اللقاحات تدخل مراحل التجارب السريرية على الأطفال

تهدف إلى منع الصغار من أن يصبحوا «مستودعات» ناقلة للفيروس

TT

اللقاحات تدخل مراحل التجارب السريرية على الأطفال

يترسّخ الاعتقاد في الأوساط العلمية يوماً بعد يوم بأن فيروس كورونا المستجدّ سينضمّ إلى قافلة الفيروسات التي استقرّت في المشهد الصحي وتستوجب التعايش معها باللقاحات الدورية والعلاجات التي تشير كل الدلائل حتى الآن إلى أنها لن تكون شافية، بل تقتصر على منع ظهور العوارض الخطرة.
وفيما تعمل محرّكات مصانع الأدوية بأقصى طاقاتها لتلبية الطلب غير المسبوق على اللقاحات ضد «كوفيد - 19»، بدأت مختبرات الشركات الكبرى بإجراء تجارب سريرية واسعة النطاق على عشرات الآلاف من المتطوعين دون سن الـ18 لاختبار سلامة وفاعلية اللقاحات على هذه الشريحة العمرية التي لم تشملها التجارب الأولى. ورغم أن الجائحة لم تضرب الأطفال سوى بنسبة ضئيلة تكاد تكون رمزية، يعتبر الخبراء أن عدم تلقيحهم لا يشكّل خطراً آجلاً على صحتهم فحسب، بل أيضاً على صحّة الجميع، إذ يمكن أن يتحوّلوا إلى «مستودعات» ناقلة للفيروس تسمح له بالعودة إلى السريان والتحوّر في المستقبل.
ويشكّل الشباب 20 في المائة من سكّان الدول الغنيّة، فيما تصل نسبتهم إلى 50 في المائة في معظم البلدان النامية خصوصاً في أفريقيا. وباستثناء الحالة الإسرائيلية، حيث شملت حملة التلقيح كل الذين تجاوزوا السادسة عشرة، بقي الشباب في كل بلدان العالم حتى الآن خارج خطط التلقيح لأسباب عدة؛ مثل الحذر والمشورة العلمية ومقتضيات الظروف الطارئة. وتبيّن منذ بداية الجائحة أن الفيروس يصيب المسنّين أكثر من الشباب، وأن نسبة الإصابات بين الأطفال متدنية جداً، وهي خفيفة العوارض وأقل سرياناً بكثير من إصابات البالغين.
ويقول خبراء منظمة الصحة العالمية، التي كانت دعت شركات الأدوية إلى إجراء تجارب سريرية على الأطفال، إن النهج العلمي المتبع في تطوير اللقاحات يعتمد الحذر كمبدأ أساسي، حيث تبدأ التجارب السريرية أولاً على الذين تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ65، ثم تشمل البالغين الذين يعانون من أمراض مزمنة والذين تجاوزوا الخامسة والستين، ومتى تأكدت فاعلية اللقاح وسلامته تبدأ التجارب على المراهقين ثم على الأطفال وفي النهاية على الحوامل.
ويقول أحد المسؤولين عن اللقاحات في شركة «جونسون أند جونسون» التي تنتج لقاحاً ضد «كوفيد - 19» بجرعة واحدة وافقت على استخدامه مؤخراً الوكالة الأوروبية للأدوية، إن الشركة بدأت بإجراء تجارب على مراهقين بين الثانية عشرة والسابعة عشرة من العمر، ومن المقرر إجراء تجارب على الأطفال بدءاً من الشهر المقبل.
ويضيف أن معظم الشباب الذين يشاركون في هذه التجارب هم أبناء لمتطوعين سبق أن شاركوا في التجارب السريرية الأولى، علماً بأن مشاركة القاصرين تقتضي موافقة الأهل، إلى جانب موافقتهم بعد اطلاعهم على المعلومات اللازمة.
شركة «موديرنا» من جهتها أعلنت أيضاً أنها بدأت بتجربة لقاحها على 6570 طفلاً في كندا والولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و12 عاماً، بكميات مختلفة من اللقاح.
أما شركة «فايزر» التي كانت أجرت تجاربها السريرية على 300 شاب تتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والثامنة عشرة خلال المرحلة الأولى، فبدأت مؤخراً بتجربته على أطفال دون الحادية عشرة، وذلك قبل صدور نتائج التجارب على الفئة السابقة. وتقول شارون كاستيّو الناطقة بلسان الشركة إن التجارب ستوسّع لتشمل 4500 طفل بعد التأكد من سلامة اللقاح في نهاية التمهيدية. وكان مصدر مسؤول في شركة «أسترازينيكا» قد صرّح مؤخراً بأنه تمّ التعاقد مع 300 طفل بين السادسة عشرة والسابعة عشرة للمباشرة في المرحلة الأولى من التجارب على نسخة معدّلة من اللقاح الذي طورّته جامعة أكسفورد. وكانت أوساط إعلامية بريطانية قد أشارت مؤخراً إلى أن المملكة المتحدة ستبدأ بتلقيح السكان الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسابعة عشرة في الأسابيع المقبلة، ثم تلقيح الفئة العمرية التالية قبل مطلع الصيف المقبل.
وتقول مصادر الشركة إن غالبية المتطوعين سيحقنون بنفس كمية اللقاح التي يحقن بها البالغون، بينما يعطى الباقون لقاحاً ضد التهاب السحايا الذي يولّد الآثار الجانبية نفسها مثل بعض الانتفاخ والألم في موقع الحقنة، وذلك بهدف المصادقة على الدراسة. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة التي تدوم أربعة أشهر وتهدف إلى تحديد نسبة التحمّل والقدرة على تنشيط جهاز المناعة وسلامة اللقاح، تبدأ مرحلة التجارب على آلاف المتطوعين لتحديد الفاعلية الحقيقية لهذا اللقاح. وقالت مصادر معهد «غاماليا» الذي طوّر لقاح «سبوتنيك» الروسي، إن التجارب على الأطفال ستبدأ مطلع هذا الصيف بعد الانتهاء من الدراسات الجارية حالياً على مرضى السرطان.
لكن يبدو أن الصين هي الأكثر تقدماً في هذا المجال حتى الآن. فقد أعلن المدير الطبي لمختبر «سينوفاك» في مؤتمر صحافي يوم الجمعة الماضي، إن اللقاح الذي طورته الشركة جاهز لتوزيعه على الأطفال، وإن الشركة قدّمت الوثائق اللازمة إلى السلطات الصحية لطلب الموافقة على توزيعه عليهم. وقال إن التجارب السريرية على الأطفال بدأت في سبتمبر (أيلول) الماضي، وشملت 550 طفلاً بين الثالثة والسابعة عشرة في ولاية هيباي، وإن النتائج بيّنت أن الغالبية ولّدت مضادات للأجسام من غير آثار جانبية تذكر.



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».