تقارير استخباراتية عن تستر إيران على معدات نووية حساسة

أشارت إلى وجود آلات ومضخات وقطع غيار تخصيب اليورانيوم في مواقع لـ«الحرس الثوري»

رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقارير استخباراتية عن تستر إيران على معدات نووية حساسة

رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث إلى مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)

قبل أسابيع مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران على طاولة «محادثات تقنية»، في إطار عملية تحليل معمّق حول العثور على اليورانيوم في موقعين سريين، كشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية عن تقارير بحوزة أجهزة استخبارات غربية، تفيد بأن إيران أخفت عمداً عن مفتشي «الوكالة الدولية»، عناصر أساسية من برنامجها النووي.
وأشار التقرير، الذي نشرته «تلغراف»، أمس، إلى كميات من المواد الخام المخزنة في أماكن تابعة لقوات «الحرس الثوري»، المكلف بحماية المنشآت النووية الإيرانية، وتشمل آلات ومضخات وقطع غيار لأجهزة الطرد المركزي يمكن أن تستخدم في عملية تخصيب لليورانيوم بدرجة تصل إلى تطوير قنبلة نووية، فضلاً عن ألياف الكربون الوارد استخدامها في إنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة.
يأتي هذا بعدما أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، طيلة الأشهر الماضية، مخاوف إزاء احتمال وجود مواد نووية في مواقع عدة غير معلنة، وهذه هي الملفات التي سيتم درسها في اجتماع مرتقب بين المسؤولين الإيرانيين، والوكالة الدولية للطاقة الذرية مطلع الشهر المقبل، في مسعى دبلوماسي جديد للحصول على إجابات من إيران.
بداية هذا الشهر، تراجعت الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي عن مشروع قرار يدين إيران بسبب تقليصها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة لتجنب التصعيد وإفساح المجال لدبلوماسية تعيد واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض.
دعا المشروع الذي تراجع عنه الأوروبيون، إيران إلى الرد على أسئلة الوكالة، بشأن منشأ جزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها حديثاً في مواقع، لم تبلغ طهران عن أنشطة فيها خلال مفاوضات الاتفاق النووي.
وبدأت طهران، أثناء انتقال السلطة إلى جو بايدن، مرحلة جديدة من انتهاكات بنود الاتفاق النووي التي بدأت بها في مايو (أيار) 2019، وذلك بعد قانون أقره البرلمان في بداية ديسمبر (كانون الأول)، تحت اسم «الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات الأميركية». وبموجبه، رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن توقف إنتاج المعدن، بناء على أوامر من الرئيس حسن روحاني، وفق ما أوردت مصادر إيرانية. سبق هاتين الخطوتين، تخلي إيران عن بروتوكول التفتيش الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، رغم أنها أبرمت اتفاقاً مؤقتاً مع الوكالة الدولية يتيح التحقق من بعض الأنشطة الحساسة.
حينذاك، قال المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي إن إيران وافقت على الانخراط في «اجتماعات تقنية»، من أجل «توضيح قضايا عدة لا تزال عالقة»، موضحاً: «نحاول الجلوس إلى الطاولة لنرى ما إذا كان بوسعنا حل هذا نهائياً». وأضاف: «سنبدأ عملية تحليل الوضع تحليلاً مركزاً باجتماع فني ينعقد في إيران في بداية أبريل (نيسان)، وآمل أن تليه اجتماعات فنية وسياسية أخرى».
ولم تقدم طهران وغروسي، معلومات كثيرة من مباحثات سبقت اجتماع مجلس الحكام في فيينا وقبل ذلك، في طهران.
لكنّ مصدراً استخباراتياً غربياً رفيع المستوى، أبلغ صحيفة «تلغراف» البريطانية، أمس، أن «ما تم الكشف عنه مؤخراً يشير إلى محاولة إيران إخفاء عناصر أساسية من برنامجها النووي عن أعين العالم الخارجي، وهو ما يؤكد عدم وجود نية لدى طهران لتنفيذ التزاماتها الدولية بموجب الاتفاق النووي». وأضاف: «ويشير ذلك أيضاً إلى أن النظام لا يزال ملتزماً بتصنيع أسلحة نووية».
وحاولت طهران، خلال الأسابيع الأخيرة، رفض الاتهامات الموجهة إليها بمحاولتها تصنيع أسلحة نووية. والشهر الماضي، أثارت تصريحات وزير الأمن الإيراني، محمود علوي، عن إمكانية تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، مخاوف دولية خاصة بين الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي.
وكان علوي يحذر من أن الضغط الغربي المستمر يمكن أن يدفع طهران إلى الدفاع عن النفس مثل «قط محاصر» والسعي لحيازة أسلحة نووية.
والتصريحات التي أدلى بها علوي في مقابلة تلفزيونية، كانت إشارة نادرة إلى أن إيران ربما تكون مهتمة بحيازة أسلحة نووية، وهو ما اتهمت الدول الغربية إيران بالسعي إليه، لكنّ المسؤولين الإيرانيين حاولوا استدراك الموقف.
حاولت وسائل إعلام غربية مؤيدة لنهج التعامل مع طهران، أن تخفف من قيمة تصريحات المسؤول الإيراني، بتعزيز فرضية أن تصريحات الوزير قد تندرج ضمن محاولة لزيادة الضغوط في التجاذب القائم بين طهران وواشنطن بشأن الاتفاق النووي.
وقال بايدن إن واشنطن ستعود إلى الاتفاق إذا عاودت إيران الالتزام ببنوده وستجعل ذلك نقطة انطلاق نحو اتفاق أوسع يمكن أن يقيد تطوير الصواريخ الإيرانية والأنشطة الإقليمية لطهران. وأصرت طهران على أن واشنطن لا بد أن تخفف العقوبات أولاً قبل أن تستأنف هي الالتزام ببنود الاتفاق. واستبعدت أي مفاوضات حول القضايا الأمنية الأوسع.
وفي تصريحات صحافية جديدة، استبعد غروسي، في مقابلة نشرتها صحيفة «الباييس» الإسبانية، أمس، إمكانية العودة التلقائية إلى الاتفاق النووي، لأن إيران «قامت بتخصيب مواد أكثر بكثير وبمستويات أعلى بكثير مما يسمح به الاتفاق». وكرر المسؤول الأممي مطالبته بإزالة التفتيش من المفاوضات مع طهران، ورغم أنه أكد حرص الوكالة على إبقاء الدبلوماسية، قال إنه «لا علاقة لولايتي بالعقوبات أو التنازلات أو الحوافز»، لافتاً إلى أن «إيران قريبة جداً بالفعل من الحد الأدنى من كمية المواد النووية التي يمكن استخدامها لبناء قنبلة».
وأشار غروسي إلى اقتراب إيران من «الحد الأدنى للحصول على المواد الانشطارية التي لا تمكن من استبعاد احتمالية استخدامها في صنع رأس نووي، إن لم تكن تملكه بالفعل، لكن هذا في حد ذاته ليس خطراً»، لكنه عاد وقال إن «امتلاك سلاح نووي يحتاج إلى أكثر من هذا».
وعاد غروسي لتشبيه عملية «الخطوة الأولى» التي تطالب فيها كل من واشنطن وطهران، بالرقص، في إشارة إلى المرونة المطلوبة من الجانبين. وقال رداً على سؤال إنها «رقصة بالية يجب على كل شخص أن يلعب دوره»، وأضاف: «أعتقد أن على الجميع اتخاذ خطوات». والأسبوع الماضي، دعا غروسي إلى مباحثات مباشرة بين طهران وواشنطن، وقال في اجتماع مع لجان في البرلمان الأوروبي، تعليقاً على إصرار إيران على اتخاذ خطوة أميركية أولاً، قائلاً إن «رقصة التانغو تتطلب شخصين».
في شأن متصل، أكد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أنه «لا مشكلة في إشراك السعودية في الاتفاق حول النووي الإيراني»، معبرا عن رأيه بأن «اتفاق فيينا عام 2015 لم يكن ناجحاً»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقال أحمدي نجاد، في مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، إنه «ينبغي حل مشكلات المنطقة، عبر دول المنطقة، فتدخل الدول الأخرى لن يسهم في حل القضايا العالقة في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «ليست هناك مشكلة» في إشراك دول الخليج العربي في مناقشة الاتفاق النووي.



ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.