تأجيل المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني لأجل غير مسمى

منح السلطة لنائبي الأمين العام وزوجة طالباني لإدارة الحزب

برهم صالح
برهم صالح
TT

تأجيل المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني لأجل غير مسمى

برهم صالح
برهم صالح

قرر مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني «تأجيل عقد مؤتمره الرابع لأجل غير مسمى دون أي ذكر للأسباب».
مجلس القيادة الذي اجتمع أمس في السليمانية (دون حضور نائبي الأمين العام) أكد في بيان له بعد انتهاء الاجتماع أن القيادة «قررت تأجيل عقد المؤتمر العام الرابع للحزب دون تحديد أي موعد ودون ذكر الأسباب» مؤكدا على أن مجلس القيادة هو الذي يتحمل نتائج هذا القرار.
كما أكد بيان القيادة أن الاجتماع ناقش أيضا «برنامج الاتحاد لخوض الانتخابات النيابية لمجلس النواب العراقي والمقرر إجراؤها في الثلاثين من أبريل (نيسان) لهذا العام» مشددا على أن الاتحاد يطمح لبرنامج انتخابي مختلف لهذه العملية.
وأكد البيان على أن «اللجنة التفاوضية المشكلة من عدد من أعضاء المكتب السياسي للاتحاد تتحمل كافة مسؤولياتها فيما يتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة في إقليم كردستان العراق».
وقد كان المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني اجتمع في الأول من أمس في مسكن الأمين العام للاتحاد الوطني، الرئيس العراقي جلال طالباني، وليس في بناية المكتب السياسي للحزب في السليمانية، للمصادقة على قرارات الاجتماع السابق للمكتب السياسي حيث قرر فيه المكتب السياسي «منح سلطة قيادة الاتحاد لنائبي الأمين العام كوسرت رسول علي وبرهم صالح وهيرو إبراهيم أحمد زوجة طالباني وعضوة المكتب السياسي للاتحاد».
وكان الدكتور برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني قد تحدث في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية المؤتمر العام للحزب قائلا «نحن نفكر الآن ونعمل من أجل عقد المؤتمر العام للاتحاد، والذي نعقد عليه أهمية كبيرة، حيث سيكون، هذا المؤتمر، فرصة لإعادة مسيرة الاتحاد إلى موقعه الحقيقي وإلى مبادئه الأساسية. وإن نجحنا في ذلك، وسننجح إن شاء الله، فستكون هذه مرحلة سياسية جديدة من حياة ومسيرة الاتحاد الوطني الكردستاني. أقول بدقة ووضوح إن الاتحاد الوطني الكردستاني بحاجة إلى إصلاح بنيوي شامل يمكنه من التجاوب مع استحقاقات التغيير الاجتماعي واستحقاقات الإصلاح السياسي في كردستان العراق، وهذه الإصلاحات تتطلب وجود قيادة منسجمة ومقبولة عند الناس، وهذا متروك لمؤتمرنا ولقواعدنا ضمن السياقات الديمقراطية».
وحسب قيادي في الاتحاد الوطني فإن «كوادر قيادية وقواعد شابة خاصة من طلبة وأساتذة الجامعات والمثقفين والليبراليين في الاتحاد الوطني الكردستاني تعول على أن يقود برهم صالح الحزب باعتباره منفتحا وشابا ويتمتع بطموحات مستقبلية بعيدة عن أفكار الحرس القديم للحزب، وكونه صاحب إنجازات كبيرة في مجال التعليم الجامعي في السليمانية خاصة وإقليم كردستان عامة، إضافة إلى مشاريعه في محاربة الفساد وإنجازاته المعمارية»، مشيرا إلى أن «تأجيل عقد المؤتمر هو تأجيل لتسلم صالح قيادة الحزب وإبقاء الأوضاع على ما هي عليه».
وقد كان ملا بختيار مسؤول الهيئة الإدارية للمكتب السياسي للاتحاد أعلن في تصريحات صحافية نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الوطني أن حزبه «لا يخفي مشاكله عن أي أحد» مؤكدا على أن المكتب السياسي خول مجلس القيادة والمجلس المركزي لاتخاذ قرار تأجيل المؤتمر وتحديد موعد آخر له.
وأكد بختيار على أن اجتماع المكتب السياسي استطاع أن يقرب الكثير من وجهات النظر المختلفة حول مسألة قيادة الاتحاد وعقد المؤتمر وبالأخص «بعد تحديد سلطة قيادة الحزب بشكل مؤقت حيث أكد على أن المكتب السياسي سيكون عونا لهم في إنجاح مهماتهم المنوطة إليهم».
وأكد أيضا على أن الاتحاد الوطني «لا يهتم للتصريحات التي تنشر هنا وهنا ضده من قبل جميع القنوات الإعلامية الأهلية وغير الأهلية».
ويعتبر المؤتمر الرابع للحزب «والذي لم يحدد موعدا لعقده، هو المؤتمر الأول الذي لا يحضره زعيم الحزب جلال طالباني والذي تعرض لجلطة دماغية في نهاية عام 2012 ونقل على إثرها لألمانيا لتلقي العلاج اللازم».
وقد عقد المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني أمس اجتماعا مشتركا مع مجلس قيادة الحزب حيث تم بحث «المستقبل السياسي للاتحاد الوطني ومشاركته في العملية السياسية للإقليم وعلى مستوى العراق وبالأخص بعد عقد المؤتمر الرابع للحزب والذي تعتبره قيادة الاتحاد مؤتمرا مصيريا سيحدد موقف الحزب وموقعه في العملية السياسية القادمة في الإقليم وبالأخص بعد الانتخابات النيابية الأخيرة في الإقليم حيث تراجع الاتحاد الوطني للمركز الثالث بعد الديمقراطي الكردستاني والذي تحصل على 38 مقعدا من أصل 11 وأتى في المركز الأول لتليه حركة التغيير بـ24 مقعدا والاتحاد بـ18 مقعدا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.