الشاهد الأول ضد نتنياهو يتعرض للتهديد بالقتل

الشاهد الأول ضد نتنياهو يتعرض للتهديد بالقتل

مع التحذير من خطر اغتيالات على خلفية المحاكمة
الأربعاء - 24 شعبان 1442 هـ - 07 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15471]

كشف المدير العام لموقع «واللا» الإخباري السابق، إيلان يشوعا، شاهد الإثبات الأول في محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام الهيئة القضائية، أمس (الثلاثاء)، عن أنه تعرض لتهديدات بالقتل. وأعلنت النيابة العامة أن نتنياهو نفسه يحاول تهديد هيئة القضاء، فيما رأى المراقبون أنه في الوقت الذي تحاكم فيه الدولة نتنياهو على تهم الفساد، يقوم هو بنقل المحاكمة إلى الشارع، ويضع النيابة في قفص الاتهام.
وكانت محاكمة نتنياهو قد استؤنفت أول من أمس (الاثنين)، واستمرت أمس (الثلاثاء)، وستتواصل اليوم (الأربعاء)، ويقدر أن تستمر سنتين، بمعدل 3 جلسات في الأسبوع. وقد بدأت في هذه المرحلة بسماع شهود النيابة في «الملف 4000» الذي يتهم فيه نتنياهو بتلقي الرشى من صاحب شركتي «بيزك» للاتصالات وموقع «واللا»، رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، وزوجته إيريس. وحسب لائحة الاتهام، سعى الزوجان ألوفيتش إلى نشر أمور إيجابية، ومنع نشر أمور سلبية، عن نتنياهو. وفي المقابل، عمل نتنياهو على منح ألوفيتش تسهيلات للفوز بمناقصة لشركة «بيزك» تقدر أرباحها بمئات الملايين. وعنوان التهمة هو: الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقد روى الشاهد يشوعا تفاصيل كثيرة عن هذا الرشى، خلال إفادته أمس وأول من أمس، وقال إنه كان يتلقى تعليمات صريحة تؤكد وجود رشى. وتحدث عن العلاقات بين نتنياهو وألوفيتش وزوجته، وتدخل نتنياهو وعائلته في مضامين التقارير الإخبارية في الموقع، من خلال ألوفيتش وزوجته، مقابل حصول الأخيرين على منافع لشركاتهما.
وقال يشوعا: «هناك حالات ليست قليلة قال فيها شاؤول: لقد تحدث معي الآن (الكبير) وهو غاضب جداً من أييلت (أييلت شكيد التي كانت وزيرة القضاء، وهي من حزب يمينا)، وإيران مهمة جداً بالنسبة له. وعندما يقول (هو) كان واضحاً أن الحديث عن نتنياهو. والأمر نفسه لدى إيريس أيضاً، فقد تحدثت معي عن سارة، حيث كانت في محورها: هي طلبت، وهي تحدثت معي، هذا كان مهماً جداً بالنسبة لها؛ وهي تعني سارة. وكانت هناك حالات نقل فيها نير (حيفتس المتحدث باسم نتنياهو) طلبات باسم يائير نتنياهو».
وفي رده على سؤال حول الصعوبات التي واجهتها شركة «بيزك» في وزارة الاتصالات، قال يشوعا: «شاؤول قال لي إن (مدير عام الوزارة) أفي، وإردان (وزير الاتصالات حينذاك غلعاد إردان) يمرمران عيشته، وأمرني: أشطب هذا الخبر، سأقتلك، غداً ينبغي أن يوقع على (ييس) من أجلي»، في إشارة إلى الدمج بين «بيزك» و«ييس» (شركة اتصالات وتلفزيون). وأضاف: «قيل لي إنه إذا غضبت سارة، فإن نتنياهو لن يوقع».
وأضاف يشوعا أن التدخل في التغطية الإعلامية في «واللا» بدأ في نهاية عام 2012، عندما «جاءت الطلبات كلها من رئيس الحكومة وعائلته. وكانت بالأساس حول إخفاء تقارير سلبية حول رئيس الحكومة وزوجته. ومن الجهة الأخرى، نشر تقارير جيدة عنهما، والعمل على نشر أخبار سيئة عن خصومه، وبينهم نفتالي بنيت وأييلت شكيد وأوري أريئيل».
وقال يشوعا إن نتنياهو كان يتوجه إلى مالك «واللا»، شاؤول ألوفيتش، الذي كان بدوره يتوجه إليه، وإنه بعد ذلك «بدأت إيريس ألوفيتش (زوجة مالك الموقع) تعمل مقابلي»، وإنه تم فتح مجموعة «واتساب»، بمشاركته هو والزوجان ألوفيتش، وكانت غاية المجموعة «تنسيق التغطية الإعلامية تجاه رئيس الحكومة».
وكانت المحاكمة قد عقدت بينما أنصار نتنياهو وخصومه يتظاهرون في الخارج، حيث يملأ صراخهم الأجواء ويصم الآذان داخل القاعة. وبعد جلسة المحكمة الأولى، ألقى نتنياهو بياناً هاجم فيه النيابة بشدة، وعد قرارها محاكمته «عملية انقلاب على رئيس حكومة قوي» و«عملية صيد لقنص الحكم». ورد عليه ناطق بلسان وزارة القضاء، فاتهمه بشن حملة تهديد وترهيب ضد القضاة. وقال المدعي العام السابق، شاي نيتسان، للإذاعة الرسمية إنه ذُهل مجدداً من كمية الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والاتهامات التي لا أساس لها التي يروجها نتنياهو، و«تبدو محزنة خطيرة».
وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بعنوان صارخ، تتهم فيه نتنياهو بمحاولة «نقل المحاكمة إلى الشارع بفظاظة لم نشهد مثلها من قبل». وحذرت من خطر اغتيالات خلال المحاكمة. وأبلغت المدعية، يهوديت تيروش - غروس، القضاة لدى افتتاح الجلسة، صباح أمس، بأن يشوعا تلقى تهديدات في أعقاب شهادته، وقالت إن «إيلان يشوعا اتصل بنا مساء أمس، ونقل إلينا عدة رسائل تلقاها، وبدورنا نقلنا هذه الأمور إلى الشرطة».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة