من المبادرات «الخليجية» إلى «السعودية»... الرياض داعم دائم لليمن

وزير الخارجية السعودي معلناً المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن (واس)
وزير الخارجية السعودي معلناً المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن (واس)
TT

من المبادرات «الخليجية» إلى «السعودية»... الرياض داعم دائم لليمن

وزير الخارجية السعودي معلناً المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن (واس)
وزير الخارجية السعودي معلناً المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن (واس)

عندما استشعرت تفاقم الأوضاع، وانغلاق أفق الحلول السياسية بين الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، إبان ما سمي «احتجاجات فبراير 2011»، قادت السعودية المبادرة الخليجية، وقدمتها طوق نجاة لحل الأزمة، وتلبية طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح، مع الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، واحتواء الأزمة إقليمياً وعربياً، وعدم تدويلها.ورغم الصعوبات والعراقيل التي واجهتها، تم تنفيذ المبادرة الخليجية، وتسليم السلطة من الرئيس الراحل علي عبد الله صالح إلى الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي الذي كان يفترض أن يقود عملية انتقالية لعامين، ثم تجرى انتخابات ودستور جديد للبلاد.
بيد أن الرئيس الراحل صالح، تحت عباءة الحوثيين، قاد انقلاباً حينها على السلطة والرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، وتمت السيطرة بالقوة المسلحة على العاصمة صنعاء وبقية مؤسسات الدولة.
ورغم أن المبادرة الخليجية تنص على أن يشكل الرئيس الجديد «المنتخب» لجنة دستورية للإشراف على إعداد دستور جديد، ومن ثم عرضه على استفتاء شعبي، فإن الحوثي وصالح اختطفا مسودة الدستور الجديد قبل أن يصادق عليها الرئيس هادي، الأمر الذي عطل تنفيذ المبادرة الخليجية وفقاً للاتفاق المبرم.
وفي محاولة أخيرة لعدم انزلاق البلاد للحرب، وقع هادي على اتفاق السلم والشراكة مع الحوثيين، برعاية المبعوث الأممي آنذاك جمال بن عمر، إلا أنه قبل أن يجف حبر الاتفاق نقضه الحوثيون ولم يلتزموا به.
وعمدت الميليشيات الحوثية إلى فرض الإقامة الجبرية على الرئيس هادي، ورئيس الوزراء في ذلك الوقت خالد بحاح، وأظهرت نوايا عدوانية تجاه بقية المناطق اليمنية. وبعد تمكن الرئيس من الخروج من صنعاء، والوصول إلى العاصمة المؤقتة عدن، قرر الحوثيون استهدافه بالطائرات، ثم الزحف لاحتلال عدن. وأمام هذه التطورات المتسارعة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فجر 26 مارس (آذار) 2015، ببدء عملية «عاصفة الحزم». وبدأت العملية العسكرية بغارات جوية على مواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي في صنعاء، ضمن تحالف خليجي لحماية الشرعية في اليمن، تلبية لنداء الرئيس عبد ربه منصور هادي لحماية البلاد من المتمردين الحوثيين الذين أصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن.
وأعلنت 5 دول خليجية حينها، وهي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، قرار دعم الشرعية اليمنية. وجاء في بيان من الدول الخليجية: «قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت -ولا تزال- أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق».
وأشارت دول الخليج حينها إلى أن تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الانقلاب الذي نفذته الميليشيات الحوثية على الشرعية، كما أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها، وتهديداً للسلم والأمن الدولي.
وجاءت دعوة الرئيس اليمني، في رسالته إلى قادة دول الخليج للتدخل لإنقاذ بلاده من ميليشيات الحوثي، استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية، ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، بتقديم المساندة الفورية بجميع الوسائل والتدابير اللازمة، بما في ذلك التدخل العسكري، لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر، وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب، ومساعدة اليمن في مواجهة «القاعدة» و«داعش».
وبعد 27 يوماً على انطلاق «عاصفة الحزم»، أعلنت السعودية انتهاء العملية العسكرية ضد الميليشيات الحوثية، وبدء عملية «إعادة الأمل». وأكدت وزارة الدفاع السعودية حينها أن عملية «عاصفة الحزم» أدت إلى «فرض السيطرة الجوية لمنع أي اعتداء ضد المملكة ودول المنطقة، وأن الطلعات الجوية التي تنفذها مقاتلات من السعودية ومن دول التحالف تمكنت من إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة».
وجاءت المبادرة السعودية الأخيرة التي أعلنت أول من أمس استمراراً لحرص المملكة على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، والدعم الجاد العملي للسلام، وإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني. كما جاءت المبادرة دعماً للجهود السياسية للتوصل إلى حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية، وصون دماء اليمنيين، والبدء في عملية التنمية وإعادة الإعمار، وإعلاء مصالح الشعب اليمني على الأطماع الإيرانية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

قالت «مؤسسة الموانئ الكويتية»، اليوم (الجمعة)، إن ميناء الشويخ تعرض لهجوم بطائرات مسيرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون إصابات بشرية.

وأضافت المؤسسة، في بيان، أنها فعّلت «إجراءات الطوارئ المعمول بها في مثل هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة».


السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

سفارة السعودية في بيروت (رويترز)
سفارة السعودية في بيروت (رويترز)
TT

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

سفارة السعودية في بيروت (رويترز)
سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

جدَّدت السعودية، الجمعة، دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

وطَالبَت سفارة السعودية في بيروت، المواطنين بالالتزام بقرار منع السفر إلى لبنان، داعيةً الموجودين للمغادرة بشكل فوري نظراً لتداعيات الأحداث الراهنة التي تشهدها الجمهورية.

ونوّهت السفارة، في بيان عبر حسابها على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بضرورة التواصل معها في حال حدوث أي طارئ، مُتمنيةً الأمن والسلامة للجميع.


دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.