السعودية تحمي الطفولة: لا عمل لمن هم دون 15 عاماً

سعودية تعمل على خدمة الزبائن في مركز تسوق للأغذية بجدة (أ.ف.ب)
سعودية تعمل على خدمة الزبائن في مركز تسوق للأغذية بجدة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تحمي الطفولة: لا عمل لمن هم دون 15 عاماً

سعودية تعمل على خدمة الزبائن في مركز تسوق للأغذية بجدة (أ.ف.ب)
سعودية تعمل على خدمة الزبائن في مركز تسوق للأغذية بجدة (أ.ف.ب)

أقرت السعودية سن 15 عاماً ليكون الحد الأدنى لسن العمل، بعد موافقة مجلس الوزراء على «السياسة الوطنية لمنع عمل الأطفال» في جلسته لهذا الأسبوع، والتي تضمنت وقف استغلال الأطفال في التشغيل والأعمال، على أن يكون العمل مسموحاً للأطفال بين سن 13 و15 عاماً في أعمال معينة ووفق ساعات محددة، بما لا يخل بحقوق الطفل في التعليم واللعب.
وتقول هيلة المكيرش، المديرة التنفيذية لمجلس شؤون الأسرة، إن قرار مجلس الوزراء السعودي بإصدار وثيقة السياسة الوطنية لمنع عمل الأطفال يوفر بيئة مواتية لمنع عمل الأطفال في السعودية، ويسهم في الوصول إلى مجتمع يتمتع فيه الأطفال بحقوق الطفولة والتعليم وتنمية قدراتهم وإمكاناتهم.
وأوضحت المكيرش لـ«الشرق الأوسط»، أن السياسة الوطنية تضطلع بمهمة وضع مبادئ توجيهية لجهود البلاد في منع عمل الأطفال، وتحديد أولويات العمل الحكومي وأصحاب المصلحة بالاستناد إلى الاعتراف بأن جميع الأفراد كباراً وصغاراً يتمتعون بالحقوق، غير أن الأطفال في حاجة إلى عناية إضافية لضمان الحماية اللازمة ودرء الأذى عنهم بحكم سنهم.
وعن أبرز عناصر السياسة الوطنية الجديدة، تضمنت الوثيقة توسيع قاعدة المعارف المتعلقة بعمل الأطفال، وتحسين القانون وإنفاذه والملاحقة القضائية، إلى جانب تعزيز العمل اللائق للبالغين وللشباب في السنّ القانونية للعمل، وتحسين العمل الاجتماعي وآليات الحماية الاجتماعية، إضافة إلى تعزيز فرص التعليم الجيّد لجميع الأطفال، ورفع الوعي حول موضوع عمل الأطفال.
من ناحيته، يؤكد الدكتور هادي اليامي، عضو مجلس الشورى السعودي رئيس لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بالمجلس، أن هذا القرار ينسجم مع التوجه العالمي لمنع عمل الأطفال، مضيفاً «المملكة خلال الفترة الماضية سنّت العديد من القوانين والتشريعات في هذا الإطار، ومنها نظام حماية الطفولة، إضافة إلى صدور نظام الأحداث الذي يعد نقلة نوعية في حماية حقوق الأطفال».
وأشار اليامي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السياسة الوطنية الجديدة تحلّت بالمرونة؛ لأنها سمحت بتشغيل الأطفال ما بين 13 – 15 عاماً في أعمال خفيفة ولأوقات معينة، وهذا يعني ألا يؤثر العمل على صحتهم، وألا يكون شاقاً ويتجاوز طاقتهم وقدراتهم.
موضحاً، أن سياسة منع عمل الأطفال من شأنها أن تؤدي إلى تزايد معدلات التحاق الأطفال بسلك التعليم وتقليل الفاقد التربوي، بالنظر للآثار الضارة لتشغيل الأطفال وحرمانهم من مواصلة تعليمهم.
من جهتها، تؤكد الدكتورة سارة سراج عابد، المديرة الإقليمية لبرنامج الأمان الأسري الوطني بالمنطقة الغربية، أن السياسة الوطنية لمنع عمل الأطفال تصبّ في مصلحة المجتمع ككل، باعتبار أن الطفولة وحمايتها عامل أساسي في إيجاد بيئة آمنة تحفظ حقوق الطفل التي كفلها الدستور السعودي انطلاقاً من تعاليم الشريعة الإسلامية وتدعيماً للأنظمة والتشريعات التي تحمي الطفل وتحفظ طفولته وسلامته.
وأشارت عابد في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى تقدير برنامج الأمان الأسري الوطني لكل الدعم الذي تقدمه المنظومة التشريعية والتنفيذية في مجال حماية الطفولة، حيث إن عمالة وتشغيل الأطفال أحد الموضوعات التي اهتم برنامج الأمان الأسري الوطني بالتوعية بها؛ إذ نظّم الحملة التوعوية في هذا المجال بعنوان «كرت أحمر ضد عمالة الأطفال»، وهي حملة وطنية أطلقتها مجموعة شباب الأمان التابعة للبرنامج ضد تشغيل الأطفال عام 2014، والتي كانت تهدف إلى تسليط الضوء على قضية عمالة الأطفال وتوعية المجتمع بالآثار السلبية لتفاقم مثل تلك الظاهرة.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.