«طاقة» الإماراتية تخطط لاستثمار 11 مليار دولار وزيادة توليد الكهرباء محلياً

أطلقت خطة استراتيجية ترتكز إلى مواكبة التوجه العالمي للتحول في قطاع الطاقة

قالت الشركة الإماراتية إن خططها ستعمل على الفرص المجدية تجارياً لخفض تأثرها بقطاع النفط والغاز (الشرق الأوسط)
قالت الشركة الإماراتية إن خططها ستعمل على الفرص المجدية تجارياً لخفض تأثرها بقطاع النفط والغاز (الشرق الأوسط)
TT

«طاقة» الإماراتية تخطط لاستثمار 11 مليار دولار وزيادة توليد الكهرباء محلياً

قالت الشركة الإماراتية إن خططها ستعمل على الفرص المجدية تجارياً لخفض تأثرها بقطاع النفط والغاز (الشرق الأوسط)
قالت الشركة الإماراتية إن خططها ستعمل على الفرص المجدية تجارياً لخفض تأثرها بقطاع النفط والغاز (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» الإماراتية، أمس، عن خطط لزيادة أصول الطاقة المتجددة في تحول من اعتمادها على النفط، مشيرة إلى أن أكثر من 30 في المائة من طاقة توليد الكهرباء ستأتي من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية بحلول نهاية العقد من 5 في المائة حالياً.
وقالت «طاقة» إنها ستستثمر 40 مليار درهم (10.9 مليار دولار) في الإمارات، وستزيد طاقة توليد الكهرباء محليا إلى 30 غيغاوات في 2030 من 18 غيغاوات حالياً، وتابعت أنها ستضيف 15 غيغاوات دولياً، في الوقت الذي تدير أصول نفط وغاز في أميركا الشمالية والعراق وأصول كهرباء في المغرب. واستحوذت الشركة العام الجاري على أصول توليد كهرباء من شركة مملوكة لحكومة أبوظبي.
وجاءت تلك الخطط من خلال الإعلان عن رؤيتها للعام 2030، الرامية لتحقيق نموٍ مستدامٍ ومربح. وترتكز الخطة الاستراتيجية على مواكبة التوجه العالمي للتحول في قطاع الطاقة، إلى جانب طموح «طاقة» بأن تكون شركة رائدة في مجال توليد الكهرباء وتحلية المياه باستخدام تقنيات منخفضة الكربون.
ويُتوقع أن تحقق النمو من خلال زيادة القدرات في مجال توليد الكهرباء وتحلية المياه وتوسعة الشبكات لتلبية احتياجات السوق المحلية في الإمارات، ومن خلال الاستفادة من الاستثمار في فرص مدروسة على المستوى الدولي، حيث سترتكز أعمال «طاقة» على مبادئ وممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وكجزء من هذا الالتزام، تعمل الشركة على تطوير وإعلان أهدافها فيما يتعلق بخفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وقال محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة «طاقة»: «تحظى شركة (طاقة) بدعم مساهمينا لهذه الاستراتيجية الجديدة، في الوقت الذي تمضي فيه لتصبح الشركة الرائدة في أبوظبي في مجال توليد الكهرباء وتحلية المياه باستخدام تقنيات منخفضة الكربون، وإن هذه الاستراتيجية تحدد كيف ستتمكن الشركة من تحقيق ذلك. وبعد تخطي تداعيات الجائحة، سيكون هنالك تركيز متزايد في جميع أنحاء العالم على الحاجة لمصادر نظيفة وموثوقة ومستدامة للكهرباء والمياه». وأضاف: «شركة (طاقة) تتمتع بموقع مميز يتيح لها استخدام قدراتها للعب دور رئيسي في تلبية طموحات أبوظبي في هذا المجال، فضلاً عن قدرتها على نقل خبرتها إلى الأسواق العالمية، حيث يمكنها تحقيق المزيد من القيمة، وعلاوة على الخطة الاستراتيجية الحالية، ستستمر (طاقة) في الاستفادة من موقعها الفريد باعتبارها الجهة الرائدة في مجال المياه والكهرباء في دولة الإمارات».
من جانبه، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب لشركة «طاقة»: «ستصبح (طاقة) شركة مرافق متكاملة منخفضة الكربون. وإن الاستراتيجية الجديدة تحدد كيف سنفي بهذا الوعد ونحقق رؤيتنا المستقبلية. سنعتمد على نقاط قوتنا ونستخدم المكانة الفريدة التي نتمتع بها في أبوظبي كركيزة للنمو في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الصعيد العالمي. سنوسع محفظتنا في مجال الطاقة المتجددة وتقنيات تحلية المياه عالية الكفاءة، إضافة لتعزيز الكفاءة في شبكاتنا وفي أعمال التوزيع لدينا، وسنستثمر في قاعدة أصولنا المنظمة».



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».