معارضة الداخل لـ«مؤتمر إنقاذ وطني» في دمشق بـ«حماية دبلوماسية»

«هيئة التنسيق» تسعى لتشكيل «الجبهة الوطنية الديمقراطية»... وتحاور «مجلس سوريا الديمقراطية»

صورة لـ«مؤتمر الإنقاذ الوطني» في دمشق في سبتمبر 2012
صورة لـ«مؤتمر الإنقاذ الوطني» في دمشق في سبتمبر 2012
TT

معارضة الداخل لـ«مؤتمر إنقاذ وطني» في دمشق بـ«حماية دبلوماسية»

صورة لـ«مؤتمر الإنقاذ الوطني» في دمشق في سبتمبر 2012
صورة لـ«مؤتمر الإنقاذ الوطني» في دمشق في سبتمبر 2012

تسعى قوى «معارضة الداخل» السورية، بقيادة «هيئة التنسيق الوطني»، للحصول على «حماية دبلوماسية» من حلفاء دمشق، خصوصاً موسكو وطهران، لعقد مؤتمرها الموسع يوم السبت المقبل، وتشكيل «الجبهة الوطنية الديمقراطية» (جود)، بسقف سياسي يتضمن التمسك بـ«الانتقال السياسي» وتنفيذ «بيان جنيف» وقراري مجلس الأمن 2118 و2254.
كما تواصل «الهيئة» مفاوضات مع «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) لإنجاز خريطة لتنفيذ اتفاق مبادئ بينهما، بعد حل عقد الخلاف والموقف من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«الإدارة الذاتية» شرق الفرات.
وقال المنسق العام لـ«هيئة التنسيق»، حسن عبد العظيم، لـ«الشرق الأوسط»، إن دعوات وجهت إلى الحكومات الممثلة دبلوماسياً في دمشق، بينها روسيا وإيران والصين ومصر، لحضور افتتاح المؤتمر في دمشق يوم السبت المقبل، وإن بعض الدول على «اطلاع مسبق» بعقده، في حين أوضح أحمد العسراوي، الأمين العام لـ«حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي»، أحد مكونات «الهيئة»، أنه «لا ضمانات حتى الآن تؤكد عقد المؤتمر، وأن الحضور الدبلوماسي لا يوفر حماية».
وقال قيادي آخر لـ«الشرق الأوسط»، إن القيادي السابق في «الهيئة» عبد العزيز الخير «اختفى» بعد وصوله إلى مطار دمشق، عقب عودته من زيارة رسمية إلى الصين، في حين أضاف العسراوي «عقد المؤتمر في دمشق يعطيه 75 في المائة من أسباب النجاح، لكن ليس لدينا ضمانات من أي طرف من الأطراف».

- كتل ومؤتمرات
وتأسست «هيئة التنسيق الوطنية» في يونيو (حزيران) 2011، من 11 حزباً ومكوناً وقوى سورية معارضة من داخل وخارج سوريا؛ بهدف «التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا»، مع رفض «التدخل الخارجي»، والمطالبة بـ«انتقال سياسي»، حسب «بيان جنيف» لعام 2012 وقراري مجلس الأمن 2118 لعام 2013 و2254 لعام 2015. وفي سبتمبر (أيلول) 2012، عقدت «الهيئة» في دمشق «مؤتمر الإنقاذ الوطني» بحضور سفراء وممثلي روسيا وإيران ومصر، الذي طالب بـ«التغيير الديمقراطي الجذري».
وافترق طريقا الحليفين، «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي و«الهيئة»، عن بعضهما بعضاً، حيث شكل «الاتحاد» تحالفاته مع «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تلقت دعماً لقتال «داعش» من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى تأسيس «الإدارة الذاتية» في شمال شرقي سوريا.
وفي نهاية 2015، عقد في الرياض مؤتمر موسع للمعارضة، أسفر عن تشكيل «هيئة المفاوضات السورية»، وتضم 36 عضواً: 8 من «الائتلاف»، و4 من «منصة موسكو»، و4 لـ«منصة القاهرة»، و5 لـ«هيئة التنسيق»، و7 للفصائل العسكرية، و8 مستقلين، إضافة إلى عضو كردي مع «الائتلاف».

- «إنقاذ»
وقال عبد العظيم، في اتصال هاتفي أجرته «الشرق الأوسط» مساء أول من أمس، إن المؤتمر الجديد سيعقد بمشاركة مكونات «هيئة التنسيق» الـ11، وعشرة كيانات أخرى، لـ«تشكيل أوسع تحالف من القوى الوطنية المتمسكة بالحل السياسي بموجب بيان جنيف والقرارين الدوليين 228 و2254»، كما هو الحال مع «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، الذي وُسِّع في 2012 «المجلس الوطني السوري» بضم مكونات وتحالفات أخرى.
وحسب العسراوي، فإن فكرة المؤتمر طرحت قبل سنتين، وجرى تشكيل لجنة تحضيرية، حيث جرى الاتفاق على عقده آخر مارس (آذار) الحالي. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ليس بديلاً من المعارضة أو الائتلاف» الذي قال معارضون آخرون، إنه عرضة للنقد؛ لأنه بات قريباً جداً إلى تركيا. وأوضح عبد العظيم، أن «الائتلاف في الخارج، وله امتدادات في الداخل، ونحن في الداخل لنا امتدادات في الخارج، ونكمل بعضنا بعضاً».
وقبل انعقاد «مؤتمر الإنقاذ» في 2012، حصلت «هيئة التنسيق» على ضمانات روسية، لكن جرى لاحقاً اعتقال مشاركين فيه. لكن في هذه المرة، اكتفت «الهيئة» بالإبلاغ وتوجيه دعوة للسفارات لحضور الجلسة الافتتاحية. وفي ختام المؤتمر، سيتم الإعلان عن وثيقة سياسية مشتركة تدعو إلى «التغيير الديمقراطي والانتقال السياسي، عبر الحل السياسي».
وفي يونيو الماضي، لدى إعلان «الحزب الشيوعي السوري» بدء تشكيل «الجبهة الوطنية الديمقراطية» (جود)، قال إنها ترمي إلى عقد «مؤتمر إنقاذ وطني عام، للعمل على التغيير الجذري للنظام، وإنجاز مهمات المرحلة الانتقالية»، و«دعم العدالة الانتقالية، بما يشمل محاسبة وتعويضاً وسلاماً مجتمعياً، والإسهام في بناء نظام سياسي - اقتصادي - اجتماعي، يوفر العدالة الاجتماعية، ويسهم في انتشال أكثر الفئات فقراً وتهميشاً، ويؤمّن نمواً مستداماً مؤسساً على حقوق الإنسان».

- الانتخابات الرئاسية
وقال عبد العظيم والعسراوي، إن لا علاقة لعقد المؤتمر بالانتخابات الرئاسية السورية المقررة قبل ستين يوماً من انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 يوليو (تموز) المقبل. وشكلت الانتخابات نقطة خلافية بين موسكو وطهران الداعمتين لإجرائها «الاستحقاق الدستوري» بموجب الدستور الحالي لعام 2012، واعتبار الأسد «الرئيس الشرعي»، وواشنطن ودول غربية قالت، إنها لن تعترف بنتائج انتخابات لا تجري بموجب القرار 2254. ودعا عبد العظيم في بيان إلى «مقاطعة الانتخابات». وأوضح العسراوي، أن قوى معارضة الداخل «لم تشارك في الانتخابات منذ 1973». وأضاف عبد العظيم «هذه الانتخابات شكلية، وموقفنا منها هو المقاطعة، ودعوة الشعب لرفض المشاركة ترشيحا وانتخابا، وذلك لأنها تقطع الطريق على الحل السياسي التفاوضي وفقاً لبيان جنيف والقرارين 2118 و2254». وزاد «إجراء الانتخابات الرئاسية من النظام يعني رفض الحل السياسي التفاوضي، وتجاهل القرارات الدولية».

- الحوار... شرقاً
وقد يشارك في مؤتمر «جود» من القوى الكردية، كل من «الحزب التقدمي الكردي» و«حزب الوحدة الديمقراطي الكردي»، في حين تواصل «هيئة التنسيق» البناء على قرار من المجلس التنفيذي، بالحوار مع «المجلس الوطني الكردي» المنضوي في «الائتلاف»، و«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، لعقد سلسلة جلسات حوارية مع الكتلة الأخيرة، وهي الذراع السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية».
وبعد جلسات عدة، تم التوصل إلى مسودة تفاهمات، تضمن إحدى نسخها التمسك بـ«وحدة سوريا»، وأن «المخرج الوحيد للحل هو التغيير الديمقراطي»، و«بناء جيش وطني، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وعدم تدخل الجيش في السياسة، ودخول كل القوى العسكرية المؤمنة بالحل السياسي، وبينها (قسد)، ودمجها بالجيش»، إضافة إلى «إعادة القراءة الموضوعية لتجربة الإدارة الذاتية، والإفادة منها إيجاباً أو سلباً»، واعتبار «القضية الكردية قضية وطنية»، وتعاون «الطرفين في تجميع أوسع طيف من القوى والشخصيات الوطنية، لإشراك الجميع، ومنهم (مجلس سوريا الديمقراطية)، في العملية السياسية واللجنة الدستورية».
وحسب عبد العظيم، لا تزال هناك خلافات بين الطرفين تحول دون المضي في تنفيذ التفاهمات بينها؛ إذ إن ممثلي «مسد» يريدون انضمام «قوات سوريا الديمقراطية» ككيان مستقل إلى الجيش، يحافظ على خصوصيته، «بينما نقول نحن أن تُضَم (قسد)، وكل القوى المسلحة التي لم ترتكب جرائم حرب، بطريقة مهنية إلى الجيش السوري المستقبلي، ليس ككتلة، بل كأفراد فيه»، واعتبار «الإدارة الذاتية تجربة فرضتها الظروف، لها إيجابيات وسلبيات، تدرس في أجواء إيجابية»، في حين يرى الطرف الآخر، أن «التجربة يجب أن تعمم في سوريا». وأضاف عبد العظيم، أن وفد «الهيئة» طالب أيضاً بالتأكيد على أن «ثروات البترول والغاز هي ملك للشعب السوري، وليس لأي طرف معارض».
وقال قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، لـ«الشرق الأوسط» الشهر الماضي «نحن لا نعارض في المشاركة في أي هيكلية أو جسم عسكري وطني سوري، يحقق الأهداف الوطنية السورية، في إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، ويحافظ على خصوصيتنا في (قوات سوريا الديمقراطية)، وألا يكون المجلس الجديد - كما سميته أنت - ذا صبغة قومية أو دينية أو مذهبية، بل يؤمن بالدفاع عن الوطن، ولا يكون خاضعاً لأجندات أطراف خارجية». وكانت الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» أوضحت «نسعى لتكون الإدارة الذاتية تجربة فاعلة ونموذج يحتذى بها في سوريا».

توضيح: نُشر على لسان المنسق العام لـ«هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبد العظيم عن أن السفارة الإيرانية دُعيت إلى المؤتمر في دمشق، وأن دعوة ممثلي سفارات أخرى ترمي إلى توفير «حماية دبلوماسية» للمشاركين، ليس دقيقاً ولم يقله عبد العظيم



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».