بولندا من دون هدافها ليفاندوفسكي في مواجهة إنجلترا... وفرنسا تتربص بالبوسنة

ألمانيا وإيطاليا لمواصلة الانتصارات وإسبانيا تستضيف كوسوفو في لقاء متوتر دبلوماسياً بالجولة الثالثة لتصفيات مونديال 2022

هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)
TT

بولندا من دون هدافها ليفاندوفسكي في مواجهة إنجلترا... وفرنسا تتربص بالبوسنة

هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)

حتى مع غياب نجم نادي بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي بداعي الإصابة، فإن مباراة بولندا وإنجلترا ستكون واحدة من أبرز مواجهات الجولة الثالثة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، التي ستشهد أيضاً لقاء مهماً لفرنسا مع البوسنة، وآخر متوتر دبلوماسياً بين إسبانيا وكوسوفو.
في المجموعة الأولى، يستضيف منتخب إنجلترا بقيادة المدرب غاريث ساوثغيت نظيره البولندي من دون هدافه ليفاندوفسكي الذي تعرض للإصابة في ركبته اليمنى خلال مباراة فريقه ضد أندورا الأحد، بعدما سجل هدفين من ثلاثية نظيفة لفريقه، قبل أن يخرج في الدقيقة 63، ما قد يدفعه أيضاً إلى الغياب عن ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.
وأشار الاتحاد البولندي إلى أن إصابة ليفاندوفسكي ليست خطيرة لكنه يحتاج من خمسة إلى عشرة أيام للشفاء التام والعودة للعب. ويعاني المنتخب البولندي من غيابات عدة أيضاً بسبب جائحة كوفيد – 19، تتعلق بالحارس لوكاس سكوروبسكي، ولاعب الوسط ماتيوش كليتش، ولاعب الوسط المدافع غريغوش كريتشوفياك، والمدافع كميل بياتكوفسكي.
وبالتالي، قد يكون المنتخب الإنجليزي في وضع أفضل، خصوصاً بعد فوزه الأخير الأحد في ألبانيا (2 - صفر) بفضل تألق مهاجمه هاري كين الذي سجل هدفاً وصنع آخر، في سعيه لانتصار ثالث تواليا بعد خماسيته في مرمى سان مارينو في الجولة الافتتاحية.
ويستعد لوك شو الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد للمشاركة أساسياً اليوم مع إنجلترا بعد دعوته مجدداً لقائمة المدرب ساوثغيت. وخاض اللاعب البالغ عمره 25 عاماً مباراته الأولى مع إنجلترا، منذ سبتمبر (أيلول) 2018، عندما شارك في الفوز 2 - صفر على ألبانيا ويتطلع لإثبات جدارته وتعويض فترة غيابه. وعانى شو، الذي انتقل إلى يونايتد قادماً من ساوثهامبتون مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني (41.32 مليون دولار) في 2014، من تعرضه لأكثر من إصابة في أولد ترافورد وغاب فترات بسبب ذلك. وانسحب شو من تشكيلة إنجلترا في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ومارس 2019. وحول ذلك قال: «أعتقد أن أكبر شعور بالندم يتعلق بالخروج وطريقة الخروج من التشكيلة. على مدار آخر عامين فكرت في الأمر كثيراً وبكل تأكيد تسببت في إحباط المدرب، ربما من الناحية الذهنية لم أكن في أفضل حالاتي. اللعب للمنتخب يمثل أفضلية وشرفاً، وأعتقد أني نجحت في بعض الفترات في إثبات ذلك. أريد تعويض فترات الغياب بالتألق وإثبات جدارتي». وأضاف: «قال لي (ساوثغيت) إنه ضمني بسبب أحقيتي. الماضي أصبح من الماضي وأتمنى نسيان ذلك الآن والتركيز على المستقبل».
وضمن المجموعة نفسها، تستضيف اندورا منتخب المجر، وتلتقي سان مارينو مع ألبانيا. وفي المجموعة الرابعة، تتوجه فرنسا بطلة العالم بمعنويات جيدة إلى البوسنة لمواجهة منتخبها المتسلح بنجوم من أصحاب الخبرة مثل إدين دزيكو وميراليم بيانيتش. وتتطلع فرنسا لانتصار ثانٍ توالياً، بعد الفوز خارج أرضها على كازاخستان (2 - صفر) في الجولة الثانية، وإثر تعادل مخيب أمام أوكرانيا 1 - 1 في مستهل دفاعها عن لقبها. وحافظ منتخب فرنسا بفوزه الأخير على سجله خالياً من الخسارة للمباراة الـ15 توالياً في المسابقات الرسمية مع 12 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمته الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019.
وعادل المنتخب الفرنسي رقماً قياسياً خاصاً به بين عامي 1990 و1991 بفوزه للمرة السابعة توالياً خارج ملعبه. في المقابل، تسعى غريمتها أوكرانيا التي فرضت عليها تعادلاً على «ستاد دو فرانس» في افتتاح الجولة الأولى، إلى فوز أول أمام كازاخستان، بعدما سقطت في فخ التعادل بالنتيجة ذاتها أمام فنلندا الأحد.
وفي المجموعة العاشرة، تستضيف ألمانيا التي فازت بأول مباراتين، مقدونيا الشمالية التي ستشارك للمرة الأولى في تاريخها في كأس أوروبا في يونيو المقبل.
وتسعى ألمانيا إلى مواصلة انطلاقتها القوية في التصفيات بفوزها خارج ملعبها على رومانيا 1 - صفر الأحد، بعدما حققت فوزاً عريضاً على آيسلندا بثلاثية نظيفة في مستهل مشوارها الأسبوع الماضي.
ومرة أخرى، يستعد يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني للدفع بلاعبه إيمري تشان في مركز الظهير الأيسر بعد أن اعتاد المشاركة في خط الوسط. وجاء تغيير مركز اللاعب ليدعم من فرصه في التشكيلة الألمانية لخوض فعاليات بطولة كأس أوروبا منتصف هذا العام.
وخلال مباراة أمام مضيفه الروماني الأحد أظهر تشان مهارة فائقة في أداء دور الظهير الأيسر. وعلق المدرب لوف على ذلك قائلاً: «إيمري كان قوياً بالفعل... إنه رائع في التعامل مع الكرة وقوي للغاية على المستوى البدني. إنه يجيد إزعاج المنافسة بشكل دائم».
وغاب تشان عن صفوف المانشافت في كأس العالم الماضية عام 2018 بروسيا بسبب الإصابة، كما أصبحت مشاركته في مركزه المعتاد بالمنتخب أمراً صعباً في ظل وجود لاعبين مميزين مثل جوشوا كيميتش وليون غوريتسكا وتوني كروس وإلكاي غوندوغان، لكن تألقه كظهير أيسر أعاد إحياء مسيرته الدولية.
وضمن المجموعة نفسها تلتقي أرمينيا مع رومانيا، وليختنشتاين مع آيسلندا.
وفي المجموعة الثالثة، تأمل إيطاليا أيضاً في تحقيق فوز ثالث على التوالي في ليتوانيا، بعدما عادت الأحد بفوز مستحق على مضيفتها بلغاريا 2 - صفر، بعد أول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها.
حققت إيطاليا أمام ليتوانيا انتصارها الـ20 بقيادة مدربها روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين. لكن المنتخب الإيطالي سيفتقد لخدمات لاعب الوسط ماركو فيراتي المصاب، والمدافع أليساندرو فلورنزي المرهق في مباراة اليوم. وضمن المجموعة نفسها تلتقي آيرلندا الشمالية مع بلغاريا.
وفي المجموعة الثانية تحل كوسوفو ضيفة على إسبانيا في مواجهة رياضية يطغى عليها الطابع السياسي، إذ إن مدريد لا تعترف رسمياً بالدولة التي كانت سابقاً مقاطعة صربية.
وكان منتخب إسبانيا أفلت في مباراته الأخيرة من فخ مضيفه الجورجي وقلب تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 الأحد في تيبيليسي بالوقت بدل الضائع، بعد تعثر مفاجئ مع اليونان 1 - 1 في الجولة الأولى.
وتحتل إسبانيا المركز الثاني في المجموعة برصيد 4 نقاط، فيما تتذيل كوسوفو الترتيب بخسارتها أمام السويد، المتصدرة بالعلامة الكاملة (6)، بثلاثية نظيفة في مباراتها الأولى في التصفيات.
ومنذ أن أوقعت القرعة إسبانيا مع كوسوفو يترقب المتابعون اللقاء المنتظر بينهما في إشبيلية اليوم بعد أن اتخذ بُعداً دبلوماسياً.
وبينما تعتبر كوسوفو، المقاطعة الصربية السابقة، ذات غالبية ألبانية، هذه المباراة شكلاً من أشكال الاعتراف باستقلالها، تؤكد مدريد على أنها مجرد «حدث رياضي» بسيط.
وأثير الجدل بين البلدين عقب نشر الاتحاد الإسباني لكرة القدم روزنامة مباريات المنتخب لتصفيات المونديال وكتب فيها اليونان وجورجيا و«إقليم كوسوفو».
وأثارت تسمية «إقليم» حفيظة اتحاد كوسوفو للعبة، فرد في بيان أن «كوسوفو هي دولة مستقلة»، وهدد بعدم خوض المباراة في حال لم يتم السماح له برفع علم بلاده وعزف النشيد الوطني.
وأفاد الأمين العام لاتحاد كوسوفو لكرة القدم إرول ساليهو: «كنا مستعدين لعدم الذهاب إلى إسبانيا بسبب السياق السياسي لهذا القرار».
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ دخلت العاصمة الصربية بلغراد على الخط معبرة عن استيائها من اعتراف الاتحادين الأوروبي «يويفا» والدولي «فيفا» منذ عام 2016 بكوسوفو كدولة كاملة العضوية، بينما لا تزال تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وبرغم أن كوسوفو أعلنت استقلالها عن صربيا في عام 2008، فإن دولاً مثل إسبانيا واليونان التي تلعب ضمن المجموعة ذاتها، أو الصين وروسيا لا تعترف بهذا الاستقلال.
وفي موقف مغاير، حث البرلمان الأوروبي مجدداً الدول الخمس الأعضاء إسبانيا واليونان وسلوفاكيا ورومانيا وقبرص الأسبوع الماضي، على الاعتراف بالإقليم الصربي السابق.
وأكد ساليهو على أن بلاده تلقت ضمانات من «فيفا» و«يويفا» فإنه سيتم احترام بروتوكول (المباريات الدولية)، وسيتم عزف النشيد الوطني ورفع العلم في استاد «لا كارتوخا» في إشبيلية حيث ستقام المباراة.
وتشهد المجموعة لقاء آخر بين اليونان وجورجيا اليوم.
وفي المجموعة السادسة، تستقبل النمسا التي قدمت أداء متواضعاً الأحد رغم أنها قلبت تخلفها إلى فوز أمام مضيفتها جزر الفارو (3 - 1)، منتخب الدنمارك الذي فرض نفسه منافسا صعباً بدكّه شباك مولدافيا بثمانية أهداف نظيفة بالجولة السابقة.
وفي المجموعة نفسها، لا يوجد سبيل أمام اسكوتلندا للإبقاء على حظوظها بالمنافسة سوى الخروج بنقاط الفوز أمام جزر الفارو، بعد تعادلين مع النمسا 2 - 2 وإسرائيل 1 - 1. ويستضيف المنتخب المولدوفي نظيره الإسرائيلي اليوم أيضاً.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.