إردوغان يواصل إثارة «فزع المستثمرين»

الليرة التركية تتهاوى... وهروب أسهم وسندات بـ1.75 مليار دولار

تثير التدخلات المستمرة للرئيس التركي في السياسات المالية فزع المستثمرين وأدت إلى هروب أكثر من 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
تثير التدخلات المستمرة للرئيس التركي في السياسات المالية فزع المستثمرين وأدت إلى هروب أكثر من 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يواصل إثارة «فزع المستثمرين»

تثير التدخلات المستمرة للرئيس التركي في السياسات المالية فزع المستثمرين وأدت إلى هروب أكثر من 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
تثير التدخلات المستمرة للرئيس التركي في السياسات المالية فزع المستثمرين وأدت إلى هروب أكثر من 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

لم تكد الليرة التركية تفيق من صدمة إقالة رئيس البنك المركزي السابق ناجي أغبال وتعيين شهاب كاوجي أوغلو مكانه بمرسوم أصدره الرئيس رجب طيب إردوغان قبل 10 أيام، حتى وجه إردوغان ضربة قوية جديدة إليها بمرسوم آخر أطاح فيه أمس (الثلاثاء) بنائب رئيس البنك مراد شتينكايا. بينما كشفت بيانات مالية صادرة أمس عن سحب مستثمرين أجانب ومحليين أسهما وسندات بقيمة 1.75 مليار دولار من السوق التركية.
وبحسب مرسوم رئاسي نشرته الجريدة الرسمية لتركيا، تم تعيين مصطفى دومان، الذي شغل مناصب تنفيذية في مورغان ستانلي وعمل في الخزانة وأقسام إدارة المخاطر والتدقيق المحاسبي خلال مسار عمله المصرفي، نائبا لرئيس البنك المركزي دون تحديد سبب إقالة شتينكايا.
وكان إردوغان أقال أغبال في 20 مارس (آذار)، بعد أقل من يومين فقط من قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك رفع سعر الفائدة الرئيسي من 17 إلى 19 في المائة، ولم يكن مضى على تعيينه أكثر من 4 أشهر ونصف الشهر، ليعين بدلا منه كاوجي أوغلو، الذي يدعم رؤية إردوغان بأن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى زيادة التضخم.
لكن القرار أدى إلى اضطراب في السوق في ظل مخاوف من أن تركيا ربما تعود إلى سياسات اقتصادية غير تقليدية، من بينها فرض قيود على رؤوس الأموال لحماية عملتها المتدهورة والتي فقدت 17 في المائة من قيمتها فور إعلان إردوغان قراره إقالة أغبال، الذي كان نجح بالفعل في تعزيز الليرة في مقابل الدولار الأميركي عبر تشديد السياسة النقدية.
وتعمقت خسائر الليرة التركية أمس عقب القرار الجديد بإقالة نائب رئيس البنك المركزي، لتفقد أكثر من 2 في المائة من قيمتها وتتحدر إلى مستوى 8.37 ليرة للدولار خلال الجلسة الصباحية، بينما أغلقت أول من أمس عند مستوى 8.13 ليرة للدولار.
وجاءت القرارات الأخيرة لإردوغان لتعمق حالة القلق التي تسود أوساط المستثمرين المحليين، الذين باعوا ما قيمته 6 مليارات دولار مِن الذهب والعملات الأجنبية، بعد قرار إقالة أغبال.
من جانبه، جدد كاوجي أوغلو، في كلمة خلال اجتماع الجمعية العمومية للبنك المركزي أمس، التأكيد على مواصلة البنك استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة بشكل فاعل ومستقل لتحقيق خفض دائم للتضخم، الذي قفز إلى معدل 15.61 في المائة في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وأضاف كاوجي أوغلو أن «الفترة الحالية تتطلب سياسة نقدية متشددة، نظرا لارتفاع معدل التضخم والتوقعات التي تشير إلى استمرار ارتفاعه»، مؤكدا أن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو) سيظل هو الأداة الرئيسية للبنك فيما يتعلق بالسياسة النقدية.
وشدد على الالتزام بتحقيق هدف 5 في المائة لمعدل التضخم، والذي سبق أن أشار البنك المركزي في رسالة موجهة إلى الحكومة أنه ليس بالإمكان الوصول إليه قبل عام 2023، مع العمل في الوقت ذاته على ضبط سعر صرف الليرة.
في غضون ذلك، كشفت بيانات مالية، أمس، عن خروج هائل للاستثمارات الأجنبية من سوق الأسهم التركية نتيجة للقلق من عدم استقرار السياسات المالية. وأظهرت بيانات صادرة عن «دويتشه بنك»، أن التدفقات الأجنبية التي نزحت من الأسهم التركية الأسبوع الماضي بلغت 750 مليون دولار إلى مليار دولار، مع خروج ما يتراوح بين 500 و700 مليون دولار من السندات المحلية للبلاد.
وسادت حالة من الفزع الأسواق التركية الأسبوع الماضي بعد القرار الصادم لإردوغان بإقالة رئيس البنك المركزي لثالث مرة خلال أقل من عامين. وسعى إردوغان إلى تهدئة فزع المستثمرين، قائلا إن تقلبات الأسواق المالية في الآونة الأخيرة لا تنسجم مع حقائق الاقتصاد التركي وحث المستثمرين الأجانب على عدم فقد الثقة في تركيا.
ودعا إردوغان، عقب ترؤسه اجتماعا لحكومته مساء الاثنين، المستثمرين الأجانب إلى الاستثمار في بلاده في جميع القطاعات والمجالات، معتبرا أن جميع المستثمرين في تركيا بدأوا بجني ثمار استثماراتهم وتوسيع أسواقهم، وأن من يستثمر حاليا في تركيا، سيجني ثمار استثماراته خلال فترة وجيزة.
وقال إردوغان: «لم تعد الأسواق الداخلية والإقليمية مقياسا للاستثمار في تركيا، بل على المستثمرين الأخذ بعين الاعتبار المقاييس العالمية في هذا الخصوص، لأن تركيا لم تعد مركز إنتاج إقليميا، بل باتت مركزا عالميا نظرا للحوافز والتسهيلات الحكومية المقدمة للمستثمرين».



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.