فتح أبواب مسجد في فرنسا بعد غلقه على خلفية مقتل المدرس سامويل باتي

فتح أبواب مسجد في فرنسا بعد غلقه على خلفية مقتل المدرس سامويل باتي

الخميس - 25 شعبان 1442 هـ - 08 أبريل 2021 مـ
مسجد مدينة بانتان بعد قرار إغلاقه (إ.ب.أ)

يعيد مسجد بانتان في الضاحية الشمالية لباريس فتح أبوابه الجمعة بعد إغلاقه في إطار قضية مقتل المدرس سامويل باتي على يد متشدد، ولكن سيكون له رئيس وإمام جديدان تنفيذاً لشرطين وضعتهما السلطات الفرنسية.
في سياق متصل، قال مكتب المدعي الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب إنه تم العثور على صورة للمدرس الفرنسي المقتول سامويل باتي خلال تفتيش بيت فتاة عمرها 18 عاما تعتبرها السلطات المشتبه به الرئيسي في مؤامرة محتملة من جانب متشددين لشن هجوم في مدينة بيزييه الجنوبية، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان وجّه بإغلاق هذا المسجد في 21 أكتوبر (تشرين الأول). وأفاد جورج فرنسوا لوكلير المسؤول الإداري في منطقة سين-سان-دوني، وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء، بأنّ المسجد يعيد فتح أبوابه الجمعة بعد أكثر من خمسة أشهر من التنازع مع السلطات.
وكانت الحكومة تحمّل القيّمين على المسجد مسؤولية نشر فيديو على موقع فيسبوك يحرض فيه أحد أولياء التلاميذ ضد باتي، أستاذ التاريخ والجغرافيا.
يذكر أن باتي قُتل في 16 أكتوبر (تشرين الأول) على يد مهاجر من أصول شيشانية يبلغ 18 عاماً، بسبب عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمّد أمام تلامذته. وبعد هذا الهجوم، وعدت وزارة الداخلية بشن «حرب على أعداء الجمهورية»، وأطلقت سلسلة من العمليات ضد حركات متطرفة.
وكان إمام مسجد بانتان، الذي تعلّم في اليمن وهو متهم بالانضمام إلى تلك الحركات، من بين المستهدفين. وقد تنحى في 26 أكتوبر (تشرين الأول). بيد أنّ وزير الداخلية الفرنسي وجورج فرنسوا لوكلير كانا قد اشترطا أيضاً استقالة رئيس المسجد محمد حنيش، لإعادة فتح أبوابه قبل حلول شهر رمضان.
واعتذر حنيش غير الخاضع لملاحقات قانونية عن نشر الفيديو، واصفاً الأمر بـ«الحماقة»، لكنه رفض الاستقالة. وفي منتصف مارس (آذار) تراجع رجل الأعمال البالغ من العمر 50 عاما، والأمين العام لاتحاد الجمعيات المسلمة في سين-سان-دوني، عن موقفه الرافض، ما مهد الطريق لإعادة فتح مكان العبادة.
وقبل أن يصير شخصا غير مرغوب فيه، كان محمد حنيش لمدة 20 عاما محاوراً مفضلاً لدى السلطات العامة والسياسية، بما في ذلك الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي. وقالت ممثلة وزارة الداخلية أمام المحكمة إنّ المسجد «كان يرتاده أفراد متطرفون»، مضيفة أنّ «حنيش ما كان يمكن أن يكون في غفلة من الأمر كونه رئيس» المسجد.


فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة