ذروة تاريخية في «وول ستريت» على أكتاف التكنولوجيا

كسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى 4 آلاف نقطة في ختام تعاملات الخميس للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)
كسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى 4 آلاف نقطة في ختام تعاملات الخميس للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)
TT

ذروة تاريخية في «وول ستريت» على أكتاف التكنولوجيا

كسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى 4 آلاف نقطة في ختام تعاملات الخميس للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)
كسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى 4 آلاف نقطة في ختام تعاملات الخميس للمرة الأولى في تاريخه (رويترز)

أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداولات في بورصة «وول ستريت» أول من أمس (الخميس)، فوق أربعة آلاف نقطة، ليرتفع بذلك للمرة الأولى في تاريخه إلى هذا المستوى القياسي، بدعم قوي من شركات التكنولوجيا، ومدفوعاً ببيانات تصنيع قوية عزّزت ثقة المستثمرين بالانتعاش الاقتصادي.
كانت «وول ستريت» في عطلة أمس (الجمعة) بمناسبة عيد الفصح، وارتفع المؤشّر الذي يضمّ أسهم أكبر 500 شركة مدرجة في بورصة نيويورك، يوم الخميس بنسبة 1.2%، تقوده مكاسب في أسهم «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ألفابت»، ليغلق عند 4,019.87 نقطة.
وبهذا يصبح «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً 7% منذ بداية 2021، ومكاسبه 80% منذ أدنى مستوى له في مارس (آذار) 2020.
وبدوره أغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي على ارتفاع بنسبة 0.5% ليغلق عند 33,153.21 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.8% ليغلق 13,480.11 نقطة.
وقال كينغ ليب، مدير استراتيجية الاستثمار لدى «بيكر أفنيو لإدارة الأصول» في سان فرنسيسكو: «ما زلنا نراهن على الصعود هذا العام، ونرى أنه في ظل التحفيز، والتزام مجلس الاحتياطي بالتيسير النقدي، وإعادة فتح الاقتصاد مع تطعيم مزيد من الأميركيين، فإن أرباح الشركات ستبلي بلاءً حسناً بوجه عام».
وشكّلت جلسة التعاملات بدايةً قوية للربع الثاني غداة إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن رسمياً عن خطة استثمارية ضخمة لتحديث البنية التحتية في البلاد تبلغ قيمتها تريليوني دولار وتوقّع الرئيس الديمقراطي أن تخلق ملايين الوظائف ذات الرواتب الجيّدة.
وعلى الرّغم من العقبات المتوقّعة في الكونغرس أمام إقرار هذه الخطة الاستثمارية العملاقة، فإنّ المستثمرين ما زالوا متفائلين بما ستحمله لهم الأشهر المقبلة في أعقاب حزمة التحفيز المالي العملاقة التي أُقرّت في منتصف مارس وتسارع وتيرة الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ فيروس «كورونا» في الولايات المتحدة.
وقفزت أسهم «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ألفابت» و«إنفيديا» أكثر من 1%، وسط مؤشرات صحوة لأسهم النمو عموماً بعد أن تخلفت في الأسابيع الأخيرة عن ركب ما تسمى أسهم القيمة المتوقع أن تتفوق في ظل تعافي الاقتصاد من جائحة فيروس «كورونا».
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة على غير المتوقع الأسبوع الماضي. لكنّ بيانات أخرى أظهرت قفزة في مؤشر لقطاع الصناعات التحويلية إلى أقوى مستوى له فيما يربو على 37 عاماً في مارس، مع بلوغ التوظيف في المصانع أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2018.
وفي آسياـ أغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة أمس (الجمعة)، فيما بلغ المؤشر «نيكي» أعلى مستوى في أسبوعين، بسبب آمال بتعافي أرباح الشركات ومكاسب في الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات، في الوقت الذي يبدو فيه أن الشركات بصدد زيادة إنتاجها لمعالجة نقص عالمي للرقائق. وارتفع «نيكي» 1.58% ليغلق عند 29854 نقطة. وأضاف المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.71% إلى 1971.62 نقطة.
وقال ماسايوكي كوبوتا، كبير الاستراتيجيين لدى «راكوتين للأوراق المالية»: «دخلنا مرحة ترتفع فيها سوق الأسهم حتى في الوقت الذي تصعد فيه أسعار الفائدة بسبب نمو قوي للأرباح. هذه المرحلة ستقودنا في نهاية المطاف إلى سوق محمومة لكننا لم نصل إليها بعد».
وقال فوميو ماتسوموتو، كبير الاستراتيجيين لدى «أوكاسان للأوراق المالية»، إن المعنويات الإيجابية تلقت دفعة أيضاً من خطة إنفاق للرئيس الأميركي جو بايدن بقيمة تريليوني دولار تشمل دعوة لإنفاق 50 مليار دولار على تصنيع الرقائق وأبحاث تكنولوجية أخرى. وشكّل صناع السيارات نقطة مضيئة أيضاً، إذ تلقوا مساعدة إضافية من انخفاض الين في الأسابيع الأخيرة.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.