بولندا من دون هدافها ليفاندوفسكي في مواجهة إنجلترا... وفرنسا تتربص بالبوسنة

ألمانيا وإيطاليا لمواصلة الانتصارات وإسبانيا تستضيف كوسوفو في لقاء متوتر دبلوماسياً بالجولة الثالثة لتصفيات مونديال 2022

هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)
TT

بولندا من دون هدافها ليفاندوفسكي في مواجهة إنجلترا... وفرنسا تتربص بالبوسنة

هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم إنجلترا ومن خلفه مغواير خلال التدريبات قبل مواجهة بولندا اليوم (أ.ف.ب)

حتى مع غياب نجم نادي بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي بداعي الإصابة، فإن مباراة بولندا وإنجلترا ستكون واحدة من أبرز مواجهات الجولة الثالثة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، التي ستشهد أيضاً لقاء مهماً لفرنسا مع البوسنة، وآخر متوتر دبلوماسياً بين إسبانيا وكوسوفو.
في المجموعة الأولى، يستضيف منتخب إنجلترا بقيادة المدرب غاريث ساوثغيت نظيره البولندي من دون هدافه ليفاندوفسكي الذي تعرض للإصابة في ركبته اليمنى خلال مباراة فريقه ضد أندورا الأحد، بعدما سجل هدفين من ثلاثية نظيفة لفريقه، قبل أن يخرج في الدقيقة 63، ما قد يدفعه أيضاً إلى الغياب عن ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.
وأشار الاتحاد البولندي إلى أن إصابة ليفاندوفسكي ليست خطيرة لكنه يحتاج من خمسة إلى عشرة أيام للشفاء التام والعودة للعب. ويعاني المنتخب البولندي من غيابات عدة أيضاً بسبب جائحة كوفيد – 19، تتعلق بالحارس لوكاس سكوروبسكي، ولاعب الوسط ماتيوش كليتش، ولاعب الوسط المدافع غريغوش كريتشوفياك، والمدافع كميل بياتكوفسكي.
وبالتالي، قد يكون المنتخب الإنجليزي في وضع أفضل، خصوصاً بعد فوزه الأخير الأحد في ألبانيا (2 - صفر) بفضل تألق مهاجمه هاري كين الذي سجل هدفاً وصنع آخر، في سعيه لانتصار ثالث تواليا بعد خماسيته في مرمى سان مارينو في الجولة الافتتاحية.
ويستعد لوك شو الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد للمشاركة أساسياً اليوم مع إنجلترا بعد دعوته مجدداً لقائمة المدرب ساوثغيت. وخاض اللاعب البالغ عمره 25 عاماً مباراته الأولى مع إنجلترا، منذ سبتمبر (أيلول) 2018، عندما شارك في الفوز 2 - صفر على ألبانيا ويتطلع لإثبات جدارته وتعويض فترة غيابه. وعانى شو، الذي انتقل إلى يونايتد قادماً من ساوثهامبتون مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني (41.32 مليون دولار) في 2014، من تعرضه لأكثر من إصابة في أولد ترافورد وغاب فترات بسبب ذلك. وانسحب شو من تشكيلة إنجلترا في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ومارس 2019. وحول ذلك قال: «أعتقد أن أكبر شعور بالندم يتعلق بالخروج وطريقة الخروج من التشكيلة. على مدار آخر عامين فكرت في الأمر كثيراً وبكل تأكيد تسببت في إحباط المدرب، ربما من الناحية الذهنية لم أكن في أفضل حالاتي. اللعب للمنتخب يمثل أفضلية وشرفاً، وأعتقد أني نجحت في بعض الفترات في إثبات ذلك. أريد تعويض فترات الغياب بالتألق وإثبات جدارتي». وأضاف: «قال لي (ساوثغيت) إنه ضمني بسبب أحقيتي. الماضي أصبح من الماضي وأتمنى نسيان ذلك الآن والتركيز على المستقبل».
وضمن المجموعة نفسها، تستضيف اندورا منتخب المجر، وتلتقي سان مارينو مع ألبانيا. وفي المجموعة الرابعة، تتوجه فرنسا بطلة العالم بمعنويات جيدة إلى البوسنة لمواجهة منتخبها المتسلح بنجوم من أصحاب الخبرة مثل إدين دزيكو وميراليم بيانيتش. وتتطلع فرنسا لانتصار ثانٍ توالياً، بعد الفوز خارج أرضها على كازاخستان (2 - صفر) في الجولة الثانية، وإثر تعادل مخيب أمام أوكرانيا 1 - 1 في مستهل دفاعها عن لقبها. وحافظ منتخب فرنسا بفوزه الأخير على سجله خالياً من الخسارة للمباراة الـ15 توالياً في المسابقات الرسمية مع 12 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمته الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019.
وعادل المنتخب الفرنسي رقماً قياسياً خاصاً به بين عامي 1990 و1991 بفوزه للمرة السابعة توالياً خارج ملعبه. في المقابل، تسعى غريمتها أوكرانيا التي فرضت عليها تعادلاً على «ستاد دو فرانس» في افتتاح الجولة الأولى، إلى فوز أول أمام كازاخستان، بعدما سقطت في فخ التعادل بالنتيجة ذاتها أمام فنلندا الأحد.
وفي المجموعة العاشرة، تستضيف ألمانيا التي فازت بأول مباراتين، مقدونيا الشمالية التي ستشارك للمرة الأولى في تاريخها في كأس أوروبا في يونيو المقبل.
وتسعى ألمانيا إلى مواصلة انطلاقتها القوية في التصفيات بفوزها خارج ملعبها على رومانيا 1 - صفر الأحد، بعدما حققت فوزاً عريضاً على آيسلندا بثلاثية نظيفة في مستهل مشوارها الأسبوع الماضي.
ومرة أخرى، يستعد يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني للدفع بلاعبه إيمري تشان في مركز الظهير الأيسر بعد أن اعتاد المشاركة في خط الوسط. وجاء تغيير مركز اللاعب ليدعم من فرصه في التشكيلة الألمانية لخوض فعاليات بطولة كأس أوروبا منتصف هذا العام.
وخلال مباراة أمام مضيفه الروماني الأحد أظهر تشان مهارة فائقة في أداء دور الظهير الأيسر. وعلق المدرب لوف على ذلك قائلاً: «إيمري كان قوياً بالفعل... إنه رائع في التعامل مع الكرة وقوي للغاية على المستوى البدني. إنه يجيد إزعاج المنافسة بشكل دائم».
وغاب تشان عن صفوف المانشافت في كأس العالم الماضية عام 2018 بروسيا بسبب الإصابة، كما أصبحت مشاركته في مركزه المعتاد بالمنتخب أمراً صعباً في ظل وجود لاعبين مميزين مثل جوشوا كيميتش وليون غوريتسكا وتوني كروس وإلكاي غوندوغان، لكن تألقه كظهير أيسر أعاد إحياء مسيرته الدولية.
وضمن المجموعة نفسها تلتقي أرمينيا مع رومانيا، وليختنشتاين مع آيسلندا.
وفي المجموعة الثالثة، تأمل إيطاليا أيضاً في تحقيق فوز ثالث على التوالي في ليتوانيا، بعدما عادت الأحد بفوز مستحق على مضيفتها بلغاريا 2 - صفر، بعد أول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها.
حققت إيطاليا أمام ليتوانيا انتصارها الـ20 بقيادة مدربها روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين. لكن المنتخب الإيطالي سيفتقد لخدمات لاعب الوسط ماركو فيراتي المصاب، والمدافع أليساندرو فلورنزي المرهق في مباراة اليوم. وضمن المجموعة نفسها تلتقي آيرلندا الشمالية مع بلغاريا.
وفي المجموعة الثانية تحل كوسوفو ضيفة على إسبانيا في مواجهة رياضية يطغى عليها الطابع السياسي، إذ إن مدريد لا تعترف رسمياً بالدولة التي كانت سابقاً مقاطعة صربية.
وكان منتخب إسبانيا أفلت في مباراته الأخيرة من فخ مضيفه الجورجي وقلب تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 الأحد في تيبيليسي بالوقت بدل الضائع، بعد تعثر مفاجئ مع اليونان 1 - 1 في الجولة الأولى.
وتحتل إسبانيا المركز الثاني في المجموعة برصيد 4 نقاط، فيما تتذيل كوسوفو الترتيب بخسارتها أمام السويد، المتصدرة بالعلامة الكاملة (6)، بثلاثية نظيفة في مباراتها الأولى في التصفيات.
ومنذ أن أوقعت القرعة إسبانيا مع كوسوفو يترقب المتابعون اللقاء المنتظر بينهما في إشبيلية اليوم بعد أن اتخذ بُعداً دبلوماسياً.
وبينما تعتبر كوسوفو، المقاطعة الصربية السابقة، ذات غالبية ألبانية، هذه المباراة شكلاً من أشكال الاعتراف باستقلالها، تؤكد مدريد على أنها مجرد «حدث رياضي» بسيط.
وأثير الجدل بين البلدين عقب نشر الاتحاد الإسباني لكرة القدم روزنامة مباريات المنتخب لتصفيات المونديال وكتب فيها اليونان وجورجيا و«إقليم كوسوفو».
وأثارت تسمية «إقليم» حفيظة اتحاد كوسوفو للعبة، فرد في بيان أن «كوسوفو هي دولة مستقلة»، وهدد بعدم خوض المباراة في حال لم يتم السماح له برفع علم بلاده وعزف النشيد الوطني.
وأفاد الأمين العام لاتحاد كوسوفو لكرة القدم إرول ساليهو: «كنا مستعدين لعدم الذهاب إلى إسبانيا بسبب السياق السياسي لهذا القرار».
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ دخلت العاصمة الصربية بلغراد على الخط معبرة عن استيائها من اعتراف الاتحادين الأوروبي «يويفا» والدولي «فيفا» منذ عام 2016 بكوسوفو كدولة كاملة العضوية، بينما لا تزال تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وبرغم أن كوسوفو أعلنت استقلالها عن صربيا في عام 2008، فإن دولاً مثل إسبانيا واليونان التي تلعب ضمن المجموعة ذاتها، أو الصين وروسيا لا تعترف بهذا الاستقلال.
وفي موقف مغاير، حث البرلمان الأوروبي مجدداً الدول الخمس الأعضاء إسبانيا واليونان وسلوفاكيا ورومانيا وقبرص الأسبوع الماضي، على الاعتراف بالإقليم الصربي السابق.
وأكد ساليهو على أن بلاده تلقت ضمانات من «فيفا» و«يويفا» فإنه سيتم احترام بروتوكول (المباريات الدولية)، وسيتم عزف النشيد الوطني ورفع العلم في استاد «لا كارتوخا» في إشبيلية حيث ستقام المباراة.
وتشهد المجموعة لقاء آخر بين اليونان وجورجيا اليوم.
وفي المجموعة السادسة، تستقبل النمسا التي قدمت أداء متواضعاً الأحد رغم أنها قلبت تخلفها إلى فوز أمام مضيفتها جزر الفارو (3 - 1)، منتخب الدنمارك الذي فرض نفسه منافسا صعباً بدكّه شباك مولدافيا بثمانية أهداف نظيفة بالجولة السابقة.
وفي المجموعة نفسها، لا يوجد سبيل أمام اسكوتلندا للإبقاء على حظوظها بالمنافسة سوى الخروج بنقاط الفوز أمام جزر الفارو، بعد تعادلين مع النمسا 2 - 2 وإسرائيل 1 - 1. ويستضيف المنتخب المولدوفي نظيره الإسرائيلي اليوم أيضاً.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.