بروكسل تتبع سياسة «العصا والجزرة» في تعاملها مع تركيا

ماكرون يتهم أنقرة بالسعي إلى التدخل في الانتخابات الرئاسية القادمة

يشكل التقرير الذي أعده جوزيب بوريل «أساس» المناقشات التي سيجريها القادة الأوروبيون حول العلاقة مع تركيا (إ.ب.أ)
يشكل التقرير الذي أعده جوزيب بوريل «أساس» المناقشات التي سيجريها القادة الأوروبيون حول العلاقة مع تركيا (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تتبع سياسة «العصا والجزرة» في تعاملها مع تركيا

يشكل التقرير الذي أعده جوزيب بوريل «أساس» المناقشات التي سيجريها القادة الأوروبيون حول العلاقة مع تركيا (إ.ب.أ)
يشكل التقرير الذي أعده جوزيب بوريل «أساس» المناقشات التي سيجريها القادة الأوروبيون حول العلاقة مع تركيا (إ.ب.أ)

سيكون ملف العلاقات الأوروبية - التركية رئيسياً في قمة القادة الأوروبيين التي ستنعقد ليومين «عن بعد» يومي 25 و26 مارس (آذار) في بروكسل بسبب الزيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء أوروبا. ومن المنتظر أن يشكل التقرير الذي أعده وزير العلاقات الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل «أساس» المناقشات التي سيجريها المسؤولون الـ27. وسبق لوزراء خارجية الاتحاد أن اطلعوا على التقرير المذكور وأبدوا ملاحظاتهم عليه تمهيداً لما سيتخذه رؤساء الدول والحكومات الأوروبية من قرارات بشأن هذا الملف الشائك. ثمة فقرة رئيسية في تقرير بوريل الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» يلخص الإشكالية الأوروبية. وقد جاء فيها ما يلي: «منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تبدو المواقف التركية أكثر هدوءاً وتريد أنقرة أن تظهر على أنها تلتزم نهجاً بناء في عدة ملفات خصوصاً المرتبطة بعلاقاتها الثنائية مع العديد من الدول الأعضاء وهذه التطورات تعد إيجابية وهي مرحب بها». بيد أن بوريل يضيف في الفقرة عينها أن «الخطوات التي تقوم بها تركيا لتهدئة الأوضاع ما زالت هشة، وبالتالي يتعين مرور مزيد من الوقت لنرى ما إذا كانت دائمة وفاعلة خصوصاً في ضوء التوترات الداخلية التركية».
تنبع أهمية القمة فيما خص ملف العلاقات مع تركيا أن الأوروبيين أمهلوا أنقرة ثلاثة أشهر لتقرير ما إذا كانوا سيفرضون عليها عقوبات اقتصادية وتجارية، نظراً لأدائها في مياه المتوسط الشرقي وفي ليبيا. ومنذ ذلك التاريخ، قام الجانب التركي بمجموعة من المبادرات منها العودة إلى المحادثات مع اليونان حول الخلافات المتعلقة بالجرف القاري وتحديد المنطقة البحرية الخالصة للبلدين والانفتاح مجدداً على فرنسا، إذ تغير المناخ السام الذي سيطر على علاقات البلدين طيلة العام المنصرم وتبادل الاتهامات لا بل التجريح الشخصي. كذلك، التزمت أنقرة بمواقف غير استفزازية في ليبيا وبدأت في سحب بعض قوات المرتزقة الذين جاءت بهم للقتال إلى جانب حكومة الوفاق السابقة، وأيدت عملية الانتقال الجارية حالياً، كما أنها سعت للتقارب مع مصر... ونهاية الأسبوع الماضي، وبمناسبة اجتماع عن بعد مع رئيس مجلس الاتحاد شارل ميشال ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، كرر الرئيس رجب طيب إردوغان رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع الطرف الأوروبي. وكان قد أرسل سابقاً وزير خارجيته إلى بروكسل لمفاوضات موسعة مع المسؤولين الأوروبيين.
يعي المسؤولون الأوروبيون حاجة إردوغان لـ«تطبيع» علاقاته الأوروبية. وقال مصدر رئاسي فرنسي أمس، في معرض تقديمه للقمة الافتراضية، إن الأتراك «يريدون العودة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي لأنهم يعانون من صعوبات اقتصادية كبيرة ومن مشاكل مع الحلف الأطلسي، ولذا فإن مصلحتهم أن يتقاربوا مجدداً معنا».
ونبه المصدر إلى أن اللعبة التي أتقنها الرئيس إردوغان سابقاً لجهة اللعب على حبل التناقضات بين العواصم الأوروبية وواشنطن بشأن العلاقة مع تركيا قد زالت «في إشارة منه إلى العلاقة الخالصة التي كانت تربط إردوغان بالرئيس السابق دونالد ترمب فيما علاقته مع الرئيس بايدن يشوبها الكثير من التوتر. وخلاصة المصدر المذكور، فإن «تركيا أمام خيارين: إما التعاون معنا وإما التوجه إلى فرض عقوبات عليها في حال استمرت في سياساتها الاستفزازية السابقة». لكن أوروبا التي تحتاج لتركيا في ملف الهجرات وملف الإرهاب تسعى لتطبيع علاقاته مع أنقرة.
وبحسب الإليزيه، فإن الهدف «ليس فرض عقوبات عليها بل أن نقيم معها تعاوناً وعلاقات هادئة». وفي هذا السياق، يرى المصدر الفرنسي أن خطوات التهدئة التي قامت بها تركيا في الأشهر والأسابيع الماضية، «من شأنها أن تفتح مجدداً باب التعاون» مع تركيا. وتتطابق هذه التصريحات مع ما نص عليه تقرير بوريل الذي خير تركيا بين التعاون أو العقوبات.
ويرسم التقرير صورة شاملة للعلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين الطرفين وينص على «محفزات» متعددة الأنواع لدفع تركيا لسلوك طريق التعاون بدل المواجهة وهي تنخرط في إطار ما سماه تقرير أوروبي سابق بـ«الأجندة الإيجابية». وثمة محفزات مالية اقتصادية وتجارية وتحديث الاتفاقية الجمركية.
هذه المقاربة «الإيجابية» تجاه تركيا يشوبها الكثير من العثرات وآخرها قرار الحكومة التركية الانسحاب من اتفاقية إسطنبول الخاصة بالعنف المنزلي أي ضد النساء، ثم سعي السلطات إلى حل «حزب الشعوب الديمقراطي» المعارض. يضاف إلى ذلك اتهامات الرئيس ماكرون لتركيا بالرغبة في التدخل في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ربيع العام القادم، وهو ما جاء على لسانه في حديث متلفز ليل أول من أمس، حيث أكد أنه «من الواضح أن محاولات ستحصل للتدخل في الانتخابات القادة والتهديدات ليست مخبأة». وكان ماكرون يشير بذلك إلى تلاعب السلطات التركية بالجالية التركية التي تعيش في فرنسا. وتأخذ باريس على جمعية تركية إسلامية ناشطة اسمها «ميللي غوروش» وهي عضو في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية رفضها توقيع «شرعة المبادئ الجمهورية» التي توافق عليها المجلس من أجل تطبيع العلاقات بين الجالية المسلمة والجالية الفرنسية. وسبق لأنقرة وإردوغان أن شنا حملة عنيفة على فرنسا متهمين إياها بـ«معاداة الإسلام». ورد ماكرون على ذلك مندداً بـ«سياسة الأكاذيب التي تنشرها الدولة متكئة على صحافة تخضع لأوامرها». لكن ماكرون، رغم انتقاداته العنيفة لم يغلق الباب أمام العودة للتعاون مع تركيا داعياً إياها لـ«توضيح» علاقتها مع فرنسا والاتحاد. وسبق لوزير الخارجية جان إيف لو دريان أن أكد أن «ما يهم باريس هو الأفعال لا الأقوال».
ما الذي سيصدر عن القمة الأوروبية؟ واضح أن القادة الأوروبيين يريدون، رغم الشكوك التي ما زالت تساورهم، عدم إغلاق الباب أمام «تطبيع» العلاقة مع أنقرة. ولذا، فإن تفعيل العقوبات التي سبق درسها أو فرض عقوبات جديدة مستبعدان. إلا أن هذا التوجه لا يعني إعطاء الرئيس إردوغان «شيكاً على بياض»، إذ إن تقرير بوريل ينص على «محفزات» إذا استمرت أنقرة في اتباع النهج الصائب وعلى عقوبات إذا حادت عنه. والمبدأ الرئيسي الذي يتبعه التقرير عنوانه «المحافظة على خط الرجعة»، بمعنى التراجع عن العقوبات أو المحفزات في حال أثبتت الأسابيع والأشهر القادة أنها لا تتوافق مع ما تقوم به تركيا. من هنا، فإن الأوروبيين سيعطون تركيا ثلاثة أشهر إضافية تكون خلالها قيد المراقبة المشددة وبعدها لكل حادث حديث.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».