روحاني يبدي تفاؤلاً حذراً بمباحثات فيينا لإحياء «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يبدي تفاؤلاً حذراً بمباحثات فيينا لإحياء «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال اجتماع الحكومة الإيرانية أمس (الرئاسة الإيرانية)

أبدى الرئيس الإيراني حسن روحاني تفاؤلاً حذراً حيال المباحثات الجارية في فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وسط تحذيرات إيرانية لواشنطن من عدم رفع العقوبات مرة واحدة، والسعي لتوسيع نطاق الاتفاق الحالي، بما يعالج أنشطة إيران الإقليمية، وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.
وعقدت اللجنة المشتركة لأطراف الاتفاق النووي، اجتماعاً حضرته الولايات المتحدة دون المشاركة المباشرة في المباحثات أو الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني. وانتهى اليوم الأول من المباحثات بتشكيل مجموعتي عمل بهدف إعداد قائمة بالعقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها، مقابل قائمة بالالتزامات النووية التي يتعين على طهران الوفاء بها.
وقال روحاني، في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أمس: «نشهد اليوم فصلاً جديداً في تجدد حياة الاتفاق النووي، ونسمع صوتاً واحداً»، ولفت إلى أن أطراف الاتفاق «توصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا يوجد حل أفضل من الاتفاق، وأنه لا توجد طريقة أخرى سوى التنفيذ الكامل لخطته»، مضيفاً: «إذا أظهر الجانب الآخر ما يكفي من الجدية يمكننا أن نتفاوض مع 4+1»، معرباً عن اعتقاده بأنه «سيكون في إمكاننا التفاوض في وقت قليل، إذا كان ذلك ضرورياً». وعاد للقول: «يمكن للولايات المتحدة أن تفي (بالتزاماتها بموجب الاتفاق) من دون مفاوضات».
وانسحبت واشنطن من الاتفاق في مايو (أيار) 2018؛ بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يضمن تعديل سلوك طهران في المنطقة، ويتصدى لتوسع وانتشار ترسانتها الصاروخية. وأعاد الرئيس السابق دونالد ترمب فرض عقوبات قاسية على طهران التي تراجعت في المقابل عن الالتزام بالكثير من بنود الاتفاق. وأبدى الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عزمه العودة إلى الاتفاق، لكن بشرط عودة طهران إلى التزاماتها، بينما تؤكد الأخيرة أولوية رفع العقوبات دفعة واحدة.
وحذر كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، الطرف الآخر (الولايات المتحدة)، من وقف المفاوضات «إذا أصبحت مضيعة للوقت»، أو تابعت «أهدافا أخرى».
وبعد ساعات من انتهاء المباحثات، قال عراقجي لموقع «نور نيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: «تأتي في شكلها الاعتيادي»، لكنه أشار إلى «اغتنام الفرصة سعياً وراء انفراجة في مشكلات الاتفاق، بما فيها عودة أميركا ورفع جميع العقوبات التي تقابل لاحقاً بعودة إيران إلى التزاماتها النووية بعد التحقق»، معتبراً ما حدث من تغيير في الاجتماع «كان تقدماً».
وقال عراقجي إن المباحثات «تدور حصراً على كيفية تنفيذ التزامات الاتفاق النووي»، وتابع: «الاتفاق النووي لا يحتاج إلى إعادة تفاوض لأن المفاوضات انتهت بالفعل». وأضاف: «المفاوضات التي نجريها هي فقط مع دول 4 + 1 وليس لدينا مفاوضات مع الولايات المتحدة بتاتاً، حتى بشكل غير مباشر، كما سيتم تحديد أجندة المباحثات من قبل 4 + 1، وبعد ذلك سيتحدثون مع الأميركيين حول القضايا المطروحة».
وأعاد المسؤول الإيراني، موافقة بلاده على تشكيل مجموعتين في اليوم الأول من المباحثات، إلى التواصل مع «4+1» دون الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن طهران «غير معنية» بتطلعات الأطرف الأخرى، وقال: «موقف الجمهورية الإسلامية واضح، لن نتفاوض حول الموضوعات الأخرى».
وكرر عراقجي رفض مبدأ تنفيذ «خطوة بخطوة»، وقال: «سيجري تنفيذ جميع الخطوات التي يجب اتخاذها في خطوة واحدة وحاسمة تحت عنوان الحالة النهائية»، مضيفاً أن إيران «ليست على عجلة من أمرها».
أبدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، تفاؤل الإدارة الأميركية بالمحادثات الجارية في العاصمة النمساوية بشأن البرنامج النووي الإيراني، واعتبرت المحادثات خطوة أولية بنّاءة لمناقشة القضايا ذات الأولوية.
وأشارت ساكي إلى تغريدات مسؤولين أوروبيين حول الطموحات العالية للمحادثات، لكنها في الوقت نفسه أكدت، أن المحادثات «ستكون صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً، لكننا متمسكون بالدبلوماسية كأفضل سبيل، وهذا ما نقوم به في الوقت الحالي، ونركز عليه حتى ولم لم تكن المحادثات مباشرة، لكنها تظل بنّاءة ونحن لا نزال في بداية الطريق».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد براس، قد اعتبر «أن هذه الخطوة بناءة وبالتأكيد مرحب بها»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «لم تشارك مباشرة في المحادثات».
وتابع برايس أنها «خطوة يمكن أن تكون مفيدة على صعيد التوصل إلى ماهية الخطوات المستعدة إيران لاتخاذها للعودة إلى التقيد بالقيود الصارمة المنصوص عليها في اتفاق العام 2015، وبالتالي ما قد يتعين علينا فعله للعودة بدورنا إلى الالتزام بالاتفاق».



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».