المجلس العسكري في ميانمار يفرج عن مئات السجناء

ثين زاو مصور وكالة أسوشيتيد برس الأميركية الذي أفرج عنه أمس (أ.ف.ب)
ثين زاو مصور وكالة أسوشيتيد برس الأميركية الذي أفرج عنه أمس (أ.ف.ب)
TT

المجلس العسكري في ميانمار يفرج عن مئات السجناء

ثين زاو مصور وكالة أسوشيتيد برس الأميركية الذي أفرج عنه أمس (أ.ف.ب)
ثين زاو مصور وكالة أسوشيتيد برس الأميركية الذي أفرج عنه أمس (أ.ف.ب)

أغلقت العديد من المؤسسات أبوابها ولم يكن هناك سوى عدد قليل من المركبات في شوارع كبرى مدن البلاد في ميانمار، بعد دعوة النشطاء المؤيدين للديمقراطية لإضراب صامت، فيما قررت سلطات المجلس العسكري الحاكم الإفراج، أمس (الأربعاء)، عن أكثر من 600 شخص اعتقلتهم قوات الأمن منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في الأول من فبراير (شباط). كما أفرج عن مصور يعمل لدى وكالة أسوشيتيد برس الأميركية الذي اعتقل في نهاية فبراير، أثناء تغطيته الاحتجاجات، كما أعلن بنفسه لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ثين زاو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا بصحة جيدة». وأضاف الشاب الذي اتُّهم بـ«نشر أنباء كاذبة»، أنه «تم إسقاط التهم الموجهة إليّ». وقال شهود، كان من بينهم بعض محامي السجناء، إن عدة حافلات مكتظة بالسجناء شوهدت تغادر سجن إنسيين في يانجون صباح أمس. وقال عضو في مجموعة استشارات قانونية: «كل المفرج عنهم هم الذين اعتقلوا في الاحتجاجات، فضلاً عن الاعتقالات التي تمت ليلاً أو الذين خرجوا لشراء شيء». وأضاف أنه شاهد نحو 15 حافلة تغادر السجن.
وأظهرت صور، بثّتها وسائل إعلام، الأشخاص الذين أفرج عنهم على متن الحافلات وهم يرفعون إشارة الثلاثة أصابع، علامة المقاومة ضد الانقلاب، فيما كان أشخاص ينتظرون أمام السجن يلوحون لهم. وتقول جمعية مساعدة السجناء السياسيين إن ألفي شخص على الأقل اعتقلوا في حملة الجيش على الاحتجاجات ضد انقلاب الأول من فبراير.
ويأتي الإضراب بعد يوم واحد من قول عاملين في إحدى شركات خدمات الجنازات لـ«رويترز» إن طفلة في السابعة من العمر قُتلت بالرصاص في المدينة، وهي أصغر ضحية بين 275 شخصاً قُتلوا في حملة القمع الدموية، بحسب جمعية مساعدة السجناء السياسيين.
وقال ناشط يدعى نوبل أونج لـ«رويترز»: «لا خروج من المنازل ولا متاجر ولا عمل... كل شيء مغلق لمدة يوم واحد فقط». وقال أحد سكان حي مايانجون: «لم تفتح منافذ بيع اللحوم والخضراوات في الشوارع أبوابها... لا ضوضاء سيارات فقط تغريد العصافير».
وقال معلم في حي كياوكتادا إن الطرق خالية. وأضاف: «لا يوجد كثير من الناس في الشوارع».
ويواجه الحكام العسكريون في ميانمار إدانة دولية بسبب الانقلاب الذي عطّل انتقال البلاد إلى الديمقراطية وحملة القمع المميتة ضد الاحتجاجات التي أعقبت الانقلاب. وتبرر المجموعة العسكرية الحاكمة الانقلاب بقولها إن الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) وفاز بها حزب أونج سان سو تشي شابها تزوير، وهو اتهام رفضته اللجنة الانتخابية. ووعد الزعماء العسكريون بانتخابات جديدة لكنهم لم يحددوا موعداً وأعلنوا حالة الطوارئ. وقال زاو مين تون، المتحدث باسم المجلس العسكري، الثلاثاء، إن 164 محتجاً لقوا حتفهم في أحداث العنف، وعبّر عن أسفه لسقوط قتلى. جاء ذلك بعد يوم من قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض المزيد من العقوبات على منظمات وأشخاص على صلة بالانقلاب. وألقى زاو مين تون باللائمة على المحتجين في إراقة الدماء، وقال إن تسعة أفراد من قوات الأمن قُتلوا. وأضاف أن الإضرابات وعدم عمل المستشفيات بكامل طاقتها أدى لوفيات نجم بعضها عن «كوفيد – 19»، ووصف هذا بأنه «غير أخلاقي». وقال المتحدث: «أشعر بالحزن لأن الإرهابيين العنيفين الذين قتلوا هم من مواطنينا».
وقال محامي أونغ سان سو تشي إن الشرطة وجِدت بأعداد كبرى صباح الأربعاء أمام المحكمة، فيما لم يسمح للمحامين بدخول المبنى. وقال خين مونغ إنه لم يتمكن حتى الآن من التحدث إلى موكلته بشكل خاص. وتواجه أونغ سان سو تشي تهماً إجرامية، بينها امتلاك جهاز اتصال غير مرخص له وانتهاك قيود مكافحة فيروس كورونا عبر تنظيم حملة في 2020، كما يجري التحقيق بشأن اتهامات فساد تواجهها. يقول المجلس العسكري إن مسؤولاً في رانغون اعترف بإعطاء سو تشي 600 ألف دولار نقداً إلى جانب 11 كلغ من الذهب.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.