السعودية تبدأ برسم خطط لمواجهة معوقات سياسة التنويع الاقتصادي

تحوطا من المخاطر الناجمة عن الاعتماد على مصدر الدخل الواحد

السعودية تبدأ برسم خطط لمواجهة معوقات سياسة التنويع الاقتصادي
TT

السعودية تبدأ برسم خطط لمواجهة معوقات سياسة التنويع الاقتصادي

السعودية تبدأ برسم خطط لمواجهة معوقات سياسة التنويع الاقتصادي

يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة للسياسات الاقتصادية تغيرات ليتمكن الاقتصاد السعودي من مواجهة تحديات الاعتماد على مصدر الدخل الأحادي، في إطار التوجه نحو تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي، الذي ينتظر أن يكون أحد الملفات التي يقودها مجلس الاقتصاد والتنمية، والذي بدأ أول اجتماعاته، أول من أمس، برئاسة وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
وهنا يشير لـ«الشرق الأوسط»، عبد الله المليحي، رئيس مجلس الأعمال السعودي - السنغافوري، بقوله: «إن توقعاتنا للمرحلة المقبلة أن تتبع السعودية منهجا مؤطرا بسياسات تمكن الاقتصاد السعودي من مواجهة تحديات الاعتماد على مصدر الدخل الأحادي، في إطار توجهها نحو تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي».
ولفت المليحي إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، له رؤية ثاقبة وشاملة ومستوعبة لمستجدات الأوضاع الاقتصادية على الصعيدين؛ الإقليمي والدولي، بجانب المحلي، ترجمها في زيارته الأخيرة لبعض البلاد المتقدمة في أوروبا وآسيا، ساهمت بشكل واضح في دفع وزيادة التبادل التجاري والاستثمار الأجنبي.
وتوقع المليحي أن تثمر زيارات الملك سلمان الأخيرة، عن تدفق استثمارات نوعية مضيفة للاقتصاد السعودي، ومعززة لسياسة التنويع الاقتصادي المأمول، مشيرا إلى أن «المرحلة المقبلة تحتمل نقل المعرفة والتجارب الناجحة والتقنية الصناعية المهمة، وضخ المزيد من المنتجات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والدولية».
من جهته، قال محمد الحمادي، رئيس مجلس الأعمال السعودي - المغربي ورئيس لجنة الأمن الغذائي والزراعي بغرفة الرياض، إن «كل المؤشرات تذهب إلى مستقبل اقتصادي أكثرا تنوعا، في ظل تذبذب سعر البترول وهبوطه بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ صناعة البترول، وهناك ثقة متوافرة في الحكومة الجديدة أن تدفع بمنهج يدعم نمو الاقتصاد السعودي والتنمية المستدامة».
وتوقع الحمادي، صناعة توليفة اقتصادية تساهم في تنويع الاقتصاد السعودي، بشكل يجنبها مخاطر الاعتماد على مصدر الدخل الواحد، مؤكدا قدرة الاقتصاد السعودي على الخروج من أسباب الترنح الذي أصاب غيره من الاقتصادات الإقليمية والعالمية.
وشدد رئيس مجلس الأعمال السعودي - المغربي، على ضرورة تعزيز إنتاج الصناعات التحويلية والصناعات الكيميائية والصناعات الأخرى ذات الصلة، بهدف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تحويلها إلى أجسام اقتصادية كبيرة تتحمل أي نوع من المخاطر.
ولفت الحمادي إلى أن السياسات الاقتصادية - حاليا - تتجه بشكل مدروس لصناعة اقتصاد قائم على المعرفة في ظل سياسات حكومية تتجه نحو تعزيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، للدخول في أكثر من خط إنتاج صناعي وزراعي وغذائي وتجاري لتجعل الاقتصاد السعودي في مأمن من الانزلاقات التي تسببها مخاطر الاعتماد على مصدر الدخل الواحد.
في الإطار نفسه، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان غرب السعودية، ضرورة اتباع سياسة الاندماج والاستحواذ للشركات التي تتمتع بقيمة اقتصادية إضافية في شكل كيانات قادرة على تعزيز التنويع الاقتصادي في البلاد.
ونوه باعشن إلى أن «الاقتصاد السعودي عموما، يتجه في طريق التحوط للمخاطر الناجمة عن الاعتماد على مصدر الدخل الواحد»، مبينا أن «الفترة الأخيرة شهدت تدفق كثير من الاستثمارات المهمة في مجال البنى التحتية والتعليم والصحة»، متوقعا «نمو الاستثمار الأجنبي بالسعودية، بنسبة لا تقل عن 4 في المائة في عام 2015».



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.