الخارجية التركية تستدعي السفير الصيني وتبلغه انزعاجها

بسبب تغريدات للسفارة رداً على دعم معارضين أتراك للأويغور

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)
TT

الخارجية التركية تستدعي السفير الصيني وتبلغه انزعاجها

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أرشيفية - رويترز)

أبلغت الخارجية التركي السفير الصيني في أنقرة، ليو شاو بين، انزعاجها من منشورات للسفارة على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» رداً على تغريدات لرئيسة حزب «الجيد» المعارض ميرال أكشنار ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش تطرقا فيها إلى الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الأويغور على يد الحكومة الصينية.
واستدعت الخارجية التركية السفير الصيني، اليوم (الثلاثاء)، وأبلغته انزعاجها من منشورات السفارة على «تويتر»، رداً على التغريدات الداعمة لمسلمي الأويغور من جانب أكشنار وياواش، حيث كتبت السفارة «يعارض الجانب الصيني بحزم ويدين بشدة أي تحدٍ من أي شخص أو قوة لسيادة الصين ووحدة أراضيها، ويحتفظ بالحق في الرد».
وجاء التوتر بشأن مسلمي الأويغور بعد أقل من أسبوعين من زيارة وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إلى تركيا ولقائه نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في 25 مارس (آذار) الماضي، حيث أكدا رغبة البلدين في الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
ومنعت السلطات التركية مظاهرات في محيط السفارة الصينية في أنقرة لمجموعة من الأويغور، بينما خرجت احتجاجات في إسطنبول وإزمير خلال زيارة الوزير الصيني.
ووقع سجال حاد، اليوم، بين السفارة الصينية في أنقرة وكل من أكشنار ورئيس بلدية أنقرة من حزب الشعب الجمهوري المعارض منصور ياواش، بسبب قضية المسلمين الأويغور، والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل السلطات في الصين.
وكانت أكشنار نشرت تغريدة على «تويتر»، أمس (الاثنين)، أبدت فيها تضامنها مع قضية المسلمين الأويغور، وقالت «أحيي ذكرى أبناء تركستان الشرقية (شينجيانغ)، الذين لم يخضعوا للأسر الصيني في تركيا (في إشارة إلى الأويغور اللاجئين في تركيا)... لن ننسى أقاربنا في الأسر، ولن نسكت عن اضطهادهم. بالتأكيد ستصبح تركستان الشرقية مستقلة يوماً ما».
بدوره، نشر رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، تغريدة على «تويتر»، قال فيها «على الرغم من مرور 31 عاماً، ما زلنا نشعر بألم المذبحة في تركستان الشرقية كما في اليوم الأول».
ونشر حساب السفارة الصينية الرسمي في أنقرة تغريدتين، اليوم (الثلاثاء)، أشار فيهما إلى أكشنار ومنصور ياواش. وقالت السفارة، عبر حسابها، «يعارض الجانب الصيني بشدة ويدين بشدة أي تحد من أي شخص أو سلطة لسيادة الصين وسلامتها الإقليمية. يحتفظ الجانب الصيني بالحق في الرد بشكل صحيح».
وأضافت السفارة «تعتبر منطقة شينجيانغ المتمتعة بالحكم الذاتي جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية. هذه حقيقة مقبولة دولياً ولا جدال فيها».
ويوجد نحو 50 ألفاً من الأويغور في تركيا، مما يشكل أكبر مجتمع للاجئين من هذه القومية في العالم. وتعتبر قضيتهم وطنية بالنسبة في تركيا بحكم جذورهم التركية. وشهدت الأيام الماضية حشداً لمناصرتهم، على خلفية الانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها من قبل السلطات الصينية.
وتسببت تغريدات السفارة الصينية في موجة غضب عبّر عنها ناشطون وصحافيون أتراك، على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن اللغة التي جاء بها بيان السفارة «تحمل تهديداً»، وطالبوا الحكومة التركية بإبعاد السفير الصيني إلى بلاده.
وتتهم حكومة الصين باحتجاز أقلية الأويغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ (شمال غربي الصين)، أو «تركستان الشرقية»، كما يفضل أهل الإقليم وتركيا تسميته، فضلاً عن ممارسة تعذيب منهجي بحقهم. ودفعت هذه الانتهاكات الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الصين، في وقت اكتفت فيه بكين برد تمثل بفرض عقوبات على مسؤولين أوروبيين، وبعض الاستدعاءات الدبلوماسية.
وتعود أصول الأويغور عرقياً إلى الشعوب التركية، وهم يعتبرون أنفسهم أقرب عرقياً وثقافياً لشعوب آسيا الوسطى، حيث يجاور الإقليم الهند وأفغانستان ومنغوليا ويتحدثون لغة مشتقة من التركية. وفي أوائل القرن العشرين أعلن الأويغور استقلالهم لفترة وجيزة، لكن الإقليم وقع تحت سيطرة الصين عام 1949، وهم يشكلون نحو 45 في المائة من سكان إقليم شينجيانغ، في حين تبلغ نسبة الصينيين من عرقية الهان نحو 40 في المائة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.