حزب الميرغني مهدد بانقسام جديد بسبب الانتخابات السودانية

قيادات اتحادية ترفض المشاركة وتتعهد بعقد مؤتمر استثنائي للحزب

حزب الميرغني مهدد بانقسام جديد بسبب الانتخابات السودانية
TT

حزب الميرغني مهدد بانقسام جديد بسبب الانتخابات السودانية

حزب الميرغني مهدد بانقسام جديد بسبب الانتخابات السودانية

أصابت الانتخابات السودانية الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، برئاسة الزعيم الديني محمد عثمان الميرغني ب«رتباكة كبيرة»، ربما تهدد بشطره إلى حزبين؛ أحدهما مشارك في حكومة الرئيس عمر البشير، وأعلن مشاركته في الإنتخابات، وآخر يرفض المشاركة في الانتخابات ويعتبرها خيانة لمبادئ الحزب ومواقفه الديمقراطية.
ودشن قادة بارزون في الحزب حملة تعبوية لمناهضة المشاركة في الانتخابات، في مدن مروي شمال البلاد، وسنار جنوب الوسط، وشن عضو المكتب السياسي بالحزب المحامي علي السيد في ليلة سياسية عقدت بمدينة سنار أمس (300 كيلومتر جنوب الخرطوم) هجوماً عنيفاً على دعاة المشاركة في الانتخابات، معتبراً المشاركة «خيانة» للحزب ولمبادئه ومواقفه التاريخية. وقال السيد في حديثه لحشد من جماهير الحزب وقياداته بالمدينة إن حزبه لن يشارك في الانتخابات ويدعو المواطنين لمقاطعتها، وإنه لم يتخذ قراراً داخل مؤسساته بالمشاركة في الانتخابات.
ووجه السيد انتقادات قاسية لنجل زعيم الحزب محمد الحسن الميرغني ووصفه بالتفرد في اتخاذ قرار المشاركة بعيداً عن مؤسسات الحزب وقيادته، وإنه استند في قراره إلى «مجموعة محدودة» موالية للحزب الحاكم «المؤتمر الوطني».
وأضاف السيد أن حزبه يرفض المشاركة في الانتخابات التي تقاطعها معظم الأحزاب المعارضة، لأنها مقامة في أوضاع تنعدم فيها الحريات، وأن حزبه «لن يجرب المجرب»، لأن مشاركته في انتخابات 2010 أثبتت أن الحزب الحاكم دأب على تزوير نتائج الانتخابات.
واشترط السيد لمشاركة حزبه في الحوار الذي دعا له الرئيس البشير، توفير مطلوبات الحوار الممثلة - حسب رأيه - في تأجيل الانتخابات، وإقامة حكومة انتقالية لفترة متفق عليها، تعقد مؤتمراً دستورياً يتحدد بموجب شكل الحكم في البلاد ويتم فيه التراضي على دستور ديمقراطي، وتكوين مفوضية انتخابات مستقلة، وهي نفس الشروط التي تطالب بها القوى السياسية الرافضة للحوار والمشاركة فيه.
وتباينت المواقف بشكل لافت داخل الحزب، إثر قيام نجل الميرغني محمد الحسن بتقديم مرشحين باسم الحزب للمشاركة في الانتخابات، في الوقت الذي نقلت فيه صحف الخرطوم على لسان ممثل الحزب في الحكومة وزير رئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر، أن الميرغني أعلن دعم حزبه لحملة ترشيح الرئيس البشير للرئاسة.
وقال السيد إن «الحسن لا يملك صفة حزبية تخوله التحدث باسم الحزب وتمثيله في مفوضية الانتخابات، خلا كونه نجل رئيس الحزب ومرشد السجادة الختمية محمد الحسن الميرغني، وإن رئيس الحزب لم يفوضه للقيام بتلك الخطوة»، مستنداً إلى أن الموقف المعلن لزعيم الحزب ونشرته «الشرق الأوسط» نهاية اكتوبر (تشرين الأول) 2014 يشترط الوفاق الوطني قبل المشاركة في الانتخابات، وهو الأمر الذي لم يحدث.
وأوضح السيد أن لجنة من القيادات الحزبية أوصلت رأيها لرئيس الحزب وأبلغته رفضها التام للمشاركة في الانتخابات، وأن القيادات الحزبية ستشرع في إقامة مؤتمر استثنائي خلال الشهرين القادمين كحد أقصى لكونه لم يعقد مؤتمراً منذ 47 عاماً، وتكوين مكتب سياسي انتقالي ولجنة سياسية منتخبين وفقاً لدستور الحزب.
بيد أن السيد حافظ على «شعره معاوية» بين الرافضين للمشاركة وزعيم الحزب بقوله: «آمل في دعم راعي الحزب مولانا محمد عثمان الميرغني للخطوة، لأن الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب كبير، ولا يمكن أن يكون كل هذه الفترة دون مؤتمر عام، وأن الظروف الاستثنائية تستدعي عقد مؤتمر استثنائي انتقالي».
وأوضح السيد أن حزبه تقدم بشكوى أمام المحكمة المختصة منكراً فيها أحقية محمد الحسن الميرغني في تمثيل الحزب في مفوضية الانتخابات وتسمية مرشحيه، وأضاف: «في المرة الأولى شككت المفوضية في خطاب التفويض الموقع من الحسن يفوض فيه نفسه بتمثيل الحزب، بيد أنها عادت وقبلته، وهذا مخالفة لقانون الانتخابات نفسه.
ولا يعرف على وجه الدقة بحكم الوضع التنظيمي السائل للحزب الجهة الحزبية المخولة باتخاذ القرارات، إذ أصدرت (لجنة محاسبة) قبل أكثر من أسبوع قراراً بفصل قيادات بارزة مناهضة لخوض الحزب للانتخابات في 4 من ولايات البلاد، فيما ينتظر صدور قرار طعن في تمثيل الحسن الميرغني للحزب لدى مفوضية الانتخابات.
ونقلت تقارير صحافية أن لجنة محاسبة بالحزب قررت فصل قيادات بالحزب في ولايات سنار والقضارف ونهر النيل والجزيرة. وأضاف مسؤول الشباب في الحزب محمد المشرف علقم في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن قرارات بفصل كل من «علي السيد، بابكر عبد الرحمن، الخليفة ميرغني بركات، الخليفة حسن أبو سبيب» من أعضاء الهيئة القيادية المكونة من 52 والتي يرفض 43 منهم المشاركة في الانتخابات وخطوة محمد الحسن الميرغني، بيد أن السيد سخر من قرارات الفصل والتجميد الصادرة بحقه ومجموعته، ووصفها بـ«المرتبكة".
من جهة أخرى، شنت قيادات تابعة للحزب في ولاية سنار هجوماً عنيفاً على قرار المشاركة، وأوضحت أن مؤسسة الحزب في الولاية لم ترشح أحداً، وأنها ترفض جملة وتفصيلاً المشاركة في الانتخابات وتدعو جماهير الحزب لمقاطعتها، وقال نائب رئيس الحزب هجو الإمام الجمالي: «شاركنا في انتخابات 2010 التي زيفت فيها إرادة المواطن وزورت كلياً، ما يجعل من انتخابات 2015 وهمية وصورية ومخالفة لقانون الانتخابات»"
وأضاف أن حزبه حاول الطعن في مرشحين باسمه تمت تسميتهم دون علمه، فلم يجد جهة عدلية للطعن لديها، ما جعله يصف الانتخابات بأنها مجرد عملية تزيين للنظام الحاكم.
ورفض القيادي بالحزب جعفر حسن عثمان بشدة المشاركة في الانتخابات وقال: «لا تحية لأي قائد اتحادي موجود الآن، ما دام حزبنا يضع يده مع يد المشاركة»، فيما اعتبر القيادي محمد المشرف علقم مشاركة خلفاء ختمية في مناهضة الانتخابات تأكيداً على وحدة الحزب وصحة الموقف المناوئ للمشاركة.
ويتكون الحزب الاتحادي الديمقراطي تاريخيا من تحالف بين «الأشقاء»، ويمثلون مجموعة المثقفين والتجار والخريجين والطبقة الوسطى عموماً، وأتباع الطريقة الصوفية «الختمية» التي تدين بالولاء للسادة المراغنة.
ويجمع السيد محمد عثمان الميرغني بين رئاسة الحزب والطائفة، وهو الأمر الذي أتاح له صلاحيات واسعة، واستناداً إلى ثقله الحزبي والطائفي فرض على قيادات حزبه المشاركة في الحكومة الحالية رغم الرفض الواسع لذلك القرار.
وعلى الرغم من أنه لم يدل بموقفه من المشاركة مباشرة حتى الآن، إلاّ أن تجربة الممارسة السياسية والحزبية للسادة المراغنة تؤكد وجهة النظر القائلة إن النجل محمد الحسن ما كان يستطيع أن يخالف قيادات الحزب، وقيادات كبار من خلفاء الطريقة الختمية، لو لم يجد «ضوءاً أخضر»، من والده المقيم في العاصمة البريطانية لندن منذ قرابة العام.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».