دعم سعودي لليمن بمشتقات نفطية بـ422 مليون دولار

«برنامج الإعمار» لـ«الشرق الأوسط»: سيتم تقديم المنحة قريباً وهدفنا تحسين الخدمات

مدرسة الحرم الجامعي في البريقة بعدن أحد مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)
مدرسة الحرم الجامعي في البريقة بعدن أحد مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)
TT

دعم سعودي لليمن بمشتقات نفطية بـ422 مليون دولار

مدرسة الحرم الجامعي في البريقة بعدن أحد مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)
مدرسة الحرم الجامعي في البريقة بعدن أحد مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (الشرق الأوسط)

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مواصلة المملكة وقوفها مع الشعب اليمني والتخفيف من معاناته، معلناً تقديم منحة مشتقات نفطية جديدة بمبلغ 422 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، هي الرابعة منذ العام 2012.
وأوضح ولي العهد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أول من أمس، أن المنحة لتشغيل محطات الكهرباء في المحافظات اليمنية وكدعم للحكومة اليمنية لتقديم الخدمات للشعب اليمني وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وتوفر المنحة نحو 20 في المائة من ميزانية الحكومة اليمنية ويستفيد منها 18 مليون شخص وفقاً للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، كما تمكن الحكومة من دفع الرواتب، وخفض المديونية، ورفع القوة الشرائية للمواطن، إلى جانب استقرار الريال اليمني.
وأفاد البرنامج السعودي في رده على استفسارات «الشرق الأوسط» بأنه سيبدأ في تقديم منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء في المحافظات اليمنية قريباً، تنفيذاً لتوجيهات القيادة واستجابة للطلب المقدم من الحكومة اليمنية.
وبحسب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، استفادت 64 محطة توليد في 10 محافظات يمنية من المنحة السابقة التي بدأت في 2018، ووفرت 20 في المائة على ميزانية الحكومة اليمنية.
وقدمت السعودية منح مشتقات نفطية لليمن بنحو 4 مليارات دولار خلال السنوات القليلة الماضية بواقع: 3.2 مليار دولار عام 2012، 850 مليون دولار عام 2014، 180 مليون دولار عام 2018، بالإضافة للمنحة الأخيرة.
وأكد البرنامج أن من أهداف المنحة تحسين الخدمات الطبية، التعليمية، الأمنية، تطوير البنية التحتية، الطاقة، توفير فرص العمل، دعم الاقتصاد اليمني، وتأمين النشاط التجاري والصناعي.
وأشارت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إلى أن الاتصال بين الرئيس اليمني وولي العهد السعودي ناقش تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية، والتأييد الدولي للمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية لإحلال السلام المبنية على المرجعيات الثلاث.
وثمن الرئيس اليمني الدعم الأخوي الصادق والكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للشعب اليمني في كل المراحل ومختلف المجالات، مجدداً دعمه للمبادرة السعودية، مشيداً في الوقت نفسه بحرص المملكة على تحقيق السلام الدائم في اليمن والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
كما استعرض الجانبان مبادرتي «الشرق الأوسط الأخضر» اللتين تهدفان بالشراكة مع دول المنطقة إلى مواجهة التحديات البيئية.
وأشاد هادي بأثرهما الكبير على المنطقة والعالم في مواجهة التحديات البيئية، وتحسين جودة الحياة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، مؤكداً استعداد اليمن للعمل مع المملكة لإنجاح هاتين المبادرتين وتحقيق أهدافهما لما من شأنه الحفاظ على البيئة والمحميات الطبيعية في المنطقة.
وأعرب رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك عن شكره للقيادة السعودية على المنحة التي قال في تغريدات عبر حسابه في «تويتر» إنها «تأتي لتغطي احتياج خدمي وشعبي ملح، وتخفف من الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون، وتؤكد ثبات دعم المملكة ووقوفها مع اليمن قيادةً وشعباً في كل اللحظات الصعبة والحرجة»، مؤكدا ثقة الحكومة اليمنية «في أن دعم المملكة مستمر في المجالات المختلفة، ودعم جهود استعادة الدولة، وتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن، واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتعزيز الاقتصاد الوطني».
من جانبه، قال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية إن منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة، امتداد لمواقف المملكة المستمرة الداعمة لليمن وشعبه، معبراً عن تقدير بلاده حكومةً وشعباً لهذا الدعم المستمر.
وأضاف «يؤكد هذا الدعم الأخوي والحقيقي لليمن، عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين، ويعطي الأمل للشعب اليمني الذي يعاني جراء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران».
ولفت بادي إلى أن المنحة بلا شك سوف تسهم في دعم الاقتصاد، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، والتخفيف على الحكومة من الأعباء الكبيرة التي تواجهها جراء الحرب.
وفي وقت يتطلع اليمنيون في المناطق المحررة أن تعزز المنحة السعودية من قدرة المنظومة الكهربائية وصولا إلى عدم انقطاع الخدمة، رأى اقتصاديون يمنيون أن المنحة ستلعب دورا رئيسيا في المحافظة على استقرار العملة المحلية (الريال).
وقال الخبير الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي لـ«الشرق الأوسط» إن «المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال هي أكبر داعم ومانح لليمن ابتداء من مشاريع برنامج الملك سلمان إلى برنامج إعادة الإعمار، مرورا بالوديعتين السعوديتين الأولى والثانية في البنك المركزي ومنحة المشتقات النفطية الأولى لدعم الكهرباء في المحافظات اليمنية المحررة والتي تم تمديدها بعد ذلك مراعاة للأوضاع الخاصة التي يمر بها اليمن».
وأشار المساجدي إلى أن هذه المنحة تأتي «في وقت حساس مع استقبال المواطنين لفصل الصيف، والذي يرتفع فيه الطلب على الطاقة وما يعنيه ذلك من تلبية احتياجاتهم في مجال الكهرباء، وتخفيف الاحتقان الذي سبق وأن شهدته عدن وعدد من المدن احتجاجا على تردي الخدمات العامة».
وأكد الخبير اليمني أن المنحة «ستساهم بشكل كبير في استقرار خدمة التيار الكهربائي لمنازل المواطنين، كما أنها ستلعب دورا اقتصاديا كبيرا في الحفاظ على سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، من خلال توقف السحب الحكومي من احتياطي النقد الأجنبي لشراء الوقود لمحطات الكهرباء والذي يفاقم من حجم عجز الموازنة العامة للدولة، وسيمكن الحكومة من الاستفادة من تلك الأموال التي كانت مخصصة لشراء الوقود في إنشاء ودعم تلك المجالات ومن بينها الكهرباء بما يكفي لسد العجز في الطاقة والإيفاء بالالتزامات الحكومية الأخرى».
وبكل الأحوال - والحديث للمساجدي - «فإن المنحة النفطية الجديدة لها فوائد ستنعكس كذلك على إنعاش الاقتصاد في المناطق المحررة من خلال توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لممارسة الأنشطة التجارية كون الطاقة هي الرئة التي تعيش عليها القطاعات الصناعية والتجارية».
ودعا المساجدي الحكومة إلى الالتزام «بحسن إدارة المنحة وتجاوز أي أخطاء حدثت في الماضي في هذا الجانب، إضافة إلى تعزيز وتفعيل الأجهزة الرقابية للدولة على عملية استيراد المشتقات النفطية وتخزينها وتوزيعها على المحطات الكهربائية بما يضمن الاستفادة القصوى للمواطنين، وعدم استغلال أي من النافذين لهذه المكرمة السعودية».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و15 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و15 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً في الخرج و15 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية والرياض، الأربعاء.

ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط الشظايا في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المالكي باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط مسيّرتين معاديتين في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض، وواحدة في منطقة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، فجر الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 12 دقيقة، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كان اللواء المالكي قد كشف، يوم الثلاثاء، عن اعتراض وتدمير 45 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج.


الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.