أوروبا تفرض مزيدا من القيود لاحتواء الجائحة... وعمليات التلقيح تتسم بالبطء

من احتجاج لتلامذة على التعليم من بعد في مدينة تورينو الإيطالية (إ.ب.أ)
من احتجاج لتلامذة على التعليم من بعد في مدينة تورينو الإيطالية (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تفرض مزيدا من القيود لاحتواء الجائحة... وعمليات التلقيح تتسم بالبطء

من احتجاج لتلامذة على التعليم من بعد في مدينة تورينو الإيطالية (إ.ب.أ)
من احتجاج لتلامذة على التعليم من بعد في مدينة تورينو الإيطالية (إ.ب.أ)

تترقّب فرنسا، اليوم الأربعاء، خطابا عبر التلفزيون للرئيس إيمانويل ماكرون يُتوقّع أن يعلن خلاله تشديد تدابير احتواء «كوفيد-19»، على غرار بلدان أوروبية أخرى تضاعف قيود التصدي لفيروس كورونا في موجته الثالثة من التفشّي الوبائي.
وتثير الأرقام المسجّلة في فرنسا أخيراً القلق مع وجود أكثر من خمسة آلاف مريض في أقسام الإنعاش، في حصيلة تتخطى القدرات الاستيعابية للمستشفيات وذروة الموجة الثانية التي شهدتها البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني)، الامر الذي يضع المؤسسات الاستشفائية تحت وطأة ضغوط كبرى.
ومن المتوقّع أن يعلن ماكرون تدابير مشددة لاحتواء الوباء، بعد 13 يوما على فرض إغلاق هجين في مناطق فرنسية عدة، بينها باريس. ويطالب أطباء كثر وكذلك المعارضة الرئيس الفرنسي بوضع آليات أكثر فاعلية، وصولا إلى إغلاق صارم. كذلك يتوقّع أن يقرر إغلاق المدارس، وهو ما طالبت به اليوم رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو.
وفي مواجهة الموجة الوبائية الثالثة، تواصل دول أوروبية عدة تشديد التدابير لاحتواء تفشي الفيروس، خصوصا على صعيد السفر.
وستفرض إيطاليا الخاضعة غالبية مناطقها لقيود صارمة، على المسافرين الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي حجرا لمدة خمسة أيام. وسيتعيّن عليهم الخضوع لفحص قبل التوجّه إلى البلاد ولآخر بعد انقضاء مدة الحجر.
وفيما أدت الجائحة إلى 2,8 مليون وفاة، وفق تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء، تسجّل حملات التلقيح تقدّما بطيئا، ففي ألمانيا تسعى السلطات لتحقيق هدفها تلقيح سكانها البالغين ضد كوفيد-19 بحلول نهاية الصيف على الرغم من قرار السلطات الثلاثاء حصر تلقي لقاح أسترازينيكا بمن هم دون 60 عاما بسبب حالات تخثّر دموي نادرة.
وأعطيَ أكثر من 565 مليون جرعة لقاحات مضادة لكوفيد-19 في 179 بلدا ومنطقة على الأقل. لكن توزيع اللقاحات في العالم لا يزال بعيدا من التكافؤ.
ففي أستراليا، تعاني حملة التلقيح من بطء شديد مقارنة بالأهداف المحددة لها، وفق ما أقر به اليوم رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي قال إن هذا البطء مردّه جزئياً إلى القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على تصدير اللقاحات.
وبحسب الأرقام الرسمية أُعطيت 670 ألف جرعة لقاح في أستراليا بعدما كانت السلطات قد حددت هدفا لها إعطاء أربعة ملايين جرعة بنهاية مارس (آذار).
وفي الأرجنتين حيث يتسارع تفشي الوباء على غرار جاراتها، تعاني حملة التقيح من بطء شديد بسبب بطء تسليم الجرعات اللقاحية. وتلقى نحو ثلاثة ملايين من سكان الأرجنتين البالغ عددهم 44 مليونا، الجرعة اللقاحية الأولى فيما تلقى نحو 600 ألف الجرعتين، وهي أرقام أدنى بكثير من الأهداف التي حدّدتها الحكومة.
في البرازيل التي تسجّل ثاني أعلى حصيلة وفيات بكوفيد-19 في العالم مع 317 ألف وفاة، تسببت الأزمة الصحية بارتفاع معدّل البطالة وزيادة الفقر. وتتشكّل طوابير انتظار طويلة أمام مراكز توزيع المواد الغذائية في المدن الكبرى على غرار ساو باولو وريو دي جانيرو.
وفي الصين، أعلنت السلطات اليوم فرض حجر صحي على مدينة رويلي الواقعة على الحدود مع ميانمار بعد رصد ست حالات إصابة بكوفيد-19.
والثلاثاء، طالب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بإجراء خبراء متخصصين تحقيقا أعمق حول فرضية تسرّب الفيروس المسبب لجائحة كوفيد-19 من مختبر في الصين، منتقدا تقييد حصول الخبراء الدوليين على البيانات الأصلية خلال زيارتهم للصين في يناير (كانون الثاني وفبراير (شباط).
والأربعاء استغرب ليانغ وانيان رئيس الفريق الصيني الذي تعاون مع خبراء منظمة الصحة في إعداد التقرير، تصريحات المدير العام لمنظمة الصحة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.