طهران تطالب لندن بخطوات «عملية» لرد مستحقات صفقة «تشيفتن»

وزير الدفاع البريطاني ربط بين ديون تعود إلى 42 عاماً وقضية زاغري - راتكليف

وزير الدفاع البريطاني بن والاس يتحدث إلى برنامج أندرو مار على قناة «بي بي سي» الأحد (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني بن والاس يتحدث إلى برنامج أندرو مار على قناة «بي بي سي» الأحد (رويترز)
TT

طهران تطالب لندن بخطوات «عملية» لرد مستحقات صفقة «تشيفتن»

وزير الدفاع البريطاني بن والاس يتحدث إلى برنامج أندرو مار على قناة «بي بي سي» الأحد (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني بن والاس يتحدث إلى برنامج أندرو مار على قناة «بي بي سي» الأحد (رويترز)

حضت طهران، لندن، على «اتخاذ خطوات عملية»، لدفع مستحقات بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني، عن صفقة الأسلحة الملغاة قبل أربعين عاماً، وذلك غداة تأكيد وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، على ضرورة دفع الديون لإطلاق سراح البريطانية من أصل إيراني نازنين زاغري - راتكليف.
كان الوزير البريطاني يعلق في مقابلة تلفزيونية على مزاعم بأن إطلاق سراح البريطانية، زاغري راتكليف، المحتجزة في بلدها الأم، منذ أبريل (نيسان) 2016، مرتبط بتلك الديون، قائلاً إن بلاده «تحترم الدين» الذي يعود لصفقة دبابات «تشيفتن» قبل ثورة 1979.
وجاء الرد سريعاً من وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، على نظيره البريطاني، أمس، إذ نقلت وكالات رسمية إيرانية عنه القول إن «موقف بريطانيا لسداد الدين لإيران يجب أن يكون عملياً».
وقال حاتمي «رغم تأكيد بن والاس على سداد مستحقات الصفقات العسكرية بين الجانبين، وضرورة دفع الديون بعد 42 عاماً، لكن كانت هناك دائماً فجوة بين مواقف المسؤولين البريطانيين والإرادة العملية».
وقال بن والاس في تصريح لإذاعة «تايمز» البريطانية، أول من أمس، «يجب أن نحترم هذا الدين، وأن نجد سبلاً لإعادته إلى إيران»، متهماً إيران بـ«الانغماس في دبلوماسية احتجاز الرهائن مع عدد من البلدان بما فيها المملكة المتحدة».
ورفض حاتمي أن تكون القيود الناجمة عن العقوبات الأميركية «عائقاً رئيسياً» في الحصول على مستحقات الصفقة العسكرية الملغاة.
كما تجاهل حاتمي التعليق على ربط نظيره البريطاني بين قضية زاغري - راتكليف وقضية الديون.
وتزايدت التوترات بين لندن وطهران خلال الأسابيع القليلة الماضية على خلفية تعامل النظام الإيراني مع نازنين زاغري راتكليف. قبل نحو عشرة، مثلت زاغري مجدداً أمام محكمة في طهران، بتهمة «الدعاية» ضد النظام الإيراني، بعد أسبوع من انقضاء فترة عقوبتها بالسجن خمسة أعوام بتهمة «التآمر للإطاحة» بالمؤسسة الحاكمة، وسط تنديد من لندن التي تطالب بالسماح لها بمغادرة إيران.
وفي وقت سابق، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد أثار خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، مسألة الدين التاريخي، بما يشمل الفوائد.
وقال جونسون للرئيس روحاني في المكالمة، إنه يتعين السماح بعودة زاغري راتكليف إلى وطنها لتكون مع عائلتها.
وأشارت صحيفة «التلغراف» البريطانية، أول من أمس، إلى اعتبار إيران واحدة من عدة دول تمثل تهديداً لأمن بريطانيا، حسب المراجعة الحكومية الأخيرة لسياسة الدفاع وسياسة الخارجية التي تم نشرها الأسبوع الماضي.



ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا، ورفض انتقادات الجمهوريين لتحقيق وزارة العدل مع رئيس مجلس الاحتياطي ​الاتحادي جيروم باول.

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.