سياسيون أوروبيون يحيون الذكرى الخامسة لهجمات بروكسل

تكريم 32 ضحية قتلوا في اعتداءي 2016

ضابط شرطة بلجيكي يضع وروداً تكريماً لضحايا هجمات بروكسل الإرهابية (أ.ب)
ضابط شرطة بلجيكي يضع وروداً تكريماً لضحايا هجمات بروكسل الإرهابية (أ.ب)
TT

سياسيون أوروبيون يحيون الذكرى الخامسة لهجمات بروكسل

ضابط شرطة بلجيكي يضع وروداً تكريماً لضحايا هجمات بروكسل الإرهابية (أ.ب)
ضابط شرطة بلجيكي يضع وروداً تكريماً لضحايا هجمات بروكسل الإرهابية (أ.ب)

أحيا سياسيون في أنحاء أوروبا أمس، ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية في بروكسل التي راح ضحيتها عشرات الأشخاص وجرح المئات قبل خمس سنوات. وشارك رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، إلى جانب أفراد من العائلة المالكة، في مراسم أقيمت في محطة مترو مالبيك تضمنت دقيقة صمت في الساعة 09:11 صباحاً، وهو الوقت نفسه الذي انفجرت فيه قنابل في محطة مترو الأنفاق في 22 مارس (آذار) 2016، وانفجرت قنبلتان في مطار بروكسل في زافينتيم بالتوقيت نفسه. وأعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء البلجيكي في ذلك الوقت، عن تعازيه لأفراد الأسرة. وقال عبر «تويتر»: «قبل خمس سنوات، تلقت أوروبا ضربة في قلبها، في بروكسل... دعونا نتوقف لحظة لنتذكر. يجب أن نحيي ذكراهم، ونتقدم إلى الأمام، ولا ننسى أبداً ما يوحدنا. نحن مدينون لهم بذلك». وقبيل حلول موعد الذكرى، انتقد الناجون الحكومة البلجيكية بسبب قلة الدعم المقدم لهم. وقال مارك روته، رئيس وزراء هولندا جارة بلجيكا، إن بلاده سوف تقف «كتفاً إلى كتف مع بلجيكا في الحرب ضد الإرهاب». من ناحيته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، إن الدين لم يكن سوى غطاء للمتطرفين. ومن بين السياسيين الآخرين في الاتحاد الأوروبي الذين أعربوا عن تعازيهم صباح أمس (الاثنين)، رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل. وأقامت بلجيكا أمس (الاثنين)، تكريماً وطنياً لـ32 قتيلاً ضحايا اعتداءي 22 مارس 2016، في مراسم اقتصرت على مشاركة مجموعة صغيرة من الأشخاص نُظمت في موقعي الهجومين في مطار زافينتيم ومحطة مترو أنفاق مالبيك. وبعد الساعة التاسعة (8:00 ت غ)، استُقبل الملك فيليب والملكة ماتيلد اللذان كانا يرتديان معطفين أسودين، أمام لوحة جدارية تخلّد ذكرى الضحايا في محطة مترو مالبيك (16 قتيلاً) بعد أن حضرا تلاوة أسمائهم. وتحدث الملك والملكة وبرفقتهما رئيس الوزراء ألكسندر دو كرو وزوجته، مع عدد من أقرباء الضحايا، بحسب ما أظهرت مشاهد بثّت مباشرة. ووقف المشاركون دقيقة صمت، وكذلك في المطار نظمت مراسم مماثلة قبل ساعة، تخليداً لذكرى الضحايا الـ16 الآخرين، في لحظة وقوع التفجيرين قبل خمسة أعوام. صباح ذلك اليوم، خيمت أجواء من الصدمة على بلجيكا التي تعدّ 11.5 مليون نسمة، تأثراً بالاعتداءين على غرار فرنسا التي شهدت اعتداءات دامية قبل بضعة أشهر. ولا يزال تاريخ 22 مارس 2016 مطبوعاً في الأذهان على أنه تاريخ تعرّض البلاد لأسوأ هجومين منذ الحرب العالمية الثانية. وأوقع الهجومان اللذان تبناهما تنظيم «داعش» ونفّذهما ثلاثة انتحاريين، أكثر من 340 جريحاً. وقبل أربعة أيام من الهجومين، اعتُقل صلاح عبد السلام، العضو الوحيد على قيد الحياة من المجموعة الجهادية التي نفّذت اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 (130 قتيلاً)، في العاصمة البلجيكية بعد مطاردة استمرت أربعة أشهر. وبحسب المحققين، سرّع اعتقاله على الأرجح انتقال الأعضاء الآخرين في الخلية الجهادية إلى مرحلة التنفيذ، بعد أن شعروا أن الشرطة تتعقبّهم. وألقيت خطابات وشهادات من جانب عائلات الضحايا في الحيّ الأوروبي، حيث شيّد نصب تذكاري تخليداً لذكرى ضحايا الاعتداءات الجهادية.
وتأتي هذه الذكرى على خلفية انتقادات بسبب بطء الإدارة وشركات التأمين في تحمل المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن الهجومين. وتروي شارلوت ديكسون ساتكليف التي قُتل زوجها وهو بريطاني الجنسية في الهجوم على محطة مترو مالبيك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «استغرق الأمر خمسة أعوام للحصول على تعويض لخسارة شريكي. ابني لم يحصل عليه بعد».
من جهتها، ندّدت منظمة «لايف فور براسلز» بتخلي الحكومة البلجيكية عن مشروع «صندوق الضمان»، على غرار النموذج الفرنسي، الذي كان سيسمح للضحايا بالحصول على مساعدة حكومية تُمنح لمرّة واحدة، على أن تلجأ الدولة إلى شركات التأمين لاستعادة الأموال. وتقول المنظمة إن في بلجيكا تتمّ معالجة الملفات كل على حدة، «يُترك الضحايا ليتوجّهوا بأنفسهم إلى عدة منظمات عامة وخاصة»، مضيفةً أن «الدولة لم تفهم أن البعض يسأمون ويخسرون حقوقهم».
ورفع المحامي نيك رينيرت الذي كان على متن القطار الذي استهدفه انتحاري المترو هذا الشهر، دعوى قضائية ضد الدولة وشركة التأمين بسبب «أخطاء وإهمال». ويعاني رينيرت من مشاكل عصبية تم تشخيصها بشكل سيئ، على حدّ قوله. وروى جرحى آخرون صعوبات مماثلة للحصول على اعتراف بعجزهم عن العمل الذي ظهر في بعض الحالات بعد تعرّضهم لأحد الاعتداءين. وفي الإجراءات القانونية التي تتولاها النيابة الفيدرالية المختصة بقضايا الإرهاب، أُحصي وجود 720 طرفاً مدنياً، ما يشير إلى أنها أكبر محاكمة في تاريخ البلاد.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.