إبرام اتفاقيات تعاون لتطوير قطاع المقاولات السعودي

10 آلاف مشارك محلي وعالمي يطلعون على فرص في قطاعات النفط والغاز خلال منتدى المشاريع المستقبلية

إبرام اتفاقيات تعاون لتطوير قطاع المقاولات السعودي
TT

إبرام اتفاقيات تعاون لتطوير قطاع المقاولات السعودي

إبرام اتفاقيات تعاون لتطوير قطاع المقاولات السعودي

أكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، أن منتدى المشاريع المستقبلية يسهم في رفع كفاءة وتنافسية المقاولين لمواكبة المتطلبات الفنية والقدرات اللازمة لتنفيذ المشاريع المستقبلية التنموية المستمدة جذورها من «رؤية المملكة 2030»، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين القطاعات الحكومية والخاصة المحلية والدولية، ومشاركة المعلومات للمساهمة في التخطيط الدقيق لأعمالهم.
وقال الأمين العام للهيئة السعودية للمقاولين، ثابت آل سويد، على هامش انطلاق فعاليات منتدى المشاريع المستقبلية الافتراضي، برعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، أمس، إن المنتدى يعرض مشاريع متنوعة، منها المتعلق بالنفط والغاز والمشاريع المرتبطة بـ«رؤية المملكة 2030»، وكثير من الشركات المشاركة بالمبادرات المرتبطة بالرؤية، ومشاريع خاصة بالإسكان والبنية التحتية، على مدار 3 أيام.
وأضاف آل سويد أن المؤتمر يحضره أكثر من 10 آلاف مقاول من المهتمين داخل وخارج المملكة، وتشارك نحو 39 جهة في المنتدى، منها وزارات مثل الشؤون القروية والإسكان والنقل، وشركات «أرامكو» و«سابك» و«البحر الأحمر» و«أمالا».
ومن جهته، قال نائب الرئيس لإدارة المشاريع في «أرامكو السعودية»، عبد الكريم الغامدي، إن شركته تدرك جيداً أن قطاع المقاولات بالمملكة يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، ويمثل نحو 6 في المائة من الناتج المحلي، وثاني أكبر قطاع غير نفطي، ويعد أحد ركائز الاقتصاد الحديث المتنوع الذي سيكون له دور بارز في تنفيذ هذه المشاريع العملاقة.

سرعة الإنجاز

من جهة أخرى، أوضح مدير المشاريع الكبرى في «سابك السعودية»، ضيف الله المالكي، أن الشركة أخذت على عاتقها منذ وقت مبكر أهمية دعم المقاولين في رفع جودة المشاريع وسرعة إنجازها وتنفيذها بشكل آمن، والعمل على رفع مستوى تأهيلهم، مؤكداً أن جائحة كورونا كان لها أثر واضح على جميع القطاعات. وقد أسهمت «سابك» في مكافحة هذا الوباء من منطلق مسؤوليتها الاجتماعية، بما يعادل 123 مليون ريال، وبدأت بتشجيع المقاولين المحليين لتعزيز مشاركتهم في رفع قيمة المحتوى المحلي والمساهمة في تطبيق أفضل المواصفات في النشاط الاقتصادي المهم.
ومن جانبه، ذكر خالد السيف، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، أن المنتدى يهدف إلى رفع كفاءة وتنافسية المقاولين، ومواكبة المتطلبات الفنية والقدرات اللازمة لتنفيذ تلك المشاريع المستقبلية، والاطلاع على الفرص الجديدة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع التنموية في المملكة التي تستمد جذورها من رؤية البلاد لتحقيق مستهدفات قطاع المقاولات والعاملين فيه.

الناتج المحلي

ومن ناحيته، قال المهندس بدر بورشيد، مدير إدارة برامج مشاريع كبرى في «أرامكو السعودية»، إن حجم قطاع المقاولات في المملكة يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، ويمثل نحو 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وثاني قطاع غير نفطي، ويعد أحد ركائز الاقتصاد الحديث المتنوع الذي سيكون له دور في تنفيذ المشاريع العملاقة.
وأبان أنه على الرغم من تأثر قطاع المقاولات وغيره من القطاعات جراء تداعيات جائحة كورونا، نظراً لانعكاسها على أداء المشاريع، فإن التوقعات تشير إلى نمو مطرد لمواكبة ما تشهده المملكة صناعياً وسكنياً، موضحاً أن شركته تحرص على دعم وتشجيع المقاولين والمصنعين المحليين، بهدف تطوير التقنيات والخبرات، وزيادة الناتج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة في بيئة عمل مستدامة تتفق مع طموح «رؤية 2030» التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي، والانتقال به نحو التنافسية العالمية.
وواصل بورشيد أن «أرامكو» اعتمدت على 4 محاور رئيسية، وهي إرساء منظومة متكاملة لإدارة المشاريع وتنفيذها طبقاً لمعايير صارمة تتعلق بالجودة والمواصفات العالمية، مع الاهتمام بتطوير الكفاءات السعودية، ونقل وتوطين التقنيات الحديثة، والعمل على تعزيز وتطور قطاع المقاولات عبر تحقيق نمو متواصل، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال؛ وجميعها مقومات يكمل بعضها بعضاً.

إنشاء محاكم

ومن ناحية أخرى، كشفت وزارة العدل السعودية عن إطلاق 3 مشاريع جديدة لبناء المحاكم في جدة والرياض ومكة المكرمة خلال الربع الأخير من العام الحالي، بقيمة 2.7 مليار ريال، مبينة أن المشروع الأول عبارة عن 5 مبانٍ مدة إنشائها 3 أعوام، والآخر 5 مبانٍ في عاصمة المملكة، أما الأخيرة فيصل قوامها إلى 7 مبانٍ، وأنه سيتم طرحها على القطاع الخاص، بالتعاون مع الهيئة العامة لعقارات الدولة، بنظام البناء والتشغيل والنقل.

اتفاقيات تعاون

ووقعت «آمالا»، الوجهة السياحية الممتدة على طول الساحل الشمالي الغربي للمملكة، مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمقاولين، للتعاون في عدة مجالات، من بينها إنشاء منصة إلكترونية لمشاركة المشاريع، تتيح مشاركة المشاريع المقررة مع أعضاء الهيئة، وتلقي المعلومات من الأعضاء المؤهلين والمهتمين منهم بتقديم العطاءات.
وشهد حفل افتتاح منتدى المشاريع المستقبلية توقيع عدة مذكرات تفاهم مع الهيئة السعودية للمقاولين، بينها اتفاقية مع مركز الدراسات والبحوث القانونية لتفعيل التعاون المشترك بين الطرفين.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين لتفعيل التعاون بين الطرفين وتبادل الخبرات والمعارف والمعلومات، وتوقيع مذكرة تفاهم مع معهد إدارة المشاريع لتفعيل التعاون المشترك بمجال الخدمات التدريبية التي تخدم قطاع المقاولات والعاملين فيه.
وأشارت الهيئة إلى أنه جرى توقيع مذكرة تعاون مع المركز الوطني للتدريب الإنشائي لتبادل الخبرات والمعارف والمعلومات، في وقت أبرمت فيه مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للمقاولين والأكاديمية الوطنية للطاقة للتعاون في مجال الاستشارات الإدارية المتخصصة، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع المعهد الوطني لتقنية الفحص وضمان الجودة (إتقان).

إبرام عدد من الاتفاقيات لتطوير قطاع المقاولات السعودي خلال منتدى المشاريع المستقبلية (الشرق الأوسط)



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.