«لابتوب» أبو البراء الكويتي تسبب في موجة عارمة من الغارات الأميركية على «القاعدة»

الولايات المتحدة تصعد حربها السرية في أفغانستان

جانب من حفل تخرج مجموعة جديدة من الضباط الأفغان في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من حفل تخرج مجموعة جديدة من الضباط الأفغان في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«لابتوب» أبو البراء الكويتي تسبب في موجة عارمة من الغارات الأميركية على «القاعدة»

جانب من حفل تخرج مجموعة جديدة من الضباط الأفغان في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من حفل تخرج مجموعة جديدة من الضباط الأفغان في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

هبطت فرقة صغيرة من كوماندوز الاستخبارات الأفغانية برفقة قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى قرية، يعتقدون بوجود أحد زعماء تنظيم القاعدة مختبئا فيها في الوقت الذي سرت فيه قشعريرة شتاء أكتوبر (تشرين الأول) بين الممرات الجبلية الفاصلة بين ملاذات المتشددين في أفغانستان وباكستان.
وحصلت القوة الأفغانية - الأميركية المشتركة على مبتغاها، وهو رجل يدعى أبو البراء الكويتي. كما استولوا كذلك على ما وصفه المسؤولون من كلا البلدين بأنه الجائزة الكبرى للعملية، وهو حاسوب محمول يضم ملفات مفصلة حول عمليات تنظيم القاعدة على جانبي الحدود بين البلدين.
وقال المسؤولون العسكريون الأميركيون إن المعلومات الاستخبارية التي تمكنوا منها تعتبر ذات قدر أهمية المعلومات التي عثروا عليها في الحاسوب الشخصي لأسامة بن لادن في أبوت آباد، باكستان، عقب تمكن عناصر من القوات الخاصة البحرية الأميركية من اغتياله في عام 2011.
خلال الأشهر التالية على ذلك، أدى كنز المعلومات الاستخبارية الذي عثروا عليه إلى زيادة كبيرة في المداهمات الليلية التي نفذتها عناصر كوماندوز الاستخبارات الأفغانية مع قوات العمليات الخاصة الأميركية، على حد وصف المسؤولين من كلا الجانبين.
ويأتي تصاعد وتيرة الغارات المشتركة على خلاف مع التصريحات السياسية الصادرة عن واشنطن، حيث اعتبرت إدارة الرئيس أوباما أن الدور الأميركي في حرب أفغانستان قد انتهى بالفعل. غير أن زيادة تلك الغارات يعكس حقيقة الوضع الراهن في أفغانستان، حيث تسببت المعارك الضارية خلال العام الماضي في مقتل أعداد كبيرة من الجنود وضباط الشرطة والمدنيين الأفغان.
وقال المسؤولون الأميركيون والأفغانيون، الذين كانوا يتحدثون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشتهم عمليات عسكرية تتسم بالسرية، إن القوات الأميركية كانت تلعب دورا قتاليا مباشرا في الغارات، ولم تكن فقط توفر المستشارين العسكريين.
وصرح الأميرال جون كيربي، السكرتير الصحافي لوزارة الدفاع الأميركية أول من أمس: «كنا واضحين لما أعلنا أن عمليات مكافحة الإرهاب جزء لا يتجزأ من مهمتنا في أفغانستان. وكنا واضحين كذلك أننا سوف ننفذ تلك العمليات بمشاركة الجانب الأفغاني للقضاء على التهديدات الموجهة لقواتنا، ولشركائنا، ولمصالحنا».
جاءت تلك الغارات لتستهدف شريحة كبيرة من المتشددين هناك، حيث وجهت الضربات ضد عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان على حد سواء، وانتقالا لما هو أبعد من مجرد عمليات مكافحة الإرهاب ضيقة الأفق، التي أشار المسؤولون بإدارة الرئيس أوباما إلى استمرارها عقب الإعلان الرسمي عن انتهاء العمليات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة هناك في ديسمبر (كانون الأول).
وقال أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين إن إيقاع العمليات يأتي بوتيرة غير مسبوقة لذلك الوقت من العام - بمعنى، الهدوء النسبي للقتال هنا خلال فصل الشتاء. ولا يمكن لأي مسؤول الإدلاء بأرقام محددة، نظرا لسرية البيانات محل المناقشة. واحتفظت الحكومة الأفغانية والأميركية بصمتهما حيال تنفيذ الغارات الليلية تجنبا للتداعيات السياسية في كلا البلدين.
وصرح مسؤول أمني أفغاني سابق يعمل مستشارا غير رسمي لزملائه السابقين بأن «الأمر برمته يجري في الخفاء الآن. لقد انتهى مجال الحرب الرسمية بالنسبة للأميركيين - ذلك الجزء من الحرب الذي تستطيع متابعته - وليست هناك الآن إلا الحرب السرية وهي مستمرة. ولكنها فعلا عسيرة».
أفاد المسؤولون الأميركيون والأفغانيون بأن المعلومات المتحصل عليها من عملية أكتوبر (تشرين الأول) ليست هي العامل الأوحد وراء تصاعد وتيرة الغارات. ففي الوقت الذي يعكف خبراء الاستخبارات الأفغانية والأميركية على تحليل البيانات والملفات المصادرة في الحاسوب المحمول، وقع الرئيس الأفغاني المنتخب حديثا، أشرف غاني، على اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة تزيل القيود المفروضة على تنفيذ الغارات الليلية بواسطة القوات الأميركية والأفغانية، التي بدأت إبان عهد سلفه الرئيس حميد كرزاي. وكان كرزاي ذاته قد سعى للحد من استخدام القوات الجوية الأميركية، حتى لو كانت لمساعدة القوات الأفغانية.
وسببت كراهية السيد كرزاي المعلنة ضد الولايات المتحدة إلى توجه إدارة الرئيس أوباما إلى سحب القوات بسرعة أكبر مما كان يخطط له القادة العسكريون الأميركيون أنفسهم. وفي الوقت الذي يستمر فيه الجدول الزمني لانسحاب معظم القوات العسكرية الأميركية حتى نهاية عام 2016. دفعت العلاقات المعززة تحت إدارة الرئيس غني إدارة الرئيس أوباما إلى منح القادة العسكريين الأميركيين سقفا أعلى من الحرية فيما يتعلق بتنفيذ العمليات العسكرية، على حد وصف المسؤولين الأميركيين والأفغانيين.
وقد رحب القادة الأميركيون بسقف الحرية الجديد، حيث انهمكت القوات الأفغانية في قتال حركة طالبان في بعض أجزاء البلاد، خلال موسم القتال للعام الماضي، الذي يمتد في المعتاد من فصل الربيع حتى الخريف. ويخشى كثير من المسؤولين الغربيين من أن موسم القتال لهذا العام سوف يكون أسوأ من سابقه بالنسبة للقوات الأفغانية من دون القوة الجوية والدعم اللوجستي المتوفر من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، ومن دون الغارات الليلية الأفغانية - الأميركية المشتركة، التي تشكل مزيدا من الضغط على قادة قوات المتمردين هناك.
ويبدو أن الجنرال جون ف. كامبل القائد الأميركي لقوات التحالف في أفغانستان، قد عمد إلى تفسير مهمته هناك من واقع الهجوم المباشر على المتمردين الأفغان، الذي يشكلون تهديدا فوريا وقائما على قوات التحالف أو يتآمرون لتنفيذ الهجمات ضدهم. وهو لا يستهدف الأفغان لمجرد أنهم يشكلون جزءا من التمرد. ولكن هناك معيار معتمد لتحديد ما إذا كان الفرد يشكل خطرا على القوة من عدمه، على حد وصف أحد المسؤولين الأميركيين، وهو النظر في تاريخ الفرد، وما إذا كانت لديه ارتباطات سابقة بالهجمات المنفذة أو محاولات شن الهجمات على القوات الأميركية، وهي فئة كبيرة من المجتمع، بالنظر إلى حالة الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة مع حركة طالبان لأكثر من 10 سنوات ماضية.
ومنذ بداية العام الحالي، طُبق الأساس المنطقي لحماية القوات الأميركية بسهولة أكبر من خلال قوات التحالف، تبريرا منهم للعمليات العسكرية، بما في ذلك حادثتان وقعتا خلال الأسبوع الماضي.
وأعلن مسؤولون في قوات التحالف يوم السبت أن «إحدى الغارات الدقيقة أسفرت عن مقتل اثنين من الأشخاص كانا يهددان أمن القوات»، في منطقة آشين شرق أفغانستان.
وبعد ذلك بيومين، شنت قوات التحالف ما وصفته بأنه ضربة دقيقة أخرى أدت إلى مصرع «8 أشخاص كانوا يهددون أمن القوات» في إقليم هلمند جنوب أفغانستان. ورغم أن قوات التحالف لم تحدد هوية الشخصيات المقتولة، فإن المسؤولين الأفغانيين والأميركيين مع زعماء القبائل من إقليم هلمند قالوا إن من بين القتلى كان الملا عبد الرءوف خادم، القائد السابق لدى حركة طالبان وأحد المعتقلين السابقين في معسكر غوانتانامو، والذي أعلن ولاءه لتنظيم داعش الإرهابي.
وصرح المسؤولون الأفغانيون والأميركيون، في المقابلات التي أجريت قبل مقتل الملا عبد الرؤوف خادم، بأنهم كانوا يستهدفونه ورجاله في الغارات الليلية المتعددة التي نفذت منذ نوفمبر (تشرين الثاني). وقال المسؤولون الأميركيون إن ارتباط الملا عبد الرؤوف بتنظيم داعش ليس إلا ارتباطا من قبيل التبعية، ويحمل قدرا قليلا من الرمزية. ولكنهم أضافوا أن استهدافه خلال الأيام الأخيرة جاء نتيجة للمعلومات الاستخباراتية التي استخرجت من الحاسوب المحمول المصادر خلال غارة أكتوبر.أحجم المسؤولون عن مناقشة الطبيعة المحددة للمعلومات الاستخبارية التي دفعتهم إلى استهداف الملا عبد الرؤوف، أو ما إذا كانت هناك قائمة ما بين ملفات الحاسوب ساعدتهم على استهداف شخصيات معينة. وقالوا إن الكشف عن طبيعة تلك الاستخبارات من شأنه الإضرار بالعمليات المستقبلية.
وأفاد المسؤولون الأميركيون والأفغانيون بأن عناصر القوات الخاصة التابعة لجهاز الأمن الوطني الأفغاني، وهو جهاز الاستخبارات الأفغانية الرئيسي، قامت على تنفيذ الغارات الليلية خلال الشهور القليلة الماضية، برفقة مزيج من وحدات العمليات الخاصة العسكرية الأميركية، مثل قوات «سيل» البحرية وصاعقة الجيش الأميركي مع ضباط شبه عسكريين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.
وصرح جهاز الأمن الوطني الأفغاني بأنه أشرف على مقتل المدعو أبو البراء الكويتي، ذلك الرجل في القرية الجبلية خلال غارة أكتوبر (تشرين الأول)، وأعلن الجهاز استيلاءه على حاسوبه المحمول. في حين أحجمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي تشرف على تدريب وتمويل جهاز الاستخبارات الأفغاني، عن التعليق.
يبدو أن أبو البراء الكويتي نفسه، وبصورة غير متعمدة، قد أدلى ببعض المعلومات حول طبيعة المعلومات الاستخبارية المتحصل عليها من حاسوبه، في رسالة مدح كتبها قبل 3 سنوات إلى زعيم آخر من كبار رجال تنظيم القاعدة، الذي لقي مصرعه خلال غارة أميركية لطائرة من دون طيار شنت في باكستان.
* خدمة «نيويورك تايمز»



زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

دعا زعيم ​كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إلى تحويل وحدات الجيش في بلاده إلى وحدات قتالية نخبوية ومكتفية ذاتيا، وذلك خلال اجتماع استمر يومين لقادة الوحدات في ‌بيونغ يانغ.

وأكد هذا ‌الحدث أولوية ​السياسة ‌الثابتة ⁠التي ​ينتهجها كيم المتمثلة ⁠في تعزيز القدرات العسكرية.

كيم خلال لقاء مع قادة الوحدات العسكرية في ‌بيونغ يانغ (رويترز)

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي الذي عقد في 22 و23 أكتوبر (تشرين ⁠الأول)، والذي وصفته وكالة الأنباء ‌المركزية ‌الكورية بأنه أول تجمع ​عسكري شامل ‌منذ انعقاد المؤتمر التاسع للحزب ‌الحاكم في كوريا الشمالية في فبراير (شباط)، دعا كيم كل وحدة إلى الاستعداد التام حتى ‌يتسنى تحقيق «هدف التعزيز العسكري في العصر الجديد».

وقال كيم «دعونا نبني ⁠أقوى ⁠جيش ونسرع من وتيرة الثورة العسكرية على طريقتنا».

وخلال المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في كوريا الشمالية الذي عقد في فبراير، والذي يحدد مسار البلاد للسنوات الخمس المقبلة، دعا كيم إلى تعزيز القوات المسلحة التقليدية، كما ​أعاد التأكيد ​على الجهود الرامية إلى تطوير الأسلحة النووية والصواريخ.


تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
TT

تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)

رفض تطبيق الخرائط والملاحة «وايز»، الجمعة، اتهامات ماليزية بأنه يتيح استغلال البيانات الشخصية لمستخدميه، بعدما حظرت السلطات على الموظفين الحكوميين استخدامه بسبب صلاته بإسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الحظر، الأربعاء، بهدف «حماية المعلومات الحكومية والبيانات الشخصية للمستخدمين من خطر إساءة استخدامها من جانب النظام الإسرائيلي».

وأعلن، الجمعة، أن ماليزيا قد تدرس فرض حظر كامل على التطبيق إذا توافرت بدائل مناسبة له. وتنتقد ماليزيا التي يشكّل المسلمون غالبية سكانها إسرائيل بشدّة منذ مدة طويلة، ولا تقيم معها أيّ علاقات دبلوماسية.

وتأسس تطبيق «وايز»، المملوك لـ«غوغل»، في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها.

شعار تطبيق «وايز» المملوك لـ«غوغل» في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم «وايز»، في بيان، تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الادعاءات بأن (وايز) يجمع معلومات حكومية حساسة أو يتيح لأي جهة استغلال البيانات الشخصية للمستخدمين عارية تماماً من الصحة».

وأضاف أن «(وايز) يعمل وفق سياسات صارمة للخصوصية تحمي بيانات المستخدمين وتحترم المعايير القانونية الدولية لحماية البيانات».

وقال رئيس الوزراء الماليزي إن بلاده ينبغي أن تبحث عن بدائل لـ«ويز»، مضيفاً أنه «إذا أصبحت قدراتنا كافية في المستقبل، فقد ندرس حظره بالكامل».

واعتبر أن ماليزيا «موضوعة تحت المراقبة» بسبب موقفها المعارض لإسرائيل. وأضاف: «سيستخدمون كل نفوذهم ضدنا»، واصفاً القضية بأنها «مسألة أمن قومي».

وأوضح وزير الشؤون الرقمية الماليزي غوبيند سينغ ديو، أمام البرلمان، الخميس، أن الحظر يقتصر على استخدام الموظفين الحكوميين التطبيق في إطار مهامهم الرسمية. وبرّر القرار بمخاوف تتعلق بأمن البيانات ومسائل قانونية، نظراً إلى خضوع بيانات المستخدمين للاختصاص القضائي الإسرائيلي.

ولم تقدّم الحكومة مزيداً من التفاصيل بشأن أسباب الحظر أو كيفية تطبيقه ومراقبة الالتزام به.

ويُستخدم «وايز» على نطاق واسع في ماليزيا، بما في ذلك كخيار احتياطي للملاحة لدى سائقي خدمة «غراب» لحجز سيارات الأجرة عبر الإنترنت.

وقال وزير المالية السابق والنائب ليم غوان إنغ إن العديد من الماليزيين اشتكوا من تطبيق «توجو»، الذي توصي به الحكومة بديلاً، معتبرين أنه «غير فعّال ولا ينبغي فرضه بديلاً إلزامياً لـ(وايز)».


سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» اليوم الجمعة، نقلاً عن عدة نواب في البرلمان.

ويُقدّر أن أكثر من مليونَيْ لغم أرضي قد زُرع على طول المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك تلك التي زرعها جيش كوريا الجنوبية، وفقاً لخبراء عسكريين. وأفاد التقرير بأن نحو نصف العدد الإجمالي قد أضيف في العامين الماضيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

والمنطقة منزوعة السلاح هي منطقة عازلة يبلغ عرضها نحو 4 كيلومترات تفصل بين الكوريتين، اللتين ظلّتا مقسمتين منذ نهاية الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

موقع عسكري كوري شمالي في الأعلى وآخر كوري جنوبي في الأسفل قرب الحدود في باجو بكوريا الجنوبية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكانت كوريا الشمالية تعمل على تحصين حدودها مع الجنوب بشكل مكثّف منذ بداية عام 2024. فقد أمر الزعيم كيم جونغ أون بهدم كافة الطرق والروابط التاريخية للسكك الحديدية بين البلدين، بالتزامن مع قيام بيونغ يانغ أيضاً بزرع ألغام أرضية وإقامة حواجز وأسلاك شائكة إضافية.

وأدت التحصينات الحدودية الموسعة إلى زيادة مخاطر وقوع حوادث. ففي 21 سبتمبر (أيلول)، أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، وبعضهم بجروح خطيرة، في انفجار للغم أرضي كوري شمالي. ونفت قيادة كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الحادث.

جندي كوري جنوبي أمام خط الترسيم العسكري الفاصل بين الكوريتين في تشوروون بكوريا الجنوبية يوم 3 ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)

وتعكس التحصينات الحدودية تخلي كيم عن هدف إعادة توحيد الكوريتين. ومنذ تأسيسها في عام 1948، سعت كوريا الشمالية رسمياً إلى إعادة التوحيد مع الجنوب. وقد ابتعد كيم عن هذا الهدف لأول مرة في أواخر عام 2023، معلناً كوريا الجنوبية «العدو الرئيسي». ومنذ ذلك الحين، حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات المتعلقة بإعادة التوحيد مع الجنوب من دستورها.

جنود كوريون جنوبيون يعملون على دبابة «كيه 2» في باجو قرب الحدود مع كوريا الشمالية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

عرض محادثات عسكرية

إلى ذلك، عرضت كوريا الجنوبية، الجمعة، على كوريا الشمالية إجراء محادثات عسكرية حول ترسيم خط التماس «بدقة» في وسط المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين بعد وقوع عدد من الحوادث الخطيرة، على ما أعلنت وزارة الدفاع.

نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي لشؤون السياسات الدفاعية كيم هونغ تشول خلال إحاطة صحافية في سيول يوم 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد نائب وزير الدفاع كيم هونغ شيول خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الجنوبية «تعرض رسمياً عقد مفاوضات عسكرية مع كوريا الشمالية للتأكيد المتبادل لموقع خط التماس العسكري البري بدقة، وبحث سبل معاودة خطوط التواصل العسكرية، ومنع وقوع مواجهات عرضية في المناطق الحدودية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ تقسيم شبه الجزيرة الكورية عام 1945، وأُقيمت دولتان منفصلتان في الشمال والجنوب عام 1948. وانتهت المعارك في الحرب الكورية بهدنة عام 1953، من دون إبرام معاهدة سلام.