في خطوة جديدة، أطلقت السعودية بشكل فعلي حملة توعوية كبرى، من شأنها تعريف المستهلكين ببطاقة اقتصاد الوقود للمركبات، وهي الحملة التي تستهدف الحد من هدر استهلاك الطاقة في البلاد، وتوعية قائدي المركبات بمعدل استهلاك الوقود مقارنة بعدد الكيلومترات المقطوعة.
هذه الخطوة الجديدة تشكل في الوقت ذاته تحركا نوعيا تسعى من خلاله السعودية إلى تعريف المواطنين والمقيمين من قائدي المركبات بأهمية الحد من هدر الاستهلاك، خصوصا أن أسعار تكلفة وقود المركبات في البلاد تسجل مستويات منخفضة مقارنة بما هي عليه في بقية دول العالم، نتيجة للدعم الحكومي المباشر لهذه السلعة.
وفي الشأن ذاته، فإن إطلاق الحملة التوعوية الخاصة بالمركبات والتي حملت اسم «بكيفك» يستهدف تعريف المستهلكين ببطاقة اقتصاد الوقود للمركبات ودلالاتها من جهة، وتوعيتهم بسلوكيات القيادة المساعدة على خفض استهلاك الوقود من جهة أخرى، وهي الحملة التي من المزمع أن تمتد إلى أربعة أسابيع قادمة، تغطي خلالها 24 مدينة في البلاد.
وفي السياق ذاته، شدد الأمير عبد العزيز بن سلمان، نائب وزير البترول والثروة المعدنية السعودي ورئيس البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، على أهمية هذه الحملة كجزء رئيس من الجهود الوطنية الساعية إلى ترشيد استهلاك الطاقة في المملكة، والتي تقف خلفها منظومة عمل متكاملة لأجهزة حكومية وغير حكومية، يحكمها التنسيق والتنظيم في كل خطوات الأداء.
وأشاد الأمير عبد العزيز بن سلمان بتضافر جهود الجهات الحكومية المشاركة في إعداد البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، التي أنهت العديد من المتطلبات والإجراءات قبل إطلاق هذه الحملة، أسوة بما تم عمله في جميع حملات المركز، حيث قامت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالتعاون مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، على إعداد واعتماد مواصفة بطاقة اقتصاد الوقود في المركبات الخفيفة الجديدة، فيما ستتولى كل من وزارة التجارة والصناعة ومصلحة الجمارك القيام بعملية التحقق من الالتزام بالمواصفة. كما أوضح أنَّ حملة المركبات تستهدف المواطنين والمقيمين ووكلاء شركات السيارات في جميع مدن المملكة، وتنتهج أساليب ورسائل توعوية بالغة الوضوح، معتمدة في صياغتها على أسهل الأساليب وأكثرها انتشارا، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، وذلك عبر استخدام الصحف الورقية والإلكترونية، ولوحات الطرق، ومن خلال أبرز القنوات الفضائية والإذاعية، وباستخدام شبكات التواصل المجتمعي، والمواقع الشهيرة على شبكة الإنترنت.
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى عقد ورش عمل في 6 مدن رئيسية بالمملكة بالتنسيق مع الغرف التجارية، حيث تم الأسبوع الماضي عقد ورشة عمل في كل من مدينة الرياض وأبها وجدة، كما تعقد هذا الأسبوع في كل من الدمام والمدينة المنورة وبريدة ورش أخرى، وقال «جميع هذه الورش موجهة لملاك صالات ومعارض السيارات، لتعريفهم ببطاقة اقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة، وإسهامها في توعية المستهلك بكفاءة الطاقة في المركبات الخفيفة، وإلزامية وضعها على المركبات الخفيفة موديل 2015 وما يليه».
تجدر الإشارة إلى أنَّ حملة المركبات تأتي ضمن عدّة حملات توعوية، بدأ بتنفيذها المركز السعودي لكفاءة الطاقة منذ العام الماضي 2014، بدءا بحملة «تقدر تخفّض فاتورتك» الخاصة بترشيد الاستهلاك في أجهزة التكييف، وحملة «الفرْق واضح» الخاصّة بالعزل الحراري في المباني، واستهدفتْ بمجملها رفع الوعي، ونشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة لدى مختلف أفراد المجتمع.
وفي الإطار ذاته، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، يوم أمس، أن جهود السعودية متمثلة في المركز السعودي لكفاءة الطاقة نحو الحد من هدر استهلاك الطاقة في البلاد ستشمل ملفات جديدة خلال المرحلة المقبلة، هذه الملفات من المتوقع أن تشمل كثيرا من النواحي، منها ما يتعلق بالسيارات القديمة ذات الكفاءة المنخفضة في استهلاك الوقود، ومنها ما يتعلق بسن أطر وقوانين إضافية على المصانع والشركات المحلية، بهدف الحد من هدر استهلاك الطاقة. وبناء على هذه الخطوة الجديدة، فإن وكالات السيارات في السعودية، والمعارض المستوردة، ستكون أولى الجهات التي يجري تطبيق شرط وضع ملصق خاص باستهلاك الوقود عليها، مقارنة بعدد الكيلومترات المقطوعة للسيارات، وهو القرار الذي بدأ تطبيقه بدءا من موديلات 2015، وتحديدا من مطلع العام الحالي.
وفي هذا الإطار، فإن قائد المركبة الذي ينوي شراء سيارة جديدة من أحد وكلاء السيارات والمعارض في البلاد أصبح اعتبارا من موديلات 2015 له الأحقية في رؤية ملصق استهلاك الوقود على السيارة، وسط تأكيدات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، الخميس الماضي، بأن كشف أي عملية عدم تقيد من قبل الوكلاء المستوردين والمعارض بشرط وضع ملصق الوقود سيضعهم تحت دائرة العقاب، خصوصا أنهم أبلغوا منذ وقت سابق بآليات تفعيل القرار وصور تطبيقه.
وفي تفاصيل أخرى حول هذا الموضوع، فإن الملصق الخاص بحجم استهلاك السيارات للوقود مقارنة بعدد الكيلومترات المقطوعة بات شرطا أمام السيارات الجديدة التي يتم استيرادها للدخول في السوق السعودية، على أن تكون هذه السيارات حديثة الصنع وذات وزن خفيف. وبحسب الأنظمة المعمول بها في السعودية، فإن البلاد تمنع استيراد السيارات التي يزيد عمرها على خمس سنوات، مما يجعل عملية تطبيق اشتراط ملصق استهلاك الوقود أمرا من الممكن تطبيقه حتى على السيارات المستعملة التي يجري استيرادها إلى السوق المحلية في البلاد خلال السنوات المقبلة.
حملة توعوية كبرى في السعودية للحد من هدر استهلاك المركبات للطاقة
عبد العزيز بن سلمان: تعزز الجهود الوطنية لترشيد الاستهلاك
الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية السعودي
حملة توعوية كبرى في السعودية للحد من هدر استهلاك المركبات للطاقة
الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية السعودي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
