المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار

أقر في حوار مع «الشرق الأوسط» بوجود حالة من «الفتور» مع دول المنطقة ونفى وجود ارتباط عضوي مع «الإخوان»

المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار
TT

المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار

المبعوث التركي أمر الله إيشلر: الحل في ليبيا بالحوار

أكد المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية والحكومة التركيين إلى ليبيا، أمر الله إيشلر، أن بلاده لا تدعم أي جماعات متطرفة في ليبيا، معتبرا أن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو الحوار الشامل، ومشددا على أن أي تدخل خارجي في هذه الأزمة من شأنه «تعقيد الأمور إلى حد كبير».
واعترف إيشلر، وهو نائب في البرلمان التركي ونائب سابق لرئيس الحكومة التركية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، بأن علاقة بلاده مع دول المنطقة تشهد حالة من الفتور، لكنه رفض تحميل بلاده المسؤولية عن هذا الفتور من خلال دعمها لحركات معينة، مثل حركة الإخوان المسلمين. وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:
* ما موقف تركيا بشأن الأحداث التي تشهدها ليبيا؟ وما الدور الذي تقومون به في ليبيا؟
- إن مقاربة بلدنا ونهجه المتبع لحل الأزمة في ليبيا واضحٌ للغاية. نعتقد أن المشكلات التي تَعتَرِضُ ليبيا لا يمكن أن تحل إلا من خلال الحوار، كما نعتقد بإمكانية القيام بعملية حوار سليمة وشاملة، تضم جميع شرائح المجتمع الليبي. وكما تعلمون، فقد بدأت عملية حوار في ليبيا، تحت مظلة الأمم المتحدة، وبدعم من رئيس بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا بيرناردينو ليون. نحن في تركيا دعمنا جهود الأمم المتحدة، وسنواصل تقديم الدعم.
إن الالتزام بتنفيذ وقف تام لإطلاق النار يكتسب أهمية قصوى لتحقيق نجاح عملية الحوار التي بدأت، خاصة أن ليبيا تأثرت كثيرا وبشكل سلبي حتى الآن، جراء النزاع المسلح، الذي تسبب بفقدان الكثير من الإخوة الليبيين حياتهم، وأجبر الآخرين على المكابدة من أجل محاولة الحفاظ على حياتهم في ظل ظروف صعبة للغاية، فضلا عن أضرارٍ كبيرة لحقت بالبنية التحتية للبلاد، التي انقسمت إلى جبهتين، على الصعيدين السياسي والعسكري.
أما من ناحية المفاوضات التي بدأت في المرحلة الحالية، فأود التأكيد على أن استمرار عملية الاحتكام لقوة السلاح، وقصف المطارات المدنية، وقتل المدنيين، لن تقدّم أي مساهمة لعملية التفاوض ومستقبل البلاد.
سيتم حل الأزمة في ليبيا من قبل الليبيين مرة أخرى، وذلك بمساعدة من المجتمع الدولي. وفي هذا الصدد، أتمنى على الإخوة الليبيين التوصل إلى اتفاقٍ حول خارطة طريق سياسية، توصل البلاد إلى الطريق المؤدي لبر الأمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، لتنفيذ خارطة الطريق. كما أود التأكيد على أن أي تدخل عسكري خارجي في المسألة الليبية سيتولد عنه تعميق للأزمة القائمة، وتوسيع لرقعة المشكلات في عموم البلاد.
وهنا، أود الإشارة إلى نقطة أخرى ذات صلة، للأسف، إن دور تركيا في الملف الليبي يواجه حملة تضليل خطيرة من قبل بعض وسائل الإعلام، التي تقوم بنشر أنباء تدّعي من خلالها وجود دعم تركي لجماعات متطرفة في ليبيا، بهدف إجهاض الدور البناء والإيجابي الذي نقوم به في الملف الليبي. لقد أجرينا زيارة إلى ليبيا قبل قرار المحكمة، والتقينا مع جميع الأطراف هناك، كما أننا نواصل محادثاتنا مع جميع الأطراف في أعقاب قرار المحكمة، لأن وحدة ليبيا واستقرارها أمر أساسي بالنسبة لنا. نحن لا نفضل أي جماعة أو طرف في ليبيا على أي جماعة أو طرف آخر، لأننا لا نرى آبار النفط عندما ننظر إلى ليبيا، بل نرى فيها وشائج الأخوة والتاريخ والدين والثقافة المشتركة، التي تربطنا مع إخوتنا في ذلك البلد الشقيق.
* قدمت تركيا نفسها نموذجا لثورات الربيع العربي، مع وصول أحزاب مشابهة للحزب الحاكم، حتى يقال إن بعض تلك الأحزاب تبلورت في كنف حزب العدالة والتنمية التركي وتدربت ضمن كوادره، فما الذي حصل وجعل علاقات تركيا مع دول المنطقة أسوأ بكثير من ذي قبل؟
- لم يقدم حزب العدالة والتنمية في تركيا أي دعم أو تدريب مباشر لأي من الأحزاب التي تأسست في الدول العربية. ليس هنالك أي فرق بين علاقات حزب العدالة والتنمية مع جميع الأحزاب الموجودة في مختلف بلدان العالم، وبين علاقاته مع أحزاب العالم العربي. كما أن حزب العدالة والتنمية، الذي يرتبط باتفاقيات تعاون مع الكثير من الأحزاب الموجودة في العالم الغربي، قام بإجراء اتفاقيات تعاون مماثلة مع الأحزاب الموجودة في العالم العربي.
* لماذا إذن ارتبط اسم الحزب بحركة الإخوان المسلمين؟
- هذه أخبارٌ تندرج ضمن عملية لـ«إدارة وتوجيه الرأي العام». وللأسف، فإن حملات إدارة الرأي العام وتوجيهه، التي تشن ضد تركيا، تستمر اليوم كما كانت في الماضي، حيث تمكنّا من مشاهدتها بشكل واضح، خلال أحداث حديقة «جيزي بارك» (مايو/ أيار 2013). والمحاولة الفاشلة لبعض الجهات الأمنية والقضائية للقيام بانقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة، ما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 بدعوى مكافحة الفساد. وأحداث العنف التي شهدتها مناطق جنوب شرقي تركيا يومي 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 بدعوى نصرة مدينة عين العرب (كوباني) السورية، التي تتعرض لهجمات من قبل تنظيم داعش.
ينبغي علينا إجراءُ تشخيصٍ للأحداث التي تشهدها المنطقة، وأنا شخصيا أرى أن المعضلة الكبرى التي تقف وراء الأحداث الجارية في العالم العربي تكمن في التقييمات السياسية الظرفية، حيث إن الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية خلال 3 سنوات ونصف مضت، امتلكت خلفيات تاريخية، وجاءت نتيجة لتفجر ديناميات تراكمت عبر سنين طويلة، فقد سبق اندلاع أحداث الربيع العربي مجموعة من الحوادث التي كانت بمثابة نذير لاقتراب مخاض عسير.
* ماذا عن علاقاتكم مع دول المنطقة..؟ ألم تذهب نحو الأسوأ بدلا من الأفضل؟
- نعم، تشهد علاقاتنا مع دول المنطقة حالة من «الفتور»، إلا أن المرحلة التي نعيشها ما هي إلا مرحلة ظرفية عابرة، فتركيا ليس بإمكانها أن تتعاون مع بلدان تشهد وجود مساعٍ لتأزيم مرحلة الربيع العربي، من خلال ارتكاب موجة من المذابح. لذا فإن تقييم الأمور من هذه النافذة سيظهر لنا أن تركيا التي وقفت إلى جانب «الصحوة»، ستكون الجهة الرابحة بعد انتهاء مرحلة «الفتور».
* وكيف يمكن أن يكون دور تركيا هنا؟
- للأسف، فإن مرحلة الربيع العربي تم تحويلها في سوريا إلى «أزمة يمكن التحكم بها»، وذلك بعد التدخل في مساراتها على صعيد الملف الليبي. ومن جانب آخر، فإن مرحلة الربيع العربي لو لم تتعثر في سوريا، لكان من الممكن أن تنتقل بتأثير أحجار الدومينو إلى دول أخرى في المنطقة. وللأسف فقد سعت القوى العالمية والإقليمية من خلال سياساتها، إلى تحويل الأزمة في سوريا إلى ما يشبه حربا عالمية ثالثة، ومع ذلك، فإن إرادة الشعب هي التي ستنتصر بالمحصلة، رغم كل هذه التحركات والأحداث المحزنة التي تشهدها المنطقة. وفي تركيا، انتهجنا استراتيجيتين أساسيتين طيلة مرحلة الربيع العربي، الاستراتيجية الأولى كانت تقديم المشورة التي تُؤمّن تحقيق مطالب الشعب، في إطار المسؤولية التي تمليها علينا مبادئ الصداقة وحق الجوار، أما الاستراتيجية الثانية فكانت انحياز تركيا إلى جانب الشعوب، إذا لم يتم تحقيق المطالب الشعبية.
* ما حقيقة وجود الإخوان في تركيا؟
- إن جماعة الإخوان المسلمين لا تمتلك وجودا في تركيا باستثناء بعض المتعاطفين. وللأسف، فإن الصحافة العربية والغربية على حد سواء، أظهرت كما لو أن جماعة الإخوان المسلمين تمتلك ثقلا كبيرا في الشارع التركي، وكتبت مقالات عملت من خلالها على إظهار حزب العدالة والتنمية التركي، كما لو كان امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا. في الحقيقة، إن أي شخص يمعن النظر قليلا بنية حسنة، ويعمل على إجراء دراسة حول الموضوع، يجد أن الواقع يختلف كثيرا عمّا ذُكر.
إن انطلاق مرحلة الربيع العربي، وما أعقبها من وصول الحزب الذي أُسس على يد أعضاءٍ في حركة جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة عن طريق الانتخابات، ترافق مع ظهور جملة من مشاعر الخوف والكراهية في البلدان التي شهدت ثورات الربيع العربي، هذا إلى جانب قيام الأطراف التي سعت من أجل بث مشاعر الخوف والكراهية، باستخدام أدواتها الموجودة في وسائل الإعلام، وبين كبار الموظفين، وأصحاب رؤوس المال، وفي القضاء، إضافة إلى الأشخاص الذين فقدوا امتيازاتهم التي كانت ممنوحة لهم في حقبة النظام الديكتاتوري. ويمكننا في هذا الإطار، وانطلاقا من مصطلح الإسلاموفوبيا، إطلاق اسم «ظاهرة الإخوانوفوبيا»، على ذلك النوع من مشاعر الخوف والكراهية.
* وماذا عن دور تركيا التي احتضنت الإخوان الفارين من بلادهم؟ وما وضع من لجأ إلى قطر ثم قدم إلى تركيا؟
- نعتبر أن لجوء الكثير من الأشخاص الذين أجبروا على ترك أوطانهم لأسباب مختلفة إلى تركيا تطورا إيجابيا على صعيد الحرية والديمقراطية التركية. وقبل كل شيء أود الإشارة إلى أن هذه النقطة مهمة من ناحية إظهار المستوى الذي وصلت إليه الديمقراطية التركية؛ ذلك أن معظم الأشخاص الذين كانوا يجبرون على الفرار من بلادهم، كانوا يلجأون إلى واحدة من بلدان الاتحاد الأوروبي، أو إلى الولايات المتحدة، إلا أن تلك الحال اختلفت في زمن حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة، حيث أصبحت تركيا محطة جذب في منطقتها، بعد الخطوات المهمة التي اتخذت في مجالات حقوق الإنسان، والحريات العامة، والحياة السياسية، والاقتصادية، وارتفاع مستوى المعايير في جميع المجالات الحياتية.
إن هذا الأمر ينطبق أيضا على أتراك المهجر أيضا، لا أستطيع أن أعطي رقما دقيقا، إلا أن الكثير من الأتراك الذين أجبروا لأسباب مختلفة على مغادرة تركيا، في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، عادوا إلى وطنهم، فيما بدأ الكثير ممن لم يعودوا بالتفكير جدّيا في العودة إلى تركيا. وأنا أشعر حقيقة بالاستغراب لعدم تطرق أولئك الذين يستغلون أي فرصة لعرض الأخبار والتقارير الكاذبة عن تركيا، إلى مثل هذه النقاط والقضايا.
* هل يمكن إصلاح العلاقات مع مصر بعد كل ما جرى؟
- تركيا لا تظهر تقاربا من أي حزب سياسي أو جماعة، استنادا إلى آيديولوجيا دينية معينة، كما أن العلاقة التي أقمناها مع النظام السوري قبل مرحلة الربيع العربي لخير دليل على هذا. لم نشعر بأي مخاوف نابعة عن مصادر دينية عندما رفعنا علاقاتنا إلى أعلى المستويات مع النظام السوري، الذي ينتمي إلى العقيدة النصيرية الأقرب إلى التقليد الشيعي، وتمكن وقتها رئيس وزرائنا (أحمد داود أوغلو) من تطبيق «سياسة صفر مشكلات» بنجاح في المنطقة المحيطة بنا، مثلنا بذلك مثل الاتحاد الأوروبي، الذي نجح في تحقيق الكثير. لم تنظر أبدا إلى انتماءات شركائها الدينية أو الإثنية عندما بادرت بتحقيق كل هذه الخطوات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، نحن كبلدٍ، ليس لدينا أي مشكلة مع شعب مصر ومع المصريين المؤيدين للديمقراطية، إنّ ما نعارضه في مصر استبعاد من أتوا إلى الحكم عن طريق انتخابات شرعية. واليوم، يمكن لأحدهم أن يصافح أيدي ملطّخة بالدماء، ومن الممكن أيضا أن يكوّن معهم صداقات، أما نحن، فلن نحيد عن مبادئنا وسياساتنا التي تعتبر الفرد والإنسان مركز الحياة ومغزاها.
* يقال إن تركيا تبتعد عن أن تكون جزءا من الحل، في ظل دعمها لأحزاب إسلامية في الشرق الأوسط!
- إن التعليقات والأطروحات التي تتحدث عن دعم تركي للحركات الإسلامية لا تعدو كونها محاولة لحرف مسارنا المتجه نحو الهدف، وعملية إيهام تستند إلى أدلّة واهية. إن دعم تركيا للمطالب الديمقراطية في المنطقة تم إظهاره كما لو أنه دعم لجماعات ذاتِ خلفيات إسلامية، برزت في أعقاب مرحلة الربيع العربي. وبالتالي، عملت بعض الأطراف على خلق تصور يظهر أن تركيا، وخاصة حزب العدالة والتنمية، تعمل على تأسيس علاقات تستند إلى وشائج آيديولوجية مع الأحزاب الوليدة في دول الربيع العربي.
أما إذا أردنا تقييم الموضوع من زاوية مصر، فأستطيع القول بأني عندما كنت نائبا لرئيس الوزراء التركي، أكّدت في أكثر من مناسبة على أن الانتخابات في مصر لو أسفرت عن فوز منافس (الرئيس المصري الأسبق محمد) مرسي، مثلا أحمد شفيق، أو أي مرشح آخر، لكنّا في تركيا أول من سيقدم تهانيه للرئيس المنتخب، دون أن نشعر بأي انزعاج أو غضاضة، ولو قام أتباع الإخوان المسلمين أو أنصار «النور» بانقلاب على السلطة الشرعية، التي وصلت إلى الحكم عن طريق الانتخابات، لكنّا وقفنا في وجههم وعارضناهم كما وقفنا في وجه السيسي وعارضناه، ذلك أن سياستنا تستند إلى تفعيل جميع الوسائل والآليات الديمقراطية، وتوفير الإمكانيات الكفيلة بتفعيل العمل الديمقراطي. إن سياستنا تلك لم تبقَ حبيسة الشعارات، بل ترجمت فعليا على أرض الواقع، ولرؤية ذلك، ما عليكم إلا أن تتابعوا وترصدوا سياساتنا المتّبعة في كل من ليبيا وتونس.
* تركيا العلمانية جارة اليوم لحركات دينية متطرفة مثل تنظيم داعش، وغيره!
- نحن واجهنا مشكلة في قضية تعريف العلمانية. إن مفهوم العلمانية إذا تم تناوله على أنه الدنيويّة (التي تنفي وجود الميتافيزيقيا والدين)، فلن يكتب له النجاح ولن يشهد النور في الشرق الأوسط، ذلك أن منطقة الشرق الأوسط ليست تلك المنطقة التي تذخر بالثروات الطبيعية فحسب، بل تشكل أيضا مهبطا لجميع الأديان السماوية، وعليه فإن المنطقة التي تعتبر مهد الإسلام والمسيحية واليهودية، والتي احتضنت في جميع مراحلها التاريخية شعوبا أولت قدرا كبيرا من الاحترام للدين، والتي نعرفها اليوم باسم الشرق الأوسط، أظهرت مرارا وتكرارا أنها منطقة لا تناسب العلمانية.
وفيما يتعلق بقضية تنظيم داعش، أود في البداية التأكيد على أن تنظيم داعش ما هو إلا نتيجة للسياسات الخاطئة والمنحازة، التي انتهجتها الولايات المتحدة الأميركية ومن تلبّد بها من القوى المؤثّرة في الشرق الأوسط. لقد لفتت تركيا انتباه العالم مرارا وتكرارا وفي جميع المناسبات ومن على جميع المنابر الدولية، نحو تنامي الجماعات المتطرفة في المنطقة، إلا أن العالم الغربي لم يعر أي انتباه لتلك الجماعات، طالما أنها لا تشكل أي ضرر على مصالحه، وذلك ينطبق على مسألة «داعش» أيضا، أما اليوم فأظهرت الوقائع أن «داعش» ليست مشكلة تتسبب بالضرر لتركيا فقط، بل هي أزمة تلقي بظلالها الثقيلة على العالم أجمع، والخطر المتولد عنها يهدد العالم الغربي بالقدر نفسه الذي يهدد به تركيا. ثم من الذي يستطيع ضمان عدم قيام «داعش» بعملياتٍ تتسبب بمقتل عدد كبير من المدنيين، أسوة بعمليات تنظيم القاعدة؟ خاصة أن عمليات قتل الصحافيين الغربيين على يد «داعش» كانت تحتوي على رسائل موجّهة تشير إلى ذلك. وفي هذا الإطار ينبغي علينا أيضا عدم إغفال قضية سفر الكثير من مواطني الدول الغربية نحو الشرق الأوسط، بهدف الانضمام إلى تنظيم داعش.
في ظل ما سبق من معطيات، ينبغي على العالم الغربي ترك سياساته المبنية على أسس المصالح والفوائد المحضة جانبا، والعمل على تحقيق توافق يؤدي إلى جمع الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب، وجميع مموليه، وعلى رأسهم نظام الأسد، وإلا فإن المنطقة لن تتخلص من ظهور تنظيمات جديدة أخرى على غرار «داعش»، كما أن الشعوب الغربية ستبقى تستشعر دنو خطر إرهاب محتمل في كل لحظة.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».