الليرة التركية في موجة هبوط غير محددة

خسرت 17 % من قيمتها... وبورصة إسطنبول تعلق التعاملات

TT

الليرة التركية في موجة هبوط غير محددة

تهاوت الليرة التركية مع افتتاح تعاملات الأسبوع أمس (الاثنين) وفقدت 17 في المائة من قيمتها فيما يشبه «الانتحار» في رد فعل على قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إقالة محافظ البنك المركزي ناجي أغبال وتعيين شهاب كاوجي أوغلو بدلاً منه، على خلفية قرار البنك رفع سعر الفائدة من 17 إلى 19 في المائة في محاولة لضبط سعر صرف الليرة وكبح التضخم.
كما علقت بورصة إسطنبول للأوراق المالية تعاملاتها لفترة خلال الجلسة الصباحية بعدما سجل مؤشرها تراجعاً بنسبة نحو 6 في المائة.
وجرى تداول الليرة التركية في التعاملات المبكرة، أمس، في آسيا عند 8.47 ليرة للدولار، مقابل 7.22 ليرة للدولار الواحد نهاية الأسبوع الماضي، حيث انتعشت الليرة على خلفية قرار البنك المركزي الخميس رفع سعر الفائدة بنسبة اثنين في المائة إلى 19 في المائة.
وتراجعت الليرة التركية 13 في المائة خلال التعاملات المبكرة في آسيا، لتتداول عند 8.63 ليرة للدولار، بعد إقالة أغبال محافظ البنك المركزي واستبدال كاوجي أوغلو به.
وواصلت الليرة الهبوط وفقدت نسبة 17 في المائة، حيث جرى تداولها مع بداية التعاملات في تركيا عند 8.48 ليرة مقابل الدولار، لتعود إلى مستويات لامستها في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين بلغت مستوىً قياسياً عند 8.58. وبحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينيتش، جرى تداولها عند 7.83، بانخفاض 8 في المائة. وعادة ما تتم مثل هذه التعاملات المبكرة في ظل سيولة ضئيلة، وتكون عرضة لتحركات كبيرة. وكان محللون توقعوا حدوث عمليات بيع واسعة.
وتحسن أداء الليرة نسبياً وعادت إلى مستوى 7.78 ليرة للدولار بعد تصريحات لوزير الخزانة والمالية لطفي إلوان، قال فيها إن بلاده عازمة على الالتزام بقواعد السوق الحرة ونظام التداول الحر للعملة.
وأضاف في بيان أن السياسات المالية ستدعم السياسات النقدية من أجل تحقيق استقرار في الأسعار، وأن إطار السياسة الكلية مستمر لحين حدوث انخفاض دائم لمعدل التضخم، الذي بلغ خانة العشرات معظم فترات السنوات الأربع الماضية.
وعادت الليرة التركية للهبوط رغم هذه التصريحات وجرى تداولها في تعاملات منتصف اليوم عند متوسط 7.95 ليرة للدولار. فيما ارتفع اليورو إلى مستوى 9.50 ليرة في المتوسط. كما سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بدورها.
وانعكس قرار إردوغان إقالة رئيس البنك المركزي سلباً على بورصة إسطنبول التي شهدت زلزالاً عند افتتاح جلسات الأسبوع صباح أمس، وعُلق التداول لمدة 35 دقيقة خلال الجلسة الصباحية، بعدما هبط مؤشرها الرئيسي بنسبة 6.65 في المائة. وجرى ذلك بموجب آلية تعلّق التداول تلقائياً حال حدوث تذبذبات حادة في أسعار الأسهم.
كان إردوغان أقال محافظ البنك المركزي السابق ناجي إقبال في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، ونشر قرار الإقالة في الجريدة الرسمية فجر السبت، بينما لم يكمل في منصبه 5 أشهر منذ تعيينه في بداية نوفمبر الماضي على خلفية التدهور في سعر صرف الليرة ونضوب احتياطي البنك من النقد الأجنبي الذي بُدد لدعم الليرة وحمايتها من الانهيار.
ودفع قرار عزل محافظ البنك المركزي، وهو الثالث الذي يُعزل خلال أقل من 3 سنوات، مخاوف بشأن التراجع عن رفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية الذي اتبع منذ نوفمبر.
وكان الرئيس الجديد للبنك شهاب كاوجي أوغلو كتب مقالات في صحف مؤيدة للحكومة انتقد فيها بشدة ميل سلفه أغبال لرفع معدلات الفائدة، وهو ما لاقى استجابة سريعة من إردوغان الذي يعارض بشدة رفع سعر الفائدة ويصنف نفسه «عدواً» لها، ويعدّها سبب كل الشرور.
ولمح كاوجي أوغلو، خلال مكالمة استغرقت نحو 90 دقيقة مع رؤساء البنوك التركية، الأحد، إلى أنه لا يخطط لتغيير فوري في السياسة النقدية، وأن أي خطوة مقبلة ستعتمد على التضخم.
ومن المتوقع أن يساعد هذا الاتصال المصرفيين وعملاء البنوك على معرفة مدى تغير السياسة، في ظل دعوات كاوجي أوغلو العلنية للتيسير النقدي.
وفي أول بيان رسمي له بعد توليه منصبه الجديد، قال كاوجي أوغلو إنه سيواصل اتباع سياسة تهدف لتراجع مستمر لمعدل التضخم الذي بلغ خانة العشرات، موضحاً أن تراجع التضخم سيساهم في خلق الظروف اللازمة للنمو المستدام، الذي من شأنه زيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات والتوظيف.
وأبلغ مصرفيون أتراك ومستثمرون أجانب «رويترز»، بأنهم أمضوا عطلة نهاية الأسبوع في محاولة التكهن بمدى السرعة التي قد يقلص بها كاوجي أوغلو أسعار الفائدة، وإلى أي مدى قد تنخفض الليرة عن سعر إغلاقها الجمعة البالغ نحو 7.22 ليرة للدولار.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».