المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار

أقر في حوار مع «الشرق الأوسط» بوجود حالة من «الفتور» مع دول المنطقة ونفى وجود ارتباط عضوي مع «الإخوان»

المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار
TT

المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار

المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار

أكد المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية والحكومة التركيين إلى ليبيا، أمر الله إيشلر، أن بلاده لا تدعم أي جماعات متطرفة في ليبيا، معتبرا أن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو الحوار الشامل، ومشددا على أن أي تدخل خارجي في هذه الأزمة من شأنه «تعقيد الأمور إلى حد كبير».
واعترف إيشلر، وهو نائب في البرلمان التركي ونائب سابق لرئيس الحكومة التركية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، بأن علاقة بلاده مع دول المنطقة تشهد حالة من الفتور، لكنه رفض تحميل بلاده المسؤولية عن هذا الفتور من خلال دعمها لحركات معينة، مثل حركة الإخوان المسلمين. وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:
* ما موقف تركيا بشأن الأحداث التي تشهدها ليبيا؟ وما الدور الذي تقومون به في ليبيا؟
- إن مقاربة بلدنا ونهجه المتبع لحل الأزمة في ليبيا واضحٌ للغاية. نعتقد أن المشكلات التي تَعتَرِضُ ليبيا لا يمكن أن تحل إلا من خلال الحوار، كما نعتقد بإمكانية القيام بعملية حوار سليمة وشاملة، تضم جميع شرائح المجتمع الليبي. وكما تعلمون، فقد بدأت عملية حوار في ليبيا، تحت مظلة الأمم المتحدة، وبدعم من رئيس بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا بيرناردينو ليون. نحن في تركيا دعمنا جهود الأمم المتحدة، وسنواصل تقديم الدعم.
إن الالتزام بتنفيذ وقف تام لإطلاق النار يكتسب أهمية قصوى لتحقيق نجاح عملية الحوار التي بدأت، خاصة أن ليبيا تأثرت كثيرا وبشكل سلبي حتى الآن، جراء النزاع المسلح، الذي تسبب بفقدان الكثير من الإخوة الليبيين حياتهم، وأجبر الآخرين على المكابدة من أجل محاولة الحفاظ على حياتهم في ظل ظروف صعبة للغاية، فضلا عن أضرارٍ كبيرة لحقت بالبنية التحتية للبلاد، التي انقسمت إلى جبهتين، على الصعيدين السياسي والعسكري.
أما من ناحية المفاوضات التي بدأت في المرحلة الحالية، فأود التأكيد على أن استمرار عملية الاحتكام لقوة السلاح، وقصف المطارات المدنية، وقتل المدنيين، لن تقدّم أي مساهمة لعملية التفاوض ومستقبل البلاد.
سيتم حل الأزمة في ليبيا من قبل الليبيين مرة أخرى، وذلك بمساعدة من المجتمع الدولي. وفي هذا الصدد، أتمنى على الإخوة الليبيين التوصل إلى اتفاقٍ حول خارطة طريق سياسية، توصل البلاد إلى الطريق المؤدي لبر الأمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، لتنفيذ خارطة الطريق. كما أود التأكيد على أن أي تدخل عسكري خارجي في المسألة الليبية سيتولد عنه تعميق للأزمة القائمة، وتوسيع لرقعة المشكلات في عموم البلاد.
وهنا، أود الإشارة إلى نقطة أخرى ذات صلة، للأسف، إن دور تركيا في الملف الليبي يواجه حملة تضليل خطيرة من قبل بعض وسائل الإعلام، التي تقوم بنشر أنباء تدّعي من خلالها وجود دعم تركي لجماعات متطرفة في ليبيا، بهدف إجهاض الدور البناء والإيجابي الذي نقوم به في الملف الليبي. لقد أجرينا زيارة إلى ليبيا قبل قرار المحكمة، والتقينا مع جميع الأطراف هناك، كما أننا نواصل محادثاتنا مع جميع الأطراف في أعقاب قرار المحكمة، لأن وحدة ليبيا واستقرارها أمر أساسي بالنسبة لنا. نحن لا نفضل أي جماعة أو طرف في ليبيا على أي جماعة أو طرف آخر، لأننا لا نرى آبار النفط عندما ننظر إلى ليبيا، بل نرى فيها وشائج الأخوة والتاريخ والدين والثقافة المشتركة، التي تربطنا مع إخوتنا في ذلك البلد الشقيق.
* قدمت تركيا نفسها نموذجا لثورات الربيع العربي، مع وصول أحزاب مشابهة للحزب الحاكم، حتى يقال إن بعض تلك الأحزاب تبلورت في كنف حزب العدالة والتنمية التركي وتدربت ضمن كوادره، فما الذي حصل وجعل علاقات تركيا مع دول المنطقة أسوأ بكثير من ذي قبل؟
- لم يقدم حزب العدالة والتنمية في تركيا أي دعم أو تدريب مباشر لأي من الأحزاب التي تأسست في الدول العربية. ليس هنالك أي فرق بين علاقات حزب العدالة والتنمية مع جميع الأحزاب الموجودة في مختلف بلدان العالم، وبين علاقاته مع أحزاب العالم العربي. كما أن حزب العدالة والتنمية، الذي يرتبط باتفاقيات تعاون مع الكثير من الأحزاب الموجودة في العالم الغربي، قام بإجراء اتفاقيات تعاون مماثلة مع الأحزاب الموجودة في العالم العربي.
* لماذا إذن ارتبط اسم الحزب بحركة الإخوان المسلمين؟
- هذه أخبارٌ تندرج ضمن عملية لـ«إدارة وتوجيه الرأي العام». وللأسف، فإن حملات إدارة الرأي العام وتوجيهه، التي تشن ضد تركيا، تستمر اليوم كما كانت في الماضي، حيث تمكنّا من مشاهدتها بشكل واضح، خلال أحداث حديقة «جيزي بارك» (مايو/ أيار 2013). والمحاولة الفاشلة لبعض الجهات الأمنية والقضائية للقيام بانقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة، ما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 بدعوى مكافحة الفساد. وأحداث العنف التي شهدتها مناطق جنوب شرقي تركيا يومي 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 بدعوى نصرة مدينة عين العرب (كوباني) السورية، التي تتعرض لهجمات من قبل تنظيم داعش.
ينبغي علينا إجراءُ تشخيصٍ للأحداث التي تشهدها المنطقة، وأنا شخصيا أرى أن المعضلة الكبرى التي تقف وراء الأحداث الجارية في العالم العربي تكمن في التقييمات السياسية الظرفية، حيث إن الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية خلال 3 سنوات ونصف مضت، امتلكت خلفيات تاريخية، وجاءت نتيجة لتفجر ديناميات تراكمت عبر سنين طويلة، فقد سبق اندلاع أحداث الربيع العربي مجموعة من الحوادث التي كانت بمثابة نذير لاقتراب مخاض عسير.
* ماذا عن علاقاتكم مع دول المنطقة..؟ ألم تذهب نحو الأسوأ بدلا من الأفضل؟
- نعم، تشهد علاقاتنا مع دول المنطقة حالة من «الفتور»، إلا أن المرحلة التي نعيشها ما هي إلا مرحلة ظرفية عابرة، فتركيا ليس بإمكانها أن تتعاون مع بلدان تشهد وجود مساعٍ لتأزيم مرحلة الربيع العربي، من خلال ارتكاب موجة من المذابح. لذا فإن تقييم الأمور من هذه النافذة سيظهر لنا أن تركيا التي وقفت إلى جانب «الصحوة»، ستكون الجهة الرابحة بعد انتهاء مرحلة «الفتور».
* وكيف يمكن أن يكون دور تركيا هنا؟
- للأسف، فإن مرحلة الربيع العربي تم تحويلها في سوريا إلى «أزمة يمكن التحكم بها»، وذلك بعد التدخل في مساراتها على صعيد الملف الليبي. ومن جانب آخر، فإن مرحلة الربيع العربي لو لم تتعثر في سوريا، لكان من الممكن أن تنتقل بتأثير أحجار الدومينو إلى دول أخرى في المنطقة. وللأسف فقد سعت القوى العالمية والإقليمية من خلال سياساتها، إلى تحويل الأزمة في سوريا إلى ما يشبه حربا عالمية ثالثة، ومع ذلك، فإن إرادة الشعب هي التي ستنتصر بالمحصلة، رغم كل هذه التحركات والأحداث المحزنة التي تشهدها المنطقة. وفي تركيا، انتهجنا استراتيجيتين أساسيتين طيلة مرحلة الربيع العربي، الاستراتيجية الأولى كانت تقديم المشورة التي تُؤمّن تحقيق مطالب الشعب، في إطار المسؤولية التي تمليها علينا مبادئ الصداقة وحق الجوار، أما الاستراتيجية الثانية فكانت انحياز تركيا إلى جانب الشعوب، إذا لم يتم تحقيق المطالب الشعبية.
* ما حقيقة وجود الإخوان في تركيا؟
- إن جماعة الإخوان المسلمين لا تمتلك وجودا في تركيا باستثناء بعض المتعاطفين. وللأسف، فإن الصحافة العربية والغربية على حد سواء، أظهرت كما لو أن جماعة الإخوان المسلمين تمتلك ثقلا كبيرا في الشارع التركي، وكتبت مقالات عملت من خلالها على إظهار حزب العدالة والتنمية التركي، كما لو كان امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا. في الحقيقة، إن أي شخص يمعن النظر قليلا بنية حسنة، ويعمل على إجراء دراسة حول الموضوع، يجد أن الواقع يختلف كثيرا عمّا ذُكر.
إن انطلاق مرحلة الربيع العربي، وما أعقبها من وصول الحزب الذي أُسس على يد أعضاءٍ في حركة جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة عن طريق الانتخابات، ترافق مع ظهور جملة من مشاعر الخوف والكراهية في البلدان التي شهدت ثورات الربيع العربي، هذا إلى جانب قيام الأطراف التي سعت من أجل بث مشاعر الخوف والكراهية، باستخدام أدواتها الموجودة في وسائل الإعلام، وبين كبار الموظفين، وأصحاب رؤوس المال، وفي القضاء، إضافة إلى الأشخاص الذين فقدوا امتيازاتهم التي كانت ممنوحة لهم في حقبة النظام الديكتاتوري. ويمكننا في هذا الإطار، وانطلاقا من مصطلح الإسلاموفوبيا، إطلاق اسم «ظاهرة الإخوانوفوبيا»، على ذلك النوع من مشاعر الخوف والكراهية.
* وماذا عن دور تركيا التي احتضنت الإخوان الفارين من بلادهم؟ وما وضع من لجأ إلى قطر ثم قدم إلى تركيا؟
- نعتبر أن لجوء الكثير من الأشخاص الذين أجبروا على ترك أوطانهم لأسباب مختلفة إلى تركيا تطورا إيجابيا على صعيد الحرية والديمقراطية التركية. وقبل كل شيء أود الإشارة إلى أن هذه النقطة مهمة من ناحية إظهار المستوى الذي وصلت إليه الديمقراطية التركية؛ ذلك أن معظم الأشخاص الذين كانوا يجبرون على الفرار من بلادهم، كانوا يلجأون إلى واحدة من بلدان الاتحاد الأوروبي، أو إلى الولايات المتحدة، إلا أن تلك الحال اختلفت في زمن حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة، حيث أصبحت تركيا محطة جذب في منطقتها، بعد الخطوات المهمة التي اتخذت في مجالات حقوق الإنسان، والحريات العامة، والحياة السياسية، والاقتصادية، وارتفاع مستوى المعايير في جميع المجالات الحياتية.
إن هذا الأمر ينطبق أيضا على أتراك المهجر أيضا، لا أستطيع أن أعطي رقما دقيقا، إلا أن الكثير من الأتراك الذين أجبروا لأسباب مختلفة على مغادرة تركيا، في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، عادوا إلى وطنهم، فيما بدأ الكثير ممن لم يعودوا بالتفكير جدّيا في العودة إلى تركيا. وأنا أشعر حقيقة بالاستغراب لعدم تطرق أولئك الذين يستغلون أي فرصة لعرض الأخبار والتقارير الكاذبة عن تركيا، إلى مثل هذه النقاط والقضايا.
* هل يمكن إصلاح العلاقات مع مصر بعد كل ما جرى؟
- تركيا لا تظهر تقاربا من أي حزب سياسي أو جماعة، استنادا إلى آيديولوجيا دينية معينة، كما أن العلاقة التي أقمناها مع النظام السوري قبل مرحلة الربيع العربي لخير دليل على هذا. لم نشعر بأي مخاوف نابعة عن مصادر دينية عندما رفعنا علاقاتنا إلى أعلى المستويات مع النظام السوري، الذي ينتمي إلى العقيدة النصيرية الأقرب إلى التقليد الشيعي، وتمكن وقتها رئيس وزرائنا (أحمد داود أوغلو) من تطبيق «سياسة صفر مشكلات» بنجاح في المنطقة المحيطة بنا، مثلنا بذلك مثل الاتحاد الأوروبي، الذي نجح في تحقيق الكثير. لم تنظر أبدا إلى انتماءات شركائها الدينية أو الإثنية عندما بادرت بتحقيق كل هذه الخطوات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، نحن كبلدٍ، ليس لدينا أي مشكلة مع شعب مصر ومع المصريين المؤيدين للديمقراطية، إنّ ما نعارضه في مصر استبعاد من أتوا إلى الحكم عن طريق انتخابات شرعية. واليوم، يمكن لأحدهم أن يصافح أيدي ملطّخة بالدماء، ومن الممكن أيضا أن يكوّن معهم صداقات، أما نحن، فلن نحيد عن مبادئنا وسياساتنا التي تعتبر الفرد والإنسان مركز الحياة ومغزاها.
* يقال إن تركيا تبتعد عن أن تكون جزءا من الحل، في ظل دعمها لأحزاب إسلامية في الشرق الأوسط!
- إن التعليقات والأطروحات التي تتحدث عن دعم تركي للحركات الإسلامية لا تعدو كونها محاولة لحرف مسارنا المتجه نحو الهدف، وعملية إيهام تستند إلى أدلّة واهية. إن دعم تركيا للمطالب الديمقراطية في المنطقة تم إظهاره كما لو أنه دعم لجماعات ذاتِ خلفيات إسلامية، برزت في أعقاب مرحلة الربيع العربي. وبالتالي، عملت بعض الأطراف على خلق تصور يظهر أن تركيا، وخاصة حزب العدالة والتنمية، تعمل على تأسيس علاقات تستند إلى وشائج آيديولوجية مع الأحزاب الوليدة في دول الربيع العربي.
أما إذا أردنا تقييم الموضوع من زاوية مصر، فأستطيع القول بأني عندما كنت نائبا لرئيس الوزراء التركي، أكّدت في أكثر من مناسبة على أن الانتخابات في مصر لو أسفرت عن فوز منافس (الرئيس المصري الأسبق محمد) مرسي، مثلا أحمد شفيق، أو أي مرشح آخر، لكنّا في تركيا أول من سيقدم تهانيه للرئيس المنتخب، دون أن نشعر بأي انزعاج أو غضاضة، ولو قام أتباع الإخوان المسلمين أو أنصار «النور» بانقلاب على السلطة الشرعية، التي وصلت إلى الحكم عن طريق الانتخابات، لكنّا وقفنا في وجههم وعارضناهم كما وقفنا في وجه السيسي وعارضناه، ذلك أن سياستنا تستند إلى تفعيل جميع الوسائل والآليات الديمقراطية، وتوفير الإمكانيات الكفيلة بتفعيل العمل الديمقراطي. إن سياستنا تلك لم تبقَ حبيسة الشعارات، بل ترجمت فعليا على أرض الواقع، ولرؤية ذلك، ما عليكم إلا أن تتابعوا وترصدوا سياساتنا المتّبعة في كل من ليبيا وتونس.
* تركيا العلمانية جارة اليوم لحركات دينية متطرفة مثل تنظيم داعش، وغيره!
- نحن واجهنا مشكلة في قضية تعريف العلمانية. إن مفهوم العلمانية إذا تم تناوله على أنه الدنيويّة (التي تنفي وجود الميتافيزيقيا والدين)، فلن يكتب له النجاح ولن يشهد النور في الشرق الأوسط، ذلك أن منطقة الشرق الأوسط ليست تلك المنطقة التي تذخر بالثروات الطبيعية فحسب، بل تشكل أيضا مهبطا لجميع الأديان السماوية، وعليه فإن المنطقة التي تعتبر مهد الإسلام والمسيحية واليهودية، والتي احتضنت في جميع مراحلها التاريخية شعوبا أولت قدرا كبيرا من الاحترام للدين، والتي نعرفها اليوم باسم الشرق الأوسط، أظهرت مرارا وتكرارا أنها منطقة لا تناسب العلمانية.
وفيما يتعلق بقضية تنظيم داعش، أود في البداية التأكيد على أن تنظيم داعش ما هو إلا نتيجة للسياسات الخاطئة والمنحازة، التي انتهجتها الولايات المتحدة الأميركية ومن تلبّد بها من القوى المؤثّرة في الشرق الأوسط. لقد لفتت تركيا انتباه العالم مرارا وتكرارا وفي جميع المناسبات ومن على جميع المنابر الدولية، نحو تنامي الجماعات المتطرفة في المنطقة، إلا أن العالم الغربي لم يعر أي انتباه لتلك الجماعات، طالما أنها لا تشكل أي ضرر على مصالحه، وذلك ينطبق على مسألة «داعش» أيضا، أما اليوم فأظهرت الوقائع أن «داعش» ليست مشكلة تتسبب بالضرر لتركيا فقط، بل هي أزمة تلقي بظلالها الثقيلة على العالم أجمع، والخطر المتولد عنها يهدد العالم الغربي بالقدر نفسه الذي يهدد به تركيا. ثم من الذي يستطيع ضمان عدم قيام «داعش» بعملياتٍ تتسبب بمقتل عدد كبير من المدنيين، أسوة بعمليات تنظيم القاعدة؟ خاصة أن عمليات قتل الصحافيين الغربيين على يد «داعش» كانت تحتوي على رسائل موجّهة تشير إلى ذلك. وفي هذا الإطار ينبغي علينا أيضا عدم إغفال قضية سفر الكثير من مواطني الدول الغربية نحو الشرق الأوسط، بهدف الانضمام إلى تنظيم داعش.
في ظل ما سبق من معطيات، ينبغي على العالم الغربي ترك سياساته المبنية على أسس المصالح والفوائد المحضة جانبا، والعمل على تحقيق توافق يؤدي إلى جمع الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب، وجميع مموليه، وعلى رأسهم نظام الأسد، وإلا فإن المنطقة لن تتخلص من ظهور تنظيمات جديدة أخرى على غرار «داعش»، كما أن الشعوب الغربية ستبقى تستشعر دنو خطر إرهاب محتمل في كل لحظة.



ألغام الحوثيين تعمّق معاناة المتضررين من السيول

السيول جرفت الأراضي الزراعية والطرقات والماشية (إعلام حكومي)
السيول جرفت الأراضي الزراعية والطرقات والماشية (إعلام حكومي)
TT

ألغام الحوثيين تعمّق معاناة المتضررين من السيول

السيول جرفت الأراضي الزراعية والطرقات والماشية (إعلام حكومي)
السيول جرفت الأراضي الزراعية والطرقات والماشية (إعلام حكومي)

تفاقمت معاناة السكان في مناطق الساحل الغربي لليمن، عقب السيول الجارفة التي لم تتوقف عند إغراق القرى وتدمير المنازل، بل تسببت أيضاً في تحريك ألغام أرضية ومتفجرات خلّفها الحوثيون؛ مما ضاعف من حجم الكارثة الإنسانية ورفع مستوى المخاطر التي تهدد حياة المدنيين.

وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 22 قتيلاً، بينهم أطفال ونساء، فيما تضرر أكثر من 430 منزلاً بين دمار كلي وجزئي، إضافة إلى خسائر واسعة في الأراضي الزراعية والبنية التحتية، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ والإغاثة تواصل جهودها وسط تحديات ميدانية معقدة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السيول التي اجتاحت مديريات المخا وموزع والوازعية في محافظة تعز، دمّرت نحو 38 منزلاً بشكل كلي، وألحقت أضراراً جزئية بأكثر من 400 منزل، فضلاً عن نفوق نحو 460 رأساً من الماشية وفقدان نحو 600 أخرى، في ضربة موجعة لمصادر دخل السكان.

عشرات المساكن في المخا وموزع غرب اليمن دمرتها السيول (إعلام حكومي)

وامتدت الأضرار إلى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، حيث جرفت السيول التربة والمحاصيل، كما تضررت الطرقات وشبكات المياه؛ مما أدى إلى عزل بعض القرى وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إليها.

ووفق مصادر إغاثية، فإن معظم الضحايا سقطوا في مديرية المخا، خصوصاً بمنطقتي النجيبة والغرافي، فيما شهدت مناطق الهاملي والسفالية والمفرق في مديرية موزع أضراراً متفاوتة في الممتلكات والبنية التحتية.

كما لا يزال 5 أشخاص في عداد المفقودين، في حين أفاد سكان محليون بالعثور على جثتي طفلين جرفتهما السيول بمنطقة السبلة، في مشهد يعكس قسوة الكارثة وحجم الخسائر البشرية.

الخطر الأكبر

لم تقف تداعيات الكارثة عند حدود الدمار الذي خلفته السيول، بل كشفت عن تهديد أخطر تمثل في جرف الألغام الأرضية والعبوات الناسفة إلى مناطق مأهولة بالسكان؛ مما وضع حياة المدنيين أمام خطر مزدوج.

وأفاد سكان في مديرية المخا بالعثور على ألغام مضادة للدبابات جرفتها السيول من مناطق مرتفعة، بينها الكدحة ووادي رسيان، إضافة إلى عبوات ناسفة ظهرت في مناطق سكنية، منها عزلة الزهاري شمال المدينة.

وفي مديرية موزع، تكررت المشاهد ذاتها، حيث عُثر على ألغام من مخلفات الحوثيين في مناطق زراعية وسكنية، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من استمرار تدفق هذه المتفجرات مع أي موجة أمطار جديدة.

ودفعت هذه التطورات الفرق الهندسية إلى التدخل العاجل، حيث باشرت عمليات مسح ميداني لتحديد مواقع الألغام وتأمين مسارات آمنة للسكان، في سباق مع الزمن لتجنب سقوط مزيد من الضحايا، خصوصاً مع عودة الأهالي إلى تفقد منازلهم ومزارعهم.

جهود إغاثية

في موازاة ذلك، كثّفت الجهات الحكومية و«خلية الأعمال الإنسانية في المقاومة الوطنية» من تحركاتها الميدانية، حيث سُيّرت قوافل إغاثية إلى المناطق المتضررة، شملت توزيع مواد غذائية وإيوائية ومياه نظيفة على الأسر المنكوبة.

وأعلنت الخلية استكمال عمليات حصر الأضرار وتحديد الأسر المتضررة، تمهيداً لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية خلال الأيام المقبلة، في ظل الحاجة المتصاعدة للدعم، خصوصاً مع تضرر مصادر الدخل وغياب مقومات الحياة الأساسية.

كما واصلت فرق الأشغال العامة فتح الطرقات المتضررة، وإزالة مخلفات السيول، وإعادة توجيه مجاري المياه بعيداً عن التجمعات السكنية، في محاولة للحد من تفاقم الأضرار.

طارق صالح يلتقي عائلات ضحايا السيول في المخا (إعلام حكومي)

وفي السياق، زار عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، عدداً من المناطق المنكوبة في ريف المخا، واطّلع على حجم الخسائر، موجهاً بتكثيف الجهود الإغاثية وتقديم الدعم الطبي العاجل، إلى جانب الإسراع في إعادة تأهيل الطرق لضمان وصول المساعدات.

وخلال لقائه أهالي الضحايا، نقل صالح تعازي القيادة السياسية، مؤكداً أن التعامل مع تداعيات الكارثة يتطلب استجابة عاجلة وشاملة، تأخذ في الحسبان حجم التحديات، وفي مقدمتها خطر الألغام التي ما زالت تحصد أرواح المدنيين حتى بعد انحسار السيول.

Your Premium trial has ended


اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني، ​رئيس الحزب ⁠الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت ⁠مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، ​إن ‌هجوما ‌بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم ‌كردستان العراق في واقعة تأتي ⁠في ⁠ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.

وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.

ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.

وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.

وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.