حليف إردوغان يطالب بإغلاق «الدستورية العليا»

حملة قضائية للمعارضة لإلغاء قرار الانسحاب من «اتفاقية إسطنبول»

TT

حليف إردوغان يطالب بإغلاق «الدستورية العليا»

أعادت المحكمة الدستورية العليا دعوى إغلاق حزب الشعوب الديمقراطية التركي المعارض (المؤيد للأكراد) إلى المربع الأول بعد رفضها لائحة الاتهام المقدمة من المدعي العام لمحكمة الاستئناف العليا بكير شاهين بسبب قصور في الأدلة والإجراءات. وتعرض دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان لهجوم كاسح من المعارضة والمواطنين الأتراك بعد مطالبته بإغلاق المحكمة الدستورية بسبب هذا القرار.
ورفضت المحكمة الدستورية العليا، أعلى محكمة تركية، الاتهامات التي وجهها الادعاء إلى حزب الشعوب الديمقراطية، ثالث أكبر أحزاب البرلمان بعد العدالة والتنمية والشعب الجمهوري، بتهمة محاولة هدم أسس الدولة وارتباطها مع شعبها والعمل كذراع سياسي لحزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية، وإعادتها إلى الادعاء العام لعدم كفاية الأدلة والأخطاء في الإجراءات لعدم اكتفاء الأدلة. واعتبرت المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي، إبرو غوناي، أن قرار المحكمة الدستورية بإعادة لائحة الاتهام إلى الادعاء بسبب قصور الأدلة والإجراءات ومطالبته بتصحيح أوجه القصور لا يستند إلى الإجراءات، كما يزعم، وإنما لأن المقرر الذي عينته المحكمة الدستورية لفحص القضية وجد أن لائحة الادعاء «هراء، ليس فقط غير مقبول رسميا، بل اتهامات لا ظل لها من الحقيقة ولا تستند إلى أساس».
وقالت غوناي، في أول تعليق من الحزب على قرار المحكمة: «بالطبع، كان أي شخص لديه القليل من المعرفة القانونية والضمير يعرف أنه لن يكون هناك حكم آخر ضد هذا النص غير المتسق، وإن الأطروحة القائلة بأن الحزب «في قلب» موقف العمل والنتائج التي ذكرها المدعي العام في لائحة الاتهام تم دحضها بالفعل، ونأمل أن يتم التعبير عن الحقائق المتعلقة بالأسس الموضوعية في الأيام المقبلة عندما ينتهي النظر في الدعوى من حيث المضمون بعد أن رفضت من حيث الشكل». وفي أول رد فعل من جانب رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الذي قاد الحملة لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، قال إنه «يجب أن يكون إغلاق المحكمة الدستورية العليا وكذلك إغلاق حزب الشعوب الديمقراطية هدفًا عاجلاً من الآن فصاعدًا». وتسببت تصريح بهشلي في حملة انتقادات واسعة من جانب أحزاب المعارضة، التي اعتبرته «محاولة لتدمير العدالة والديمقراطية في تركيا». وتصدر هاشتاغ «أغلقوا حزب الحركة القومية»، موقع «تويتر» في تركيا.
من ناحية أخرى، أطلقت أحزاب المعارضة ونقابات المحامين حملة قانونية لإلغاء المرسوم الذي أصدره إردوغان في 20 مارس (آذار) الماضي بانسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول لحماية المرأة من العنف المنزلي. وتقدم تنظيم المرأة في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بدعوى أمام مجلس الدولة (المحكمة الإدارية العليا) ضد قرار إردوغان. وحملت أيلين نازلي أك، رئيسة تنظيم المرأة في الحزب، إردوغان المسؤولية عن مقتل 7500 امرأة خلال فترة حكمه، وقالت «نحن ملتزمون باتفاقية إسطنبول، التي تم تشويهها دون معنى وتصويرها على أنها هدف، علمنا بمحاولة إنهاء الاتفاقية بقرار صدر في منتصف الليل، لا يحتوي القرار المؤلف من جملة واحدة على أي تبرير أو تفسير، خلال حكم إردوغان، قتلت ما لا يقل عن 7500 امرأة لمجرد كونهن نساء». وأكد رئيس الحزب كمال كيلتشدار أوغلو دعم تحرك تنظيم المرأة بالحزب ضد القرار، قائلا: «تحقق النساء اليوم بتحركهن أهم تحرك في تاريخ الجمهورية، على جميع الجغرافية التركية، لأن الحقوق الممنوحة من قبل 600 نائب (عدد نواب البرلمان) يريد أن يأخذها شخص واحد (إردوغان)، نضالهن مهم، ثمين، نضال من أجل الحقوق، نضال من أجل العدالة، يجب على كل إنسان أن يدعم هذا النضال، ونحن ندعمه». وتقدمت رئيسة حزب الجيد المعارض، ميرال أكشنار، بدعوى مماثلة أمام مجلس الدولة مطالبة بإلغاء قرار إردوغان لتعارضه مع مواد الدستور أرقام 6 و87 و90 و104.
كما أعلن رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان، أن حزبه سيلجأ إلى مجلس الدولة أيضا لإلغاء القرار، مطالبا إردوغان بالاعتذار للشعب، وأعلن حزب الشعوب الديمقراطية نقل قرار الانسحاب من اتفاقية إسطنبول إلى مجلس أوروبا، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأعلن مجلس إدارة نقابة المحامين في ولاية تونجلي، (شرق)، رفع دعوى قضائية ضد قرار إردوغان الانسحاب من اتفاقية إسطنبول، باعتباره غير دستوري.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».