ساوثغيت يعرف جيداً قيمة رحيم سترلينغ للمنتخب الإنجليزي

رغم تذبذب مستوى اللاعب مع مانشستر سيتي ووجود الكثير من البدائل الأخرى

سترلينغ أرهق مدافعي ألبانيا في تصفيات كأس العالم (أ.ف.ب)
سترلينغ أرهق مدافعي ألبانيا في تصفيات كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

ساوثغيت يعرف جيداً قيمة رحيم سترلينغ للمنتخب الإنجليزي

سترلينغ أرهق مدافعي ألبانيا في تصفيات كأس العالم (أ.ف.ب)
سترلينغ أرهق مدافعي ألبانيا في تصفيات كأس العالم (أ.ف.ب)

أشاد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بقدرة رحيم سترلينغ على التغلب على الصعوبات والتحديات، ويعتقد أن المنتخب الإنجليزي عانى عندما غاب مهاجم مانشستر سيتي عن المعسكرين السابقين.
ويواجه سترلينغ الكثير من الضغوط بسبب تراجع مستواه مع مانشستر سيتي، كما يواجه منافسة شرسة على حجز مكان في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي، بسبب وجود عدد كبير من اللاعبين المميزين في الخط الأمامي.
ولا يعاني ساوثغيت، الذي يواصل المنتخب الإنجليزي تحت قيادته تحقيق نتائج إيجابية بالفوز على سان مارينو وألبانيا وبولندا في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، من نقص في الخيارات الهجومية، فهناك عدد كبير من اللاعبين المميزين الذين يقدمون مستويات ممتازة ويأملون في مواصلة التألق من أجل المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، مثل فيل فودين، وجاك غريليش، وماسون ماونت، وبوكايو ساكا، وجيسي لينغارد، وجادون سانشو.
ورغم أن المنتخب الإنجليزي لديه خيارات يُحسد عليها في الخط الأمامي، فقد التزم ساوثغيت بحرسه القديم في المواجهات الثلاث. وأشاد المدير الفني البالغ من العمر 50 عاماً بكل من سترلينغ وماركوس راشفورد. وغاب راشفورد عن المواجهات الثلاث بسبب الإصابة. ويعتقد ساوثغيت أن سترلينغ قادر على خلق الكثير من المشاكل لأي دفاع يلعب أمامه. ورغم أن سترلينغ أهدر عدداً من الفرص المحققة أمام سان مارينو، فإنه نجح في إحراز الهدف الثالث في المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي بخمسة أهداف دون رد. وأعرب ساوثغيت عن إعجابه برغبة اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في النجاح رغم الصعوبات التي يواجهها.
وقال ساوثغيت عن سترلينغ: «إنه لاعب مهم للغاية. نحن نعلم أنه عندما ينظر الخصوم إلى فريقنا، فإن رحيم هو أحد اللاعبين الذين سينظرون إليهم بقلق بالغ، فهو قادر على صنع الفارق، ولديه رغبة هائلة في تقديم مستويات جيدة مع المنتخب الإنجليزي». وأضاف: «في سبتمبر (أيلول) الماضي وبعد عطلة لمدة أسبوع، أظهر رغبة وإرادة لتحقيق الفوز ضد آيسلندا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين، وكان من الرائع أن نراه يلعب بهذا الإصرار وبهذا الشغف، وهذه إحدى الصفات الرائعة في رحيم. إنه لاعب قادر على بث الحماس في نفوس زملائه داخل الملعب، وكلما كان هناك تحدٍّ أمامه فإنه يريد أن يتقدم ويتغلب عليه. إنه مصمم على القيام بعمل جيد، ويريد تقديم مستويات رائعة معنا هذا الصيف. إنه جزء مهم منا ويعمل بكل جدية».
وواجه ساوثغيت، الذي واصل اللعب بطريقة 4 - 3 – 3، نداءات متكررة للاعتماد على فيل فودين وماسون ماونت وجاك غريليش. ومع ذلك، يتعين على المدير الفني الإنجليزي أن يجد التوازن الصحيح بين خطوط الفريق المختلفة، ويشعر بأن المنتخب الإنجليزي يستفيد بشكل جيد للغاية من كل من سترلينغ وراشفورد، لأنهما يتمتعان بالسرعة الفائقة والقدرة على تهديد مرمى الفرق المنافسة بشكل متواصل.
وقد عانت إنجلترا عندما لم يكن هذا الثنائي متاحاً للمشاركة في مباريات دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني). وأدت النتائج المخيبة للآمال ضد بلجيكا والدنمارك إلى عدم وصول المنتخب الإنجليزي إلى المرحلة النهائية من البطولة، وشعر ساوثغيت بأن غياب سترلينغ وراشفورد كان أحد الأسباب وراء ذلك. وقال ساوثغيت: «من المؤكد أنك تحتاج إلى مهاجمين يمكنهم اختراق الدفاعات والتغلب على لاعبي الفرق المنافسة، لكنك تحتاج أيضاً إلى لاعبين قادرين على إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف. لقد افتقدنا سرعتهما وقوتهما في إنهاء الهجمات خلال الخريف الماضي».
ولعب المنتخب الإنجليزي أمام سان مارينو وألبانيا وبولندا بدون حارسه الأول، جوردان بيكفورد المصاب. واختار ساوثغيت الاعتماد على الحارس نيك بوب خلال المواجهات الثلاث في تصفيات كأس العالم. وكان بوب ضمن حارسين بديلين لبيكفورد في كأس العالم 2018، لكن رغم التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومعاناة بيكفورد خلال فترات عديدة، فلم يشارك حارس بيرنلي سوى في خمس مباريات مع بلاده. وقال ساوثغيت عن الحارس البالغ عمره 28 عاماً: «إنه تحلى بصبر كبير للحصول على فرصته ويؤدي بثبات أسبوعياً مع ناديه، وهو معنا منذ فترة طويلة جداً ينتظر هذه اللحظة».
وحاول ساوثغيت الاستفادة من المباريات الثلاث لفريق «الأسود الثلاثة» في التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022، من أجل تحديد التشكيلة التي سيخوض بها الصيف المقبل نهائيات كأس أوروبا. ويدرك ساوثغيت أهمية الفرصة السانحة أمام إنجلترا لإنهاء صيامها عن الألقاب منذ تتويجها العالمي الأول والأخير عام 1966 على أرضها، لا سيما أنها تخوض نهائيات كأس أوروبا على «أرضها» أيضاً.
وتقام النهائيات القارية التي أُرجئت لعام حتى صيف 2021 بسبب تداعيات فيروس كورونا، في 12 مدينة أوروبية، وسيخوض الإنجليز مبارياتهم في دور المجموعات ضد كرواتيا وأسكوتلندا وتشيكيا في معقلهم «ويمبلي» الذي يستضيف أيضا مباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية. ويواجه ضغط البناء على النتيجة الرائعة التي حققها شبان «الأسود الثلاثة» في مشاركتهم الكبرى الأخيرة حين وصلوا إلى نصف نهائي مونديال روسيا 2018، لا سيما في ظل وجود الكثير من اللاعبين المميزين في تصرفه.
من جانبه، أصر لاعب خط وسط إنجلترا ديكلان رايس على أن أداء المنتخب ممتع ويستحق المشاهدة، رغم بعض الانتقادات لأسلوب لعبهم. وفازت إنجلترا على سان مارينو بنتيجة 5 - 0 في المباراة الافتتاحية لتصفيات كأس العالم، قبل أن تتفوق على ألبانيا بنتيجة 2 – 0، رغم أن بعض النُقاد يعتقدون أن منتخب الأسود الثلاثة يكون حذراً في بعض الأحيان، ولم يصل إلى المستوى الأفضل قبل المشاركة في بطولة أمم أوروبا. وخطف المنتخب الإنجليزي فوزاً صعباً بنتيجة 2 - 1 من بولندا، في آخر مباراة في تصفيات كأس العالم. ووفقاً لرايس البالغ 22 عاماً، فإن الفريق لن يبذل قصارى جهده، لتبديد فكرة أنه ليس فريقاً إيجابياً بما فيه الكفاية.
وقال لاعب خط وسط وستهام: «أعتقد أن فكر غاريث يرفض المبالغة في الهجوم، لا يمكنك اللعب طوال الوقت، لأن الخصم يتمتع بالجودة، ويمكن أن يؤذيك». هناك كثير من الحديث حول عدم الحاجة إلى لاعبي خط وسط مدافعين، لماذا لا نلعب بستة مهاجمين؟ أنا أفهم نوعاً ما لماذا لا يفعل المدير الفني ذلك، يجب أن يكون هناك هذا التوازن بين الشقين».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.