تجميد «القومية» شرط لدخول «الإسلامية» حكومة إسرائيلية

لبيد ومبعوث نتنياهو التقيا مع منصور عباس

منصور عباس مستقبلاً المهنئين بفوزه في الانتخابات بقرية المغار في الجليل (أ.ف.ب)
منصور عباس مستقبلاً المهنئين بفوزه في الانتخابات بقرية المغار في الجليل (أ.ف.ب)
TT

تجميد «القومية» شرط لدخول «الإسلامية» حكومة إسرائيلية

منصور عباس مستقبلاً المهنئين بفوزه في الانتخابات بقرية المغار في الجليل (أ.ف.ب)
منصور عباس مستقبلاً المهنئين بفوزه في الانتخابات بقرية المغار في الجليل (أ.ف.ب)

خلال لقاءين منفردين مع مندوب عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورئيس معسكر التغيير، يائير لبيد، أكد رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل، النائب منصور عباس، أن لديه عدة شروط للدخول في ائتلاف حكومي، في مقدمتها تجميد قانون القومية.
وقال مقرب من عباس إنه لم يتفق مع أي طرف على التحالف معه، واتفق مع كليهما باستمرار الاتصالات، وهو الآن في مرحلة السماع والإسماع، وعندما تنضج الأمور سوف يعود إلى قيادة «الحركة الإسلامية» ليتم البت في الأمر، لكن في الوقت الحاضر، تنصت القائمة لما يقال وتوضح أن لديها شروطاً، وهي أن يتم تجميد قانون كمنتس لهدم البيوت، وقانون القومية الذي يجعل العرب مواطنين من الدرجة الثانية، ووضع خطة معنية شاملة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، ورصد الموارد الملائمة لذلك. ومن الشروط أيضاً، وضع خطة لسد الهوة تماماً بين اليهود والعرب، والاعتراف بالقرى البدوية في النقب. وقال منصور عباس إن «مَن يكون الأكثر استعداداً للتجاوب معنا ولإعطائنا أكثر، نذهب معه».
وكان عباس قد توجه، أمس (الأحد)، إلى بيت رئيس حزب «يش عتيد»، يائير لبيد، في تل أبيب، وتكلما في إمكانيات الشراكة في ائتلاف حكومي، علماً بأن لبيد صرح عدة مرات في الشهور الأخيرة، بأنه يؤيد ضم الأحزاب العربية إلى الائتلاف الحكومي، وتعيين وزير أو وزيرين منهم. وبحسب قناة «كان» العبرية، فقد جرى اللقاء بمبادرة رؤساء بلديات عرب من منطقة المثلث، بينهم رئيس بلدية الطيبة، شعاع مصاروة. ومن بين المطالب التي طرحها عباس على لبيد، أن تعطى له «حرية التصويت في أي قضية تتعلق بمثليي الجنس، لأن مجتمعنا محافظ ولا نستطيع تأييد هؤلاء المثليين في أي طلب خاص بهم».
وأعلن عباس أنه اتفق على عقد جلسة أخرى مع لبيد في الأيام القريبة، وأكد أن حزبه لا يزال يجري اتصالات مع أحزاب إسرائيلية مختلفة، وأن المحادثات الجارية تتم بالأساس مع شخصيات رفيعة بالأحزاب التي تعمل على تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكداً أنه سيتم نشر تفاصيل تلك الاجتماعات في الأيام المقبلة.
ولكون القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية «بيضة القبان» التي يمكن لها أن تحسم وترجّح كفة معسكر على حساب آخر لتشكيل الحكومة المقبلة في إسرائيل، فإنها تقيم اتصالات مع الطرفين. وقد كشف النقاب في يوم أمس، عن أن النائب والوزير العربي السابق عن الليكود، أيوب قرا، وصل إلى بيت عباس في قرية المغار في الجليل، وتباحثا في موضوع الائتلاف. وقال قرا إنه كمقرب من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يحث «الأصدقاء من أحزاب اليمين على التفريق بين القائمة العربية الموحدة المعتدلة، التي يقودها عباس، والقائمة المشتركة للأحزاب العربية المتطرفة» على حد تعبيره. وشدد أيوب قرا، على أن منصور عباس لا ينفي حق إسرائيل في الوجود، ويريد أن يكون جزءاً من القرارات التي لها تأثير وطني، وهذا اختلاف جوهري».
وكان عباس، قد صرح، الأربعاء الماضي، بأن حزبه لن يكون في جيب أي من الأطراف، مضيفاً أنه «يجب على كل من يريد منع إجراء انتخابات خامسة، أن يتواصل معنا، نحن مستعدون للاتصال بالطرفين، ومع أي شخص يريد تشكيل حكومة ويعتبر نفسه رئيس وزراء المستقبل». لافتاً إلى أنه إذا كان هناك عرض «فسنجلس ونتحدث».
في السياق، تجري مناقشات بين قادة الأحزاب المعارضة لمعسكر بنيامين نتنياهو، لمحاولة تشكيل ائتلاف لاستبداله. وقال مصدر مقرب من منصور عباس، أنه يواجه صعوبة في التوصل إلى اتفاق مع معسكر نتنياهو، بسبب معارضة أحزاب اليمين المتطرف لتشكيل حكومة تعتمد على العرب.
في المقابل، تجري محاولات لتشكيل حكومة بديلة عن نتنياهو، من دون دعم مباشر من العرب، يقودها بالتناوب «يش عتيد»، برئاسة يائير لبيد ونظيره من حزب «يمينا» نفتالي بينيت، للحصول على 52 مقعداً («يش عتيد» 17 مقعداً، و«كحول لفان» بقيادة بيني غانتس 8 مقاعد، و«يمينا» والعمل و«يسرائيل بيتينو» 7 مقاعد لكل منها، و«تكفا حدشاه»، بقيادة غدعون ساعر 6 مقاعد. وبما أن حكومة كهذه ستحظى بدعم خارجي من حزب ميرتس والقائمة المشتركة، المعنيتين بإسقاط نتنياهو، فإن إمكانيات نجاحها متوفرة. ولكن، في حالة قرر حزب «يمينا» الذي يرأسه نفتالي بنيت، الانضمام إلى الليكود، فسيكون دعم القائمة العربية الموحدة كافياً لدفع نتنياهو للحصول على 61 مقعداً من أصل 120. وهو الرقم الكافي لتشكيل الحكومة، وهذا الاحتمال يرفضه الحلفاء اليمينيون لنتنياهو.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».