بالما الموزمبيقية مدينة أشباح بعد سيطرة «داعش» عليها

مقتل عشرات المدنيين... والآلاف من النازحين بلا مأوى

نازحون من مدينة بالم الساحلية في شمال موزمبيق في انتظار الإجلاء أمس إثر هجوم بدأه «داعش» وأدى إلى فرار الآلاف من سكانها (أ.ف.ب)
نازحون من مدينة بالم الساحلية في شمال موزمبيق في انتظار الإجلاء أمس إثر هجوم بدأه «داعش» وأدى إلى فرار الآلاف من سكانها (أ.ف.ب)
TT

بالما الموزمبيقية مدينة أشباح بعد سيطرة «داعش» عليها

نازحون من مدينة بالم الساحلية في شمال موزمبيق في انتظار الإجلاء أمس إثر هجوم بدأه «داعش» وأدى إلى فرار الآلاف من سكانها (أ.ف.ب)
نازحون من مدينة بالم الساحلية في شمال موزمبيق في انتظار الإجلاء أمس إثر هجوم بدأه «داعش» وأدى إلى فرار الآلاف من سكانها (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، أول من أمس، السيطرة على مدينة بالما الساحلية في شمال موزمبيق، إثر هجوم بدأه أول من أمس، وأدى إلى فرار الآلاف من سكانها بحراً وسيراً على الأقدام. وهاجم المتطرفون مدينة بالما الساحلية الصغيرة التي تعد 75 ألف نسمة، الواقعة على مسافة حوالي 10 كيلومترات من مشروع غاز ضخم تديره مجموعة «توتال» الفرنسية، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج فيه خلال عام 2024.
وقُتل عشرات المدنيين في الأيام الأخيرة جراء الهجوم، فيما يستمر نزوح الآلاف من المنطقة مستخدمين كل السبل المتاحة، وفق ما أفاد شهود ومصادر. وأورد التنظيم الإرهابي، في بيان نشرته حسابات متشددة على تطبيق «تلغرام»: «شن جنود الخلافة هجوماً واسعاً»، الأربعاء، على المدينة، حيث «استمرت الاشتباكات ثلاثة أيام، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، وتمت مهاجمة ثكنات عسكرية ومقرات حكومية».
وأسفر الهجوم وفق البيان عن «السيطرة على المدينة بما فيها، بعد قتل العشرات من «الجيش الموزمبيقي وبينهم رعايا دول صليبية، وإصابة العشرات»، عدا عن «السيطرة على مبانٍ ومصانع وشركات وبنوك حكومية». ومساء أول من أمس نشر تنظيم «داعش» شريط فيديو ظهر فيه حوالي مائة مسلح من مقاتليه، معظمهم من الشبان، وقد عصبوا رؤوسهم بمناديل حمراء أو بكوفيات وارتدى قسم منهم أزياء عسكرية والقسم الآخر ملابس مدنية. والفيديو الذي نشرته وكالة «أعماق» الناطقة باسم التنظيم صُور بحسب ما قال عدد من الخبراء لوكالة الصحافة الفرنسية في موكيمبوا دي بريا، وهو ميناء آخر في المنطقة استولى عليه المتطرفون. ولم يتمكن الخبراء من تحديد متى بالضبط صور هذا الفيديو.
وقتل عشرات الأشخاص في الهجوم الواسع الذي نفذه المتطرفون من ثلاث جبهات، ويعد أكبر تصعيد للتمرد الذي يضرب شمال موزمبيق من 2017. وفر بعض الناجين إلى موقع مشروع الغاز، حيث تم نقلهم إلى العاصمة الإقليمية بومبا في قوارب. وسار كثير من السكان لأيام عابرين غابات بحثاً عن ملاذ في بلدة مويدا المجاورة على بعد 180 كيلومتراً جنوب بالما، حيث وصلوا منهكين ومع أقدام منتفخة».
وأفاد أحد الفارين، الذي فضل عدم إعطاء اسمه، «طوال الطريق... سقط الكثير من الناس من التعب، ولم يكن بوسعهم مواصلة السير، خصوصاً كبار السن والأطفال». وأكدت الحكومة الموزمبيقية، مساء الأحد، مقتل سبعة أشخاص على الأقل في كمين أثناء محاولتهم الجمعة الفرار من فندق لجأوا إليه. ومن ضمن القتلى رجل من جنوب أفريقيا، على ما أفادت أسرته. وأفاد أحد الناجين لوكالة الصحافة الفرنسية في رسالة إلكترونية، بأن «الهجمات بدأت بعيد وصول سفينة كبيرة تحمل أغذية».
وتابع: «هاجموا المدينة وجلبوا شاحنات لحمل الأغذية». بدورها، دانت الأمم المتحدة «بشدة الهجمات» على المدينة الساحلية، كما أعلن الناطق باسمها ستيفان دوجاريك، أول من أمس. من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن التزامها العمل مع سلطات موزمبيق لمواجهة تنظيم «داعش». وتستمر القوارب التقليدية في الوصول إلى بيمبا آتية من بالما محملة بآلاف النازحين، وفق عدة مصادر.
وقالت مصادر لوكالات إغاثة، إن 6 آلاف إلى 10 آلاف شخص ينتظرون إخلاءهم بعد الهجوم على بالما. وأجبر الهجوم العمال الأجانب والمحليين على الاحتماء مؤقتاً في محطة غاز شديدة الحراسة في شبه جزيرة أفونغي على بعد 6 كيلومترات من بالما، على ساحل المحيط الهندي جنوب الحدود مع تنزانيا المجاورة.
وهناك عمليات جارية لنقلهم إلى بيمبا على بعد حوالي 250 كيلومتراً جنوب بالما. والأحد، وصلت سفينة ركاب كبيرة تحمل اسم «سي ستار» على متنها نحو 1400 شخص، معظمهم عمال في موقع مشروع الغاز، ومن بينهم موظفون في «توتال».
وفرضت قوات الجيش والشرطة طوقاً أمنياً في المنطقة، مانعة الوصول للمكان الذي تصل إليه القوارب. ومن المتوقع أن تجري وكالات الإغاثة مباحثات طارئة في بيمبا لتنسيق جهود الإجلاء والمساعدات الإنسانية للسكان الوافدين. وقالت وزارة الدفاع، مساء الأحد، إن قوات الأمن «عززت استراتيجيها العملانية لاحتواء الاعتداءات الإجرامية للإرهابيين وإعادة الحياة إلى طبيعتها في بالما».
وأوضحت أنها أطلقت «عمليات ترتكز أساساً على إنقاذ مئات السكان خلال الأيام الثلاثة السابقة». وتستضيف العاصمة الإقليمية بيمبا مئات آلاف الأشخاص الذين فروا جراء التمرد الإسلامي الذي أدى إلى نزوح قرابة 700 ألف شخص من منازلهم في المنطقة الشاسعة.
وأفاد شهود لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المسلحين هاجموا مصارف ومراكز للشرطة أولاً قبل مهاجمة بقية البلدة. وما زالت هوية قادة هؤلاء المتمردين غير معروفة علماً بأنهم معروفون محلياً باسم «الشباب». بيد أنهم أعلنوا ولاءهم لتنظيم «داعش» عام 2019. ورغم أنهم أطلقوا حملتهم في 2017، قال خبراء إنهم باشروا حشد الصفوف قبل ذلك بعقد مستغلين الشباب الذين اعتنقوا مذاهب متشددة من الإسلام في تعبير عن سخطهم من تناول السكان للكحول وارتيادهم المساجد بالأحذية والملابس القصيرة.
وأسفر النزاع عن مقتل 2600 شخص على الأقل، أكثر من نصفهم مدنيون، حسب منظمة «أكليد». كذلك أدى إلى نزوح أكثر من 670 ألف شخص عن منازلهم، حسب الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا، في وقت متأخر، الاثنين، أن بلاده قررت إرسال 60 جندياً إلى موزمبيق بعدما شن مقاتلون على صلة بتنظيم «داعش» هجوماً على بلدة رئيسية في شمال مستعمرتها السابقة. وقال سانتوس سيلفا في مقابلة مع قناة «آر تي بي» التلفزيونية الرسمية، إن «فريقاً من نحو 60 جندياً برتغالياً يستعد... سيتم إرسالهم إلى الأرض في موزمبيق خلال الأسابيع المقبلة». وأفاد بأنه «سيدعم الجيش الموزمبيقي عبر تدريب قوات خاصة».



بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام

وحدة من جيش بوركينا فاسو خلال التدريبات
وحدة من جيش بوركينا فاسو خلال التدريبات
TT

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام

وحدة من جيش بوركينا فاسو خلال التدريبات
وحدة من جيش بوركينا فاسو خلال التدريبات

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم القاعدة في بوركينا فاسو، بينما تشير تقارير إلى أن أكثر من 130 قتيلاً سقطوا في غضون 10 أيام فقط، خلال هجمات دامية في مناطق من شمال وشرق البلاد الواقع في غرب أفريقيا.

وتقف خلف هذا التصعيد الدموي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم القاعدة، وتنشط في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ومؤخراً توسعت نحو نيجيريا وبنين وتوغو.

وبحسب تقرير صادر في فبراير (شباط) الحالي، عن مجلس الأمن الدولي، فإن «وتيرة الهجمات» تراجعت في سبتمبر (أيلول) 2025، بعدما أعاد تنظيم «القاعدة» نشر جزء من مقاتليه في دولة مالي المجاورة لفرض حصار العاصمة باماكو، ومنع إمدادات الوقود عنها.

وحدة من جيش بوركينا فاسو خلال التدريبات

وأكد هيني نسايبيا، المحلل في منظمة «ACLED» المتخصصة في رصد ضحايا النزاعات، أن عمليات تنظيم «القاعدة» في مالي شكلت أولوية لها منذ سبتمبر الماضي، غير أن الهجمات داخل بوركينا فاسو لم تتوقف بالكامل.

رئيس بوركينا فاسو إبراهيم تراوري خلال زيارة للعاصمة الروسية موسكو يوم 10 مايو 2025 (أ.ب)

أكثر من 130 قتيلاً

منذ منتصف الشهر الحالي، كثّف تنظيم «القاعدة» من هجماته في شمال وشرق بوركينا فاسو؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، من بينهم مدنيون، وكان من أشهر تلك الهجمات استهداف ثكنة عسكرية في مدينة (تيتاو) شمال غربي البلاد، يوم 15 فبراير.

وأكد تنظيم «القاعدة» أن هجومه على الثكنة أسفر عن مقتل «عشرات الجنود»، كما قُتل نحو 10 مدنيين في (تيتاو)، بينهم 7 تجار من غانا، وهاجم التنظيم في اليوم نفسه عناصر من جهاز المياه والغابات في منطقة (تانجاري) شرقاً؛ ما أسفر عن مقتل نحو 50 عنصراً.

ويشير محللون تحدثوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن ما يزيد على 130 شخصاً، من جنود بوركينابيين ومقاتلين مدنيين موالين للجيش وعناصر من الجماعة، سقطوا خلال سلسلة المواجهات بين 12 و22 فبراير. ويرى خبراء أن هذه الموجة الأخيرة اتسمت بدرجة عالية من التنسيق؛ نظراً لتزامن عدة هجمات كبرى خلال مدة زمنية قصيرة.

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

تصعيد في رمضان

لم يصدر بيان رسمي من تنظيم «القاعدة»، يفسر أسباب هذا التصعيد، إلا أن باحثين يلفتون إلى أن التنظيمات الإرهابية غالباً ما تكثف عملياتها قبيل وخلال شهر رمضان، وهو نمط متكرر في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

كما أن الموسم الجاف الحالي يسهل التحركات السريعة في الميدان، بسبب جفاف أفرع الأنهار وتوقف الأمطار؛ ما يمنح المقاتلين قدرة أكبر على تنفيذ عمليات معقدة ومتزامنة.

وتركزت الهجمات الأخيرة في منطقتين تمثلان أهمية استراتيجية ومالية للتنظيم، أولاهما شمال بوركينا فاسو حيث يشكل جسراً نحو القيادة المركزية للتنظيم في مالي، وثانيتهما الشرق الذي يضم مجمع الغابات المعروف على الحدود مع النيجر وبنين؛ ما يتيح توسيع العمليات نحو دول الجوار.

وتوفر هذه الغابات الشاسعة ملاذاً طبيعياً يحمي المقاتلين من الضربات الجوية، كما تمثل مصدر دخل مهماً عبر التجارة غير المشروعة في الأخشاب والسيطرة على مواقع التنقيب الأهلي عن الذهب.

ويرى محللون أن الهجوم على (تانجاري)، القريبة من العاصمة الإقليمية فادا نغورما، يعكس هامش الحركة الواسع الذي اكتسبته الجماعة في الشرق خلال السنوات الأخيرة.

يثير هذا التصعيد تساؤلات حول قدرة جيش بوركينا فاسو على الحد من الخسائر البشرية، رغم أنه أكد في أكثر من مرة تحسن التجهيز والتنظيم والقدرة على التدخل السريع والدعم الناري.

دورية لعناصر من الجيش المالي بالعاصمة باماكو في أغسطس 2020 (أ.ب)

وكان الجيش قد أعلن في منتصف فبراير أنه يسيطر على 74 في المائة من أراضي البلاد، مشيراً إلى «استعادة 600 قرية» من قبضة الإرهابيين.

لكن تقرير مجلس الأمن الدولي أشار إلى أن تنظيم «القاعدة» عيّن مؤخراً قيادياً رفيعاً في شرق البلاد، يدعى (سيكو مسلمو)، وهو بوركينابي الجنسية، مكلف بتوسيع نشاط التنظيم نحو بنين وكوت ديفوار وغانا والنيجر وتوغو؛ ما يعكس بعداً إقليمياً متنامياً للتهديد.

وقبل أسبوع، أصدرت «مجموعة الأزمات الدولية» (International Crisis Group)، تقريراً تحت عنوان «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومعضلة التوسع إلى ما وراء الساحل»، تناولت فيه مخاطر توسيع التنظيم. وتحدثت المجموعة عن التحديات والفرص التي تواجه تنظيم «القاعدة»، في سعيه للتمدد نحو دول خليج غينيا، حيث أشارت المجموعة إلى أن تنظيم القاعدة بدأ الزحف من مالي نحو الجنوب عام 2019، ولكن هدفه لم يكن «السيطرة الإقليمية الكاملة»، وإنما في بعض الأحيان يسعى إلى «خلق مناطق خلفية للانسحاب، أو تخفيف الضغط العسكري في الساحل».

الرئيس الغاني جون ماهاما لدى زيارته أحد مواطنيه المصابين في الهجوم الذي شنه متشددون بشمال بوركينا فاسو الأسبوع الماضي (رويترز)

ضربة في النيجر

على صعيد آخر، أعلن جيش النيجر تنفيذ سلسلة عمليات أمنية واسعة، الأسبوع الماضي، أسفرت عن تحييد 17 عنصراً إرهابياً، واعتقال 33 شخصاً متورطين في أنشطة إجرامية عبر مختلف أنحاء البلاد.

وتواجه النيجر تحديات أمنية كبيرة بسبب تزايد نفوذ جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، تمتلك قدرة كبيرة على تنفيذ هجمات منسقة في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك العاصمة نيامي. وقال الجيش في نشرته الأسبوعية، إن عملياته الأخيرة شملت مهام تأمين ومداهمات واستناداً إلى معلومات استخباراتية، ما مكّن من توقيف مطلوبين وتسليمهم إلى الجهات القضائية المختصة.

وأعلن الجيش أنه استعاد السيطرة على أسلحة وذخيرة، كما رصد 3 عبوات ناسفة بدائية الصنع؛ حيث نجحت الفرق المتخصصة في تفكيك اثنتين منها، بينما انفجرت الثالثة دون تسجيل خسائر بشرية، بينما لحقت أضرار مادية طفيفة بمركبة عسكرية.


رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا (رويترز)
TT

رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا (رويترز)

أمرت رئاسة جنوب أفريقيا، الخميس، بإجراء تحقيق في مشاركة إيران بمناورة بحرية قبالة سواحل كيب تاون، خلافاً لتعليمات سيريل رامابوزا.

وأفادت الرئاسة، في بيان، بأن تشكيل لجنة التحقيق المكونة من ثلاثة قضاة «يتعلق بمخالفة تعليمات الرئيس بعدم مشاركة بحرية إيران في مناورة (إرادة السلام) 2026 التي قادتها الصين وجرت في مياه جنوب أفريقيا».

وشاركت الصين وروسيا في المناورات إلى جانب قوات من دول مجموعة «بريكس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رامابوزا قد أعطى توجيهات لوزير الدفاع بسحب السفن الحربية الإيرانية الثلاث من المناورات التي تزامنت مع حملة قمع نفذتها السلطات في طهران بحق محتجين. واعتبرت الولايات المتحدة في حينه أن مشاركة إيران كانت «غير مقبولة».

وذكرت وسائل إعلام محلية في ذلك الوقت أن رامابوزا طلب أن تشارك إيران كمراقب فقط، لكن دون جدوى.

وفي أعقاب الجدل الذي أثاره استمرار إيران في المناورات، أعلنت وزارة الدفاع في جنوب أفريقيا منتصف يناير (كانون الثاني) عن فتح تحقيق. لكن الرئاسة قررت تعيين لجنة خاصة بها؛ «لضمان إجراء تحقيق مستقل وفي الوقت المناسب»، بحسب البيان.

وأضافت أن «اللجنة ستحقق وتقدم توصيات فيما يتعلق بالظروف المحيطة بالتدريبات، والعوامل التي ربما أسهمت في عدم مراعاة أمر الرئيس، والشخص المسؤول والعواقب التي ستتبع ذلك». وحدد رامابوزا مهلةً شهراً واحداً للقضاة لإكمال عملهم وتقديم تقريرهم.

وذكّر البيان بأن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها الخلافات بين الحكومة والجيش في جنوب أفريقيا إلى العلن.

ففي أغسطس (آب) من العام الماضي، قالت وزارة الخارجية إن «التصريحات التي يدلي بها أفراد أو إدارات غير مسؤولة عن السياسة الخارجية لا ينبغي اعتبارها الموقف الرسمي» للحكومة. وجاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها ضابط رفيع المستوى في أثناء زيارته لإيران ونقلتها وسائل الإعلام المحلية في طهران.


العثور على 170 جثة في مقابر جماعية بالكونغو

المتحدث باسم حركة «إم 23» ويلي نغوما (وسط) خلال إطلاق سراح مرتزقة قرب نقطة حدودية شرق الكونغو - 29 يناير 2025 (أ.ب)
المتحدث باسم حركة «إم 23» ويلي نغوما (وسط) خلال إطلاق سراح مرتزقة قرب نقطة حدودية شرق الكونغو - 29 يناير 2025 (أ.ب)
TT

العثور على 170 جثة في مقابر جماعية بالكونغو

المتحدث باسم حركة «إم 23» ويلي نغوما (وسط) خلال إطلاق سراح مرتزقة قرب نقطة حدودية شرق الكونغو - 29 يناير 2025 (أ.ب)
المتحدث باسم حركة «إم 23» ويلي نغوما (وسط) خلال إطلاق سراح مرتزقة قرب نقطة حدودية شرق الكونغو - 29 يناير 2025 (أ.ب)

قال مسؤول، الخميس، إنه تم العثور على ما لا يقل عن 170 جثة في مقابر جماعية في شرق الكونغو، بمنطقة انسحبت منها حركة «إم 23» مؤخراً، وسط تصاعد القتال في المنطقة، على الرغم من اتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وقال جاك بوروسي، حاكم مقاطعة جنوب كيفو، إن السلطات عثرت على مقبرتين جماعيتين تضمان أكثر من 171 جثة في منطقة مدينة أوفيرا الرئيسية الواقعة شرق البلاد.

وقال بوروسي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» عبر الهاتف: «في هذه المرحلة، حددنا موقعين: مقبرة جماعية تحتوي على ما يقرب من 30 جثة في كيروموني، ليست بعيدة عن الحدود البوروندية على الجانب الكونغولي، وأخرى في كافيمفيرا حيث عُثر على 141 جثة».

ويشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية الواقع على الحدود مع رواندا، والغني بالموارد الطبيعية، أعمال عنف متكررة منذ أكثر من 30 عاماً، وتفاقم الوضع منذ عام 2021 مع معاودة «إم 23» نشاطها.

وبعد أن استولت الجماعة المناهضة للحكومة، مطلع 2025، على غوما وبوكافو، وهما أكبر مدينتين في شرق الكونغو، شنّت في ديسمبر (كانون الأول) هجوماً جديداً في محافظة جنوب كيفو وسيطرت في العاشر منه على منطقة أوفيرا الاستراتيجية، وكذلك على كل المناطق الممتدة على طول الحدود البرية بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي، في وقت كانت فيه كينشاسا وكيغالي توقّعان في واشنطن اتفاق سلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.