تظاهرات في بنغلاديش احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الهندي

مقتل خمسة من أنصار جماعة متطرفة

أعضاء في جماعة حفظة الإسلام خلال احتجاجات دكا أمس والجماعة دعت إلى إضراب عام اليوم (إ.ب.أ)
أعضاء في جماعة حفظة الإسلام خلال احتجاجات دكا أمس والجماعة دعت إلى إضراب عام اليوم (إ.ب.أ)
TT

تظاهرات في بنغلاديش احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الهندي

أعضاء في جماعة حفظة الإسلام خلال احتجاجات دكا أمس والجماعة دعت إلى إضراب عام اليوم (إ.ب.أ)
أعضاء في جماعة حفظة الإسلام خلال احتجاجات دكا أمس والجماعة دعت إلى إضراب عام اليوم (إ.ب.أ)

قوبلت زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دكا للمشاركة في إحياء ذكرى استقلال بنغلاديش بتظاهرات شارك فيها طلبة ونشطاء يساريون ومتشددون إسلاميون، احتجاجاً على مواقفة «الطائفيّة الدينيّة» في الهند. وأعلنت شرطة بنغلاديش مقتل خمسة من أنصار جماعة إسلامية متطرفة بالرصاص خلال اشتباكات عنيفة بين سلطات إنفاذ القانون والمتظاهرين احتجاجاً على زيارة مودي إلى دكا.
بدأت التظاهرات الجمعة في العاصمة دكا، وتوسعت إلى عدة مدن وبلدات في البلد الواقع في جنوب آسيا الذي يعد 168 مليون نسمة غالبيتهم مسلمون. وقال الليفتانت كولونيل فيض الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «بأمر من وزير الداخلية، ولمساعدة الإدارة المدنيّة، تم نشر عدد مناسب من حرس الحدود في مناطق مختلفة من البلاد». وأفاد متحدث باسم «فيسبوك» بأن الوصول إلى الموقع صار مقيّداً في بنغلاديش، وذلك إثر تلقي شكاوى من عدة مستخدمين لم يتمكنوا من دخول الموقع منذ الجمعة، بعد انتشار صور ومعلومات حول حوادث العنف عبر الشبكة الاجتماعية. ونشرت السلطات السبت، حرس الحدود للمساعدة في حفظ النظام، وسط مخاوف من تجدد العنف. وتأتي أعمال العنف مع احتفال بنغلاديش بذكرى استقلالها الخمسين. ويتهم المتظاهرون رئيس الوزراء الهندوسي أنه وقف وراء أعمال العنف في حق المسلمين التي خلّفت نحو ألف قتيل في ولاية غوجارات الهندية عام 2002 عندما كان يرأس الولاية. وقالت الشرطة إن الضحايا أعضاء في جماعة «حفظة الإسلام»، ووقعت أعمال العنف في هاثازاري وهي بلدة ريفية صغيرة يتمركز فيها القادة الرئيسيون للجماعة.
وصرّح مفتش الشرطة علاء الدين تالوكدر لوكالة الفرنسية في مستشفى كلية طب شيتاغونغ: «لدينا أربع جثث هنا. جميعها مصابة بالرصاص. ثلاثة منهم طلاب مدرسة قرآنية والرابع خياط». ولم يذكر من أطلق النار على المتظاهرين. وفي حين تشيد الحكومة بالنجاحات الاقتصادية التي حققها البلد، تندد منظمات بالانتهاكات الحقوقية. ووصل مودي الجمعة، إلى دكا للمشاركة في إحياء ذكرى الاستقلال، لكن تنظم منذ أيام تظاهرات تتهمه بمفاقمة الطائفية الدينية في الهند. وأفاد عمدة هاثازاري روح الأمين بأن نحو 1500 من أنصار «حفظة الإسلام» اقتحموا مركزاً للشرطة، منادين بشعارات معارضة للزعيم الهندي.
من جهته، قال المتحدث باسم الجماعة إن التظاهرة «سلميّة» واتهم الشرطة بـ«فتح النار» عليها. وتوجد في بلدة هاثازاري إحدى أكبر المدارس القرآنية في البلاد، إضافة إلى حيّ عام لـ«حفظة الإسلام» التي تشكلت عام 2010 وتعد أهم جماعة إسلامية في بنغلاديش. كما اندلعت أعمال العنف في غاتراباري، وهي منطقة في دكا، وفي منطقة براهمان باريا في شرق بنغلاديش. وقال متحدث باسم الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن شخصاً قتل في اشتباكات مع الشرطة في مدينة براهمان باريا. وأفاد بأن العناصر «فتحوا النار» وألقوا الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين. وقال المتحدث باسم «حفظة الإسلام» إنّ الضحية من مؤيدي الجماعة. ووفقاً له، فإنّ مائة ألف شخص استجابوا للدعوة إلى التظاهر في 22 مدينة في بنغلاديش.
ونظّمت الجماعة سابقاً تظاهرات كبيرة، طالبت خاصة بسنّ قوانين ضد التجديف الديني. وحشدت «حفظة الإسلام» عام 2013 عشرات آلاف في تظاهر بدكا شهدت مواجهات مع الشرطة. ورغم التدابير الأمنية، تجمّع مئات الإسلاميين وسط دكا أمام جامع بيت المكرّم الأكبر في بنغلاديش، للاحتجاج على التعامل العنيف مع تظاهرات الجمعة، وزيارة رئيس الوزراء الهندي. وتظاهر أيضاً آلاف من أنصار الجماعة الإسلامية الأكبر في بنغلاديش في بلدة هاثازاري، المعقل الرئيسي للتنظيم، حيث قتل أربعة منهم الجمعة. وأكد المتحدث باسم الجماعة زكريا نعمان الفيضي أن 10 آلاف طالب في المدرسة القرآنية في هاثازاري نزلوا إلى الشارع وأغلقوا طريقاً سريعة رئيسية تربط ميناء البلدة بالمناطق النائية. من جهته، قال المسؤول المحلي روح الأمين إن المتظاهرين وضعوا حواجز في الطريق لمنع السيارات من المرور. وأكد أنه «لا يوجد عنف». ومن المنتظر أن يزور مودي معبدين هندوسيين بارزين في جنوب بنغلاديش. ودعت جماعة «حفظة الإسلام» إلى إضراب عام الأحد.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.