الإمارات تستضيف الحوار الإقليمي للتغير المناخي

بمشاركة الولايات المتحدة ودول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا

صورة لمدينة أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
صورة لمدينة أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
TT

الإمارات تستضيف الحوار الإقليمي للتغير المناخي

صورة لمدينة أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
صورة لمدينة أبوظبي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الإمارات عن استضافة الحوار الإقليمي حول العمل المناخي، الأحد المقبل، والذي يُعقد قُبيل قمة القادة للمناخ في العاصمة الأميركية واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، تمهيداً لانعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، إن الحوار الإقليمي سيشهد مشاركة جون كيري، المبعوث الرئاسي الأميركي لشؤون تغير المناخ، وألوك شارما، رئيس الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغيّر المناخ، وعدد من الوزراء وكبار المعنيين بشؤون المناخ من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ودعت الإمارات أيضاً فرانشيسكو لاكاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) لحضور الحوار الإقليمي للتغير المناخي، والذي يركز على الاستعدادات الوطنية والإقليمية للدورة الـ26 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي سيُعقد خلال الفترة ما بين 1 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة غلاسغو باسكوتلندا، والذي يجمع العديد من الدول لتسريع الجهود الرامية لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون التغير المناخي: «تنظر الإمارات إلى العمل المناخي المتقدم باعتباره يتيح فرصاً كبيرة لتعزيز نمو الاقتصاد وتنويعه وتبادل المعرفة وصقل المهارات، وكذلك المساهمة في إيجاد حلول عملية لمواجهة تحدٍ عالمي يؤثر على المجتمعات كافة حول العالم».
وأضاف: «تسرنا استضافة هذا الحوار الإقليمي للتغير المناخي في الإمارات، ونرحب بكافة المشاركين والممثلين، ونتطلع بأهمية كبيرة إلى انعقاد الحوار الإقليمي للتغير المناخي في أبوظبي بمشاركة جون كيري، مبعوث الرئيس الأميركي للتغير المناخي، وألوك شارما، رئيس الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغيّر المناخ، والعديد من ممثلي الاقتصادات الكبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، موضحاً أن «الإمارات أظهرت التزاماً راسخاً وبعيد المدى بالعمل المناخي التدريجي وعملت على تعزيز جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء العالم، وكلنا ثقة بأننا سنتمكن من خلال هذا الحوار الإقليمي، من خلق زخم أكبر للمضي قدماً في تسريع وتيرة العمل من أجل المناخ».
وقال «بالتزامن مع المساعي العالمية لإيجاد مسارات جديدة للتعافي من تداعيات جائحة (كوفيد – 19)، تأتي زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي لتدعم مساعينا المشتركة لوضع نهج محدد يسهم في تكامل الأدوار وتضافر الجهود وإيجاد حلول ذكية ومستدامة للحد من تأثيرات تغير المناخ».
وتابع «إننا نشهد بالفعل نماذج ريادية في العمل المناخي في جميع أنحاء منطقتنا، بما في ذلك (مبادرة الشرق الأوسط الأخضر) التي أعلنت عنها مؤخراً السعودية. وسيوفر الحوار الإقليمي للتغير المناخي منصة لتوحيد جهود دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سبيل التوصل إلى حلول متقدمة وعملية يمكنها مساعدة دول العالم على تحقيق أهدافها المناخية؛ تزامناً مع تحقيق النمو المستدام القائم على التكنولوجيا».
من جانبه، قال ألوك شارما، رئيس الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف «من المهم للغاية أن تتعاون دول العالم للتصدي لتحديات تغير المناخ، بحيث تقدم تلك الدول أهدافاً (صِفرية) وأخرى متعلقة بخفض الانبعاثات على المدى القريب المساهمات المحددة وطنياً لعام 2030، وبما يتيح الإبقاء على ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض عند 1.5 درجة مئوية».
وأضاف: «لا شك أن الانتقال إلى الاقتصاد النظيف يمكن أن يعود بفائدة كبيرة علينا جميعاً من خلال إيجاد فرص العمل، وتحفيز التنمية المستدامة، وتأمين الهواء النقي. ولقد بدأنا بالفعل نرى تقدماً حقيقياً في هذا الصدد، حيث تعد دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وضع جيد للاستفادة من الفرص الاقتصادية لهذا التحول. وإذ تعتبر تداعيات تغير المناخ واضحة بالفعل للجميع في المنطقة، ستعمل المملكة المتحدة على الاستفادة من رئاستها لمؤتمر الدول الأطراف /COP26/ لبناء المزيد من الزخم حول سبل التكيف مع التحديات المناخية بما يساعد في الحفاظ على البلدان والمجتمعات والأفراد من تداعيات تغير المناخ».
وسيتيح الحوار الإقليمي للتغير المناخي منصة متخصصة للدول المشاركة لتبادل الخبرات حول استجاباتها لتغير المناخ، وبناء الزخم اللازم للارتقاء بالطموحات العالمية؛ تمهيداً لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، وسيمكّن الحوار الولايات المتحدة الأميركية والدول المشاركة من مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من البحث في مجالات جديدة للتعاون في مجال الحد من تداعيات تغيّر المناخ، والتكيّف معها والتركيز على الفرص الاقتصادية التي يتيحها العمل المناخي.
وتشمل الموضوعات المطروحة للبحث والنقاش تسريع اعتماد حلول الطاقة المتجددة، واستكشاف إمكانات مصادر الطاقة الجديدة الخالية من الكربون، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، وزيادة تأثير تقنيات التخفيف من آثار تغير المناخ، بما في ذلك التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وتقليل كثافة انبعاثات الكربون من الوقود الهيدروكربوني الذي سيستمر اعتماد العالم عليه خلال التحول في مصادر الطاقة. وسيغطي الحوار أيضاً سبل التكيّف مع آثار تغير المناخ المتسارعة التي تهمّ المنطقة على نحو خاص، مثل الأمن الغذائي والمائي، وتخفيف حدة التصحر والحفاظ على البيئة.
وسيسعى المشاركون إلى تكوين فهم مشترك لأولويات العمل المناخي، ووضع خريطة طريق للتعاون تحضيراً لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و29 «مسيّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و29 «مسيّرة» في الشرقية

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و29 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد حرب إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
العالم العربي لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

واصلت مصر تحركاتها المكثفة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع حديث أميركي عن تلقي إيران نقاطاً للبحث عبر وسطاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و29 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و29 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و29 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

وكانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.