الرئيس الإسرائيلي: لا أرى طريقة لتشكيل ائتلاف حكومي

قال إنه بعد 4 جولات انتخابية استنفدت الديمقراطية نفسها

الرئيس الإسرائيلي ريفلين التقى أمس ممثلين عن الأحزاب الإسرائيلية وفي الصورة قادة من حزب ييش عتيد (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي ريفلين التقى أمس ممثلين عن الأحزاب الإسرائيلية وفي الصورة قادة من حزب ييش عتيد (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإسرائيلي: لا أرى طريقة لتشكيل ائتلاف حكومي

الرئيس الإسرائيلي ريفلين التقى أمس ممثلين عن الأحزاب الإسرائيلية وفي الصورة قادة من حزب ييش عتيد (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي ريفلين التقى أمس ممثلين عن الأحزاب الإسرائيلية وفي الصورة قادة من حزب ييش عتيد (د.ب.أ)

رسم الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، مشهداً قاتماً لإمكانية الخروج من الأزمة السياسية في إسرائيل وتشكيل حكومة جديدة، قائلاً إنه «في الوقت الحالي، لا أستطيع أن أرى طريقة لتشكيل ائتلاف».
وأضاف ريفلين بعد لقائه ممثلي الأحزاب الإسرائيلية، إنه إذا فشل اختياره الأول في تشكيل الحكومة، فقد يعيد التفويض إلى الكنيست لاتخاذ القرار، بدلاً من إعطاء فرصة لشخص آخر للقيام بذلك أولاً.
وتابع حسب «تايمز أوف إسرائيل»، أنه «بعد أربع حملات انتخابية، استنفدت الديمقراطية نفسها». كما لمح إلى احتمال أن تؤدي محاكمة بنيامين نتنياهو بالفساد دوراً في قراره بشأن من سيكلف لتشكيل الحكومة.
وقال ريفلين لممثلي حزب «الليكود»، بعد أن أوصوا بنتنياهو: «قد تكون هناك اعتبارات أخرى، بما في ذلك الاعتبارات القائمة على القيم التي لا أعرف ما إذا كان الرئيس لديه السلطة للنظر فيها».
وسأل ريفلين: «هل هناك مرشح آخر تودون التوصية به كمرشح بديل لنتنياهو، إذا كانت هذه الاعتبارات ستمنع اختيار مرشحكم؟»، ورد مسؤولو الليكود بالنفي، قائلين إنهم يتصرفون وفق القانون.
ثم تطور جدال غير عادي بين ريفلين وممثل الليكود الرئيسي، وزير الأمن العام أمير أوحانا، الحليف المقرب لنتنياهو، الذي قال إنه رافق نتنياهو إلى المحكمة قبل مجيئه، من أجل الوقوف إلى جانب «الحقيقة والعدالة». وتدخل ريفلين قائلاً: «الحقيقة والعدالة؟ أنت تقول ذلك باسمك وليس لأغراض هذا المنتدى». ورد أوحانا: «أعتقد أنني لا أتحدث عن نفسي فقط. عندما صوت أكثر من مليون ناخب لليكود بقيادة بنيامين نتنياهو عندما كانوا على دراية جيدة بالموقف الذي ربما تكون قد ألمحت إليه، إذا فهمت التلميح بشكل صحيح، أعتقد أنهم عبروا عن مستوى عال من الثقة به وانعدام الثقة بالآخرين».
ورد ريفلين قائلاً: «أود أن أقول إنك تقول هذا على أنه رأيك. هذا مقر إقامة الرئيس ولا يمكنني قبول ذلك».
ولاحقاً التقى ريفلين ممثلي حزب «يش عتيد»، الذي أوصى ممثلوه بزعيم الحزب يائير لابيد. وقالت القيادية الثانية في «يش عتيد»، أورنا باربيفاي، «عندما يكون لدينا رئيس وزراء في المحكمة في هذه اللحظة للدفاع عن نفسه، نحتاج إلى مرشح يعمل من أجل دولة إسرائيل، وليس من أجل نفسه، لتولي هذه المهمة المهمة». وقال ممثلو «يش عتيد»، إنهم لا يستبعدون الجلوس مع أي شريك في الائتلاف، بما في ذلك حزب الليكود، بشرط ألا يكون نتنياهو رئيساً للحزب.
وقال الحزب الثالث الذي التقى ريفلين، «شاس» الحريدي، إنه سيوصي بتفويض «نتنياهو ونتنياهو فقط» بتشكيل الحكومة المقبلة. ثم أوصى حزب «كحول لفان» بتكليف رئيس المعارضة يائير لبيد بتشكيل «حكومة وسط واسعة». وقال وزير الثقافة حيلي تروبر، لريفلين، إن حزبه لا يستبعد أي حزب آخر، بما في ذلك «الليكود»، لكنه لن يقبل بأي حكومة «يرأسها نتنياهو». أما أييليت شاكيد، من حزب «يمينا»، فقال للرئيس الإسرائيلي، إن الحزب يوصي بزعيمه، نفتالي بينيت.
وعُقدت الاجتماعات في مقر إقامة ريفلين بالقدس، وتم بثها مباشرة عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالرئيس. ويفترض أن يكلف ريفلين يوم الأربعاء، شخصاً لتشكيل الحكومة المقبلة، بناءً على الشخص الذي يراه صاحب أفضل فرصة للقيام بذلك. وإذا لم ينجح الشخص المفوض في تشكيل الحكومة، فيمكن للرئيس إما تكليف شخص آخر بمحاولة تشكيل حكومة (لمدة 28 يوماً آخر و14 يوماً إضافياً)، أو إعادة التفويض مرة أخرى إلى الكنيست، مع إعطاء الهيئة التشريعية 21 يوماً للاتفاق على مرشح يدعمه 61 عضو كنيست.
وإذا فوض ريفلين شخصاً ثانياً، وفشل هذا الشخص أيضاً في تشكيل ائتلاف، يعود التفويض تلقائياً إلى الكنيست لمدة 21 يوماً. خلال ذلك الوقت، يحق لأي عضو كنيست محاولة تشكيل الحكومة. وفي نهاية فترة الـ21 يوماً، إذا لم يتم الاتفاق على أي مرشح من قبل 61 عضواً في الكنيست، يتم حل الكنيست الجديد تلقائياً، وتتجه إسرائيل إلى انتخابات أخرى.
وتوجد مشكلة حقيقية في الوصول إلى ائتلاف يمتلك أغلبية، حيث لا يوجد لأي من الكتلتين، تلك المؤيدة لنتنياهو أو المعارضة له، طريق واضح نحو أغلبية في أعقاب الانتخابات التي أجريت في 23 مارس (آذار) الماضي، وهي الانتخابات الرابعة في غضون عامين.
ومن المرجح أن تحتاج الكتلتان إلى دعم حزب «يمينا» اليميني بزعامة نفتالي بينيت، وحزب «القائمة الموحدة» بزعامة منصور عباس، لتأمين أغلبية 61 مقعداً في الكنيست المكون من 120 مقعداً وتشكيل حكومة. ولم يلتزم «يمينا»، بمقاعده السبعة، و«القائمة الموحدة»، بمقاعدها الأربعة، لصالح أي من الجانبين.
وفي السياق، أعرب 80 في المائة من الإسرائيليين عن اعتقادهم أن انتخابات خامسة ستجري خلال العام الحالي.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.