البنك الدولي وصندوق النقد يتوقعان تعافياً أسرع للاقتصاد العالمي

ترقب نمو يتجاوز 7 % ومخاوف من التضخم وأعباء الديون

انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي وصندوق النقد يتوقعان تعافياً أسرع للاقتصاد العالمي

انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)
انطلقت أمس افتراضياً أعمال قمة الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين (أ.ف.ب)

أعلن كبار المسؤولين الاقتصاديين في العالم وخبراء البنك وصندوق النقد الدوليين توقعاتهم بتعافي الاقتصاد العالمي بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة التي تم الإعلان عنها في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث دفعت البيانات المتعلقة بخطط التلقيح المتسارعة ضد وباء «كوفيد - 19» في كثير من الدول الغنية إلى نظرة أكثر تفاؤلاً بقدرة الاقتصاد العالمي على التعافي، إضافة إلى توقعات بمستويات نمو متقدمة في كل من الولايات المتحدة والصين.
وتوقع صندوق النقد في يناير نمواً بنسبة 5.1 في المائة هذا العام بالولايات المتحدة، لكن عزز الخبراء توقعاتهم إلى 7 في المائة أو أكثر، بعد تمرير الكونغرس الأميركي حزمة تحفيز جديدة بقيمة 1.9 تريليون دولار في شهر مارس (آذار) الماضي. ويتضافر ذلك مع التوقعات بمعدلات نمو عالية في الصين، التي سيطرت على الوباء بسرعة أكبر لاستئناف الإنتاج والصادرات، بنسبة 8.1 في المائة.
وقال صندوق النقد إن الانتعاش الجاري هو في جزء كبير منه نتيجة ما يقرب من 16 تريليون دولار من الحوافز المالية وضخ السيولة من الحكومات والبنوك المركزية، خصوصاً في الدول الغنية. وتعهدت حكومة الولايات المتحدة وحدها بنحو 5 تريليونات دولار في الإنفاق التحفيزي منذ بداية الوباء.
وللعام الثاني، يعقد البنك الدولي والصندوق اجتماعات الربيع افتراضياً عبر الإنترنت التي بدأت أمس (الاثنين)، وتستمر حتى 11 أبريل (نيسان) الجاري، ويشارك صانعو السياسات من مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية من معظم دول العالم. وتركز النقاشات على المتغيرات الجديدة لـ«كوفيد - 19» وتأثير عمليات الإغلاق التي تقوض الانتعاش العالمي. ويناقش المسؤولون أيضاً سبل إعادة بناء الاقتصاد العالمي، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
وفي تقرير عن آفاق الاقتصاد العالمي يصدره صندوق النقد اليوم (الثلاثاء)، يخطط خبراء الصندوق لرفع توقعاته للنمو العالمي لهذا العام، من التوسع المتوقع بنسبة 5.5 في المائة بعد انكماش يقدر بنحو 3.5 في المائة في عام 2020، وهو أسوأ انكماش اقتصادي منذ الكساد الكبير. ويجتمع وزراء مالية مجموعة دول العشرين غداً (الأربعاء)، لمناقشة تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون للدول الفقيرة ومنخفضة الدخل. وقد بدأت المبادرة في مايو (أيار) الماضي، ومن المقرر أن تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل.
في الوقت نفسه، حذر الخبراء من تأثير الموجات الجديدة من الفيروس وعمليات الإغلاق المستمرة في كثير من الدول، على كبح جماح معدلات النمو وبصفة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل ذات الموارد المحدودة. ويقول الخبراء إن أحد المخاطر المتزايدة على التوقعات الاقتصادية هو ظهور متغيرات فيروسية. تم تحديد ثلاثة منها أولاً في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا والبرازيل، وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم، وتشترك جميعها في ميزات مثيرة للقلق تهدد بإلغاء التقدم في دحر الوباء، إذا ترك الفيروس دون رادع.
وتظهر توقعات صندوق النقد تعافياً بطيئاً ومتعثراً للدول النامية، حيث من غير المرجح أن تقوم الدول النامية بتلقيح عدد كافٍ من سكانها لتحقيق مناعة القطيع، وقد يستغرق الأمر وقتاً حتى عام 2023، خصوصاً مع اقتراب الاحتياطات المالية للدول النامية من النضوب، ما يهدد بأول ارتفاع لمستويات الفقر العالمي منذ عام 1990 في وقت يواجه فيه 270 مليون شخص بالفعل شبح المجاعة.
وقالت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد في تصريحات للصحافيين: «إن نافذة الفرصة تغلق بسرعة، وكلما استغرق الأمر وقتاً أطول لتسريع إنتاج اللقاح وإطلاقه، كان من الصعب تحقيق هذه المكاسب». وأضافت: «الثروات الاقتصادية تتباعد، اللقاحات ليست متاحة بعد للجميع وفي كل مكان لا يزال كثير من الناس يعانون من فقدان الوظائف وزيادة الفقر. كثير من البلدان تتخلف عن الركب».
وحتى قبل المخاوف الجديدة بشأن المتغيرات الفيروسية، كان صانعو السياسة العالمية قلقين بشأن التفاوتات المتزايدة في الاقتصاد العالمي هذا العام. ووفقاً لتقديرات الصندوق، فإن أزمة انتشار الوباء في البلدان الناشئة والنامية، أدت إلى خفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار الخمس - ما يقرب من ضعف الخسارة بين الاقتصادات المتقدمة. وتقول التقارير إنه خلال عام 2020، وقع أكثر من 100 مليون شخص، معظمهم في جنوب آسيا، في فقر مدقع (أي يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم). ويقول الصندوق إن ستة ملايين طفل على مستوى العالم قد يتركون المدرسة هذا العام، مما يعيق آفاقهم المستقبلية.
ويشير الخبراء إلى أن الأموال المخصصة لمساعدة الدول الفقيرة محدودة، حيث ركزت الاقتصادات الكبرى على مكافحة الوباء وإصلاح اقتصاداتها. وقد قدمت مجموعة العشرين 5 مليارات دولار لتخفيف خدمة الديون لأكثر من 40 دولة منخفضة الدخل، لكن مقرضي القطاع الخاص لم ينضموا إلى هذا الجهد. وخلال عام 2020، تمكنت الحكومات الغنية من الموافقة على تريليونات الدولارات من حزم التحفيز للشركات، والتحويلات النقدية للأفراد، واللقاحات والتعليم، لكن تضاعفت الديون الخارجية للبلدان منخفضة الدخل بين عامي 2019 وعام 2020، لتصل إلى أكثر من 750 مليار دولار، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.
من جانب آخر، أبدى كثير من الخبراء مخاوفهم بشأن الآثار السلبية المحتملة للإنفاق الهائل على التحفيز من قبل الولايات المتحدة والدول الغنية الأخرى على دول العالم النامي، حيث قد يؤدي التحفيز إلى زيادة التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وبالتالي زيادة عبء الديون على البلدان.
ولمعالجة المشكلة دون زيادة هذا العبء، اقترح صندوق النقد الدولي إصدار 650 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة، وهي أصل احتياطي دولي يمكن للدول استبداله الدولار أو العملات الرئيسية الأخرى به لتغطية الالتزامات. ويلقى هذا الاقتراح دعماً كبيراً بين أعضاء صندوق النقد على أمل إرسال أكثر من 20 مليار دولار إلى الدول الفقيرة، لكن يقول الاقتصاديون إن هذه طريقة غير فعالة لمساعدة الدول الفقيرة، لأن معظم حقوق السحب الخاصة ستُمنح للدول الغنية التي هي أكبر مساهمي صندوق النقد.
ولتخفيف خدمة الديون لنحو 28 دولة، أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد أمس (الاثنين)، الموافقة على شريحة ثالثة من المنح في إطار صندوق احتواء الكوارث وتخفيفها (وقد تم إصدار شريحتين سابقتين في أبريل وأكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي) المقدرة بمبلغ 168 وحدة حقوق سحب خاصة، أي 238 مليون دولار بهدف التخفيف من تأثير الجائحة. وتعهد المانحون بتقديم مساهمات بنحو 454 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي 774 مليون دولار.
من جانبها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس، أن الاقتصادات المتقدمة ستسعى إلى إيجاد طرق لإقراض بعض حقوق السحب الخاصة إلى البلدان منخفضة الدخل. وقالت أيضاً إن الولايات المتحدة يمكن أن ترفض مبادلة الدولارات بحقوق السحب الخاصة للدول التي تختلف سياساتها عن المصالح الأميركية.



اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
TT

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية وفتحت الطريق أمام تصدير السفن الحربية والصواريخ... وغيرهما من الأسلحة.

وتُعدّ هذه الخطوة، التي تهدف إلى تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية، خطوة أخرى نحو الابتعاد عن القيود السلمية التي شكلت سياسة طوكيو الأمنية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. كما تُشكل الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ضغطاً على إنتاج الأسلحة الأميركي؛ مما يُوسع الفرص المتاحة لليابان. في الوقت نفسه، يسعى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا إلى تنويع مصادر التوريد؛ إذ تبدو التزامات واشنطن الأمنية الراسخة أقل يقيناً في ظل رئاسة دونالد ترمب. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في منشور على موقع «إكس»: «لا يمكن لأي دولة بمفردها حماية سلامها وأمنها، ومن الضروري وجود دول شريكة يدعم بعضها بعضاً في مجال المعدات الدفاعية».

ويلغي التعديل الذي أقرته حكومة تاكايتشي 5 فئات تصدير كانت تقصر معظم الصادرات العسكرية على معدات الإنقاذ والنقل والإنذار والمراقبة وإزالة الألغام. وبدلاً من ذلك، فسيقوم الوزراء والمسؤولون بتقييم مزايا كل صفقة بيع مقترحة. وستُبقي اليابان على 3 مبادئ تصديرية تُلزمها: إجراء فحص دقيق، وفرض ضوابط على عمليات النقل إلى دول ثالثة، وحظر البيع للدول المتورطة في نزاعات. لكن الحكومة، في عرض توضيحي للتغييرات، ذكرت أنه يمكن استثناء بعض الحالات عند الضرورة لحماية الأمن القومي.

* دول تستكشف الفرص

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون يابانيون وكالة «رويترز» بأن دولاً؛ من بولندا إلى الفلبين، تستكشف فرص التوريد في إطار تحديث قواتها. وذكر مصدران أن إحدى أولى الصفقات قد تكون تصدير سفن حربية مستعملة إلى مانيلا. ورحب وزير الدفاع الفلبيني، غيلبرتو تيودورو، بتغيير اليابان قواعدها، مصرحاً، في بيان منه، بأن ذلك سيوفر إمكانية الوصول إلى «معدات دفاعية عالية الجودة» من شأنها «تعزيز القدرة على الصمود المحلي» و«الإسهام في الاستقرار الإقليمي من خلال الردع». وتُشكل الفلبين، إلى جانب سلسلة الجزر الجنوبية الغربية لليابان، جزءاً مما يطلق عليه المخططون العسكريون «سلسلة الجزر الأولى»، وهي سلسلة من الجزر تُقيد وصول الصين من مياهها الساحلية إلى غرب المحيط الهادئ. ومع ازدياد النفوذ الإقليمي لبكين، عززت مانيلا وطوكيو علاقاتهما الأمنية؛ ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وقعتا اتفاقية تُسهل على قوات كل من الدولتين العمل في أراضي الدولة الأخرى، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، خففتا قواعد تبادل الإمدادات العسكرية.

وقال جورج غلاس، سفير الولايات المتحدة لدى اليابان، في 10 أبريل (نيسان) الحالي: «لن تُعزز هذه الخطوة التاريخية القدرات الدفاعية للدول المتعاونة مع التحالف الياباني - الأميركي فقط، بل ستُقوي أيضاً قدرتنا الجماعية على صون السلام في جميع أنحاء المنطقة وحماية الحرية بشكل أكبر».

وتأمل طوكيو أن تُسهم صادرات الدفاع في دعم قاعدتها الصناعية عبر زيادة حجم الإنتاج، وخفض تكلفة الوحدة، وإضافة طاقة تصنيعية يُمكن الاعتماد عليها في حال وقوع أزمة عسكرية. وتستطيع شركات مثل «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بناء أنظمة متطورة تشمل الغواصات والطائرات المقاتلة والصواريخ، لكنها اعتمدت لعقود على طلبات صغيرة من عميل واحد؛ هو «قوات الدفاع الذاتي اليابانية».

وقال جيفري هورنونغ، الخبير بالسياسة الأمنية اليابانية في مؤسسة «راند»: «لقد أدى ذلك إلى ارتفاع التكاليف وزيادة أوجه القصور. وعبر توسيع الأسواق، يأملون الاستفادة من وفورات الحجم وضخّ حيوية جديدة في القاعدة الصناعية اليابانية، لا سيما لدى كثير من الشركات الصغيرة». وتواصل اليابان جهودها غير المسبوقة لتعزيز جيشها، حيث تشتري صواريخ وطائرات نفاثة شبحية وطائرات مسيّرة، تقول إنها ضرورية لردع أي تهديد من الصين، بما في ذلك حول جزرها القريبة من تايوان... وقد صرّحت بكين بأن نياتها في شرق آسيا وغيره سلمية.

كما تعمل طوكيو على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل التالي بالتعاون مع بريطانيا وإيطاليا لنشرها في منتصف ثلاثينات القرن الحالي، وذلك في إطار استراتيجية لتقاسم تكاليف التطوير والحصول على تكنولوجيا جديدة. وقد زادت اليابان إنفاقها الدفاعي بشكل مطرد في السنوات الأخيرة ليصل إلى اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تعلن حكومة تاكايتشي عن زيادات أخرى هذا العام عند إصدارها استراتيجية أمنية جديدة.


طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.