6 جرحى في تفجير سيارتين مفخختين في سيناء

6 جرحى في تفجير سيارتين مفخختين في سيناء
TT

6 جرحى في تفجير سيارتين مفخختين في سيناء

6 جرحى في تفجير سيارتين مفخختين في سيناء

أصيب 6 أشخاص بجروح بالغة بينهم شرطيان اليوم (السبت)، في انفجار نتج عن تفجير الأمن المصري سيارتين مفخختين استهدفتا مركزا للشرطة في مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء المضطربة، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.
وقالت المصادر الأمنية: إن «انتحاريين يقودان سيارتين مفخختين حاولا شن هجوم على قسم الشيخ زويد وتفجيره؛ لكن قوات الأمن قتلتهما بالرصاص وانفجرت السيارتان بعيدا عن بوابة قسم شرطة الشيخ زويد».
وتقع الشيخ زويد شرق مدينة العريش على الطريق بين العريش ومدينة رفح المصرية على الحدود مع قطاع غزة.
وذكرت المصادر الطبية أن «الانفجار أسفر عن إصابة نقيب شرطة بشظية في ساقه اليمنى وشرطي آخر بطلق ناري في الساق اليمنى بالإضافة لأربعة مدنيين».
وأوضحت المصادر الأمنية أن سيارتين أخريين كانتا تواكبان السيارتين المفخختين؛ لكن اختفتا بعد فشل الهجوم.
وتابعت أن قوات الجيش فرضت حواجز أمنية حول منطقة الانفجار وأرسلت تعزيزات أمنية إضافية لمركز الشرطة.
وأحدث الانفجار دويا كبيرا سمع على بعد كيلومترات من موقع الهجوم. وتحطم زجاج عدد من المنازل القريبة من مركز الشرطة، حسب شهود عيان.
وسبق أن تعرض مركز شرطة الشيخ زويد لهجمات المسلحين أكثر من مرة.
وتأتي محاولة الهجوم الانتحاري هذه بعد أقل من شهر من مقتل 30 جنديا في عدة هجمات متزامنة في عدد من مدن محافظة شمال سيناء أبرزها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ضد قاعدة الكتيبة 101 العسكرية في المنطقة الأمنية في حي السلام في قلب العريش عاصمة محافظة شمال سيناء الذي سقط فيه العدد الأكبر من القتلى.
وهذا الهجوم تبنته جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت مبايعتها لتنظيم داعش المتطرف وانضمامها إلى صفوفه وسمت نفسها «الدولة الإسلامية - ولاية سيناء».
وفي 25 يناير (كانون الثاني) الفائت، مددت مصر حالة الطوارئ وحظر التجول في قسم من شمال سيناء يشمل المنطقة الحدودية مع غزة لـ3 أشهر إضافية، بعد فرضه لمدة مماثلة عقب هجوم أسقط 30 جنديا أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
 



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.