واشنطن تعترف بـ«اختلافات هائلة وعميقة» مع طهران

أكدت «صعوبة» المحادثات لكنها اعتبرتها «صحية»

المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس يتحدث في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (أ.ب)
المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس يتحدث في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تعترف بـ«اختلافات هائلة وعميقة» مع طهران

المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس يتحدث في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (أ.ب)
المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس يتحدث في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (أ.ب)

في ظل ترقب الاجتماع الثاني الذي يعقده مسؤولون من أطراف الاتفاق النووي، غداً الجمعة في محاولة لإعادة واشنطن وطهران، إلى الاتفاق النووي المتعثر، أقر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بأن المحادثات «صعبة»، رغم أنها «خطوة صحية»، مؤكداً أن هناك «اختلافات هائلة وعميقة» مع طهران.
وجاءت هذه التصريحات مساء الثلاثاء، بعد ساعات من اجتماعات في فيينا للجنة المشتركة في الاتفاق النووي، في إطار «محادثات تقاربية» غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال برايس للصحافيين: «لا نتوقع أي اختراق فوري»، مضيفاً أن «هذه محادثات صعبة». لكنه اعتبر أنها «خطوة صحية إلى الأمام لأنها تتيح لنا المضي فيما نراه (...) الطريق الوحيد»، لتحقيق «العودة المتبادلة إلى الامتثال»، أي أن «تعود إيران إلى التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015»، التي «توضح المعايير التي بموجبها تمنع إيران بشكل دائم وقابل للتحقق من الحصول على سلاح نووي». وأضاف: «من جانبنا، ما يتعين علينا القيام به للعودة إلى الامتثال»، معترفاً بأن «هناك العديد من التعقيدات التي ينطوي عليها ذلك، ولكن هذه ستكون المهمة التي تنتظرنا وتنتظر شركاءنا الأوروبيين وكذلك الروس والصينيين، في محادثاتهم مع الإيرانيين في المستقبل».
ورأى أن محادثات فيينا تشكل «خطوة واسعة إلى الأمام (...) على رغم أننا لا نلتقي مباشرة مع الإيرانيين»، وهي «خطوة مفيدة في سعينا إلى تحديد ما الذي يستعد الإيرانيون لفعله للعودة إلى الامتثال للقيود الصارمة بموجب اتفاق 2015». وكرر أنه «يمكننا الانخراط في دبلوماسية واضحة المعالم وقائمة على المبادئ حتى مع دولة مثل إيران، التي لدينا بالطبع اختلافات هائلة وعميقة معها».
وأوضح برايس أنه بالإضافة إلى الحلفاء الأوروبيين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يجري المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي محادثات مع الروس والصينيين، آملاً في أن يعود الفريق الأميركي من فيينا إلى الولايات المتحدة بـ«فهم أفضل لخريطة طريق حول كيفية الوصول إلى هذا الوضع النهائي: الامتثال المتبادل». وكشف أنه بالنسبة إلى اللجنتين اللتين تشكلتا في العاصمة النمساوية، فإن الأولى تبحث في «الخطوات النووية التي سيتعين على إيران اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، ومن ناحية أخرى، ستركز مجموعة العمل الأخرى على تخفيف العقوبات».
وذكر بأنه تحدث عن «الاستئناف المتبادل للامتثال للخطة كخطوة ضرورية ولكنها غير كافية، لأننا تحدثنا أيضاً، بمجرد وجودنا هناك، عن العمل على ما نسميه بصفقة أطول وأقوى، باستخدام خطة العمل الأصلية كخط أساس لتلك المناقشات»، مكرراً التعبير عن «مخاوفنا العميقة الأخرى في شأن سلوك إيران، نشاط إيران الخبيث في المنطقة، ويشمل ذلك دعمها للإرهاب والصواريخ الباليستية ونشاطات وكلائها في المنطقة».
وقال أيضاً إن «لدينا توافق في العديد من المجالات عندما يتعلق الأمر بمصالحنا مع مصالح موسكو وبكين»، معتبراً أنه «ليس من مصلحة موسكو، وبالتأكيد ليس من مصلحة بكين أن تكون إيران في طريقها إلى سلاح نووي».



إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.