في ظل العد العكسي لحكم ميركل... ألمانيا إلى أين؟

في ظل العد العكسي لحكم ميركل... ألمانيا إلى أين؟

تحت ثقل الأخطاء والفضائح المتراكمة
السبت - 13 شعبان 1442 هـ - 27 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15460]

تبدو الأشهر الأخيرة في الحياة السياسية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أشبه بانهيار ثلجي. بدأ صامتاً صغيراً، لكنه أخذ يتعاظم كلما تدحرج أكثر. في النهاية، لا أحد يعرف بعد كم سيكون حجم هذا الانهيار، ولا مدى الأضرار التي سيتسبب بها. والحقيقة أن الفوضى الكبيرة التي باتت تحيط بميركل، بدأ البعض يشبهها بالأيام الأخيرة لحكم هيلموت كول، المستشار الألماني الذي قاد البلاد إلى وحدتها، وبقي يقود ألمانيا لـ16 سنة، وهي المدة نفسها التي ستكون ميركل قد أمضتها في الحكم في نهاية ولايتها في سبتمبر (أيلول) المقبل. ولكن كول سقط في النهاية سقوطاً مدوياً، ولم يأت سقوطه إلا على يد «فتاته» كما كان يسميها، ميركل نفسها.

ذلك أن أنجيلا ميركل هي التي «انقلبت» على الرجل الذي كان سبب صعودها، وساعدها على إيجاد قدم لها داخل حزب محافظ كان يطغى الرجال عليه. ولقد كتبت حينذاك، في ديسمبر (كانون الأول) من عام 1999، مقالاً تاريخياً في صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» دعت فيه كول، الذي كان يُنظر إليه كبطل وحد البلاد، إلى الاستقالة. وجاء مقالها على خلفية فضيحة فساد لفت حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي آنذاك، تتعلق بقبول كول لهبات مالية ضخمة للحزب في مخالفة للقوانين، ورفضه الإفصاح عن أسماء مانحيها.

وبالفعل، هزت تلك الفضيحة شعبية الحزب آنذاك. ولكن، مع ذلك، لم يتجرأ أحد على دعوة كول الاستقالة، باستثناء «آنجي» الشابة الفتية التي كانت تجلس إلى يمين المستشار.

جرأتها، يومذاك، قسمت حينها الحزب والبلاد، بين مؤيد وداعم لها، ومع ذلك دخلت التاريخ، وكان سبب صعودها إلى قمة السلطة. لكنها اليوم، بعد أكثر من 20 سنة، تجد نفسها في موقف لا يختلف كثيراً عما عاشه كول. فهي محاطة بالفضائح والأخطاء التي تتزايد يوماً بعد يوم، في حزب تتدهور شعبيته، ومنقسم على نفسه. بيد أن الفارق هنا أن مَن يمكن أن يتحداها بقوة داخل الحزب غير موجود.


خلال سنوات حكم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي بدأت عام 2000، اعترفت الزعيمة المحافظة بأخطائها أكثر من مرة. إلا أنه لم يسبق لها أن جاءت اعترافاتها بالشكل الدراماتيكي الذي شهده الألمان لدى إقرارها بـ«خطأ» إعلان حكومتها إغلاقاً تاماً لمدة خمسة أيام خلال عطلة عيد الفصح. فبعد أقل من 24 ساعة على قرار الإقفال، خرجت ميركل لتعلن التراجع عن قرارها... وتقول إنه «ارتُكِب خطأ»، وطلبت «المسامحة» من مواطنيها.

هذا التراجع، الذي رحب به البعض ووصفه آخرون بأنه دليل على ضعفها، جاء نتيجة الارتباك الكبير الذي تسبب به قرار إعلان الإغلاق التام، والتخوف من دعاوى قضائية قد ترفع على الحكومة. واختصاراً، كان من المستحيل من الناحية القانونية تطبيق قرار الإغلاق. إذ كانت ثمة تساؤلات كثيرة عالقة حول اعتبار أيام الفرصة التي أعلنتها ميركل عطلاً رسمية أم أيام عمل مدفوعة. وتجدر الإشارة إلى أن العطل الرسمية تقر عادة في البرلمان، وهو ما لم تدعُ إليه ميركل قبل اتخاذ قرارها ودفع رؤساء حكومات الولايات الألمانية الـ16 للقبول به.

- أضحت «بطة عرجاء»؟!

وهكذا عندما استنتجت ميركل ذلك، بعد ساعات قليلة على إعلانها الإغلاق التام لمدة خمسة أيام، وتسميتها فترة الإغلاق هذه بـ«أيام راحة»، فإنها سرعان ما عادت لتعلن تراجعها وتقدم اعتذارها. ولم تنتظر صحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً في البلاد طويلاً، إذ نشرت آراء مختلفة لكتابها حول اعتذار ميركل. ووصلت الأمور بأحدهم إلى حد وصف المستشارة بـ«البطة العرجاء»... في حين قال غيره إن تقديم الاعتذار كان «قراراً راقياً» ويجب قبوله.

من جهته، كتب الصحافي غابور شتاينغارت، رئيس التحرير السابق لمجلة «هاندسبلات» المالية، يقول بأن اعتذار ميركل «ليس إلا هروباً من تحمل المسؤولية». وعدد، من ثم، المشاكل التي تحيط بميركل وحكومتها الائتلافية في التعامل مع جائحة «كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن «النظام الصحي الأميركي الذي يتعرض لانتقادات كبيرة نجح في إعطاء أكثر من 130 مليون جرعة لقاح خلال الفترة نفسها التي بدأت ألمانيا فيها التلقيح، وهي لم تنجح في تلقيح 10 في المائة من هذا الرقم». وبالنسبة للكاتب، فإن ميركل رغم تقديمها الاعتذار، فهي لم تقل ما الذي تعلمته من هذا الدرس، وما إذا كان سيكون هناك تغيير في سياسة التعاطي مع الجائحة.

أما مجلة «فوكس» فقالت بأن هذه الفوضى «أضرت بسلطة ميركل بشكل كبير». ووصفت ما حدث بأنه «النقطة الأدنى في حكم ميركل قبل 6 أشهر على انتهاء ولايتها». وبالفعل، كانت ميركل نفسها قد اعترفت قبل بضعة أشهر بأن إدارة أزمة «كوفيد - 19» هي أصعب ما واجهته خلال فترة حكمها حتى الآن، وليس أزمة اللاجئين الذي سمحت لهم بالدخول ما تسبب بصعود اليمين المتطرف بشكل غير مسبوق في البلاد منذ هزيمة النازيين.

أكثر من هذا، أخذت بعض الأصوات تتصاعد مطالبة باستقالة ميركل وطرح التصويت على حكومتها. وعلى هذه الأصوات ردت المستشارة المُحرجة بالقول «لا حاجة إلى ذلك، لقد ارتكبت خطأ وصححته».

- الانتقادات من اليسار واليمين

مع هذا، فإن الدعوات المناوئة والمطالبة بالاستقالة لم تتوقف. ولقد صدرت أولاً عن حزب «دي لينكا» اليساري المتشدد. ولم يلبث أن حذا حذوه حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف. ثم تبعهما حزب الليبراليين الوسطي. وبالتالي، فإن الحزب الوحيد في المعارضة الذي لم يدع لاستقالة ميركل ولا لطرح الثقة بحكومتها، كان حزب «الخضر» البيئي الذي رأى أن تراجع ميركل عن قرار الإغلاق الشامل، مقبول بالنسبة إليه. ولعل، سبب هذا الموقف كما يرى بعض المراقبين، أن حزب «الخضر» قد يكون بصدد التحضير منذ الآن للمشاركة في الحكم بعد الانتخابات المقبلة، ولذا ربما ارتأى تحاشي قطع الجسور لأنه سيكون عليه - على الأرجح - الدخول في حكومة ائتلافية مع حزب ميركل الديمقراطي المسيحي المحافظ.

الواقع أن هذا ليس الخطأ الأول الذي تقع به ميركل منذ بدء أزمة جائحة «كوفيد - 19»، مع أن أداء إدارة ميركل عملية التعامل مع الجائحة وتداعياتها كان جيداً عند بداية الأزمة في شهر مارس (آذار) من العام الماضي. وحقاً نجحت القرارات التي اتخذتها الحكومة الألمانية بإبقاء أعداد الإصابات والوفيات منخفضة نسبياً في البداية. وانعكس هذا النجاح في استطلاعات الرأي التي أظهرت ارتفاعاً كبيراً في شعبية المستشارة، حتى بدأت تظهر دعوات لها تطالبها بالتراجع عن قرارها التقاعد، وتناشدها الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقبلة.

- من النجاح... إلى الفشل

إلا أن هذه النجاحات المبكرة تحولت بعد بضعة أشهر إلى فشل كبير في إدارة الأزمة. وهكذا دخلت ألمانيا في دوامة إغلاقات لا تنتهي، ومن دون أفق، حتى بعد توافر لقاح ضد الفيروس، صنعته شركة ألمانية أولاً. ورغم أن ميركل كان تقول بأن أزمة الجائحة لن تنتهي إلا بعد إيجاد لقاح، فإنه حتى اللحظة لا يبدو أن هناك ضوءاً واضحاً في نهاية النفق حتى الآن.

ولعل بين أسوأ وجوه الإخفاق، أن عمليات التطعيم، أو التلقيح، تسير بشكل بطيء للغاية، وبشكل أساسي بسبب النقص الحاصل في كميات الجرعات اللازمة من اللقاحات. وهنا يلوم البعض اعتماد ألمانيا على الاتحاد الأوروبي لإدارة عمليات التلقيح لكل دول الاتحاد، وهي عملية أساءت رئيس المفوضية أورسولا فون دير لاين – الوزيرة الألمانية السابقة، وهي أيضاً طبيبة – إدارتها بصورة مؤسفة. وبلغ الأمر ببعض الصحافيين الألمان أن شبهوا إدارة فون دير لاين، التي كانت وزيرة الدفاع في حكومة ميركل قبل انتقالها إلى المفوضة الأوروبية في بروكسل، بإدارتها وزارة الدفاع... أي بنصيب كبير من قلة الفاعلية. وللعلم، كانت فون دير لاين قد غادرت منصبها السابق في الحكومة الألمانية من دون أن تحقق الكثير على صعيدي تطوير معدات الجيش الألماني المهترئة وتحديثها، وأيضاً من دون التعاطي بشكل حازم مع فضائح التطرف اليميني الذي تزايد داخل صفوف الجيش والقوات التابعة لها.

وتضاف إلى هذا كله قضايا فساد لم تتمكن من تبييض صفحتها كلياً قبل مغادرتها برلين.

- مشاكل وأخطاء أخرى

ثم أنه، إضافة للنقص في الجرعات الموجودة، فإن بطء عملية التلقيح لها أسباب أخرى، منها البيروقراطية الألمانية الكبيرة والقليلة المرونة. فكثيرون من السكان يتلقون رسائل من السلطات الصحية المحلية تبلغهم بأن دورهم جاء لتلقي اللقاح، وتطلب منهم حجز موعد باستخدام رقم خاص أرسل إليهم. إلا أن الآلاف يشكون من صعوبة حجز مواعيد، ومن أنهم لا يتلقون ردوداً على أرقام الهواتف المذكورة. كذلك، هناك مشكلة رفض الحكومات المحلية توزيع اللقاحات على عيادات الأطباء، وحصرها بدلاً من ذلك في مراكز تلقيح خاصة. وهو أمر زاد من بطء عملية التلقيح التي ما زالت في المرحلة الأولى، أي أنها محصورة بمن هم فوق سن الثمانين وأفراد الأطقم الطبية.

ثم جاء الجدل حول لقاح «أسترازينيكا» وقرار الحكومة تعليق إعطاء اللقاح لبضعة أيام، ليضيف إلى فوضى التلقيح. وللعلم، كانت الحكومة الألمانية، قبل تعليقها استخدام هذا اللقاح، قد أطلقت حملة دعائية كبيرة لإقناع الألمان بفاعليته. ثم، بعد بضعة أيام من إطلاق الحملة، جاء قرار تعليق إعطائه بحجة «تسببه» بجلطات لـ13 شخصاً في ألمانيا من بين أكثر من مليون ونصف المليون شخص تلقوه. وهكذا، دخلت البلاد في فوضى التلقيح، وتوقفت فعلياً إعطاء الجرعات لأن لقاح «أسترازينيكا» هو الأكثر توافراً حالياً. ولم تعد الحكومة قادرة على إعطاء التطمينات للمواطنين بفاعلية اللقاح أو أمانه. وباتت تنتظر قرار وكالة الأدوية الأوروبية حياله، وهو لم يصدر إلا بعد أيام كانت خلاله سمعة اللقاح قد تضررت كثيراً.

ومع أن الحكومة حاولت إعادة الثقة به، ما زال من غير الواضح ما إذا كانت قد نجحت في ذلك. ففي العاصمة برلين وحدها، ذكر تقرير لصحيفة «تاغس شبيغل» أن أكثر من 600 ألف شخص أرسلت لهم رسائل لحجز مواعيد لكنهم لم يفعلوا ذلك، من دون تحديد أي لقاح عرض عليهم. وحتى الآن، فإن أكثر من 300 ألف شخص بقليل تقدموا لتلقي اللقاح في برلين من أصل قرابة مليون دعوة أرسلتها الهيئة الصحية.

على صعيد آخر، الفضائح تلف حزب ميركل من كل الجهات، تضاف إليها الإدارة السيئة لأزمة «كوفيد - 19»، والإغلاق - وإن كان جزئياً - في البلاد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لأصحاب المطاعم والفنادق. وهناك مَن يقول بأن كل هذا لأن ميركل باتت «متعبة» وما عاد بإمكانها الحكم بشكل صحيح. كذلك ثمة مَن يعتبر أن غياب مرشح واضح لخلافتها يزيد من قلة الثقة بالحزب ويسهم بتدهور شعبيته. فرغم أن لاشيت اختير ليكون زعيم الحزب، ولكن لم يتم اختياره أو اختيار أي شخص آخر، ليكون المرشح الرسمي لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي وشقيقه البافاري، لمنصب المستشار. ثم إن استطلاعات الرأي لا تعطي الكثير من الثقة بلاشيت، ولا بوزير الصحة ينس شبان الذي يطمح أيضاً للترشح للمنصب.

بقي إضافة إلى هؤلاء، واحد لم تطله أي فضائح بعد، ويبدو أنه المفضل في استطلاعات الرأي: ماركوس زودر، زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري ورئيس ولاية بافاريا. زودر لم يعلن ترشحه رسمياً للمنصب، ولكن الحزبين الشقيقين سيجتمعان بعد عطلة عيد الفصح ليختارا مرشحهما. والآن يبدو زودر الخيار الأفضل، مع أن اختياره لن يكون سهلاً. فلو حصل ذلك، هي ستكون المرة الأولى التي يرشح فيه الاتحاد لمنصب المستشار زعيم الحزب البافاري الشقيق.

في مطلق الأحوال، يبدو حزب ميركل في منزلق شديد نحو الهاوية. وما لم تنجح المستشارة بانتشاله قبل أن يصل إلى القعر، عبر إدارة أزمة «كوفيد - 19» والتلقيح بشكل أفضل، فإن سقوط الحزب قد يكون مخيفاً في انتخابات سبتمبر المقبلة. وقد يضطر الحزب لمغادرة السلطة حينها، عندما تغادر ميركل نفسها السلطة وتتقاعد من العمل السياسي.

- فضائح فساد تكمل صورة فوضى الأشهر الأخيرة

في خضم كل الفوضى المطبقة على الأشهر الأخيرة من حكم المستشارة أنجيلا ميركل، تلف حزبها فضيحة فساد لم تنته فصولها بعد، تورط بها حتى وزير الصحة يانس شبان.

الفضيحة أدت حتى الآن إلى استقالة 3 نواب من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الشقيق، الاتحاد الاجتماعي المسيحي في ولاية بافاريا. إذ تبين أن النواب الثلاثة حققوا أرباحاً غير مشروعة عبر عقد صفقات بيع كمامات، وتحقيق أرباح خاصة لهم من الصفقات، إحداها وصلت أرباحها إلى 600 ألف يورو. ويبدو أن أكثر من 10 نواب متورطين بصفقات مماثلة، ولكن لم تكشف أسماؤهم جميعاً بعد.

زعيم الحزب أرمين لاشيت، الذي يطمح لخلافة ميركل في منصب المستشار، حاول تلقف الفضيحة ليعلن عن «تعهد أخلاقي» على كل عضو في الحزب أخذه قبل الترشح لمنصب عام. وهذا التعهد يضمن تخلي الشخص المعني عن الكشف عن الأرباح المادية التي يحققها خارج عمله، «ما يضمن الشفافية»، حسب لاشيت.

غير أن «فضائح الكمامات» هذه أفقدت الحزب الحاكم أصواتاً كثيرة، وألحقت به خسائر تاريخية مُني بها في الانتخابات المحلية بولايتي بادن فورتمبيرغ وبالاتينية الراين. ولم تكد تمر هذه الانتخابات، حتى ظهرت فضيحة وزير الصحة المشار إليها. هذا، ونشرت مجلة «دير شبيغل» تقريراً يؤكد شراء وزارة الصحة كميات كبيرة من الكمامات من شركة يرأس مكتبها في برلين دانيال فونكه شريك الوزير شبان. ومع أن الشركة أكدت أن فونكه لم يكن على علم ولا على علاقة بالصفقة، فإن الضرر لا يمكن عكسه.

ويضيف هذا إلى عدد من المشاكل الأخرى التي تلاحق وزير الصحة الذي ما زال يطمح هو أيضاً لأن يرشحه حزب ميركل لمنصب المستشار. وهو مثل ميركل، حقق ارتفاعاً كبيراً في شعبيته مع بداية الأزمة، لكنها تراجعت لسوء إدارته للجائحة، ولأسباب أخرى شخصية مثل شرائه مع شريكه منزلاً ضخماً في منطقة راقية ببرلين بمليارات اليوروهات، في عز محنة الجائحة. وبالفعل، وجهت الصحافة انتقادات شديدة لشبان بعد شرائه منزلاً باهظ الثمن بينما يخسر المواطنون أعمالهم بالآلاف بسبب الفيروس القاتل. وصورته الصحف على أنه «فاقد للاتصال بالواقع». بل، ولم يساعده أنه أصيب أيضاً بالفيروس، بعدما حضر سهرة كان يشارك فيها ما يزيد على الـ30 شخصاً، وهو الذي كان يحث المواطنين على تجنب التجمعات وتحاشي لقاء الأصدقاء لتجنب العدوى. وساءت صورة شبان أكثر عندما تبين لاحقاً أنه طلب أسماء الصحافيين الذين كانوا يستفسرون عن المنزل الذي اشتراه، وأجرى بحثاً عنهم لغرض ما.

بالمناسبة، «فضيحة الكمامات» لم يسلم منها حتى زعيم الحزب المنتخب لاشيت، رغم أنها لم تؤثر على قرار الحزب انتخابه. ولكن الناخبين قد قرروا العكس، واستنتجوا أن لاشيت غير جدير بالثقة. وهو أيضاً عقد صفقة كمامات ضخمة مع شركة ألبسة يعمل ابنه الشاب معها، ويعرض ثيابها على صفحته على «إنستغرام».


المانيا أخبار ألمانيا حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة