هولاند يوجه ضربة لخطط كاميرون بشأن الاتحاد الأوروبي

قمة فرنسية - بريطانية في قاعدة عسكرية قرب لندن طغت عليها الملفات الدفاعية

هولاند (يمين) وكاميرون (يسار) أثناء اجتماعهما بحضور وزراء آخرين من البلدين في قاعدة بريز - نورتون بأكسفوردشير (غرب لندن) أمس (إ.ب.أ)
هولاند (يمين) وكاميرون (يسار) أثناء اجتماعهما بحضور وزراء آخرين من البلدين في قاعدة بريز - نورتون بأكسفوردشير (غرب لندن) أمس (إ.ب.أ)
TT

هولاند يوجه ضربة لخطط كاميرون بشأن الاتحاد الأوروبي

هولاند (يمين) وكاميرون (يسار) أثناء اجتماعهما بحضور وزراء آخرين من البلدين في قاعدة بريز - نورتون بأكسفوردشير (غرب لندن) أمس (إ.ب.أ)
هولاند (يمين) وكاميرون (يسار) أثناء اجتماعهما بحضور وزراء آخرين من البلدين في قاعدة بريز - نورتون بأكسفوردشير (غرب لندن) أمس (إ.ب.أ)

وجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس ضربة إلى آمال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإعادة التفاوض على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قبل إجراء استفتاء في بريطانيا في 2017، وقال إن هذه المسألة «ليست أولوية».
وفي قمة بريطانية - فرنسية في قاعدة بريز - نورتون الجوية في أكسفوردشير بغرب لندن، أشار هولاند إلى أنه منفتح على تغيير المعاهدة الخاصة بعضوية الاتحاد الأوروبي في المستقبل لضمان أن تكون منطقة اليورو «أفضل تنسيقا وأفضل اندماجا، لكننا نشعر بأن مراجعة المعاهدة ليست أولوية في الوقت الحالي». وبضغط من أعضاء حزب المحافظين المتشككين في عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، وعد كاميرون بإعادة التفاوض على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي وطرح اتفاق جديد على الاستفتاء بعد الانتخابات المقبلة في 2015. وأكد هولاند احترامه التام لحق بريطانيا في إجراء التصويت، لكنه قال إنه يستطيع «فرض الخيار البريطاني على أوروبا». وبدوره، تجاهل كاميرون تصريحات ضيفه، وأعرب عن تفاؤله في تحقيق التغيير الذي يريده، مؤكدا على عدو وجود أي أمر يوقف خطته الهادفة لإجراء الاستفتاء في حال إعادة انتخابه العام المقبل. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع هولاند: «موقفي لا يزال بكل تأكيد أننا نريد أن نرى هذه التغييرات، ونريد إعادة التفاوض الذي يشمل عناصر تغيير المعاهدة». وفي أول قمة بينهما منذ انتخاب هولاند في 2012، سعى الزعيمان إلى تأكيد أهدافهما الأوروبية المشتركة، وخاصة تحسين النمو الاقتصادي وخلق الوظائف. كما أشاد رئيس الوزراء المحافظ بالخطوات التي اتخذها نظيره الاشتراكي أخيرا لدعم الاقتصاد الفرنسي المتعثر. وقال كاميرون: «أعتقد أن الخطط التي أعلن عنها الرئيس أخيرا بخفض الضرائب على الشركات وخفض تكاليف التوظيف وإلغاء الأنظمة غير الضرورية تشكل الطريق الصحيحة لتعزيز الاستثمار وخلق الوظائف». وعقدت القمة في قاعدة بريز - نورتون الجوية والتي حلقت منها طائرات شحن بريطانية من طراز سي - 17 لمساعدة القوات الفرنسية في أفريقيا. وجاء عقد القمة في هذه القاعدة ليؤكد على الطابع الدفاعي للقمة التي تهدف إلى البناء على الاتفاق التاريخي للتعاون الدفاعي والأمني الموقع بين بريطانيا وفرنسا في 2010.
ووقع الزعيمان اتفاقيات لشراء مشترك لصواريخ مضادة للسفن لاستخدامها على متن المروحيات التابعة للبحرية ولإطلاق دراسة جدوى للإنتاج المشترك لطائرات مسلحة من دون طيار.
وتجدد هذه القمة اتفاق الدفاع بين البلدين في 2010 الذي وقعه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وتوقف عند انتخاب هولاند الاشتراكي. كما وافقت فرنسا على أن تتسلم بريطانيا قبلها طائرتي شحن إيرباص من طراز إيه 400 إم العسكرية. وتفقد كاميرون وهولاند طائرة إيه 400 أم كانت تقف على المدرج قبل أن يبدآ محادثاتهما التي شهدت كذلك التوقيع على اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية. وعقب القمة ناقش كاميرون وهولاند مسائل من بينها الوضع في سوريا وإيران والاتحاد الأوروبي. ورغم خلافاتهما، فإن الزعيمين أبديا مؤشرات جيدة على التعاون، ولم يشب القمة سوى سؤال أحد الصحافيين البريطانيين للرئيس الفرنسي عن انفصاله أخيرا عن شريكة حياته. وكان هولاند أعلن الأسبوع الماضي انفصاله عن فاليري تريرفيلر بعد تقارير صحافية عن علاقته مع ممثلة فرنسية. وسأل الصحافي: «هل تعتقد أن حياتك الشخصية جعلت من فرنسا نكتة على المستوى الدولي، وهل ما زلت تقيم علاقة غرامية مع (الممثلة) جولي غاييه وهل تتمنى لو كانت هنا؟». فرد عليه هولاند قائلا: «لن أجيب عن هذا السؤال».
ورافق هولاند في القمة أربعة وزراء بينهم وزيرا الخارجية لوران فابيوس، والدفاع جان إيف لو دريان.



كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
TT

كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، إنها تشعر أن حكومات دول الاتحاد غير مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل، رغم مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.

وكرَّر زيلينسكي، أمس السبت، أنه يريد تحديد موعد للانضمام للتكتل في إطار الضمانات الأمنية لاتفاق سلام نهائي مع روسيا.

وأضافت كالاس في ندوة عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن: «أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد... هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر دبلوماسيون أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027 كان مدرجاً بشكل مبدئي في خطة سلام من 20 بنداً ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، كإجراء لضمان تعافي أوكرانيا اقتصادياً بعد انتهاء الحرب.

لكن العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي تعتقد أن هذا التاريخ، أو أي تاريخ محدد آخر، غير واقعي تماماً لأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو عملية قائمة على الجدارة، وتمضي قدماً عندما يكون هناك تقدم في تعديل قوانين الدولة لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وتقدمت أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من شن روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، ساعية إلى ترسيخ وجودها السياسي والاقتصادي في الغرب.

وتبذل أوكرانيا جهوداً حثيثة لإحراز تقدم فيما يتعلق بطلبها رغم تحديات الحرب ومعارضة المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي تعرقل بدء المفاوضات التفصيلية للانضمام.


روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم الأحد، إن قواتها سيطرت على قرية تسفيتكوفه في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75 في المائة من منطقة زابوريجيا لكن الأوضاع على جبهات القتال ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ 2022 حتى التقدم الروسي الأحدث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط)، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع.

وقال غيراسيموف: «خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية».

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت مؤقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً. وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع «منطقة أمنية» في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه «الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك»، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.


ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)

عبَّرت بريطانيا ‌وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، في بيان مشترك أمس (السبت)، عن قناعتها بأنَّ المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني قُتل مسموماً بمادة فتاكة، توجد في ضفادع السهام، داخل سجن روسي قبل عامين.

وقالت الحكومات الخمس إن نتائجها تستند إلى تحليل عينات ​من رفات نافالني.

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني في حراسة الشرطة بعد الحكم بسجنه 30 عاماً (أ.ف.ب)

ماذا نعرف عن «سم ضفادع السهام»؟

بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإنَّ هذا السم يحتوي على مادة الإيباتيدين، الموجودة في ضفادع السهام، وهي أقوى من المورفين بنحو 100 ضعف.

وقد تمَّ استخلاص هذه المادة شديدة السمية، الشبيهة بالنيكوتين، لأول مرة من جنس ضفادع السهام السامة «Epipedobates»، وهي ضفادع موطنها الأصلي شمال أميركا الجنوبية، ولا توجد في روسيا.

ويعتقد الباحثون أن الضفادع تكتسب السمَّ عبر نظامها الغذائي، إذ تختلف مستويات السميّة باختلاف البيئات التي تعيش فيها، بينما تخلو الضفادع التي تُربَّى في مكان مغلق تحت رعاية البشر وبعيداً عن بيئتها الطبيعية من هذا السم.

ودُرس الإيباتيدين سابقاً مسكناً للألم ولتخفيف أعراض التهابات الرئة المؤلمة، مثل الربو والتليف الرئوي. غير أن سميّته العالية حالت دون اعتماده للاستخدام السريري.

وقال أليستر هاي، الأستاذ الفخري لعلم السموم البيئية في جامعة ليدز، إن مادة الإيباتيدين تعمل على تثبيط عمل الأعصاب عن طريق حجب مستقبلات النيكوتين في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي.

وأضاف: «يؤدي حجب هذه المستقبلات إلى شلل العضلات وشلل الجهاز التنفسي. لذا، يتوقف التنفس، ويموت أي شخص يُصاب بالتسمم اختناقاً».

وأشار هاي إلى أن الإيباتيدين إذا كان قد استُخدم بالفعل لتسميم نافالني، فهذا يُعد انتهاكاً لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة لعام 1972 واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993.

ويمكن رصد الإيباتيدين مخبرياً باستخدام تقنيات متقدمة مثل الكروماتوغرافيا الغازية لفصل المركبات، ومطياف الكتلة لتحديد «البصمة الكيميائية» الفريدة للمادة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا أمس، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته».

وأفادت بريطانيا بأنها ستبلغ المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذا الأمر «بوصفه انتهاكاً صارخاً من جانب روسيا» لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو بأن «توقف فوراً هذا النشاط الخطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني (أ.ب)

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن «عملاً منتظماً ومنسقاً أكد، استناداً إلى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، عُثر عليه في عينات أُخذت من جسم أليكسي نافالني». وأضافت أن هذا السم «من المرجح جداً أنه تسبّب بوفاته».

وقضى نافالني، المعارض الشرس للحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022، عن عمر ناهز 47 عاماً في ظروف غامضة داخل سجن في القطب الشمالي، خلال تمضيته عقوبة بالسجن لـ19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.

وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها. لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.