هل علينا الخوف من الآثار الجانبية للقاحات «كورونا»؟

رجل يتقلى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في كندا (أ.ف.ب)
رجل يتقلى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في كندا (أ.ف.ب)
TT

هل علينا الخوف من الآثار الجانبية للقاحات «كورونا»؟

رجل يتقلى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في كندا (أ.ف.ب)
رجل يتقلى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في كندا (أ.ف.ب)

يعاني بعض الأشخاص الذين يتناولون اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» من الحمى والتعب وأعراض أخرى غير متوقعة، ولكن الأطباء يؤكدون أنه لا داعي للخوف، بحسب تقرير لمراسلة شبكة «سي إن إن»، هولي يان.
والآثار الجانبية للقاحات «كوفيد - 19» لن تستمر لفترة طويلة، وتعتبر في الواقع دليلاً على أن جهازك المناعي يعمل بالطريقة اللازمة (رغم أن اللقاحات لا تزال فعالة للغاية حتى دون آثار جانبية).
فيما يلي بعض الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً للقاحات «كورونا»، وكيف يمكنك إدارتها، ولماذا لا يجب استخدامها ذريعةً لتخطي التطعيم:
* ما الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً؟
قال الدكتور بيتر هوتيز، اختصاصي اللقاحات في كلية بايلور للطب: «الأعراض التي نراها هي وجع الذراع وآلام الجسم وأحياناً التعب والحمى منخفضة الدرجة».
وتابع: «بعد أن حصلت على الجرعة الثانية من لقاح (فايزر) شعرت بقشعريرة لبضع ساعات... نحن نعلم سبب حدوث ذلك، حيث إن اللقاح فعال جداً في إحداث استجابة مناعية. إنه أحد الأسباب التي تجعلنا نحصل على مستويات عالية من الحماية ضد الفيروس».
وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن الآثار الجانبية الأخرى يمكن أن تشمل الألم أو الاحمرار أو التورم في موقع الحقن وربما الصداع أو الغثيان.
* هل يمكنك التقاط «كورونا» من اللقاح؟
يبدو الأمر أشبه بالمستحيل فعلياً، لأن اللقاحات خاصة تلك المستخدمة في الولايات المتحدة لا تحتوي على فيروس «كورونا» الحقيقي.
* كم عدد الأشخاص الذين يصابون بآثار جانبية؟
يعتبر هذا الأمر غير مؤكد لأن الملايين من الناس يتم تطعيمهم كل يوم، وأولئك الذين يعانون من آثار جانبية قد لا يبلّغون عنها.
ولكن في تجارب اللقاح، أصيب ما يقرب من 10 في المائة إلى 15 في المائة من المتطوعين المحصنين «بآثار جانبية ملحوظة للغاية»، حسبما قال منصف صلاوي، كبير المستشارين العلميين لعملية «راب سبيد» أواخر العام الماضي.
وقال: «معظم الناس سيكون لديهم آثار جانبية أقل بكثير».
وأوضح هوتيز أنه عندما يتعلق الأمر بالحساسية المفرطة - أو ردود الفعل التحسسية الشديدة - «يبلغ المعدل الآن نحو اثنين إلى خمسة لكل مليون».
ويعني ذلك أن حوالي 0.0005 في المائة (أو أقل) ممن يتلقون لقاح «كورونا» لديهم استجابة سلبية خطيرة.
وقال هوتيز إن النبأ السار هو أنه حتى عندما تحدث نتائج خطيرة، «تحدث عادة في أول 30 دقيقة».
وتابع: «هذا هو السبب في أن المواقع المخصصة للتطعيم تجبر الناس على البقاء هناك لمدة 15 إلى 30 دقيقة بعد تناول اللقاح - للتأكد من عدم تعرضهم لرد فعل تحسسي».
وتوصي المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها الأشخاص الذين عانوا من رد فعل تحسسي شديد تجاه لقاح مختلف أو تاريخ من الحساسية المفرطة بالبقاء لمدة 30 دقيقة بعد التطعيم. يمكن للآخرين المغادرة بعد 15 دقيقة.
وقالت مراكز السيطرة على الأمراض إن جميع الأماكن التي تستخدم اللقاحات يجب أن تكون مسلحة بالإبينفرين لمكافحة أي حالات من الحساسية المفرطة بسرعة.
وتم إعطاء أكثر من 150 مليون جرعة من اللقاحات بحلول نهاية مارس (آذار) في أميركا، وحتى الآن، لا يوجد دليل على أي حالة وفاة ناجمة عن لقاح «كورونا».
* هل تنتج بعض اللقاحات آثاراً جانبية أكثر من غيرها؟
كل جسم مختلف. لذا فإن نفس اللقاح يمكن أن يجعل شخصاً ما مريضاً ليوم واحد وشخص آخر يشعر بصحة جيدة.
لذلك، قال هوتيز: «لقاحات (إم آر إن إيه) مثل (فايزر) و(موديرنا) تعتبر أكثر تفاعلية، مما يعني أن هناك المزيد من الآثار الجانبية».
وتابع: «إنها ليست آثاراً جانبية خطيرة، لكنها قد تكون مزعجة، ويمكن أن تستمر أحياناً ليوم أو يومين».
*هل تأثير الجرعات الثانية أسوأ من الأولى؟
صحيح أن بعض الأشخاص أبلغوا عن آثار جانبية أقوى بعد جرعاتهم الثانية، وفقاً لكل من «فايزر» و«مويدنا». لكن مرة أخرى، هذه علامة على أن اللقاحات تفعل ما يفترض أن تفعله.
وقال مايكل ووربي، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة أريزونا: «مع الجرعة الأولى، يتعين عليك توليد استجابة مناعية من الألف إلى الياء».
وأشار ووربي إلى أن الجسم ينتج أجساماً مضادة، لكنه يبدأ أيضاً في إنتاج خلايا مناعية تسمى الخلايا البائية لإنتاج أجسام مضادة مستهدفة - وهذا يستغرق وقتاً.
وتابع: «ثم في المرة الثانية التي تعطي فيها حقنة لشخص ما، فإن هذه الخلايا تجلس مثل جيش قوي، ويمكن أن تبدأ فوراً في إنتاج استجابة مناعية كبيرة جداً، وهو ما يحدث عندما يشعر الناس أنهم يعانون من آثار جانبية».
وقال البروفسور توماس جايسبرت، الخبير في التهديدات الفيروسية الناشئة في الفرع الطبي بجامعة تكساس، إن بعض اللقاحات تولد الكثير من الاستجابة بجرعة واحدة. لكن الجرعة الثانية من اللقاحات تبني قوة دفاعية تدوم طويلاً.
* متى يجب الحصول على مساعدة؟
قالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: «في معظم الحالات، يعد الشعور بعدم الراحة من الألم أو الحمى علامة طبيعية أثناء بناء جسمك للحماية».
ولكن يجب عليك الاتصال بطبيبك أو مقدم الرعاية الصحية إذا كانت آثارك الجانبية تقلقك أو لا يبدو أنها تختفي بعد بضعة أيام، خاصة إذا تفاقم الاحمرار أو الألم من المكان الذي حصلت فيه على الجرعة.


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

صحتك الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)

أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

«فيتامين سي» هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الماء وله وظائف عديدة في الجسم ويساعد «فيتامين سي» في خفض ضغط الدم، إلا أنه يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن البكاء يخفف التوتر ويحسن المزاج، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه العلاقة أكثر تعقيداً مما يبدو.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك آلام المعدة بعد العشاء قد تكون نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة (بيكساباي)

4 أسباب شائعة لآلام المعدة بعد العشاء وطرق تجنبها

قد يحدث ألم البطن الليلي، والذي يُسمى أحياناً ألم المعدة، لأسبابٍ عدة. غالباً ما يكون السبب هو الغازات أو مشاكل هضمية أخرى مثل ارتجاع المريء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

الصداع المصحوب بألم العين غالباً ما ينتج عن إجهاد العين (بسبب الشاشات)، أو الصداع النصفي (الشقيقة)، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الصداع العنقودي الشديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
TT

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)
المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

عادت سينما «متروبوليس» البيروتية إلى العمل بعد إقفال فرضته الحرب، حاملةً معها مسرحيتَيْن، بين عروض أخرى، تبدوان كأنهما كُتبتا لهذه اللحظة. «بالنسبة لبكرا... شو؟» (1978) و«فيلم أميركي طويل» (1980) لزياد الرحباني، عادتا من الأرشيف بصفة مواجهة. في الصالتين، امتلأت المقاعد على نحو يُذكّر بسنوات كان فيها الجمهور يذهب إلى المسرح فيما القصف قريب، لإيمان بأنّ الثقافة شكل من أشكال الاحتماء، والعودة إلى نصوص تعرف هذا البلد أكثر من نفسه محاولة لفَهْم ما يتكرَّر من دون أن يُسمَّى.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

المفارقة أنّ المسرحيتَيْن، رغم المسافة الزمنية، تبدوان متداخلتَيْن إلى حدّ الذوبان. مقهى «بالنسبة لبكرا... شو؟» ومصحّ «فيلم أميركي طويل» مرحلتان من الحالة نفسها. في الأول، يتّخذ القلق شكل بطالة متفاقمة وأحلام مُعلَّقة ومدينة تُغري الوافدين إليها قبل أن تضعهم أمام واقع ضاغط يُبدِّل مساراتهم. في الثاني، يتكثَّف هذا القلق حتى يصير اضطراباً داخلياً، كأنّ ما كان يحدث في الشارع انتقل إلى الرأس. بين المكانين، يمكن قراءة امتداد كامل من التعب الاجتماعي إلى التشظّي النفسي، ومن الانتظار إلى الاختلال.

ما يفعله زياد الرحباني في هذين العملين يتجاوز تسجيل اللحظة. هو يُفكّكها من الداخل ويضع اليد على الأعصاب التي تتحرَّك تحت الجِلْد الجماعي. يرى الفقر خلخلة في منظومة العلاقة مع الذات، بينما يراه آخرون نقصاً في المال، ويُعرِّف البطالة على أنها تصدُّع في الإحساس بالدور. الغربة داخل المدينة في مسرحه تتخطَّى الابتعاد الجغرافي نحو الإحساس بأنّ المكان لا يتعرَّف إلى أهله. وسط هذا المناخ، يصبح الكلام اليومي مادةً درامية، وتتحوَّل النكتة وسيلةَ توازن، وتغدو السخرية لغةً موازية للبقاء.

في العتمة تجلس بيروت لتشاهد نفسها من بعيد (الشرق الأوسط)

في «بالنسبة لبكرا... شو؟»، يشتغل النصّ على فكرة التعليق الدائم. الغد حاضر في الجُملة وغائب في الواقع. كلّ شيء مُرحَّل إلى لحظة لاحقة تظلُّ بعيدة. هذا المشهد الذي عكس في زمنه مرحلة اقتصادية واجتماعية مضطربة، يبدو اليوم مُطابقاً لواقع بلد يترنَّح على حافة الانتظار. تتبدّل التفاصيل، وتبقى البنية نفسها القائمة على وعود تتقدَّم دائماً خطوة إلى الأمام، وحياة تُدار على قاعدة الاحتمال.

أما في «فيلم أميركي طويل»، فيبلغ التفكيك مستوى أعلى حدّة، حيث يتحوّل المصحّ مساحةً كاشفة تُبيّن كيف يتغلغل الاضطراب العام داخل الأفراد. لا مكان للعلاج في بنية أصابها اعتلال من جذورها، ولا مرجعية ثابتة تملك حقّ تعريف العقل في زمن مختلّ. فالجنون امتداد طبيعي لمحيط فَقَد توازنه يصدر عن الأفراد وينعكس عليهم. والسُّلطة التي تُشخِّص وتُصنِّف تبدو بدورها جزءاً من الخلل، تُكرِّسه وهي تظنّ أنها تضبطه، لتفقد اللغة، التي يُفترض أن تشرح وتُحدِّد، قدرتها على الإحاطة، وتتحوَّل أداةً عاجزة عن تثبيت المعنى، تدور حوله وتُضاعف غموضه.

اللافت في استعادة هذين العملين اليوم أنهما يخرجان من حدود السياق الذي وُلدا فيه. الحرب التي شكّلت خلفيتهما الأولى تُعيد رسم صورتها في الحاضر، حيث تتكرَّر ملامحها ضمن سياقات جديدة.

يتكلَّم التعب الذي تعجز الشوارع عن قوله (الشرق الأوسط)

يُخيِّم مناخ متقلِّب على الفضاء العام، ويضغط الاقتصاد على الحياة اليومية، بينما الناس يتنقّلون بين التكيُّف والإنهاك. ضمن هذا الواقع، تبدو المسرحيتان كأنهما نصّ واحد يتكلَّم بصيغتين؛ واحدة تلتقط الخارج وهو يتشقَّق، وأخرى تلتقط الداخل وهو ينهار.

تكمن أهمية استعادة هذا الإرث اليوم في ما يتجاوز قيمته الفنّية المباشرة. أجيال تلقَّت هذه الأعمال عبر الصوت وحفظت مقاطعها حتى استقرّت في الذاكرة الجماعية، من دون أن تلامسها في حضورها البصري كما هو. لذا؛ يفتح العرض السينمائي باباً لعودة الجسد المسرحي إلى الواجهة، فتستعيد التفاصيل البصرية مكانها ويُقرأ الإيقاع بعين مختلفة.

حين تضيق المدينة... يتّسع المسرح (الشرق الأوسط)

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه. لم ينشغل بمتابعة الحدث في ظاهره، فاتّجه إلى تفكيك بنيته الكامنة ورصد منطقه الداخلي، كاشفاً آليات تشكُّل السؤال من داخل التجربة نفسها. لهذا؛ تبدو مسرحياته كأنها تتحرّك مع البلد، تتبدَّل قراءتها كلّما تبدَّل السياق، وتحتفظ بقدرتها على الإضاءة كلّما اشتدَّ العتم.

تُقدِّم سينما «متروبوليس» المسرحيتَيْن خارج إطار الاستعادة، وتريدهما امتداداً مباشراً للحاضر. الجمهور الذي ملأ صالتَيْها على وَقْع قلق يُثقل الشوارع، يدرك أنّ حضوره يتجاوز فعل المُشاهدة. يذهب ليُعاين المسافة بين الضحك والاختناق، وبين الفَهْم والعجز.


البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
TT

البكاء لا يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع

ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)
ليست كل الدموع طريقاً إلى الراحة (شاترستوك)

يسود اعتقاد شائع بأنّ البكاء يساعد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمساً أثبتت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل لاندشتاينر للبحوث الطبية في النمسا 315 نوبة بكاء، بغرض فَهْم الأسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعالات ومشاعر.

ووفق الدراسة التي نشرتها دورية علمية متخصّصة في طبّ النفس ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، استخدم الباحثون تطبيقاً إلكترونياً يعمل على الهواتف من أجل إتاحة الفرصة للمشاركين في التجربة، للكشف عن طبيعة مشاعرهم بعد نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد 15 و30 و60 دقيقة.

وخلص الباحثون إلى أنّ البكاء لا يجلب دائماً شعوراً فورياً بالارتياح؛ بل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حالاً بعد توقُّف الدموع.

ووجد الباحثون أنّ البكاء بسبب الشعور بالتوتّر أو الوحدة أو الضغوط النفسية عادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب الاستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثلاً، فعادة ما يعقبه شعور بالارتياح.

وتوصّلوا إلى أنّ المرأة عادة ما تبكي أكثر وبشكل أكثر حدّة، وعادة ما يكون هذا البكاء ناجماً عن الشعور بالوحدة، في حين أنّ الرجال يبكون على الأرجح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض المواد الإعلامية.

ويرون أيضاً أنّ أي تأثير انفعالي ناجم عن البكاء، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، عادة ما يتبدَّد في غضون ساعات.

وصرّح أعضاء فريق الدراسة لموقع متخصص في البحوث الطبية، بأنه «لا توجد أي دلائل علمية مؤكدة تُثبت أنّ البكاء يجعل الأشخاص يشعرون بأنهم أفضل حالاً من طبيعتهم المُعتادة».


«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
TT

«أرتيميس 2» في مدار القمر

كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)
كريستينا كوتش من طاقن "آرتيميس 2" تنظر إلى الكرة الأرضية من نافذة مركبة "أورايون" (أ.ف.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة «أرتيميس2» إلى مدار القمر، أمس، في وثبة عملاقة للبشرية، تمكنهم من مشاهدة أجزاء قمرية لم تَرَها عين مجردة لإنسان من قبل.

وقبل أقل من ساعة من التحليق في مدار القمر، كان مقرراً أن يصير رواد الفضاء الأربعة أبعد مَن يصل إلى هناك من البشر، متجاوزين الرقم القياسي للمسافة الأبعد، البالغ 400 ألف و171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو13» في أبريل (نيسان) 1970. وتوقع مركز التحكم في المهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وعلى رأس قائمة أهداف البعثة «حوض أورينتال»، وقد أظهرت صورةٌ أرسلها الطاقم هذه الفوهةَ التي لم تسبق رؤيتها إلا بواسطة كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية.