العالم يعاني «اختناق مرافئ»

سباق مع الزمن لمواكبة الطلبيات المتزايدة

ميناء سنغافورة أحد أكثر الموانئ ازدحاماً على وجه الأرض (رويترز)
ميناء سنغافورة أحد أكثر الموانئ ازدحاماً على وجه الأرض (رويترز)
TT

العالم يعاني «اختناق مرافئ»

ميناء سنغافورة أحد أكثر الموانئ ازدحاماً على وجه الأرض (رويترز)
ميناء سنغافورة أحد أكثر الموانئ ازدحاماً على وجه الأرض (رويترز)

تشتغل رافعات شاهقة لوقت إضافي لنقل حاويات ضخمة من سفن الشحن في ميناء «يانيونغانغ» بشرق الصين، في سباق مع الزمن لمواكبة الطلبيات المتزايدة التي سببتها الجائحة وأدت لخنق قطاع الشحن في العالم.
ومع تحميل الحاويات الضخمة على شاحنات تصدر أصوات ارتطام مدوية، نظر شي جيانغانغ؛ أحد كبار المسؤولين في شركة «بونديكس لوجيتيكس» الصينية للشحن، بتأمل إلى الأعمال المتراكمة. وقال وهو يباشر الأعمال الجارية: «الأمر يشكل تحدياً كبيراً»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
والسفينة التي تفرّغ مملوكة لشركة من كوريا الجنوبية كانت عادة تحمل ركاباً أيضاً؛ لكن حُوّلت بالكامل للشحن. وعلى مقربة؛ اصطف أسطول من السفن بانتظار تفريغ حمولته في المرفأ الواقع بإقليم جيانغسو في شرق الصين.
ولا يقتصر هذا المشهد على يانيونغانغ وحدها. فشبكات قطاع الشحن العالمي التي تؤمن إمدادات الأغذية والطاقة والبضائع وتبقي الاقتصاد العالمي واقفاً على قدميه، تواجه أكبر ضغوط في تاريخ القطاع.
سلطت الأضواء على قطاع الشحن البحري بعدما جنحت سفينة حاويات عملاقة مملوكة لشركة يابانية في قناة السويس، ما عرقل حركة الملاحة في الممر البحري الرئيسي لنحو أسبوع. وتم تعويم السفينة العملاقة الأسبوع الماضي، لكن الأزمة الكبرى لا تزال قائمة، وسط تحذيرات من أن ارتفاع تكاليف الشحن قد يؤثر على إمدادات السلع الرئيسية أو أسعار البضائع الاستهلاكية.
وبدأت الفوضى العام الماضي حينما أدى انتشار الوباء إلى تعطيل الأنماط مترامية الأطراف والمتوقعة التي تجري من خلالها مشاركة حاويات الشحن حول موانئ العالم. وعندما بدأ كثير من البلدان في تخفيف قيود «كوفيد19» في أواخر الصيف الماضي، تسببت موجة الطلبات المرتفعة من المستهلكين، خصوصاً الذين يشترون عبر الإنترنت، في صدمة لخطوط الإمداد... مما أدى لزيادة الصادرات من دول مثل الصين. ومنذ نهاية العام الماضي، تتكدس السفن خارج المرافئ الغربية المثقلة بالأعباء؛ تاركة المصدرين الآسيويين يطالبون بإعادة الحاويات الفارغة اللازمة لإرسال شحنات أخرى.
وتدفع الشركات في مرفأ يانيونغانغ، عاشر أكثر الموانئ ازدحاماً في الصين، وفقاً لـ«مجلس الشحن العالمي»، بحاويات البضائع المخصصة لقطاع السكك الحديدية لاستخدامها في مجال الخدمات البحرية، وتضع طلبات عاجلة لمرافئ جديدة وتعيد توجيه بعض الشحن إلى المرافئ الصينية الأخرى.
وقال شي إن سعر شحن حاوية 40 قدماً من يانيونغانغ إلى الولايات المتحدة ارتفع إلى أكثر من 10 آلاف دولار من تكلفة اثنين إلى 3 آلاف دولار في المعتاد. وتابع أن الوضع «يضغط على الجميع في سلاسل التوريد».
وشكّل طلب المستهلكين الأميركيين محركاً رئيسياً. وذكر مرفأ لوس أنجليس الشهر الماضي أن حجم العمل المنجز في فبراير (شباط) الماضي قفز 47 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه، مما جعله أقوى أداء في فبراير على مدى 114 عاماً.
وارتفع عدد الحاويات الفارغة العالقة هناك. وقال مسؤول في مرفأ لوس أنجليس لوكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن أكثر من 24 سفينة تنتظر دورها للرسو خارج «لوس أنجليس لونغ بيتش»؛ أكثر الموانئ ازدحاماً في الولايات المتحدة... وفي العادة لا يوجد انتظار، ولكن متوسط التأخيرات الآن بات يزيد على أسبوع. وصرح مسؤول آخر في الساحل الغربي لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا أسابيع من العمل؛ لكن مزيداً من السفن يأتي يومياً».
وما يزيد من حالة الجمود أن كثيراً من سفن الحاويات سُحبت من السوق لإعادة ضبطها لتلبية معايير الحد من الكربون، فيما تسببت إجراءات التباعد الاجتماعي والإصابة بفيروس «كورونا» بين عمال الشحن إلى إبطاء عمليات الشحن.
وأوضح المدير التنفيذي لميناء «لوس أنجليس»، جين سيروكا، أخيراً أن المنشأة تركز على تلقيح عمال الميناء مع العمل على معالجة البضائع. وقال سيروكا: «من الضروري أن نتخلص من تراكم الشحنات، ونعيد مزيداً من اليقين إلى التجارة عبر المحيط الهاديه».
وقالت شركة «إس آند بي غلوبال بلاتس» لمعلومات السلع الأساسية، إن السفن تكدست أيضاً في سنغافورة؛ أكثر موانئ الحاويات ازدحاماً في العالم، وإن مصداقية جدول الإبحار كانت في أدنى مستوياتها منذ 10 سنوات.
إلا إن ذلك لا يعني أن الجميع يشتكون. وخرجت شركة «ميرسك» الدنماركية؛ كبرى مجموعات النقل البحري في العالم، من خسارة قدرها 2.9 مليار دولار في عام 2019 إلى تحقيق ربح العام الماضي بفضل الأحجام والأسعار المرتفعة في الربع الأخير من عام 2020.
لكن المخاوف تزداد. وقال مدير «اتحاد الصناعة» الألماني، هولغر لوش، في بيان، إن الوضع بدأ يؤثر على الصناعة الألمانية. وأوضح أن «القطاعات التي تعتمد على تسليم المواد الخام أو المكونات وكذلك شحن منتجاتها النهائية... تعاني من هذا على وجه الخصوص».
في الوقت نفسه، تكافح البلدان الأصغر التي تعتمد على التصدير من جنوب شرقي آسيا إلى أميركا اللاتينية التي تستخدم طرق تغذية ذات أولوية منخفضة، لإيصال سلعها إلى السوق.
وأثارت الضربة المزدوجة التي وجهتها الجائحة، ومن بعدها التراكم الناجم عن تعطل الملاحة في قناة السويس، نقاشاً حول الإصلاحات الضرورية في قطاع النقل البحري، خصوصاً الحاجة إلى رقمنة أكبر لتسهيل التدفقات والمساعدة في الاستجابة للأزمات.
وقال فينسينت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك للمحيطات واللوجيستيات» مؤخراً، إن الترتيبات الحالية «أثبتت أنها لا تسهل الأمور على نحو متزايد... كما أنها غير فعالة ومكلفة بالمثل للتعامل مع تغيرات الطلب».
ولا يزال من الصعب التنبؤ بالتأثير طويل المدى على التجارة والمستهلكين، فلا أحد يعرف على وجه اليقين متى سيتحسن الوضع، أو ما إذا كان قد يتفاقم.
وقال نائب رئيس سلاسل التوريد في «الاتحاد الوطني للتجزئة» بالولايات المتحدة، جون غولد، إنه من المتوقع أن تمتد الأعمال المتراكمة إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ويرجع ذلك جزئياً إلى عرقلة الملاحة في قناة السويس.
وأوضح أنه حتى الآن، استوعب كبار تجار التجزئة في الولايات المتحدة إلى حد كبير تكاليف الشحن الإضافية، لكن من المتوقع أن يشعر المستهلكون بالضيق في مرحلة ما. وتشير التقديرات على نطاق واسع إلى أن التراكم قد يستمر من بضعة أسابيع أخرى إلى أشهر عدة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، سورين شو، في مؤتمر عقد مؤخراً: «من يدري ماذا يحدث عندما تخرج من جائحة؟». وتابع: «لا أعتقد أن أياً منا على قيد الحياة قد جرب (هذا) الموقف».



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.