الفكرة الرائعة قد لا تصلح... 10 أشياء عليك معرفتها قبل بدء عملك الخاص

من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)
من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)
TT

الفكرة الرائعة قد لا تصلح... 10 أشياء عليك معرفتها قبل بدء عملك الخاص

من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)
من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)

أطلق البريطانيون عدداً قياسياً من الشركات الجديدة والمشاريع التجارية الخاصة خلال عام الوباء، بعدما فقد الآلاف وظائفهم بسبب جائحة «كورونا».
ويتطلب إطلاق مشروع تجاري أو تأسيس شركة الإلمامَ ببعض القواعد والمسؤوليات المالية والقانونية قبل بدايته، في ضوء المتغيرات الجديدة التي يواجهها مؤسس المشروع من أعباء إضافية لم يعتدها خلال أعماله السابقة في شركات، مثل تسديد الضرائب، والأجور، وتكاليف الأعمال الأخرى.
في التقرير التالي؛ يقدم موقع «ذا صن» البريطاني 10 نصائح يحتاجها مؤسس أي مشروع جديد قبل الانطلاق في تنفيذه بمفرده في سوق العمل.

تحديد خطة عمل

لا يشترط أن تكون الفكرة الجيدة مشروعاً لعمل رائع، وهي المسألة التي ينبغي على الباحث عن فكرة مشروع تجاري إدراكها، من خلال تحديد طبيعة عمله أولاً، وأبرز نقاط تميزه المهني عن بقية منافسيه، إلى جانب تقدير التكاليف المتوقعة، ومقدار الربح الذي يستطيع تحقيقه.
وقال برين جلوفر، محرر موقع «ستارت آب»: «رجل أعمال أعرفه قضى ذات مرة 3 أشهر في العمل نادلاً في برايتون ليشعر بشكل أفضل بالسوق قبل أن يطلق مطعمه الخاص على شاطئ البحر».
ويُعد تحديد هذه الأمور مهماً ورئيسياً من أجل تحديد طبيعة المشروع وكيفية تمويله.

الهيكل الأفضل للشركة

يوجد نوعان لهيكل المشاريع التجارية الرئيسية، وتفضل الصحيفة البريطانية نموذج «الشركة المحدودة» بوصفها شركة مسجلة منفصلة عن صاحبها قانوناً بصفته فرداً.
ويحمي اختيار هذا النموذج صاحب العمل من تعريض أصوله الشخصية للخطر حال مواجهته مشكلة قانونية أو مالية.
ويعني اختيار هذا النموذج، أيضاً، تقديم إقرار ضريبي للتقييم الذاتي كل عام، وتسديد ضريبة الدخل فقط، والتي تبلغ نحو 20 في المائة لهؤلاء الذين يصل ربحهم إلى ما بين 12.501 جنيه إسترليني، و50 ألف جنيه إسترليني، والتي ترتفع إلى 40 في المائة لدافعي الضرائب ذوي المعدلات الأعلى الذين يتراوح دخلهم بين 50.001 و150 ألف جنيه إسترليني، و45 في المائة لأكثر من 150 ألف جنيه إسترليني.

الجوانب القانونية

يجب على أي مؤسس مشروع تجاري استيفاء الجوانب القانونية، والاطلاع على الشروط والأحكام الخاصة بالعقود وخدمة العملاء.
من جانبه، قال داني روبرتس، أحد الخبراء المختصين في القانون التجاري، إنه: «قد يبدو الأمر مملاً عند استيفاء هذه الأمور القانونية، لكن وجود مجموعة جيدة من الشروط والأحكام يمكن أن يوفر لك ساعات من الإرهاق في حال حدوث نزاع». وأضاف أنه «من الأفضل بكثير أن يكون لمؤسس المشروع عقد متفق عليه من الاعتماد على المحكمة لتقرير شروط الاتفاقية».

تكوين شبكة الاتصال

يتطلب من مؤسس أي مشروع السعي دوماً لبناء شبكة اتصالات عبر الانضمام للهيئات التجارية ومجموعات الضغط، مثل غرفة التجارة المحلية، أو اتحاد الشركات الصغيرة، والتي تعزز من أهمية المشروع.
كما يتطلب منه الحرص على حضور بعض الاجتماعات والأحداث التي تنظمها مؤسسات ريادة الأعمال، والتي تتضمن عادة دعوات لأصحاب المشاريع.

الميزانية والضرائب

معرفة الوضع المالي في كل مراحل المشروع أمر مهم ومحدد رئيسي لمؤسس المشروع في اتخاذ أي قرار، فضلاً عن ضرورة الالتزام دوماً بدفع الضرائب في الأوقات المحددة، تجنباً لانتهاء الأمر بفواتير ضخمة.
من جانبه، قال ريك سميث، العضو المنتدب لشركة إنقاذ الأعمال «فوربس بيرتون»، إن أحد أكبر أسباب فشل الأعمال هو عدم دفع الناس ضرائبهم في الوقت المحدد، وينتهي بهم الأمر إلى فواتير ضخمة.

خيارات التمويل

ينبغي عند بداية تأسيس المشروع تحديد تكاليف بدء التشغيل والتكاليف العادية، ومعرفة ما إذا كان يمكن دعمها من خلال المدخرات أو المستثمرين الخارجيين.
وتُعدّ الخطوة التالية لتمويل المشروع هي التقدم بطلب للحصول على قرض تجاري، رغم أن البنوك تتطلب عادة ما لا يقل عن عامين من تاريخ التداول. كما توجد أيضاً مخططات حكومية يمكن أن تساعد مؤسسي المشاريع، مثل قروض البدء، أو يمكنك البحث عن المنح والتمويل في منطقتك المحلية التي تسكنها في بريطانيا.

العمل منفرداً أم مع موظفين

إحدى النقاط الأساسية التي ينبغي على صاحب المشروع تحديدها هو اختيار العمل بمفرده أم مع مجموعة من الموظفين يختارهم لتعزيز علامته التجارية. ويستطيع صاحب المشروع الاستعانة بعدد من مواقع الإنترنت للحصول على مساعدة لمرة واحدة في تصميم الرسوم أو المهام الإدارية؛ بما يمكّنه من تخفيف عبء الاستعانة بموظفين.
من جانبه، قال لي جيفكوت، الشريك في فريق التوظيف بشركة المحاماة «برانبرز» البريطانية، إن الموظف المتفرغ قد يكون أكثر فاعلية من حيث التكلفة، موضحاً أن الاستعانة بموظفين لها جوانب إيجابية؛ شريطة الوعي والالتزام بأعبائهم من تغطية الإجازات المرضية ومعاشات التقاعد.

لا تنس علامتك التجارية عبر الإنترنت

لا يقتصر إطلاق مشروع تجاري على تمتعك باتصالات مهنية أو خبرتك في أعمالك السابقة، حيث يعدّ الاهتمام بالعلامة التجارية على الإنترنت أمراً رئيسياً ومهماً، في ضوء أن كثيراً من العملاء المحتملين سيبحثون عنك عبر الإنترنت.
والوجود عبر الإنترنت شبيه بالنافذة للمتجر التي تكون متاحة دائماً للناس ليروها. لذا؛ يجب أن تكون قابلة للتقديم، وفقاً لمنشئ مواقع الويب.
ويستوجب من أجل ذلك التأكد من تحسين موقع الويب الخاص بك بكلمات رئيسية باستخدام تحسين محرك البحث بحيث تظهر بجانب منافسيك وحتى فوق منافسيك في نتائج محرك البحث.

المرونة في استخدام وسائل التواصل

لا يحتاج مؤسس مشروع تجاري إلى ميزانية ضخمة للإعلان أو التسويق للترويج، حيث باتت وسائل أقل تكلفة أكثر فائدة للتفاعل وجذب العملاء.
وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام»، و«فيسبوك»، و«لينكيد إن»، وسائل رئيسية للتفاعل مع الجمهور، حيث ينبغي اختيار الوسيلة الأكثر شيوعاً بين السوق المستهدفة، وأي الوسائل أكثر ملاءمة لمنتجك أو علامتك التجارية أو خدمتك بشكل أفضل.
من جانبها، قالت جنيفر ماكدونالد، الخبيرة في التسويق الرقمي، إن «هناك كثيراً من قنوات التسويق ومنصات التواصل الاجتماعي التي يمكنك قضاء كل وقتك عبرها في محاولة الوصول إلى العملاء ولا ينتهي بك الأمر إلى تحقيق أي شيء»، مطالبة بالبدء في اختيار اثنتين من المنصات الاجتماعية والتركيز على بناء وجود قوي عليها.

الاستفادة من وسائل المشورة المجانية عبر الإنترنت

ينبغي على مؤسس أي مشروع الاستفادة من أدوات المشورة المجانية المتاحة على مواقع الإنترنت، والتي تقدم نصائح حول كيفية نمو المشاريع والشركات.
وتوجد في بريطانيا، على سبيل المثال، «مراكز النمو» المدعومة من الحكومة، أو شراكات المؤسسات المحلية المسؤولة عن تقديم الدعم والمشورة ومصادر التمويل مجاناً. كما توجد وسائل يتيحها عدد من مواقع الإنترنت المجانية لتنظيم المشاريع وتجميع وتخزين بيانات العمل، مثل موقع «تريلو» أو محرر مستندات «غوغل».



السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
TT

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)
السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدون في سجل إنجازاتها.

جاء تصدُّر السعودية للمؤشر بعدما سجلت 94 نقطة من أصل 100 ضمن تصنيف «مرتفع جداً»، لتتقدم إلى المركز الأول عالمياً، مقارنة بـ90 نقطة والمركز الرابع عالمياً في العام الماضي.

وحققت فنلندا وألمانيا المركزين الثاني والثالث بـ93 نقطة لكل منهما، ثم المملكة المتحدة في المركز الرابع بـ92 نقطة، والنرويج في المركز الخامس بـ91 نقطة، فيما حلت فرنسا في المركز السادس بـ90 نقطة.

ويعكس إنجاز السعودية ما تشهده من تطور متسارع في بناء منظومة رقمية متقدمة، ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة، وأطر حوكمة فعّالة، وقدرات مؤسسية عالية، بما يعزز تنافسية الأسواق الرقمية، ويدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، ويواكب مستهدفات المملكة في الانتقال إلى العصر الذكي.

ويُعد هذا المؤشر أحد المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس الجاهزية الوطنية للمنظومات الرقمية، من خلال تقييم أنظمة وسياسات الاتصالات والتقنية وأدوات الحوكمة، بالاستناد إلى مخرجات تحليلية تشمل النضج التنظيمي الرقمي وتطور تنظيمات القطاع، ويضم 117 مؤشراً موزعة على 9 محاور رئيسة.

وأكد تصدر السعودية لهذا المؤشر مكانتها العالمية بوصفها نموذجاً رائداً في بناء بيئة رقمية تمكينية، تتبنى أفضل الممارسات التنظيمية، وتعزز القرارات المبنية على البيانات، وتدعم تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والمتسارعة عالمياً.

كما يبرز هذا التقدم حجم الجهود الوطنية في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتمكين الأسواق الرقمية، وتعزيز كفاءة البنية المؤسسية، وهو ما أسهم في وصول السعودية إلى فئة «مرتفع جداً» التي تضم نسبة محدودة من دول العالم، بما يجسد ريادتها الدولية ومتانة مسيرتها التنموية في قطاع الاتصالات والتقنية.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود الوطنية بين عدة جهات حكومية وتنظيمية، ممثلة بوزارات «المالية، والتجارة، والإعلام، والصحة، والتعليم، والاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة» وهيئات «الاتصالات والفضاء والتقنية، والحكومة الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني»، إضافة إلى «البنك المركزي»، وجهات شريكة، بينها، هيئات «تنظيم الإعلام، والنقل، والمياه، وتنظيم الكهرباء، والمنافسة»، و«مركز التنافسية»، وجمعية حماية المستهلك.

ويُرسخ هذا الإنجاز حضور السعودية في المؤشرات الدولية المتخصصة، ويُعزِّز موقعها مركزاً عالمياً رائداً في الاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مدعومة برؤية طموحة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.


«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«الملهمون» يعيد صفاء أبو السعود إلى أثير «ماسبيرو»

الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)
الكاتب أحمد المسلماني والفنانة صفاء أبو السعود (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد البرنامج الإذاعي المصري «الملهمون»، الذي يحكي سيرة أعلام مصرية وعربية بارزة في مجالات متنوعة، الفنانة والإعلامية المصرية صفاء أبو السعود لأثير «ماسبيرو» مجدداً، بعد تقديمها لحلقات إذاعية تمثيلية أخيراً، في بعض الإذاعات المحلية، حيث اشتهرت الفنانة المصرية بأعمالها بالسينما والدراما التلفزيونية، وتقديم البرامج الحوارية الفنية، والغناء خصوصاً للأطفال.

وأعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام»، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، في بيان صحافي، الثلاثاء، عن إطلاق برنامج «الملهمون»، الذي بدأت أولى حلقاته الأحد، وتناولت سيرة سيزا نبراوي، كما أكد الدكتور محمد لطفي رئيس الإذاعة بمصر، الانتهاء من تسجيل 12 حلقة مدة كل منها 30 دقيقة، تذاع على أثير «البرنامج العام»، مساء الأحد من كل أسبوع، وكذلك على جميع المحطات الإذاعية الإقليمية، إذ يتناول البرنامج شخصيات أثرت في تاريخ مصر في مجالات مختلفة.

وتتناول الحلقات المقبلة، شخصيات لها دور مؤثر، مثل الدكتور نجيب محفوظ ميخائيل، وسليم وبشارة تقلا، وأبلة نظيرة، وأنيس عبيد، وغيرهم من الشخصيات التي لم يتم تسليط الضوء عليها درامياً ووثائقياً، بحسب البيان الصحافي.

الفنانة صفاء أبو السعود (فيسبوك)

وفي السياق، بدأت حلقة سيزا نبراوي عبر برنامج «الملهمون»، بتعليق صوتي جاء فيه «في كل زمن يولد من يغيره، ومن بين الزحام تلمع أسماء لا تنسى، هؤلاء لم يعيشوا فقط بل ألهموا العالم»، ويشارك في بطولة الحلقات إلى جانب صفاء أبو السعود، نخبة من نجوم الإذاعة المصرية، تأليف أحمد القصبي، وإخراج تامر شحاتة، بينما شارك في الأداء الإذاعي لحلقة سيزا نبراوي، عادل شعبان، ومصطفى درويش، وأحمد خليل، وأماني البحطيطي، وقام بدور الراوي علي مراد.

وسلطت الحلقة الضوء على دور السيدة سيزا نبراوي، في الدعوة لحرية النساء والوطن، وعلاقتها بالسيدة هدى شعراوي، وخروجها في مظاهرات ثورة 1919، وتأسيسها لجريدة «الاتحاد النسائي»، باللغة الفرنسية، ومساهمتها في تحديد سن الزواج للفتيات، وحقهن في التعليم، وجمع التبرعات لمقاومة الاحتلال.

وأشاد وكيل وزارة الإعلام الأسبق، رئيس الشعبة العامة للإذاعيين العرب بالاتحاد العام للمنتجين العرب، الإذاعي المصري شريف عبد الوهاب، بدور الإذاعة المصرية في تسليط الضوء على الشخصيات البارزة بهدف «تعزيز الهوية»، مشيراً إلى أن الحديث عن «الشخصيات المهمة»، في كل المجالات لتكون قدوة حسنة للشباب، وللتأكيد على أهمية الماضي الذي يساعد على الانطلاق نحو المستقبل، أمر ضروري.

الفنانة صفاء أبو السعود اشتهرت بتقديم البرامج (فيسبوك )

وقال عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط»، إن محتوى «الملهمون»، الهادف ليس جديداً على الإذاعة المصرية، التي اعتادت على المسلسلات التي تسلط الضوء على القضايا المجتمعية، والشخصيات البارزة، لافتاً إلى أن «الشق الدرامي» خصوصاً في هذا البرنامج له تأثير كبير على المستمع، لا سيما فئة الشباب.

وأشار إلى أن «تناول البرنامج، لشخصيات منوعة وعدم اقتصاره على العلماء والكتاب والفنانين فقط، مثل سيرة أبله نظيرة، يدلان على أهمية التوجه المختلف، لأنها جزء من تراث عالم المطبخ المصري، وجزء أصيل من الهوية والعادات المصرية التي يمكن أن تصل للعالمية».

ونوّه عبد الوهاب بأن «الإذاعة ستظل الصديق الحميم للمستمع، لأنها تعتمد على الخيال، وبناء الصورة بشكل منفرد»، مؤكداً أن «سر جمالها يكمن في التأثير والوصول للشباب وكأنها صديق مقرب».

وفنياً، شاركت صفاء أبو السعود في العديد من الأعمال السينمائية منذ ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي، من بينها «بمبة كشر» و«المتعة والعذاب»، وقدمت برامج حوارية فنية من بينها «ساعة صفا»، و«سهراية»، واشتهرت صفاء أبو السعود بتقديم أوبريتات وأغنيات للأطفال، مثل «أهلا بالعيد»، و«يلا نقضي أجازة سعيدة»، و«يا أصحابي وصحباتي»، وغير ذلك.

كما قدمت صفاء أبو السعود في الإذاعة حلقات «يوميات صفصف»، و«أوضتين وصالة»، و«بهجة رمضان»، و«ألو في خدمتك»، إلى جانب مسلسلات تلفزيونية مثل «هي والمستحيل»، و«النهر والتماسيح»، و«ملكة من الجنوب»، ومسرحيات من بينها «موسيقى في الحي الشرقي» و«20 فرخة وديك»، و«فندق الأشغال الشاقة».


«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)
قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)
TT

«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)
قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)

يحتفل المصريون بعيد «شم النسيم» من خلال استدعاء طقوس قديمة تعود لآلاف السنين، فهذا العيد وُلد على ضفاف نهر النيل ليعلن انتصار الحياة، وتفتح الزهور، وبداية فصل الحصاد في مصر القديمة، وفق ما يذكره المتحف المصري بمناسبة استدعاء طقوس هذا اليوم.

ووفق منشور للمتحف، الاثنين: «لم يكن شم النسيم عند المصريين القدماء مجرد نزهة، بل كان طقساً مقدساً يرتبط بعقيدة البعث والخلود؛ فقد اختار المصري القديم وقت الاعتدال الربيعي ليحتفل بتساوي الليل والنهار، بوصفه لحظة بدء الخلق، ومن هنا جاءت تسمية (شمو)».

ويلفت إلى تغيير دلالة هذه الكلمة من الإشارة إلى الموسم الثالث والأخير في التقويم المصري (موسم الحصاد والجفاف الذي يمتد من مايو «أيار» إلى سبتمبر «أيلول») ثم ليصبح «شوم إن نيسيم» (بمعنى بستان الزروع أو الحدائق الخضراء) في اللغة القبطية، وبعد دخول العربية وجد المصريون في عبارة «شم النسيم» ترجمة ملائمة لجوهر الاحتفال، ليظل هذا العيد دليلاً حياً على استمرارية الحضارة المصرية؛ إذ يحتفل به المصريون جميعاً لأكثر من 4500 عام حتى اليوم.

وعدّت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، شمّ النسيم من أبرز المظاهر الثقافية التي تُجسّد استمرارية الذاكرة الحضارية في مصر عبر آلاف السنين.

مصريون يحتفلون بعيد شم النسيم (محافظة القاهرة)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يكتسب هذا العيد طابعه الفريد من كونه نموذجاً نادراً على تداخل الطقس الشعبي مع الاستمرارية التاريخية، حيث لم ينقطع عبر التحولات الدينية والاجتماعية الكبرى التي شهدتها مصر، بل أعاد إنتاج نفسه داخل سياقات ثقافية مختلفة، محتفظاً بجوهره القائم على الخروج إلى الطبيعة وتناول أطعمة رمزية مثل الفسيخ والبيض والخس، وهي ممارسات يربطها عدد من الباحثين بالرمزية الزراعية والخصوبة وتجدد الحياة في مصر القديمة».

ومن منظور أنثروبولوجي، يمكن قراءة شم النسيم بوصفه «ذاكرة جمعية حيّة»، لا تُحفظ في النصوص فقط، بل تتجلى في الممارسة اليومية، حيث تتحول النزهات في الحدائق، وعلى ضفاف النيل إلى طقس اجتماعي يعزز الهوية المشتركة، كما يعكس العيد قدرة الثقافة المصرية على إعادة تفسير عناصرها القديمة دون انقطاع.

وفي السياق المعاصر، يظل هذا العيد، وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم، «شاهداً على واحدة من أعمق سمات الحضارة المصرية، وهي القدرة على تحويل الطقس القديم إلى ممارسة حيّة تتجدد كل عام دون أن تفقد جذورها التاريخية».

وخلف كل طقس موجود اليوم تكمن فلسفة مصرية عميقة، وفق ما نشره المتحف المصري، «فمائدة شم النسيم هي قربان احتفالي لدورة الحياة المتجددة، فكان البيض رمزاً لخروج خالق الكون في أساطير العقيدة المصرية القديمة، وتلوينها هو تجسيد لبعث الحياة من السكون. أما السمك المملح، فقد ارتبط بتقديم النذور للنيل (حابي) لضمان استمرار الفيض، حيث قدس المصري القديم السمك لخصوبته العالية، وكان تمليحه وسيلة لـ حفظ الحياة واستمرار النماء، كما برز البصل في متون الأهرام والنصوص الطبية القديمة كعنصر مطهر، وارتبط بأساطير الشفاء، فصار رمزاً لهزيمة الأرواح الشريرة، وتميمة للحماية تُعلق على الأبواب.

الحدائق والمتنزهات تشهد إقبالاً في شم النسيم (محافظة القاهرة)

وترى الباحثة في الحضارة المصرية القديمة، عزة سليمان، التي رصدت الأعياد المصرية القديمة في كتبها «كراريس إيزيس» أن «هناك عادات راسخة يقوم بها المصريون في شم النسيم، فدائماً هناك حالة من الفرح والسعادة والرغبة في الاستمتاع بالطبيعة عبر النزهات والأطعمة الخاصة بهذه المناسبة في عيد الربيع، وهو لا يتوقف على عيد الربيع، لكنه كان بمنزلة العيد المصري الرئيسي في العصور القديمة».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ارتبط هذا العيد بأرض مصر ومصالحها الاقتصادية وموسم حصاد القمح، وهناك كثير من الطقوس التي ما زالت مستمرة حتى اليوم في شم النسيم، منها تجهيز الطعام، خصوصاً الأسماك المملحة (الفسيخ) والمجففة (البكلاه) التي كان يحتفظ بها المصري القديم لطعامه في الحقل؛ حيث كان يظل هناك مدة طويلة حتى يحصد القمح». وأشارت عزة إلى أن الفسيخ كان يصنع في 7 أيام واسمه نفسه يعني «سبعة»، كما تمت صناعة أسماك حديثة لهذه المناسبة مثل الرنجة وغيرها، كما لفتت إلى عادات ما زالت موجودة مثل تلوين البيض وأكل الخس والملانة (الحمص) التي تعد رموزاً مهمة للأرض الخضراء الخصبة.