مخاوف من تراجع الإقبال على «أسترازينيكا» رغم التطمينات

تأخر تسليم الجرعات وتباين التصريحات يعرقلان حملات التطعيم

إسبانية تتلقى لقاح أسترازينيكا في مدريد أمس (د.ب.أ)
إسبانية تتلقى لقاح أسترازينيكا في مدريد أمس (د.ب.أ)
TT

مخاوف من تراجع الإقبال على «أسترازينيكا» رغم التطمينات

إسبانية تتلقى لقاح أسترازينيكا في مدريد أمس (د.ب.أ)
إسبانية تتلقى لقاح أسترازينيكا في مدريد أمس (د.ب.أ)

حذّر الخبراء من أن العثرات المتكررة للقاح «أسترازينيكا»، المتمثلة في تأخر الإبلاغ عن النتائج الجديدة والمخاوف التي أثارها البعض حول ارتباطه بجلطات دموية نادرة، قد تؤدي إلى إلحاق ضرر دائم بمصداقية اللقاح الذي يعد ركيزة أساسية لأي استراتيجية عالمية لمكافحة جائحة فيروس «كورونا»، وربما تقوض الثقة باللقاح على نطاق أوسع، وفق تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».
جاءت آخر عثرات اللقاح الثلاثاء، عندما أصدر مسؤولون أميركيون بياناً غير عادي أعربوا فيه عن قلقهم من أن عقار «أسترازينيكا» قد أعلن عن «معلومات قديمة» عندما أبلغ عن نتائج مشجعة لتجربة أميركية ظهرت نتائجها في اليوم السابق، وهو ما أعطى «نظرة غير مكتملة لبيانات الفاعلية»، بحسب البيان.
في المقابل، ردت الشركة المنتجة لعقار «أسترازينيكا» بأن النتائج التي أظهرت أن الجرعة كانت فعّالة بنسبة 79 في المائة تضمنت معلومات حتى 17 فبراير (شباط)، لكن بدا أنها متسقة مع البيانات الحديثة، ووعدت بتحديث جديد في غضون 48 ساعة.
في غضون ذلك، قامت لجنة مستقلة تشرف على الدراسة بتوبيخ الشركة في رسالة، الاثنين، بسبب البيانات الانتقائية، وفقاً لمسؤول إداري كبير. وكتبت اللجنة إلى شركة «أسترازينيكا» ومسؤولي القطاع الصحي في الولايات المتحدة، وذكرت أنها تشعر بالقلق من أن الشركة استخدمت بيانات قديمة وربما مضللة بدلاً من البيانات الحديثة، بحسب مسؤول ناقش المحتويات بشرط عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الأمر.
وقال الدكتور بول هانتر، أستاذ الطب في جامعة إيست أنغليا، إنه «من المحتمل أن يتسبب ذلك في المزيد من التردد بشأن اللقاح». وحتى إذا كان الضرر مقصوراً على لقاح «أسترازينيكا» نفسه، فسيكون له تأثيرات بعيدة المدى، لأن الجرعة أرخص وأسهل في التخزين من العديد من منافسيها، وبالتالي من المتوقع استخدامها على نطاق واسع في العالم النامي. وقالت وكالات الصحة الدولية مراراً وتكراراً إن اللقاح آمن وفعّال، وإنها ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الشركة مشاكل بشأن ثقة الجمهور.
وكانت أخطاء في التصنيع قد شابت النتائج الجزئية في التجربة الرئيسية الأولى - التي استخدمتها بريطانيا للتصريح باللقاح – وهو ما لم يتحدث عنه الباحثون في حينه. وأدت البيانات غير المكتملة حول مدى جودة حماية اللقاح لكبار السن في بعض البلدان إلى قصر استخدامه في البداية على السكان الأصغر سناً قبل تغيير مساره. وعلق المسؤولون الأميركيون دراسة «أسترازينيكا» لمدة ستة أسابيع، فيما كانوا يبحثون عن تفاصيل حول المشكلات المبلغ عنها في بريطانيا قبل أن يقرروا أن اللقاح ليس هو المسؤول عن الحالات المبلغ عنها. وفي غضون ذلك، اشتكى الاتحاد الأوروبي من التأخير في تسليم اللقاحات من الشركة.
الأسبوع الماضي، أوقفت أكثر من اثنتي عشرة دولة استخدام لقاح «أسترازينيكا» مؤقتاً بعد تقارير عن حدوث جلطات دموية نادرة لدى بعض الأشخاص الذين تلقوها. وخلصت «وكالة الأدوية الأوروبية» إلى أن الجرعة لم تزد من معدل حدوث الجلطات بشكل عام، ولكن يبدو أن التشكك المبالغ فيه كان له أثر واضح على ثقة الناس باللقاح.
في النرويج، حذّر مسؤول كبير، الاثنين، من أنه قد لا يتمكن من استئناف استخدامه للقاح، لأن الكثير من الناس باتوا يرفضونه. وفي تصريح لتلفزيون «أي أر كي»، قال مارت كفيتوم تانجين رئيس جمعية الأطباء النرويجيين، إن «الناس يقولون بوضوح إنهم لا يريدون لقاح أسترازينيكا».
والأسبوع الماضي في العاصمة الرومانية، ذكر منسق التطعيم فاليريو جورغيتا إنه تم إلغاء 33000 جرعة تحصين «أسترازينيكا» في غضون 24 ساعة، وأن نحو ثلث الأشخاص الذين كان من المقرر أن يتلقوا اللقاح البالغ عددهم 100 ألف شخص لم يحضروا. وفي العاصمة الصربية بلغراد، كانت صالة مترامية الأطراف خُصصت لصرف جرعات اللقاح ذاته شبه خالية الاثنين الماضي.
في غضون ذلك، قال الدكتور بهارات بانكانيا، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة إكستر البريطانية: «هذا للأسف يتعلق بالصورة المرتبطة باللقاح أكثر منه بالعلم. لقد رأينا الآن وفقاً لعدة معايير أن لقاح أسترازينيكا آمن ويوفر الحماية. لكن شرح ذلك للجمهور لم يتم بصورة واضحة».
تُعد فرنسا مثالاً رئيسياً على ذلك الارتباك، حيث اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في البداية، أن اللقاح ليس فعالاً بالنسبة لكبار السن، قبل أن يتراجع عن تصريحه لاحقاً. ورغم ذلك سمحت فرنسا فقط باستخدام اللقاح للبالغين دون 65 عاماً، واستندت في ذلك إلى نقص البيانات. ثم غيّرت الحكومة رأيها بناء على بيانات جديدة، وقالت إنه مفيد لجميع البالغين. ولكن عند ورود تقارير عن حدوث جلطات دموية نادرة لدى بعض متلقي اللقاح، قامت الحكومة بإيقاف استخدامه. وعندما أعادت فرنسا استخدام «أسترازينيكا»، حظرت الجرعة لأي شخص دون 55 عاماً.
جاءت الرسائل التي أوحت بآثار العقار الجانبية في وقت تناضل فيه فرنسا، شأن الكثير من دول أوروبا، لتسريع حملة التطعيم، بينما تواجه أيضاً ارتفاعاً في أعداد الحالات التي تقترب من التسبب في إغراق مستشفياتها وفرض حالة إغلاق عام جديدة.
في لجنة بالبرلمان الأوروبي الثلاثاء في بروكسل، وصفت ساندرا غالينا، مديرة الصحة في المفوضية الأوروبية، حال لقاح «أسترازينيكا» بأنه «عار». وقالت إن حملات التطعيم المتعثرة في جميع أنحاء أوروبا «أصبحت أكثر صعوبة بسبب الأداء السيئ لعقار أسترازينيكا». وألقت الشركة باللوم في التأخير في تسليمها على مشكلات في الإنتاج. وحتى لو نجحت شركة الأدوية في تجاوز سوء الفهم الأخير، فقد يكون لذلك تأثير دائم، وفق «أسوشيتد برس». وأشار جوليان تانغ، عالم الفيروسات بجامعة ليستر، إلى الجدل الدائر منذ عقود حول لقاح الحصبة باعتباره مثالاً تحذيرياً لما يجري، حيث قال: «لم يكن هناك أي دليل على الإطلاق يثبت أن لقاحات (الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية) تتسبب في مرض التوحد». لكن رغم تراجع الصحيفة التي أثارت تلك المزاعم، فقد أشار تانغ إلى أن بعض الناس ما زالوا قلقين بشأن اللقاح.
يقف الدعم الفاتر للقاح «أسترازينيكا» في أوروبا على النقيض من الحكومات في العالم النامي، التي هي في أمس الحاجة إلى تلك الإمدادات. فقد صرح الدكتور بروس أيلوارد، كبير المستشارين في منظمة الصحة العالمية، بأن الأمم المتحدة لديها قائمة طويلة من الدول «الحريصة جداً» على الحصول على جرعات من اللقاح في أسرع وقت ممكن، مضيفاً: «نحن لا نستطيع الحصول على ما يكفي من اللقاح».
لكنّ بعض الخبراء قلقون من أن الشك في أوروبا قد يلقي بظلاله على اللقاح في جميع أنحاء العالم، واقترحوا إجراء يمكن أن يطمئن الجمهور القلق، وهو أن تمنح إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر للقاح.
وقال جيمي ويتوورث، أستاذ الصحة العامة الدولية في «كلية لندن للصحة والطب الاستوائي»: «إذا نظرت الجهة المنظمة في الولايات المتحدة إلى هذه البيانات وأجازت لقاح أسترازينيكا، فستكون لذلك أهمية كبيرة».
وأكدت الشركة المنتجة لـ«أسترازينيكا» أنها ستقدم بياناتها إلى «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية في غضون أسابيع. ولا يزال من الممكن أن يتغلب اللقاح على تلك الشكوك. ففي أحد مراكز التطعيم في لشبونة، رفض روي مانويل مارتينيز، البالغ من العمر 68 عاماً، المخاوف، قائلاً إن الملايين قد تم تحصينهم مع القليل من الآثار المرضية. واستطرد مارتينيز قبل تلقي جرعته الأولى قائلاً: «هناك دائماً أشخاص يرفضون أي أدوية. ومن الأفضل أن يتم التطعيم بدلاً من ألا يتم».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.