دونا شتاين... الجندي المجهول في متحف طهران للفن المعاصر

إمبراطورة إيران فرح ديبا ساعدت في تأسيسه

دونا شتاين المنسقة الأميركية التي عاشت في طهران بين 1975 و1977 ساهمت في تكوين المتحف (نيويورك تايمز)
دونا شتاين المنسقة الأميركية التي عاشت في طهران بين 1975 و1977 ساهمت في تكوين المتحف (نيويورك تايمز)
TT

دونا شتاين... الجندي المجهول في متحف طهران للفن المعاصر

دونا شتاين المنسقة الأميركية التي عاشت في طهران بين 1975 و1977 ساهمت في تكوين المتحف (نيويورك تايمز)
دونا شتاين المنسقة الأميركية التي عاشت في طهران بين 1975 و1977 ساهمت في تكوين المتحف (نيويورك تايمز)

على حافة حديقة شاسعة في طهران أقيم هيكل خرساني بتصميم يعرف بـ«العمارة القاسية» بلون الرمال، بداخله أحد أرقى مجموعات الفن الغربي الحديث في العالم.
يدخل الزائر إلى «متحف طهران للفن المعاصر» من خلال ردهة تدور بشكل حلزوني نحو الأسفل وكأنه نسخة مقلوبة من «متحف غوغنهايم» لفرانك لويد رايت، لتجد صور آية الله الخميني، والد ثورة 1979 الإيرانية، وآية الله علي خامنئي، الذي خلفه في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، تتصدر المكان.
تحت الأرض ستجد في انتظارك سلسلة من صالات العرض حيث لا شيء يضاهي الشعور بالوقوف وجهاً لوجه لأول مرة أمام أكثر التحف الفنية إثارة، وهي لوحة جدارية لجاكسون بولوك تعود لعام 1950 تحمل عنوان «جدارية على أرض حمراء»، وهي لوحة من القماش بطول 6 أقدام وعرض 8 أقدام، رُسمت باللون الأحمر الصدئ وبها طبقات سميكة من الطلاء المقطر، وتعتبر أحد أفضل أعمال الرسام في تلك الفترة المهمة.
يضم المتحف أعمالاً لفنانين مثل مونيه، وبيسارو، وتولوز لوتريك، وديغا، ورينوار، وغوجان، وماتيس، وشاغال، وكليي، وويسلر، ورودين، وفان جوخ، وبيكاسو، وكندنسكي، وماغريت، ودالي، وميرو.
تولت تصميم المتحف الإمبراطورة فرح ديبا بهلوي، زوجة الشاه محمد رضا بهلوي، وافتُتح لينال شهرة دولية في عام 1977. غير أنه بعد 15 شهراً فقط غادر الزوجان البلاد إثر انتفاضة شعبية ضخمة فيما اعتبر لاحقاً يوم «عطلة» رسمية في البلاد بعدما استبدلت الثورة النظام الملكي بجمهورية إسلامية في غضون أسابيع.
كان بإمكان النظام الجديد بيع أو تدمير روائع الفن الغربي. وبدلاً من ذلك، أُغلق المتحف وأخفيت كنوزه في قبو خرساني، وجرى الحفاظ على قصور الشاه وتحويلها في النهاية إلى متاحف. ولسنوات عديدة، ظلت المجموعة الفنية التي جرى شراؤها بأقل من 100 مليون دولار، محمية ولكنها غير مرئية، حسب بعض التقديرات، وتبلغ قيمتها في الوقت الحالي 3 مليارات دولار.
ومؤخراً كتبت دونا شتاين، المنسقة الأميركية التي عاشت في طهران بين عامي 1975 و1977 ولعبت دوراً صغيراً لكنه مهم في الحصول على تلك المجموعة، مذكرات بعنوان «أنا والإمبراطورة: كيف جمعت الإمبراطورية القديمة الفن الحديث ورفضته ثم أعادت اكتشافه».
تروي المذكرات قصتين متشابكتين: قصة بيروقراطية تحركها قواعد هرمية، لكنها مختلة وظيفياً في كثير من الأحيان والتي اشترت الفن الغربي بأسعار زهيدة بشكل عجيب. الصورة الأخرى تعرض الحياة اليومية لشابة أميركية غير متزوجة عاشت في نظام طهران القديم.
تشعر شتاين، التي تبلغ من العمر الآن 78 عاماً، والتي عملت في السابق مديرة لمتحف ويندي في لوس أنجليس والمتقاعدة حالياً، أن ما يجري حالياً ليس سوى تصفية حسابات.
وكتبت في مقدمة مذكراتها: «لأنني كنت أجنبية أعمل إلى حد كبير في السر، فإن دوري القيادي في تشكيل المجموعة الوطنية لم يجرِ الاعتراف به بشكل كامل»، مضيفة أن رؤساءها الذكور «استحوذوا بجرأة على الفضل في اختياراتي الجمالية». وبالتالي كتبت المذكرات تحت عنوان، «الإمبراطورة وأنا» لتصحيح التاريخ.
اختارت فرح ديبا بهلوي ابن عمها، كامران ديبا، مهندس معماري، مديراً مؤسساً للمتحف الجديد الذي ستملأه بالفن الإيراني والغربي الحديث. وعملت شتاين خلف الكواليس باحثة ومستشارة لكريم باشا بهادوري، رئيس موظفي المشروع وصديق الطفولة للإمبراطورة.
بدأت شتاين العمل بالتدريج، وذلك برسم سياسة الاقتناء، وبناء مكتبة وتحديد الرسومات والصور والمطبوعات للشراء من خلال دراسة كتالوجات البيع بالمزادات والمعارض الخاصة.
وسرعان ما شرعت شتاين في تنظيم حملات استكشافية وصياغة مذكرات مفصلة حول الأعمال الكبرى التي تأمل في الحصول عليها للمجموعة. وساعدت في إقامة علاقات مع التجار وهواة الجمع والقيمين وأصبحت همزة وصل بينهم وبين رؤسائها. وفي مقابلة عبر الهاتف من «التادينا» في لوس أنجليس، حيث تعيش مع زوجها هنري جيمس كورن، المتخصص المتقاعد في إدارة الفنون، قالت شتاين: «كنت بمثابة الفلتر للجودة، واستخدمت هذا الفلتر بقوة لعمل سجل للتاريخ والسياق والجودة والندرة. كانت تلك فقط هي المعايير، وليس التكلفة المادية. ولذلك كان هذا العمل هو وظيفة أحلامي».
بدأت شتاين العمل بينما كانت لا تزال تعيش في نيويورك. وخلال موجة شراء استمرت 10 أيام في مايو (أيار) 1975. عاد فريق الاقتناء بالمتحف إلى إيران ومعه 125 عملاً قالت إنها حددتها للشراء. تضمنت قطعاً مهمة لبيكاسو مثل تلك اللوحة التكعيبية بعنوان «نافذة مفتوحة على شارع بينتييفر في باريس»؛ ولوحة «أسرار وإلهام»، وتمثال من البرونز بعنوان «بابون ويونغ».
وخلال رحلاتها، اختارت شتاين أيضاً عمل الفنان ألكساندر كالدر «السمكة البرتقالية»، وذلك عقب محادثة مع كلاوس بيرلس، مالك معارض «يبرلس غالاريز» والوكيل الرئيسي لشركة «غلادر» في الولايات المتحدة. كذلك زارت شتاين وزملاؤها أيضاً الدور العلوي لـ«متحف الفن الحديث»، الذي يشرف عليه أمين المتحف ويليام روبين، لدراسة لوحة الفنان بولوك بعنوان: «جدارية على الأرض الهندية الحمراء» قبل شرائها.
* خدمة «نيويورك تايمز»

حيث قالت في مذكراتها: «لم أكن من عثرت على اللوحة، لكنني أحببتها بشدة».
في إيران، ذكرت لبهادوري، الذي وصفته بـ«البعيد»، أنها بإمكانها أن تمضي أشهر دون أن تراه، وتقول إنه لا يعرف شيئاً عن الفن، «فقد كنت أشعر خلال كل اجتماع معه أن وظيفتي هي أن أعلمه تاريخ الفن».
في النهاية اكتسبت قدراً من الشجاعة وحثته على شراء لوحات جريئة مثل «المرأة الواقفة 1» لألبرتو جياكوميتي، و«الرجل الماشي»، ولوحة مارك روثكو بعنوان «سينا»، ولوحة «برتقالي وأسود على بني غامق»، و«المركز الأصفر»، ولوحة «روتو برويل» لروي ليشتنشتاين، ومطبوعات مثل «صورة شخصية» لادفارد مونك. وشجعته على شراء أعمال عند طرحها في المزاد منها «رجل متكئ على منحوتة» لفرانسيس بيكون، و«آخر كائن»، وهي منحوتة فريدة من نوعها.
لكن بهادوري كان الوجه العام للفريق حيث أُجبرت شتاين على البقاء في الظل. وكتبت شتاين تقول إن شكوكها في أنه «سرق الفضل في عملي الشاق زاد بمرور الوقت». وتدهورت مكانتها في المتحف عندما تم تعيين ديبا مديرة، وقالت: «لقد أصبحت محور ضغط الجميع من أجل السلطة، وفي النهاية تجردت من أي دور».
غادرت شتاين إيران في منتصف عام 1977 وعادت في زيارة قصيرة عندما افتتح المتحف في أكتوبر (تشرين الأول).
ورغم أنها قررت تأطير الكتاب حول فرح ديبا بهلوي التي أشارت إليها في الكتاب على أنها «صديقة»، قالت شتاين إنها التقت في ثلاث مناسبات قصيرة فقط مع الإمبراطورة في إيران وكان لقاءها الوحيد معها وجهاً لوجه بعد مقابلة في نيويورك عام 1991.
وفي رد بالبريد الإلكتروني على أسئلة مكتوبة، قالت فرح ديبا بهلوي: «كانت دونا شتاين شخصية محترفة ومجتهدة حققت نتائج. ولقد وثقت برأيها ولدينا علاقة ودية ونتواصل عبر الهاتف، وإن لم يكن كثيراً».
وأضافت أن «شتاين أسست مجموعة كبيرة من المقتنيات في جميع وسائل الإعلام كأساس لمجموعة وطنية جادة من الفن الحديث والمعاصر».



مصر لإنهاء «صداع» نزلة السمان بجوار الأهرامات

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر لإنهاء «صداع» نزلة السمان بجوار الأهرامات

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

بعد سنوات من المقترحات المتواصلة للتطوير، عادة ما كانت تقابل بالرفض، تتجه مصر لإنهاء «صداع» منطقة نزلة السمان بجوار الأهرامات، عبر مشروع تطوير قال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، إنه «سيتم بالشراكة مع سكان المنطقة».

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي عقب جولة لتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية وافتتاحها بنزلة السمان، السبت، أن «أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان، هو وضع مخطط تفصيلي يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة»، مؤكداً أن «الجميع متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة تخطيطاً دقيقاً، وكذلك شبكة مرافق مخططة».

وأضاف: «الأساس في الموضوع هو التطوير وليس الإزالة»، لافتاً إلى «وجود جزء أثري بسيط بأراضي المنطقة، وجزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود إيجابي على المنطقة، من خلال جذب مزيد من الحركة السياحية».

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال زيارته لمنطقة نزلة السمان (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ولفترة طويلة كانت هناك شكاوى من أعمال تنقيب غير مشروعة عن الآثار في أراضي منطقة نزلة السمان. وسط مطالبات من آثاريين بإخلائها، لكن كانت تلك الدعوات تواجه دائماً بموجات من الرفض والجدل من جانب السكان الذين اعتادوا الإقامة في المنطقة، كما كيفوا حياتهم مع متطلباتها عبر إنشاء مقاهي سياحية وغرف فندقية كثير منها غير مرخص.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء المصري، هاني يونس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفرق بين عملية التطوير هذه المرة والمحاولات السابقة هو إشراك سكان المنطقة». وأوضح أن المشروعات السابقة كانت تتحدث عن إزالة المباني بينما المشروع الحالي يركز على تطوير المنطقة بالتعاون مع السكان وفتح شوارع دون إنشاء أبراج أو هدم مبانٍ.

وأضاف: «كانت هناك منطقة تسمى (سن العجوز) مبانيها متهالكة وبالفعل تم نقل سكانها من نزلة السمان إلى مكان آخر»، مشيراً إلى أن «خطة التطوير تتضمن إعادة تنظيم المنطقة سياحياً وتقنين منشآتها غير المرخصة».

وكان رئيس الوزراء المصري قد أشار في المؤتمر الصحافي إلى منطقة «سن العجوز»، وقال إن «الدولة أتاحت سكناً بديلاً في مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة إلى هذه المساكن البديلة».

وخلال جولته عقد مدبولي اجتماعاً مع أهالي نزلة السمان لمناقشة مخططات التطوير، وصفه بأنه «لقاء تاريخي في إطار تعديل مسار عملية التطوير والتنمية في منطقة تعتبر من أهم مناطق السياحة في مصر»، مشيراً إلى أن «تطوير منطقة نزلة السمان هو أحد أحلامه كمخطط قبل أن يكون وزير إسكان، أو رئيس وزراء». وقال: «لا يصح أن نكون مطلين على أجمل منظر في العالم كله، وتكون المنطقة بهذا الشكل، الذي لا يرضي أحداً».

وأكد مدبولي اهتمام الحكومة بأن تكون منطقة نزلة السمان منطقة حضارية تجذب أكبر قدر ممكن من حركة السياحة. بهدف ضمان أن تكون جميع الأنشطة داخل تلك المنطقة منظمة بشكل لائق وآمن، دون إحداث أي مشكلات قد تؤثر سلباً على حركة السياحة، التي عدها «أهم مصادر الدخل للدولة».

مصر تسعى إلى تطوير نزلة السمان (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وشدد على ضرورة أن تكون جميع المباني والمنشآت في محيط تلك المنطقة في مستوى لائق وحضاري، في إطار مخطط مدروس يتم التوافق عليه مع الأهالي. وأشار إلى أنه تم حصر ما بين 4 إلى 5 آلاف غرفة فندقية في المنطقة، متوقعاً أن يزيد هذا الرقم إلى ما بين 15 إلى 20 ألف غرفة فندقية عند اكتمال أعمال التطوير بالمنطقة.

ونظراً لمجاورة المنطقة للأهرامات فإنها تخضع للمادة 90 من قانون الآثار التي تحظر تعلية المباني، أو إعادة بنائها بعد انهيارها، أو تشييد مبانٍ جديدة لأي غرض، وطبقاً لما ذكره سليم حسن في الجزء الأول من موسوعة «مصر القديمة»، فإن «الجهة الشرقية من الهرم كان بها معبد جنائزي ضخم، يتصل بمعبد الوادي بواسطة طريق حجري».


محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
TT

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي للمثول أمامها برفقة 4 آخرين متهمين بقضية سرقة بالإكراه تعود وقائعها لمارس (آذار) 2025، وهي القضية التي أحيلت للمحكمة قبل شهرين.

وتعود تفاصيل القضية إلى الشراكة التي جمعت بين الممثلة المصرية وعدد من الأشخاص في شراكة لأحد الأماكن، وخلال إنهاء الشراكة نشبت مشادة بين الشركاء وصاحبة المكان تطورت إلى اشتباك جرى خلاله عمل محاضر متبادلة مع إصابة والدة صاحبة المكان وإحدى المستأجرات.

وتواجه جيهان مع زملائها اتهامات بـ«سرقة بالإكراه» و«التسبب في إصابة سيدة بإصابات بالغة»، فيما بدأت جلسات المحاكمة نهاية مارس الماضي ولم تحضر جيهان أول جلستين في القضية المتهم فيها سائقها الخاص أيضاً.

وشهدت الجلسة التي انعقدت بمجمع محاكم عابدين في وسط القاهرة تغيب جميع المتهمين عن الحضور، مع طلب محامي الممثلة المصرية أجلاً للاطلاع وحضور المحامي الأصيل، لكن المحكمة قررت التأجيل لجلسة 25 يونيو (حزيران) المقبل للمرافعة مع إصدار قرار ضبط وإحضار المتهمين وحبسهم لحين ميعاد الجلسة.

وكانت الممثلة المصرية قد طالبت في وقت سابق بعدم التشهير بها على خلفية القضية، قائلة إنها «لم تتورط في أي سرقة، ولكن الأمر جرى تصويره إعلامياً بشكل غير دقيق مع نشر أخبار إحالتها لمحكمة الجنايات» على حد تعبيرها، فيما التزمت الصمت فور صدور قرار الضبط والإحضار وأغلقت هاتفها الجوال.

جيهان وطه دسوقي في كواليس فيلمهما المرتقب طرحه بالصالات «علشان خاطر جليلة» (حسابها على فيسبوك)

وأكد المحامي المصري محمود عزت لـ«الشرق الأوسط» أن قرار المحكمة يجري إبلاغ الشرطة به بمخاطبة رسمية باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ القرار، مشيراً إلى أن القوات تتوجه لمقرات الإقامة المعلومة للمتهمين، وحال وجودهم يتم ضبطهم وإحضارهم وحبسهم لحين العرض على المحكمة في الجلسة المقبلة.

وأضاف أن رئيس المحكمة يحق له في الجلسة المقبلة إصدار قرار بإخلاء سبيلهم على ذمة القضية أو استمرار حبسهم بحسب ما يرى خلال الجلسة، لافتاً إلى أن بعض المتهمين في مثل هذه القضايا فور علمهم بصدور القرار يقومون بالانتقال لمكان آخر مع تسليم أنفسهم قبل الجلسة بيوم لحضور الجلسة محبوسين على ذمة القضية، أملاً في صدور قرار بإخلاء سبيلهم.

ويعرض للممثلة المصرية بالصالات السينمائية فيلم «الكلام على إيه» الذي طرح قبل 10 أيام بالصالات السينمائية، كما تستعد لتصوير فيلمها «معاد عشا»، الذي يعتبر أول بطولة سينمائية لها مع أحمد عبد الوهاب والمخرج رامي إمام، لكن يبدو أن صناعه سيضطرون لتأجيل التصوير لحين حل أزمتها القضائية.

على الملصق الترويجي لفيلمها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وقال المحامي المصري محمد رضا لـ«الشرق الأوسط» إن قرار المحكمة بإصدار قرار «الضبط والإحضار» لا يعني الإدانة بأي شكل من الأشكال، ولكن ربما غياب المتهمين عن المثول أمام المحكمة هو السبب في القرار الذي يعتبر اتخاذه سلطة تقديرية تختلف من قاض لآخر، لكنه إجراء قانوني سليم من الناحية القانونية بشكل كامل.

وأضاف أنه وفقاً لقانون العقوبات فإن عقوبة السرقة لا تتجاوز عامين إلا إذ اقترنت بظرف من الظروف المشددة التي نص عليها القانون، بالإضافة إلى إمكانية وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة، لافتاً إلى أن وجود أكثر من متهم في القضية لا يعني الحكم عليهم بالعقوبة نفسها، لأن كل متهم يعاقب على ما ارتكبه.


محمد صلاح أبو سيف: تجنبت إخراج فيلم عن والدي

المخرج محمد أبو سيف (حسابه على فيسبوك)
المخرج محمد أبو سيف (حسابه على فيسبوك)
TT

محمد صلاح أبو سيف: تجنبت إخراج فيلم عن والدي

المخرج محمد أبو سيف (حسابه على فيسبوك)
المخرج محمد أبو سيف (حسابه على فيسبوك)

أكد المخرج المصري محمد أبو سيف، نجل المخرج الراحل صلاح أبو سيف، أن أسرته قامت قبل سنوات بإهداء مكتبة ومقتنيات والده لوزارة الثقافة لكي تستفيد منها أجيال جديدة، وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه سيقوم بزيارة المعرض الذي تقيمه دار الكتب والوثائق القومية لمقتنيات والده، ولفت محمد أبو سيف إلى أنه اتجه للإخراج تأثراً بوالده ووالدته التي عملت «مونتيرة».

وكشف أبو سيف أن مكتبة والده تضم نحو 10 آلاف كتاب وأنه كان قارئاً نهماً، كما أهدوا لوزارة الثقافة بعض مقتنياته خلال تولي د. إيناس عبد الدايم الوزارة، وقال: «لقد رأينا أن وجودها بالصناديق لن يفيد أحداً، والأفضل أن تكون بحوزة الدولة لإتاحتها للجمهور ولتستفيد منها أجيال أخرى، وأيضاً للحفاظ عليها باعتبارها تاريخاً سينمائياً مهماً لمخرج كبير».

كما كشف عن قيام المخرج ومدير التصوير كمال عبد العزيز بتصوير معرض مقتنيات صلاح أبو سيف ضمن فيلم تسجيلي يصوره عنه، مؤكداً أنه تم تصوير أفلام عدة عن مشوار والده، أهمها فيلم «صلاح أبو سيف يتذكر» للمخرج هاشم النحاس، وذلك خلال حياة أبيه.

لكن الابن لم يصور فيلماً عن والده، مؤكداً أنه «كما الطبيب لا يستطيع إجراء عملية جراحية لابنه»، فهو أيضاً لا يستطيع أن يصنع فيلماً عن أبيه: مضيفاً «خشيت أن أعمل عنه فيلماً قد لا أكون محايداً ولا موضوعياً فيه».

أبو سيف لم ينفذ إحدى وصايا والده في مجال الفن (حسابه على فيسبوك)

لكنه في الوقت نفسه، عمل على تنفيذ آخر أفلامه «تزوج وعش سعيداً»، وكانت الرقابة قد رفضته. يتابع الابن قائلاً: مع تولي د. مدكور ثابت رئاسة الرقابة وافق على الفيلم بشرط تغيير العنوان وألا يتضمن مشاهد إباحية، فقمت بتغيير عنوانه إلى «النعامة والطاووس»، ونفذت السيناريو كما كتبه أبي والمؤلف لينين الرملي، وتحمست لإنتاجه أيضاً، لكن نظراً لحساسية موضوعه عن العلاقات الزوجية لم ينجح على المستوى التجاري، ولم يقبل عليه الجمهور، وخسرت وقتها أكثر من مليون جنيه.

وتعلق محمد أبو سيف بالسينما من خلال أسرته؛ وعن ذلك يقول: «تعلقت بها من خلال أبي ومن والدتي المونتيرة وفيقة أبو جبل، رحمهما الله، ومن المكتبة السينمائية الضخمة في بيتنا... لكن المفارقة أنه حينما قررت الالتحاق بمعهد السينما قاطعني والدي لمدة عام، فقد كنت قد أنهيت دراستي لعلم النفس بالجامعة الأميركية وقال لي أبي (ما صدقنا انتهيت من دراستك وحصلت على شهادة مهمة)، والحقيقة أن سنوات الدراسة امتدت لـ8 سنوات، بين الجامعتين، وصالحني أبي بعد أن لاحظ تمسكي باختياري».

الملصق الدعائي لفيلم «خالي من الكولسترول» (الشركة المنتجة)

وعمل الابن مساعداً لوالده في أفلام «حمام الملاطيلي»، و«الكذاب»، و«سقطت في بحر العسل»، ويؤكد محمد أنه لا يوجد فارق بين صلاح أبو سيف الأب والمخرج حسبما يقول: «كان في كل الحالات هادئاً سواء كونه أباً أو مخرجاً، وكان يتمتع بخفة ظِل».

ويرى أن العامل المشترك بينه وبين والده هو الهدوء، ويتذكر ذلك قائلاً: «كان أبي طوال الوقت يقدم نصائح، ليس لي فقط بل لكل تلاميذه، منها مثلاً لا تعمل فيلماً سيئاً واسأل نفسك أولاً لماذا تعمل هذا الفيلم، لو كان من أجل المال لا تعمله، لأنه سيظل في رصيدك».

لكن محمد يعترف بأنه لم يعمل بنصيحة أبيه، ويبرر ذلك قائلاً: كنت قد تعرضت في وقت ما لضائقة مادية جعلتني أقبل أفلاماً لست راضياً عنها، ومنها فيلمان أندم عليهما حتى الآن «جحيم 2... حورجادا»، و«المشخصاتي 2».

الملصق الدعائي لفيلم «المشخصاتي 2» (الشركة المنتجة)

وأخرج محمد أول أفلامه «التفاحة والجمجمة» عام 1985، لكن والده لم يعجبه الفيلم، ويقول: «كان أبي ناقداً قاسياً ولم يعجبه الفيلم، ولم يكن متحمساً للرواية التي كتبها محمد عفيفي، لكنني كنت مقتنعاً بما قمت به، وحينما شاهد فيلمي (نهر الخوف) صفق لي وأشاد به، ثم رحل قبل أن يرى بقية أفلامي».

ويؤكد: «أعتز بأنني ابن صلاح أبو سيف، وأن أفلامه لا تزال تجتذب الجمهور لأنه كان صادقاً مع نفسه، وكان يرى أن الواقعية هي الصدق».

ومنذ قدم فيلمه «هز وسط البلد» 2015 توقف محمد أبو سيف عن أعماله الفنية، ويقول: «كان الفيلم صادماً إلى حد ما وكنت قد كتبته عام 2007 وتوقعت فيه قيام ثورة، ليس على النظام السياسي بل على أنفسنا، وكنت أقدم رؤيتي كوني مخرجاً، بعيداً عن حسابات السوق».

وقبل ذلك كان قد أخرج فيلم «خالي من الكولسترول» الذي أنتجه وقامت ببطولته الفنانة إلهام شاهين، ثم توقف كما يقول مع جيل كامل من المخرجين الجادين لصالح من يطلق عليهم «الصنايعية الجدد» الذين يقومون بـ«تقفيل الفيلم» خلال أسبوعين، والمنتجين الذين يفضلون المخرج الذي يُنهي التصوير خلال أيام، في ظل موجة أفلام أثرّت على جيلي كله.

يشار إلى أن الابن أبو سيف أخرج عدداً من المسلسلات التلفزيونية، من بينها «الهاربة»، و«جنة ونار»، و«امرأة فوق العادة»، و«بنت أفندينا».