الصين ترد بإجراء انتقامي ضد عقوبات بريطانيا

لندن تتحدى بكين وتسمح لمنظمات حقوقية بالتحقق من أوضاع الويغور

في قائمة العقوبات الصينية: الن دنكان سميث (يمين) توم توغندهات (وسط) ونصرت غني (أ.ف.ب)
في قائمة العقوبات الصينية: الن دنكان سميث (يمين) توم توغندهات (وسط) ونصرت غني (أ.ف.ب)
TT

الصين ترد بإجراء انتقامي ضد عقوبات بريطانيا

في قائمة العقوبات الصينية: الن دنكان سميث (يمين) توم توغندهات (وسط) ونصرت غني (أ.ف.ب)
في قائمة العقوبات الصينية: الن دنكان سميث (يمين) توم توغندهات (وسط) ونصرت غني (أ.ف.ب)

ردّ زعيم حزب المحافظين البريطاني السابق، الن دنكان سميث، على العقوبات التي فرضتها الصين، أمس (الجمعة)، ضده وضد سياسيين آخرين وكيانات بريطانية، قائلاً إن إغضاب الصين هو «وسام شرف». وشملت العقوبات الصينية 4 كيانات و9 شخصيات بريطانية، بينهم برلمانيون رفيعو المستوى من مجلسي العموم واللوردات. ودانت لندن العقوبات واتهمت بكين بالسعي لإسكات جميع المنددين بانتهاكات حقوق الإنسان. وأكد رئيس الوزراء بوريس جونسون أنه «يدعم بحزم» الشخصيات والكيانات المشمولة بالعقوبات الصينية. وجاءت العقوبات الصينية كرد انتقامي على الإجراءات التي فرضتها لندن قبل أسبوع على مسؤولين صينيين، بسبب معاملة أقلية «الويغور» المسلمة. وخطوة لندن جاءت في أعقاب إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي. وكانت عقوبات الاتحاد الأوروبي هي المرة الأولى التي يتخذ فيها إجراءات تقييدية ضد بكين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان منذ مذبحة ميدان تيانانمن في عام 1989. وكانت بكين أعلنت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، فرض عقوبات مماثلة على 10 شخصيات من الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم أعضاء في البرلمان الأوروبي، فضلاً عن 4 كيانات.
وغرد دنكان سميث عبر «تويتر»: «من واجبنا فضح انتهاكات الحكومة الصينية لحقوق الإنسان في هونغ كونغ والإبادة الجماعية ضد الويغور. إن أولئك الذين هم مثلنا يعيشون حياة حرة في ظل حكم القانون يجب أن يتحدثوا باسم أولئك الذين ليس لديهم صوت»، مضيفاً: «إذا أدى ذلك إلى إثارة غضب الصين ضدي، فسأرتدي شارة الشرف تلك». وتضمنت قائمة العقوبات الصينية أفراداً بينهم نواب في البرلمان و4 كيانات في المملكة المتحدة. واتهمت الصين الأفراد والكيانات بـ«نشر أكاذيب ومعلومات مضللة بشكل خبيث»، حسبما ورد في بيان صادر عن وزارة الخارجية في بكين ونُشر أمس (الجمعة) على الموقع الإلكتروني لسفارة الصين في المملكة المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن التحرك البريطاني لفرض عقوبات «لا يستند إلا إلى الأكاذيب والتضليل، وينتهك بشكل صارخ القانون الدولي والأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، ويتدخل بشكل صارخ في الشؤون الداخلية للصين، ويقوض بشدة العلاقات الصينية البريطانية». وأضافت أنها استدعت السفير البريطاني لدى الصين «لتقديم احتجاجات رسمية والإعراب عن الرفض الشديد والإدانة القوية». ورد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في تغريدة: «ندين محاولات الصين إسكات مَن يتحدثون ضد انتهاكات حقوق الإنسان، في الداخل والخارج». وأضاف في بيان موجز: «إذا أرادت بكين دحضّ انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ بمصداقية، فيجب أن تسمح لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بالوصول الكامل للتحقق».
ومن بين الأفراد الخاضعين للعقوبات، إضافة إلى دنكان سميث، توم توغندهات رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، ونيل أوبراين وتيم لوتون والنائبة نصرت غني. كما تم إدراج عضوي مجلس اللوردات ديفيد ألتون وهيلينا كينيدي، وكذلك محامي حقوق الإنسان جيفري نايس، الذي قاد سابقاً محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش ورئيس محكمة الويغور، وجوان نيكولا سميث فينلي من الأكاديمية الصينية.
أما الكيانات الأربعة فتضمنت «مجموعة الأبحاث الصينية»، و«لجنة حقوق الإنسان التابعة لحزب المحافظين»، و«محكمة الويغور»، و«دوائر محكمة إسيكس». وبموجب القرار يُمنع الأفراد المذكورون وأفراد أسرهم المباشرون من دخول البر الرئيسي وهونغ كونغ وماكاو اعتباراً من أمس (الجمعة). كما سيتم تجميد ممتلكاتهم في الصين وسيحظر على المواطنين والمؤسسات الصينية التعامل معهم.
وفرضت بريطانيا، يوم الاثنين الماضي، عقوبات على أربعة مسؤولين صينين كبار ومنظمة أمنية تديرها الدولة. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها لندن مثل هذا الإجراء بشأن قضية الويغور. وتم تجميد الأصول وفرض حظر السفر بموجب نظام العقوبات البريطاني العالمي لحقوق الإنسان بسبب «الانتهاكات المنهجية» ضد الجماعة والأقليات الأخرى. وتتهم منظمات حقوقية الصين باحتجاز ما يصل إلى مليون مسلم من الويغور في معسكرات اعتقال في شينجيانغ. وتنفي الصين بشكل قاطع هذا الأمر وتقول إن هذه المعسكرات هي «مراكز تدريب مهني» تهدف إلى إبعاد السكان عن التطرف الديني والنزعات الانفصالية بعد ارتكاب أفراد من «الويغور» العديد من الاعتداءات الدامية ضد مدنيين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.