ليبيون يتهمون إردوغان بـ«المناورة» لإبقاء «المرتزقة»

الغزالي: الرئيس التركي يعتبر ليبيا خزينة ستنقذ بلاده

ليبيون يتهمون السلطة التنفيذية الجديدة بعدم مطالبة تركيا رسمياً بترحيل مرتزقتها السوريين (رويترز)
ليبيون يتهمون السلطة التنفيذية الجديدة بعدم مطالبة تركيا رسمياً بترحيل مرتزقتها السوريين (رويترز)
TT

ليبيون يتهمون إردوغان بـ«المناورة» لإبقاء «المرتزقة»

ليبيون يتهمون السلطة التنفيذية الجديدة بعدم مطالبة تركيا رسمياً بترحيل مرتزقتها السوريين (رويترز)
ليبيون يتهمون السلطة التنفيذية الجديدة بعدم مطالبة تركيا رسمياً بترحيل مرتزقتها السوريين (رويترز)

وجه سياسيون ليبيون اتهامات لتركيا بالمناورة في ملف «المرتزقة» الموالين لها في ليبيا، بسبب تلكئها في إخراج نحو أكثر من 6 آلاف منهم حتى الآن، رغم أنها قامت بسحب 150 عنصراً منهم الشهر الماضي.
وقال عضو مجلس النواب الليبي، أبو بكر الغزالي، إن «ما تم ترويجه من قيام تركيا بتخفيض أعداد (المرتزقة) السوريين الموالين لها في بلادنا، مجرد مناورة وخداع للرأي العام الغربي، لكنها لم تنطلِ على أحد من الليبيين».
وأضاف الغزالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن أنقرة «لا تعترف بغير لغة القوة، وإلى الآن لم يوجه أي تهديد صريح من القوى الدولية أو الإقليمية، يدفعها لسحب قواتها من بلادنا، فلماذا سترحلهم إذن؟»، مضيفاً: «ليس في نوايا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مغادرة ليبيا. فهو ينظر إليها على أنها الخزينة التي سيعتمد عليه لإنقاذ اقتصاد بلاده وعملته المتدهورة».
وذهب الغزالي إلى أن إردوغان «قد يتآمر مع دول غربية، ذات نفوذ ومتداخلة في ليبيا، من أجل تمديد بقائه، تحت مبررات وذرائع عدة، كدعم الحكومة والسلطة الانتقالية الجديدة»، ورأى أن السلطة التنفيذية «لم تقم حتى الآن بأي خطوة لمطالبة تركيا بشكل رسمي وعلني بترحيل مرتزقتها السوريين عن أراضينا، وهو ما جعل البعض يتهم قياداتها مبكراً بالتطبيع مع تركيا».
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت استمرار تدريب القوات المسلحة الليبية، في إطار مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والتدريب والاستشارات العسكرية، الموقَّعة بين إردوغان، ورئيس حكومة «الوفاق» الليبي السابقة فائز السراج، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وقد جاء هذا الإعلان غداة لقاء رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي مع إردوغان، خلال زيارته الأخيرة لتركيا.
في المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي، عبد الله الكبير، أن خروج تركيا وما جندتهم من «مرتزقة» سوريين «يرتبط بخروج الروس، ومن جندوهم أيضاً من (مرتزقة) من مناطق نفوذهم بسوريا».
وأوضح الكبير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الكل يبحث عن خروج متزامن. هذا هو الموقف الأميركي الذي جاء على لسان سفيرها لدى ليبيا، ريتشاد نورلاند حين قال إن الذين يدعون إلى انسحاب المقاتلين السوريين، وغيرهم من غرب ليبيا، لا يمكنهم أن يأملوا في حدوث ذلك طالما استمرت مجموعة (فاغنر) في تعزيز وجودها في الشرق».
وأضاف الكبير موضحاً: «ليس من مصلحة أحد أن ينسحب الأتراك، وتترك الساحة الليبية للروس، وبالتالي إما اتفاق دولي على خروج متزامن للجميع، أو بقاء الوضع كما هو عليه، حتى يتمكن الليبيون من تشكيل حكومة وطنية، عبر الانتخابات في نهاية العام الجاري».
ولم يبتعد المحلل السياسي التركي، جواد غوك، عن الطرح السابق، بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن العدد الذي تم سحبه من المقاتلين السوريين، الموالين لتركيا، «يعد قليلاً جداً، وربما جاء في سياق التدليل على التعاطي الإيجابي مع التطورات التي شهدتها ليبيا. لكن ما يتم تداوله في أنقرة هو أن أي قرار يتعلق بنفوذ تركيا في ليبيا، خصوصاً سحب (المرتزقة)، يتوقف على حجم التنازلات التي ستقدم لتركيا».
لكن عضو «المؤتمر الوطني» السابق، عبد المنعم اليسير، رفض في المقابل نظرية الخروج المتزامن لـ«المرتزقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن إردوغان «يعد بقاء الروس الغطاء الأفضل لتبرير وجوده بليبيا، والعكس صحيح». كما رفض اليسير ما يؤكده البعض بأن إردوغان ينتظر تحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة تتحقق له عبر اتفاقيات، تقوم السلطة الانتقالية بإبرامها معه، مقابل انسحابه من ليبيا. وقال بهذا الخصوص: «إردوغان لم ينقل هذا الحجم الضخم من ترسانته العسكرية إلى بلادنا، فقط لمجرد البحث عن عقود واستثمارات بعدة مليارات مهما بلغت. فالمصالح والاستثمارات التركية مضمونة في السوق الليبية، منذ عهد الرئيس الراحل معمر القذافي. هو لا يريد الخروج من الغرب الليبي. بالعكس... هو يريد السيطرة على كامل البلاد».
وتابع اليسير موضحاً أن «المرتزقة الذين جلبهم إردوغان جزء من آلياته، فهو يسعى للوجود في ليبيا لمدة طويلة حتى يتمكن من تعميق نفوذ بلاده بالمنطقة العربية والقارة الأفريقية، وهذا ما يشير إليه سعيه للتوسع الدبلوماسي، وإقامته للقواعد العسكرية ببعض بلدانها».
أما مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، فقد أبرز أن تركيا «تنتظر الحصول على مكاسب من ليبيا، لكن في الوقت ذاته تحرص بدرجة أكبر على أن يكون سحبها للمرتزقة السوريين بشكل سري للغاية، حتى لا يترتب على مجاهرتها بسحبهم أي إدانة لها، كتجميع أدلة تثبت تورطها في جلبهم للساحة الليبية من البداية». وتحدث عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» عن مغادرة 150 «مرتزقاً» سورياً من الموالين لأنقرة الأراضي الليبية في 25 من مارس (آذار) الماضي، لكنه قال إنه «لم تعرف بعد وجهتهم، وإن كانوا قد عادوا إلى سوريا بشكل سري وفردي، أم جرى نقلهم إلى مكان آخر بمعرفة الحكومة التركية».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».