دمشق تعلّق استيراد الهواتف الجوالة لتقليل الطلب على الدولار

رجل يتفقد الهواتف الجوالة المعروضة في متجر بالعاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يتفقد الهواتف الجوالة المعروضة في متجر بالعاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
TT

دمشق تعلّق استيراد الهواتف الجوالة لتقليل الطلب على الدولار

رجل يتفقد الهواتف الجوالة المعروضة في متجر بالعاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يتفقد الهواتف الجوالة المعروضة في متجر بالعاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)

علّقت وزارة الاقتصاد السورية استيراد أجهزة الهواتف الجوالة «حتى إشعار آخر»، وفق قرار رسمي نُشر، اليوم (الأربعاء)، في خطوة برّرتها الهيئة الناظمة للاتصالات بمنح «الأولوية» لاستيراد مواد أساسية، وسط شحّ الدولار وتدهور الليرة.
وتعاني سوريا، التي تشهد أزمة اقتصادية حادة بعد عشر سنوات من الحرب وتطالها عقوبات غربية، في توفير الدولار الضروري لاستيراد احتياجاتها الأساسية، في وقت تسجّل فيه الليرة منذ مطلع العام انخفاضاً غير مسبوق، تراوح معه سعر الصرف بين أربعة آلاف و4500 ليرة. ولا يزال سعر الصرف الرسمي يعادل 1256 ليرة.
وطلبت وزارة الاقتصاد في قرارها من إداراتها في المحافظات «عدم قبول طلبات لاستيراد أجهزة الهاتف الجوال، وعدم منح أي إجازة استيراد» جديدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي سياق متّصل، أفادت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، في بيان، أمس (الثلاثاء)، عن «تعليق التصريح» عن الأجهزة الخلوية الجديدة، وذلك «بعد التأكد من توفّر (...) أعداد أجهزة خلوية أكثر من ثلاثة أضعاف أعداد المشتركين الحاليين، من أجل إعطاء الأولوية لاستيراد المواد الأساسية اللازمة لاحتياجات المواطنين».
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية، وفق نسختها الإلكترونية، عن مصدر مالي، أن الحكومة اتخذت «سلسلة من الإجراءات» لوقف تدهور الليرة، أهمها «إيقاف استيراد العديد من المواد التي تُعتبر من الكماليات ويُمكن الاستغناء عنها لعدة أشهر. أجهزة الخليوي على سبيل المثال».
ومن شأن القرار، وفق ما أوضح محلل اقتصادي في دمشق، رفض الكشف عن اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «يحسّن من سعر الصرف لفترة محدودة، لأنه يُقلل الطلب على الدولار من السوق الموازية أو من المصرف المركزي، لكن بشكل مؤقت».
ويموّل «المصرف المركزي»، وفق المحلل، «جزءاً من كلفة إجازات الاستيراد الرسمية، ومع هذا القرار، سيذهب الجزء المخصص للهواتف الجوالة إلى تمويل مواد أساسية أخرى».
وفور التداول بالقرار، شهدت أسواق الهواتف الجوالة ارتفاعاً متفاوتاً في أسعارها. وقال جريس (33 عاماً)، وهو صاحب محل في دمشق: «بكل تأكيد سترتفع أسعار الهواتف الموجودة في السوق، وسيكون هناك طلب أكبر في المستقبل من دون ازدياد في البضاعة المعروضة».
وأبدى تخوّفه من أن يدفع القرار كبار «التجار إلى أن يحتكروا ويتحكّموا بأسعار هواتف معينة مطلوبة أكثر من غيرها».
ويشّكك البعض في خلفيات القرار. وقال خبير تقني مقيم في تركيا، فضل عدم الكشف عن هويته، إن هدف دمشق قد يكون «حصر سوق الهاتف الجوال بيد رجال أعمال محسوبين عليها»، ما يعني أنه سيكون على المواطنين شراء الهواتف من «شركات مقرّبة من السلطات وبالأسعار التي تفرضها».
وبموجب القرار ذاته، سيتم وقف عمل أي جهاز جديد على الشبكة السورية بدءاً من 18 من الشهر الحالي، على أن يتمّ السماح للوافدين إلى سوريا باستخدام أجهزتهم لمدة 30 يوماً شرط التعريف عنها لدى دخولهم الحدود.
وتشهد سوريا بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها مؤخراً تدابير التصدي لوباء «كوفيد - 19». كذلك زاد الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم، الوضع سوءاً في سوريا.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».