إبراهيموفيتش «المتجدد» يقود السويد أمام جورجيا... وألمانيا لتصحيح صورتها على حساب آيسلندا

اختبار صعب لإيطاليا أمام آيرلندا الشمالية وسهل لإنجلترا وإسبانيا في الجولة الأولى لتصفيات أوروبا لمونديال 2022

المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)
TT

إبراهيموفيتش «المتجدد» يقود السويد أمام جورجيا... وألمانيا لتصحيح صورتها على حساب آيسلندا

المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني خلال التدريب أمس استعداداً لمواجهة آيسلندا (إ.ب.أ)

ستكون الأنظار موجهة إلى «العودة الكبيرة» للسويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش لصفوف منتخب السويد للمرة الأولى منذ عام 2016 أمام جورجيا في الجولة الأولى من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال قطر 2022، التي تشهد اليوم 13 مباراة يبرز منها لقاء ألمانيا مع آيسلندا، وإسبانيا ضد اليونان وإنجلترا مع سان مارينو وإيطاليا أمام آيرلندا الشمالية.
ضمن المجموعة الثانية تترقب الجماهير عودة إبراهيموفيتش للظهور بقميص منتخب السويد لأول مرة منذ اعتزاله دولياً بعد بطولة كأس أوروبا 2016. حيث سيرتدي مهاجم نادي ميلان الإيطالي البالغ 39 عاماً، القميص رقم 11 أمام جورجيا التي يقودها المدرب الدولي الفرنسي السابق ويلي سانيول.
وأكد إبراهيموفيتش أن تقدمه بالعمر جعله أكثر صبراً داخل الملعب وخارجه وقال: «لست هنا من أجل الحديث عن سيرتي الشخصية، أنا مجرد قطعة لغز واحدة من بين الكثير من قطع الألغاز، ولكن إذا سألتني، فإنا الأفضل في العالم».
ولكن في غياب «إبراهيموفيتش»، بلغت السويد الدور ربع النهائي من مونديال 2018 في روسيا وتأهلت إلى كأس أوروبا 2020 التي تم تأجيلها إلى الصيف المقبل بسبب جائحة «كوفيد - 19». حيث ستواجه في دور المجموعات إسبانيا وبولندا وسلوفاكيا (المجموعة الخامسة). لكن المنتخب السويدي خرج من مشاركة مخيبة في مسابقة دوري الأمم (فوز واحد وخمس هزائم)، وهبط إلى المستوى الثاني.
وضمن المجموعة نفسها تلعب إسبانيا مع اليونان. ويعاني المنتخب الإسباني من أزمة في الهجوم قبل بدء مسيرته بالتصفيات حيث أصيب جيرارد مورينو مهاجم فياريال مطلع هذا الأسبوع، بينما يغيب الشاب المتألق أنسو فاتي منذ فترة طويلة، لكن المدير الفني لويس إنريكي يضع ثقته في المجموعة التي يقودها مدافعه المخضرم سيرجيو راموس (35 عاماً)، لتحقيق بداية جيدة.
ويملك المنتخب الإسباني أفضلية على منافسة اليوناني إذ إنها ستكون المواجهة الحادية عشرة بينهما، فاز في سبع منها آخرها 2-1 في كأس أوروبا 2008، في مقابل فوز وحيد لليونانيين.
وقد يكون على مشارف الـ35 عاماً وعائداً للتو من عملية جراحية في ركبته اليسرى، لكن راموس لا يزال المرجع الدفاعي الرئيسي في تشكيلة المنتخب الإسباني، والحرس القديم الذي لا غنى عنه وسط جيل من الشبان في تشكيلة المدرب إنريكي. وضخ المدير الفني لإسبانيا دماء جديدة في المنتخب منذ عودته إلى منصبه في خريف 2019. وبقي القائد راموس صامداً في وجه جميع التعديلات، خلافاً لصديقه الأندلسي خيسوس نافاس، ابن الـ34 عاماً الذي أُبعِدَ عن التشكيلة.
ومع عودة جوردي ألبا (31 عاماً)، وزميله في خط دفاع برشلونة سيرجيو بوسكيتس (32 عاماً)، إلى تشكيلة إسبانيا لخوض المواجهة ضد اليونان يكون راموس مع غريميه من الرعيل القديم الذي يعول عليه إنريكي لنقل خبرته إلى الجيل الجديد.
وخاض راموس حتى الآن 178 مباراة دولية بقميص أبطال أوروبا 2008 و2012 وأبطال العالم لعام 2010. ويتخلف بالتالي بفارق ست مباريات عن رقم المصري أحمد حسن عميد لاعبي العالم بأكثر المشاركات الدولية. وفي حال مشاركته المتوقعة في المباريات الثلاث الأولى في تصفيات مونديال 2022، ضد اليونان اليوم وجورجيا الأحد وكوسوفو الأربعاء المقبل، سيصبح على بعد ثلاث مباريات من النجم المصري السابق.
وفي المجموعة العاشرة يسعى منتخب الماكينات الألمانية إلى نفض غبار خسارته التاريخية أمام إسبانيا بسداسية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ومصالحة جماهيره، عندما يستضيف نظيره الآيسلندي في دويسبرغ اليوم. وتشهد المجموعة أيضاً لقاء يجمع رومانيا مع مقدونيا، وليختنشتاين أمام أرمينيا.
وقال مدرب ألمانيا يواكيم لوف الذي سيترك منصبه في نهاية كأس أوروبا المقررة من 11 يونيو (حزيران) إلى 11 يوليو (تموز) المقبلين: «نريد أن نبدأ العام الذي يشهد إقامة كأس أوروبا بترك بصمة وإسعاد جماهيرنا مجدداً».
ويحتاج لوف (62 عاماً)، إلى تحقيق انتصارات مقنعة أمام منتخبات في متناول فريقه لاستعادة ثقة الجماهير الألمانية التي تلقت صدمة كبيرة عندما خسر منتخب بلاده في دوري الأمم الأوروبية أمام إسبانيا صفر - 6 في نوفمبر الماضي في أقسى خسارة له منذ عام 1931.
بعد تلك الخسارة، أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة «كيكر» بأن 89 في المائة من الجمهور الألماني يشعرون بأن لوف فشل في إعادة بناء المنتخب بعد الخروج المذل من الدور الأول في مونديال روسيا 2018.
وأشار مانويل نوير حارس ألمانيا وقائدها إلى أن منتخب بلاده يريد منح مدربه لوف وداعاً لائقاً قبل أن يترك منصبه بعد بطولة أوروبا 2020، وقال: «نستهدف بداية مثالية للتصفيات، علينا جميعاً أن ندفع أنفسنا للأمام، وهذا يشمل اللاعبين والجهاز المعاون، نتطلع للمباريات الثلاث المقبلة وبطولة أوروبا هذا العام، لدينا الكثير لنتطلع إليه ونريد القيام بمهمتنا بأكبر قدر من النجاح».
وأضاف: «لوف يستحق الرحيل عن منصبه بشكل مشرف، أعتقد أنه كان محقاً في اتخاذ قرار الرحيل وهو في القمة. أشارك مع المنتخب منذ 2009 ومررت بالكثير من فترات الصعود والهبوط معه، أعرف مدى حماسه وطموحه لأن نهاية فترة عمله كمدرب مهمة بالنسبة له ونريد أن نمنحه مكافأة بالتتويج بكأس أوروبا».
وقال نوير: «نحن جميعاً أمام تحدٍ. لدينا خطط كبيرة. نريد الدخول في وتيرة الأمور. لا نتحمل ارتكاب المزيد من الأخطاء».
كما اعتبر مدير المنتخب الألماني أوليفر بيرهوف بأنه يتعين على الفريق أن يقدم أداء يعيد الثقة للجماهير بعد الخسارة المذلة أمام إسبانيا في إشبيلية.
وتعتبر المباريات الثلاث المقبلة الفرصة الأخيرة للوف للنظر في خيارات محتملة قبل انطلاق كأس أوروبا، وقد استدعى شابين إلى صفوف المنتخب أحدهما جمال موسيالا (18 عاماً)، لاعب وسط بايرن ميونيخ الذي فضل اللعب لألمانيا عن إنجلترا التي يحمل جنسيتها أيضاً، كما استدعى فلوريان فيرتر (17 عاماً)، من صفوف باير ليفركوزن.
واستطاع لوف استدعاء خمسة لاعبين من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تخفيف قيود السفر في ألمانيا اعتباراً من الأحد الماضي، لكن الخماسي المؤلف من ثلاثي تشيلسي تيم فيرنر وكاي هافيرتز وأنطونيو روديغر، بالإضافة إلى لاعب مانشستر سيتي إيلكاي غوندوغان وحارس مرمى آرسنال برند لينو سيخضعون لحجر صحي داخل معسكر منتخب بلادهم.
وفي المجموعة الثالثة يخوض منتخب إيطاليا الذي خاض 22 مباراة من دون هزيمة تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، مباراة غير سهلة أمام آيرلندا الشمالية، كما يلتقي منتخب بلغاريا مع سويسرا.
وقال مانشيني على هامش مواجهة اليوم: «دائماً ما تكون المباراة الأولى أصعب مواجهة، إنها أول مباراة نلعبها منذ خمسة أشهر، وأمام منافس قوي بدنياً، ولديه الكثير من اللاعبين المحترفين في الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب أن نقدم أفضل ما لدينا في المباريات الثلاث»، إذ يواجه المنتخب الإيطالي بلغاريا وليتوانيا لاحقاً.
وأبدى مانشيني، الذي تطور منتخب إيطاليا منذ أن تولى قيادته في مايو (أيار) 2018، تفاؤلاً حذراً بشأن فرص فريقه في التصفيات وتعويض الغياب عن مونديال 2018 بروسيا والذي كان الأول لإيطاليا عن النهائيات منذ 60 عاماً. وقال: «سيكون هناك عمل لنقدمه. لن يكون الأمر سهلاً نظراً لوجود العديد من المنتخبات القوية، لكننا على المسار الصحيح. لدينا فريق شاب يتعين عليه الكفاح ليتحسن مستواه ووضعه، أعتقد أننا سننجح».
وفي المجموعة التاسعة سيحاول مدرب المنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت الاستفادة من المباريات الثلاث الأولى لفريق «الأسود الثلاثة» في التصفيات، من أجل تحديد التشكيلة التي سيخوض بها الصيف المقبل نهائيات كأس أوروبا.
ويفتتح المنتخب الإنجليزي مشواره بلقاء سهل أمام سان مارينو اليوم، بينما تشهد المجموعة مواجهة قوية بين المجر وبولندا، وأخرى متوازنة بين أندورا وألبانيا. ويدرك ساوثغيت أهمية الفرصة السانحة أمام إنجلترا لإنهاء صيامها عن الألقاب منذ تتويجها العالمي الأول والأخير عام 1966 على أرضها، لا سيما أنها تخوض نهائيات كأس أوروبا على «أرضها» أيضاً.
ويأمل ساوثغيت البناء على النتيجة الرائعة التي حققها منتخبه في مشاركتهم الكبرى الأخيرة حين وصلوا إلى نصف نهائي مونديال روسيا 2018، لا سيما في ظل وجود الكثير من اللاعبين المميزين الشباب. ونقطة الضعف الوحيدة التي يعاني منها ساوثغيت هي افتقاده إلى حارس من الطراز الرفيع بما أن اعتماده الأساسي على جوردن بيكفورد مجبراً في ظل غياب الخيارات، وذلك رغم الأخطاء الكثيرة التي كلفت فريقه إيفرتون الكثير من النقاط هذا الموسم.
لكن بيكفورد لن يكون بصحبة المنتخب في المباريات الثلاث بسبب إصابة في الضلوع، مما سيمنح حارس بيرنلي نيك بوب فرصة إثبات نفسه دولياً، لكنه يواجه منافسة قوية من دين هندرسون، ابن الـ24 عاماً الذي بدأ المباريات السبع الأخيرة لفريقه مانشستر يونايتد في ظل غياب الإسباني ديفيد دي خيا للوقوف إلى جانب زوجته بعدما رزقا بطفل.
وأمام تألق أسماء سابقة كانت استبعدت من التشكيلة اضطر ساوثغيت إلى استدعاء لوك شو مدافع مانشستر يونايتد، وجون ستونز قلب دفاع مانشستر سيتي. كما تضم التشكيلة الأخيرة الوجوه الشابة فيل فودن ومايسون ماونت وجود بيلينغهام الساعية إلى تثبيت أقدامها وتأكيد أحقيتهم في خوض كأس أوروبا الصيف المقبل. ورغم أنه لم يتجاوز الـ28 من عمره، بات جيسي لينغارد بمثابة مخضرم في المنتخب، وقد استحق أن يُستدعى مجدداً إلى التشكيلة بعدما استعاد مستواه السابق بانتقاله من مانشستر يونايتد إلى وستهام على سبيل الإعارة.
وضمن المجموعة السادسة تلتقي أسكوتلندا مع النمسا وإسرائيل مع الدنمارك، ومولدوفا مع جزر الفارو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.