«محطة سكاكا» أولى مشروعات الطاقة المتجددة في السعودية

عبد العزيز بن سلمان: توجيهات ولي العهد رفعت مستوى طموحاتنا

السعودية تسعى للتحوّل من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة (واس)
السعودية تسعى للتحوّل من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة (واس)
TT

«محطة سكاكا» أولى مشروعات الطاقة المتجددة في السعودية

السعودية تسعى للتحوّل من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة (واس)
السعودية تسعى للتحوّل من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة (واس)

افتتح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الخميس)، مشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية، الذي يعد بداية مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد، والذي تبلغ سعته الإنتاجية 300 ميغاواط، كما شهد توقيع اتفاقيات شراء الطاقة لسبعة مشروعات أخرى للطاقة المتجددة في مختلف المناطق، مع 5 تحالفات استثمارية مكونة من 12 شركةً سعوديةً ودولية.
ونوه وزير الطاقة، بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتوجيهاته السديدة في جميع المجالات التي تحقق المنافع للوطن والمواطنين، مثمناً دعم ومساندة ولي العهد قائلاً: «يجب علي التنويه بالدور القيادي الكبير الذي ينهض به الأمير محمد بن سلمان، في تمكين قطاع الطاقة، من خلال قيادته اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية، واللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، وتوجيهاته التي قادت إلى رفع مستوى طموحاتنا»، لافتاً إلى أن «هذه المشروعات تمثل تطبيقاً عملياً، على أرض الواقع، لـ(رؤية 2030)، يسهم في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، وتحول السعودية من استهلاك الوقود السائل إلى الغاز والطاقة المتجددة، الأمر الذي يجعلها علامات فارقة في مسيرة قطاع الطاقة».
وأكد أن القطاع يسهم بدور جوهري في هذه المشروعات، مبيناً أن مشروع سكاكا طور من قبل شركة أكواباور الرائدة في هذا المجال، والتي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 50 في المائة منها، وانتشرت مشروعاتها في العديد من دول العالم، وحققت إنجازات على مستوى توطين الوظائف إذ أن 97 في المائة من فريق تشغيل محطة سكاكا سعوديون، 90 في المائة منهم من أبناء منطقة الجوف.
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان على أن أهمية هذه المشروعات «تكمن في أنها تمثل خطوات عملية باتجاه تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية لمستهدفات (رؤية 2030)، لمنظومة الطاقة ككل، وقطاع الكهرباء، على وجه الخصوص»، مبينا أن «استغلال مصادر الطاقة المتجددة يمثل جزءاً مهماً من السعي إلى خفض استهلاك الوقود السائل في إنتاج الكهرباء، والوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، الذي يهدف إلى أن تصبح حصة الغاز ومصادر الطاقة المتجددة في هذا المزيج حوالي 50 في المائة لكل منهما بحلول عام 2030، وذلك بإزاحة ما يقارب مليون برميل بترول مكافئ من الوقود السائل يومياً، تستهلك كوقود في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وفي قطاعات أخرى». وأشار إلى أن «كل ذلك سيمكن المملكة من رفع كفاءة استهلاك الطاقة في إنتاج الكهرباء، وتأكيد وتعزيز مستوى التزامها البيئي، بخفض مستوى الانبعاثات المتسببة في الاحتباس الحراري».
وبين وزير الطاقة أن «هذه المشروعات، وغيرها التي يجري إنشاؤها في أنحاء البلاد، كمشروعات إنتاج الهيدروجين والأمونيا، وتبني المملكة نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أقرته قمة مجموعة العشرين، استناداً إلى مبادرة السعودية، كنهج فاعل لتحقيق الأهداف المتعلقة بالتغير المناخي، وضمان إيجاد أنظمة طاقة أكثر استدامة وأقل تكلفة، هي عناصر داعمة ومكملة للأهداف الطموحة التي ترمي إليها مبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر)، التي أعلن عنهما ولي العهد قبل أيام، والتي تبين للعالم إصرار المملكة على مواصلة الوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاقيات حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي».
وأضاف أن «إكمال هذه المشروعات، وغيرها، وربطها بالشبكة الوطنية، سيسهم في تعزيز قدرات المملكة في إنتاج الكهرباء لتلبية الاحتياج الوطني، ويعزز موثوقية الشبكة الكهربائية، ويدعم خطط السعودية الطموحة لأن تصبح من الدول الرئيسة في مجال إنتاج وتصدير الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، كما يدعم التبادل التجاري للطاقة الكهربائية من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، التي بدأت بالربط الكهربائي مع دول الخليج، فيما يجري العمل على الربط الكهربائي مع مصر والأردن والعراق، وستعزز السعي لتوطين صناعة مكونات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير تقنياتها، وتمكين الكفاءات العاملة في القطاع».
وكان وزير الطاقة قد اطلع خلال زيارته لمنطقة الجوف، على مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح الذي سينتج نحو 400 ميغاواط، الذي يطوره تحالف مصدر، وإي دي إف، ونسما، وتفقد أعماله.
وتشمل مشروعات الطاقة الكهروضوئية التي أعلن عنها، مشروع سدير بسعة 1500 ميغاواط، ومشروع القريات 200 ميغاواط، والشعيبة 600، وجدة 300 ميغاواط، ورابغ 300 ميغاواط، ورفحاء 20 ميغاواط والمدينة المنورة 50 ميغاواط. ويبلغ إجمالي سعاتها، إضافةً إلى مشروعي منطقة الجوف؛ وهما مشروع سكاكا للطاقة الشمسية، ومشروع دومة الجندل لطاقة الرياح، 3670 ميغاواط. وستوفر تلك المشروعات الطاقة الكهربائية لأكثر من 600 ألف وحدة سكنية، وستخفض أكثر من 7 ملايين طن من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. كما تتميز بأنها تنفذ عبر الإنتاج المستقل (IPP)، وسيكون شراء الطاقة التي سوف تنتجها هذه المشروعات، في إطار اتفاقيات لشراء الطاقة لمدة تتراوح بين 20 و25 عامًا مع الشركة السعودية لشراء الطاقة.
يشار إلى أن برامج الطاقة المتجددة، التي تعمل عليها وزارة الطاقة، تشمل دعم بناء هذا القطاع الواعد، من خلال حشد استثمارات القطاع الخاص، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لإيجاد سوق وطنية تنافسية للطاقة المتجددة، تعزز فرص قيام صناعة جديدة لتقنيات هذه الطاقة. وسيختار المواقع المخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة، بعناية فريق فني سعودي متخصص، وذلك لتحقيق أعلى جودة ممكنة لإنتاج الطاقة الكهربائية، وستسهم في صياغة ملامح الاقتصاد الدائري للكربون، الذي تبنته المملكة، ودعمته خلال رئاستها مجموعة العشرين العام الماضي، بهدف تقليل انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة في البلاد.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.