أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدرس مبادرات سلام في اليمن

الحكومة اليمنية تسمح بدخول سفن وقود إلى الحديدة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية

اجتماع وزراء خارجية حلف الشمال الأطلسي ( الناتو) في بروكسل أمس (رويترز)
اجتماع وزراء خارجية حلف الشمال الأطلسي ( الناتو) في بروكسل أمس (رويترز)
TT

أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدرس مبادرات سلام في اليمن

اجتماع وزراء خارجية حلف الشمال الأطلسي ( الناتو) في بروكسل أمس (رويترز)
اجتماع وزراء خارجية حلف الشمال الأطلسي ( الناتو) في بروكسل أمس (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، أنها تدرس مبادرات سلام حول اليمن، حسبما أكدته الخارجية البريطانية والأميركية.
وعلى هامش اجتماعات منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في بروكسل، التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظرائه الأوروبيين البريطاني دومينيك راب، والفرنسي جان إيف لودريان، والألماني هايكو ماس، وناقشوا ملفات عدة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، خصوصاً مبادرات السلام المقترحة في اليمن، وأبرزها المبادرة التي أطلقتها أخيراً المملكة العربية السعودية والجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والمبعوث الأميركي لليمن السفير تيم ليندركينغ.
وقال وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب إنه التقى مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، وكذلك مع وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا، لبحث مبادرات سلام من أجل اليمن. وكتب في تغريدة على «تويتر» ضمّنها صور أعلام الدول الأربع بدلاً من ذكر أسمائها، قائلاً إنه «من الضغط من أجل السلام في اليمن، إلى منع إيران من أن تصير قوة نووية، تقف بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا معاً كقوة للخير». وأضاف: «التقيت شخصياً للمرة الأولى مع بلينكن وهايكو ماس وجان إيف لو دريان للبحث في التحديات والفرص التي تنتظرنا». وكذلك أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، في بيان، بأن بلينكن ناقش ملف اليمن مع هذه الدول.
من جانبها أعلنت الحكومة اليمنية أنها سمحت بدخول عدد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الميليشيات الحوثية، في سياق حرصها على التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تسببت فيها الجماعة الموالية لإيران. وقالت الخارجية اليمنية في بيان على حسابها بـ«تويتر» إن «الحكومة تراقب الوضع الإنساني والاحتياجات الأساسية للقطاع الخاص، وتنفذ واجبها لمنع أي آثار على المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين». وأوضح البيان أن الحكومة الشرعية استوردت، خلال الأشهر الماضية، كميات كافية من النفط عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها، بينما منع الحوثيون وصول الوقود إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتعاملوا مع تلك الكميات بأنها تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني. ورغم خرق الميليشيات الحوثية لـ«اتفاق استوكهولم»، وانقلابهم على اتفاقية رعتها الأمم المتحدة بخصوص دخول الوقود ورسوم العائدات، ونهبهم لأكثر من 50 مليار ريال يمني (الدولار نحو 600 ريال) قالت الخارجية اليمنية إن الحكومة سمحت لعدد من سفن المشتقات النفطية بالدخول إلى الحديدة للتخفيف من الوضع الإنساني الحالي.
ودائماً ما تتعمد الميليشيات الحوثية افتعال أزمات مستمرة في الوقود في مناطق سيطرتها لاستغلال ذلك سياسياً وإنسانياً، وتسخير الكميات المستوردة للبيع في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، من أجل تمويل مجهودها الحربي، بحسب ما تقوله الحكومة اليمنية.
والتقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد عوض بن مبارك اليوم مع السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين، لمناقشة العلاقات بين البلدين، والتطورات السياسية في اليمن على ضوء المبادرة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب، والدور الروسي للمساعدة في إحلال السلام في اليمن.
وكان رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك، ندد في وقت سابق بالابتزاز الحوثي، وطالب الأمم المتحدة باتخاذ موقف واضح تجاه استخدام الحوثيين للمواطنين والمتاجرة بمعاناتهم كذريعة للتنصل عن الآلية المتفق عليها وتسخير عائدات ضرائب النفط لصرف رواتب موظفي الدولة.
وأكد رئيس الوزراء في تصريحات رسمية أن افتعال الجماعة الانقلابية لأزمة المشتقات النفطية، والتنصل عن تطبيق الآلية المتفق عليها برعاية أممية، محاولة للعودة إلى تهريب الوقود الإيراني واستخدام العائدات لاستمرار تمويل حربها العبثية ضد الشعب اليمني، الذي تعمق معاناته الإنسانية بغرض تحقيق مكاسب سياسية.
‎وقال عبد الملك: «لا بد أن يكون للأمم المتحدة ومبعوثها موقف واضح حيال محاولة الحوثيين الاتجار بمعاناة المواطنين في مناطق الحوثيين، عبر افتعال أزمة في المشتقات النفطية لإنعاش السوق السوداء التي تدر عليهم مبالغ طائلة، وما حدث من انفجارات في صنعاء وصعدة لخزانات نفطية وسط أحياء سكنية دليل واضح على ذلك».
من جهته، كان وزير الإعلام والثقافة اليمني معمر الإرياني حذّر من انعكاسات استمرار الميليشيات الحوثية في افتعال أزمة المشتقات، على ما تبقى من مظاهر الحياة في مناطق سيطرتها. وقال: «‏ما يقوم به مرتزقة إيران في اليمن من افتعال لأزمة المشتقات يهدف لابتزاز المجتمع الدولي لتحقيق مكاسب سياسية، ونهب مدخرات المواطنين في مناطق سيطرتها، وإنعاش السوق السوداء، التي تديرها لصالح تمويل عملياتها التخريبية وحربها ضد اليمنيين، واستهداف الأمن الإقليمي والدولي».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».